جنوب السودان يواجه تحدياً في تحويل متمرديه الي جيش وطني
جوبا - دنيا الوطن
يواجه جنوب السودان، الدولة الوليدة التي رأت النور في تموز بعد عقود من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه، التحدي الصعب في تحويل مقاتليه المتمردين الي جيش محترف. وتسود اجواء من التشكيك داخل قاعدة الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهم المتمردون السابقون الذين شاركوا في النضال من اجل استقلال جنوب السودان.
واعلن الناطق العسكري فيليب اغوير ان "الجيش الشعبي لتحرير السودان خاض حربا طوال السنوات الـ 21 الماضية. كنا جيشا مع مهمة ثورية، كان لدينا تفويض باسم شعب جنوب السودان لخوض حرب التحرير هذه". واضاف ان "الجيش الشعبي سيتحول الي القوات المسلحة لجنوب السودان" محذرا من ان هذا التغيير في الاسم هو المرحلة الاولي في عملية طويلة وحساسة والهدف هو الحفاظ علي السلام مع خفض تدريجي لعدد المقاتلين الذين ضحي الكثيرون منهم بكل شيء من اجل بلادهم. وامضي العديد من الرجال والنساء والاطفال سنوات في القتال، ويجب من الان وصاعدا محاولة اعادة دمجهم في المجتمع في حين ان فرص العمل قليلة جدا. وقال ماك بول مساعد مدير اجهزة الاستخبارات العسكرية في جنوب السودان "نحاول ان نتحول الي جيش حديث لكن مشكلتنا هي دمج مسلحين متمردين". وبعد اعلان استقلال جنوب السودان في تموز يتبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بتمويل مجموعات متمردة في المناطق الحدودية فيما تتزايد المخاوف من اندلاع حرب جديدة.
ويقول ماك بول انه علي الجيش ان يحترم الاستراتيجية التي حددتها الحكومة والتي ترجمت في اب عبر الوعد الذي قطعه الرئيس سالفا كير باصدار عفو عن المجموعات المتمردة المستعدة لالقاء السلاح. وهذا الاعلان دفع بالعديد من مسؤولي ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذين انشقوا الي العودة الي صفوفه لكن ايضا الي زيادة نفقات الجيش.
وهي موازنة انتقدها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ــ التغيير الديمقراطي، المعارض لام اكول، مؤكدا ان النفقات العسكرية تشكل اكثر من 40% من الموازنة الحالية للبلاد التي يفترض ان تكون دخلت مرحلة السلم.
واكد لام اكول ان البلاد التي انهكت من جراء سنوات النزاع بحاجة ماسة الي المال من اجل اعادة الاعمار محذرا من انه في حال لم يحصل الشعب "علي ثمار السلام" عبر تامين الخدمات الاساسية فانه سينتفض.
من جهته اكد وزير المالية كوستي نغاي انه "اذا كانت النفقات الامنية تبدو مرتفعة بشكل غير عقلاني، فانها تشكل مسالة حياة او موت" بالنسبة للدولة الجديدة.
ومن اجل تحويل الجيش وخفض النفقات، تعهدت الحكومة بتسريح 80 ألف جندي و70 ألف عنصر من القوي الامنية في اطار برنامج لنزع الاسلحة تابع للامم المتحدة.
لكن بالنسبة للبعض فان هذه الاجراءات ستكون عقيمة طالما ان جنوب السودان لا يشهد سلاما فعليا.
وقال ريتشارد راندس الضابط السابق في القوات الخاصة التي دربت سبعة آلاف جندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 2006، "يجب ان تكون هناك خطة شاملة" لاعادة تنظيم القوات المسلحة وإلا فان "كل جهود التغيير لن تنجح".
واضاف ان التوقعات الدولية التي تتحدث عن فترة ثلاث الي خمس سنوات لانجاز تحويل الجيش غير واقعية مشيرا الي ان الامر بحاجة الي ثلاثة اضعاف ذلك الوقت.
