إسرائيل: الوضع في مصر يدل على ضعف واضح للجيش
غزة - دنيا الوطن
انشغلت الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية، في الأيام الأخيرة، بالأوضاع في مصر وكيفية تأثيرها على إسرائيل، ومن ضمن الاستنتاجات الأساسية لأبحاثها أن الجيش المصري «يفاجئ في الضعف الذي يظهره في مواجهة الإخوان المسلمين». ونشرت أنباء متضاربة عن تحركات للجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر. وطالب أحد كبار العسكريين في قيادة حزب الليكود الحاكم بالاستعداد لحالة «نكون فيها مضطرين لمواجهة حربية مع الجيش المصري». بينما نقلت أنباء عن «سيناريو يرسمه الجيش الإسرائيلي في حال انهيار اتفاق السلام بين البلدين». وخرج السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، لطمأنة الإسرائيليين قائلا: «إن جميع أطراف السياسة المصرية التي نقيم معها علاقات متمسكة باتفاقية السلام»، علما بأن الإدارة الأميركية تقيم علاقات مثابرة أيضا مع الإخوان المسلمين. وأضاف شبيرو أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل ليس مصلحة إسرائيلية ومصرية فحسب، بل مصلحة أميركية، وأن بلاده تصر على بقائها. وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل قد بدأ سلسلة اجتماعات، الليلة قبل الماضية، استؤنفت أمس أيضا، حول «التدهور الخطير في الأوضاع الأمنية والسياسية في مصر». وأكد غالبية المتحدثين، من سياسيين وعسكريين، أن حسم المعركة الداخلية في مصر بأي اتجاه كان، سوف يؤثر على إسرائيل. وحاول أنصار اليمين المتطرف في الحكومة إبراز «الخطر بالأساس أن تسيطر حركة الإخوان المسلمين على الحكم». وقال أحدهم إن «مصلحة إسرائيل تقتضي أن يبقى المجلس العسكري في الحكم»، لكن مسؤولا في الاستخبارات العسكرية رفض هذا التوجه وقال «نحن نتميز بذاكرة قصيرة. فالمشير محمد طنطاوي كان محسوبا دائما على أعداء إسرائيل في نظام الرئيس حسني مبارك واشتهر لدى الدبلوماسيين الإسرائيليين بأنه (المشير الصامت)، لأنه لم يكن يكثر من الكلام خلال اللقاءات الإسرائيلية المصرية والكثير من الإسرائيليين يؤكدون أن طنطاوي يقف وراء العديد من القرارات والتصرفات المعادية لإسرائيل التي اتخذها مبارك في حينه». لكن الأمر الذي اتفق عليه الجميع في هذه المناقشات، أن الجيش المصري يظهر ضعفا متزايدا من يوم ليوم، وأن «خطر سيطرة الإخوان المسلمين على الحكم في مصر أصبح احتمالا كبيرا وأن هناك خطرا على قيام قيادة مصرية جديدة تلغي اتفاق السلام بين البلدين». وأن هذا كله يتطلب موقفا إسرائيليا مناسبا. وهنا اختلفت الاجتهادات حول كيفية التصرف الإسرائيلي إزاء التطورات مع مصر. وحسب صحيفة «معاريف» الصادرة أمس، فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، عرض سيناريو إلغاء اتفاقية السلام مع مصر بشكل واضح. وأشارت الصحيفة إلى تصاعد مخاوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من سيطرة الإخوان المسلمين. وكتبت الصحيفة أن هناك مخاوف في إسرائيل من أن تؤدي المواجهات الحالية في مصر إلى التأثير على قوة الجيش المصري وصعود حركة الإخوان المسلمين إلى السلطة. وأشارت إلى أن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية التي عرضت على الحكومة، تتناول إمكانية إلغاء اتفاقية السلام مع مصر والعودة إلى الصراع.
