معارض سوري يروي تفاصيل محاولة خطفه في إسطنبول

معارض سوري يروي  تفاصيل محاولة خطفه في إسطنبول
غزة - دنيا الوطن
كشف عضو «المجلس الوطني السوري» خالد الخلف، عن تعرضه «لمحاولة خطف على يد المخابرات السورية وعملاء لهم في مدينة إسطنبول التركية الأسبوع الماضي». وأكد الخلف في اتصال مع «الشرق الأوسط» من مقر إقامته الجديد في باريس أن «رجال المخابرات السورية والمتعاونين معهم يسرحون ويمرحون في تركيا، وباتت المعارضة السورية وأعضاء المجلس الوطني في خطر، وهم عرضة للخطف أو التصفية في أي وقت، باستثناء بعض الشخصيات التي توفر لها الدولة التركية الحماية الأمنية». وروى الخلف تفاصيل محاولة خطفه فقال: «منذ بداية الثورة وأنا أتلقى تهديدات من أزلام النظام السوري، حتى أصبحت الرقم (1) على لائحة التصفية، وقبل أيام معدودة هددوني بقتل شقيقي وائل الموجود في بيروت ما لم أقلع عن دعم المعارضة السورية في الداخل وتوفير الدعم اللازم لها، وتحسبا لخطف وائل أو تصفيته أمنت له السفر من بيروت إلى باريس، ولكني يوم الخميس الماضي وبينما كنت في اجتماع في إسطنبول وردني اتصال من شاب يعمل عندي، بأن 5 أشخاص يرتدون ملابس سوداء ويحملون على خصرهم مسدسات حربية غير ظاهرة، ويستقلون سيارة جيب سوداء رباعية الدفع، حضروا إلى الفيللا التي أسكن فيها في منطقة «(بخشتا شاهير) في إسطنبول، وسألوه أليست هذه الفيللا لخالد الخلف؟ ولما أجابهم الشاب بالنفي أخذوا منه جواز سفره ودخلوا إلى الفيللا عنوة وفتشوها، ولدى خروجهم قالوا له سنتأكد بأنفسنا إن كانت الفيللا له ويقيم فيها أم لا وسنعود عند المساء، لكنهم لم يغادروا ومكثوا في سيارتهم في الخارج ينتظرون وصولي».

وأضاف: «فور تبلغي بهذا الأمر اتصلت بالسلطات التركية وأبلغتهم بما حصل، وبعد قليل أرسل الأمن التركي سيارة إلى الفيللا، لكن المسلحين كانوا غادروا قبل وصولها، ولم أعد بعدها إلى الفيللا بل أرسلت من أخذ أغراضي الشخصية وانتقلت للإقامة في فندق (C V K) الكائن في ساحة التقسيم في إسطنبول حيث بقيت فيه 3 أيام، وفي صبيحة اليوم الثالث وبينما كنت جالسا عند الساعة التاسعة صباحا في مقهى (تيبولز كافيه) اقترب مني شاب أجهله وجلس على كرسي إلى جانبي وقال لي: أريد أن أحدثك كلمتين إذا كنت تريد مالا خذ ما تشاء وحل عنا ودعنا نرتب أمور البلد ونهدئ الأوضاع، وسيكون لك دور أساسي في المرحلة المقبلة. فأجبته، خلافك ليس معي بل مع الناس تقتلونهم، أما أنا فإني أسير خلف الثورة ولست أمامها. فرد علي قائلا لي: اعتبر نفسك ميتا وأنت تعيش الآن في الوقت الضائع».

ولفت الخلف إلى أنه «بعد هذه الرسالة القاسية التي تلقيتها، رتبت وضعي وانتقلت عند الساعة السادسة مساء بمساعدة عدد من الأصدقاء إلى مطار (أتاتورك) وسافرت إلى فرانكفورت ومنها إلى بروكسل ثم باريس»، مشيرا إلى أن «المخابرات السورية لديها نفوذ كبير في تركيا، لا سيما في صفوف العلويين الأتراك»، مذكرا بأن «ضابطا علويا في الأمن التركي هو من ساعد المخابرات السورية على خطف العقيد المنشق عن الجيش السوري حسين هرموش، بعد أن دس له مادة مخدرة حيث نام (هرموش) في تركيا واستفاق في سوريا». مشددا على أن «كل الشخصيات السياسية السورية المعارضة المقيمة في تركيا هي الآن في خطر، باستثناء بعض القيادات التي لديها حماية أمنية تركية».

وردا على سؤال عما يحكى عن دور كبير له في تأمين السلاح والدعم للمعارضة السورية في الداخل، أجاب الخلف «نعم أنا لا أستحي بهذا الشيء، لقد أمنت سلاحا للمقاومين في حمص وحماه ودير الزور وغيرها، وما المشكلة في ذلك طالما أن النظام السوري أدخل إلى سوريا حزب الله والحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج وجماعة مقتدى مقتدى الصدر لقتل المدنيين الذين يتظاهرون في سوريا؟ وهذا الأمر اعترف به محافظ إقليم صلاح الدين في العراق على قناة السومرية العراقية». مؤكدا أن «المسؤولين الأتراك لديهم معلومات عن تواجد عناصر من حزب الله على الأراضي التركية، وهؤلاء يدخلون كتجار ثم يبدأون بمهمات أمنية مثل جمع المعلومات وغيرها، لا سيما أن حزب الله يعتبر نفسه مرتبطا عضويا بالنظام السوري، وأن زوال هذا النظام يهدد مصيره».

التعليقات