يواجه جنوب السودان، الدولة الوليدة التي رأت النور في تموز بعد عقود من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه، التحدي الصعب في تحويل مقاتليه المتمردين الي جيش محترف. وتسود اجواء من التشكيك داخل قاعدة الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهم المتمردون السابقون الذين شاركوا في النضال من اجل استقلال جنوب السودان.
واعلن الناطق العسكري فيليب اغوير ان "الجيش الشعبي لتحرير السودان خاض حربا طوال السنوات الـ 21 الماضية. كنا جيشا مع مهمة ثورية، كان لدينا تفويض باسم شعب جنوب السودان لخوض حرب التحرير هذه". واضاف ان "الجيش الشعبي سيتحول الي القوات المسلحة لجنوب السودان" محذرا من ان هذا التغيير في الاسم هو المرحلة الاولي في عملية طويلة وحساسة والهدف هو الحفاظ علي السلام مع خفض تدريجي لعدد المقاتلين الذين ضحي الكثيرون منهم بكل شيء من اجل بلادهم. وامضي العديد من الرجال والنساء والاطفال سنوات في القتال، ويجب من الان وصاعدا محاولة اعادة دمجهم في المجتمع في حين ان فرص العمل قليلة جدا. وقال ماك بول مساعد مدير اجهزة الاستخبارات العسكرية في جنوب السودان "نحاول ان نتحول الي جيش حديث لكن مشكلتنا هي دمج مسلحين متمردين". وبعد اعلان استقلال جنوب السودان في تموز يتبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بتمويل مجموعات متمردة في المناطق الحدودية فيما تتزايد المخاوف من اندلاع حرب جديدة.
ويقول ماك بول انه علي الجيش ان يحترم الاستراتيجية التي حددتها الحكومة والتي ترجمت في اب عبر الوعد الذي قطعه الرئيس سالفا كير باصدار عفو عن المجموعات المتمردة المستعدة لالقاء السلاح. وهذا الاعلان دفع بالعديد من مسؤولي ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذين انشقوا الي العودة الي صفوفه لكن ايضا الي زيادة نفقات الجيش.
وهي موازنة انتقدها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ــ التغيير الديمقراطي، المعارض لام اكول، مؤكدا ان النفقات العسكرية تشكل اكثر من 40% من الموازنة الحالية للبلاد التي يفترض ان تكون دخلت مرحلة السلم.
واكد لام اكول ان البلاد التي انهكت من جراء سنوات النزاع بحاجة ماسة الي المال من اجل اعادة الاعمار محذرا من انه في حال لم يحصل الشعب "علي ثمار السلام" عبر تامين الخدمات الاساسية فانه سينتفض.
من جهته اكد وزير المالية كوستي نغاي انه "اذا كانت النفقات الامنية تبدو مرتفعة بشكل غير عقلاني، فانها تشكل مسالة حياة او موت" بالنسبة للدولة الجديدة.
ومن اجل تحويل الجيش وخفض النفقات، تعهدت الحكومة بتسريح 80 ألف جندي و70 ألف عنصر من القوي الامنية في اطار برنامج لنزع الاسلحة تابع للامم المتحدة.
لكن بالنسبة للبعض فان هذه الاجراءات ستكون عقيمة طالما ان جنوب السودان لا يشهد سلاما فعليا.
وقال ريتشارد راندس الضابط السابق في القوات الخاصة التي دربت سبعة آلاف جندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 2006، "يجب ان تكون هناك خطة شاملة" لاعادة تنظيم القوات المسلحة وإلا فان "كل جهود التغيير لن تنجح".
واضاف ان التوقعات الدولية التي تتحدث عن فترة ثلاث الي خمس سنوات لانجاز تحويل الجيش غير واقعية مشيرا الي ان الامر بحاجة الي ثلاثة اضعاف ذلك الوقت.

التعليقات