لكن الناطق العسكري نفى هذا الادعاء وقال إن الجلسة لدى رئيس الوزراء تناولت عرضا تقليديا للتقديرات الاستخبارية السنوية، التي تتم عادة في الشهر الأخير من السنة، والتي تتناول كافة الجبهات ذات الصلة بإسرائيل، بضمنها إيران وسوريا والأردن ومصر والضفة الغربية وقطاع غزة. وأن الأجهزة الأمنية تستعد لسيناريوهات وصفت بـ«المتطرفة» من الممكن أن تحصل في مصر مستقبلا. وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تحفظات المستوى السياسي من التقديرات الاستخبارية، باعتبار أن حركة الإخوان ليست معنية بالمواجهة مع إسرائيل.
وخرج الجنرال عوزي ديان، النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش، الذي أصبح قائدا في حزب الليكود الحاكم، بالدعوة إلى الاستعداد للحرب. وقال في حديث مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن ما يحصل في مصر هو «صراع شرس بين المجلس العسكري والإسلاميين». وبحسبه فإنه على إسرائيل «الاستعداد للوضع الأسوأ والأكثر احتمالا وهو صعود الإسلاميين إلى السلطة». وقال أيضا إن على إسرائيل أن تستعد أولا «لزيادة النشاط الإرهابي في سيناء، خاصة أن هناك إشارات مقلقة بشأن إرهاب إسلامي فيها».
، على حد قوله. وأضاف أن «على إسرائيل أن تعمل بسرعة على إنهاء بناء السياج الحدودي على طول الحدود مع مصر (240 كيلومترا، تم إنجاز 80 كيلومترا منها حتى الآن)، إضافة إلى إعداد «قوة تدخل إسرائيلية قد تضطر إلى التدخل بما يحصل في سيناء ومحاربة الإرهاب في داخلها». وبحسبه فإن قوة التدخل يجب أن «تشتمل على سلاح طيران وقوات برية، لأن هناك خطرا بأن يتم التدخل الإسرائيلي في ظل وضع تكون فيه القوات المصرية قد دخلت سيناء وعندها تشتعل الحرب».
وشدد ديان، الذي شغل منصب رئيس المجلس للأمن القومي، على أنه إلى جانب الاستعدادات يجب على إسرائيل أن تبذل جهدها للحفاظ على اتفاق السلام. وبحسبه فإن الثورة قامت بسبب مواطنين يطمحون إلى الديمقراطية، ولكن «الإسلام المنظم نسبيا» دخل إلى الفراغ الذي نشأ. وتابع أن الوضع الاقتصادي الصعب في مصر لا يسمح للمجلس العسكري بتلبية طموحات الشعب المصري الذي نزل إلى الشارع، الأمر الذي يلعب في صالح القوى التي كانت مستعدة لذلك وهي «المنظمات الإسلامية». وادعى أن «الإسلاميين» يعملون مثل رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، الذي تحدث عن الاتحاد الأوروبي والديمقراطية كذريعة لإبعاد الجيش.
من جهته قال الجنرال أورن شحور، الذي شغل منصب رئيس اللجنة المشتركة الإسرائيلية المصرية، ومثل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في المفاوضات بشأن قضية طابا، إن «التيارات الإسلامية ستكتفي في هذه المرحلة بتعزيز قوتها في البرلمان المصري. وقادتها المجربون، سيحاولون إحداث تغيير عن طريق انتخابات ديمقراطية بحيث يكون لها ثقل كبير في البرلمان». وأضاف أنها ستحاول تقليص مشاركتها في المظاهرات وعدم إعطاء السلطات المصرية الحالية ذريعة لمنع إجراء انتخابات ديمقراطية. وأضاف أن «الوصول إلى السلطة بالنسبة للإخوان المسلمين هو هدف، ويعملون على تحقيقه بشكل تدريجي». وبناء عليه فإن شحور يعتقد أن الإسلاميين يدركون أن الوقت الآن ليس مناسبا، وفي هذه الحالة فإن النظام لن يكون إسلاميا، وبالتالي فلن تحصل قطيعة مع الولايات المتحدة، كما أن السلطات المصرية ستحافظ على اتفاق السلام مع إسرائيل في هذه المرحلة حتى لو تراكمت عقبات كثيرة.
ويشير في هذا السياق إلى أن على إسرائيل أن تحافظ على الهدوء مع مصر، وأن تراقب بـ«أعين استخبارية» التطورات التي تحصل على الحدود الجنوبية على الأمد البعيد. وخلص إلى أن وصول الإسلاميين إلى الحكم في مصر سيشكل وضعا سيئا بالنسبة لإسرائيل، إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب وارتباط مصر بالولايات المتحدة سيلعبان لصالح إسرائيل.
انشغلت الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية، في الأيام الأخيرة، بالأوضاع في مصر وكيفية تأثيرها على إسرائيل، ومن ضمن الاستنتاجات الأساسية لأبحاثها أن الجيش المصري «يفاجئ في الضعف الذي يظهره في مواجهة الإخوان المسلمين». ونشرت أنباء متضاربة عن تحركات للجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر. وطالب أحد كبار العسكريين في قيادة حزب الليكود الحاكم بالاستعداد لحالة «نكون فيها مضطرين لمواجهة حربية مع الجيش المصري». بينما نقلت أنباء عن «سيناريو يرسمه الجيش الإسرائيلي في حال انهيار اتفاق السلام بين البلدين». وخرج السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، لطمأنة الإسرائيليين قائلا: «إن جميع أطراف السياسة المصرية التي نقيم معها علاقات متمسكة باتفاقية السلام»، علما بأن الإدارة الأميركية تقيم علاقات مثابرة أيضا مع الإخوان المسلمين. وأضاف شبيرو أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل ليس مصلحة إسرائيلية ومصرية فحسب، بل مصلحة أميركية، وأن بلاده تصر على بقائها. وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل قد بدأ سلسلة اجتماعات، الليلة قبل الماضية، استؤنفت أمس أيضا، حول «التدهور الخطير في الأوضاع الأمنية والسياسية في مصر». وأكد غالبية المتحدثين، من سياسيين وعسكريين، أن حسم المعركة الداخلية في مصر بأي اتجاه كان، سوف يؤثر على إسرائيل. وحاول أنصار اليمين المتطرف في الحكومة إبراز «الخطر بالأساس أن تسيطر حركة الإخوان المسلمين على الحكم». وقال أحدهم إن «مصلحة إسرائيل تقتضي أن يبقى المجلس العسكري في الحكم»، لكن مسؤولا في الاستخبارات العسكرية رفض هذا التوجه وقال «نحن نتميز بذاكرة قصيرة. فالمشير محمد طنطاوي كان محسوبا دائما على أعداء إسرائيل في نظام الرئيس حسني مبارك واشتهر لدى الدبلوماسيين الإسرائيليين بأنه (المشير الصامت)، لأنه لم يكن يكثر من الكلام خلال اللقاءات الإسرائيلية المصرية والكثير من الإسرائيليين يؤكدون أن طنطاوي يقف وراء العديد من القرارات والتصرفات المعادية لإسرائيل التي اتخذها مبارك في حينه». لكن الأمر الذي اتفق عليه الجميع في هذه المناقشات، أن الجيش المصري يظهر ضعفا متزايدا من يوم ليوم، وأن «خطر سيطرة الإخوان المسلمين على الحكم في مصر أصبح احتمالا كبيرا وأن هناك خطرا على قيام قيادة مصرية جديدة تلغي اتفاق السلام بين البلدين». وأن هذا كله يتطلب موقفا إسرائيليا مناسبا. وهنا اختلفت الاجتهادات حول كيفية التصرف الإسرائيلي إزاء التطورات مع مصر. وحسب صحيفة «معاريف» الصادرة أمس، فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، عرض سيناريو إلغاء اتفاقية السلام مع مصر بشكل واضح. وأشارت الصحيفة إلى تصاعد مخاوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من سيطرة الإخوان المسلمين. وكتبت الصحيفة أن هناك مخاوف في إسرائيل من أن تؤدي المواجهات الحالية في مصر إلى التأثير على قوة الجيش المصري وصعود حركة الإخوان المسلمين إلى السلطة. وأشارت إلى أن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية التي عرضت على الحكومة، تتناول إمكانية إلغاء اتفاقية السلام مع مصر والعودة إلى الصراع.
لكن الناطق العسكري نفى هذا الادعاء وقال إن الجلسة لدى رئيس الوزراء تناولت عرضا تقليديا للتقديرات الاستخبارية السنوية، التي تتم عادة في الشهر الأخير من السنة، والتي تتناول كافة الجبهات ذات الصلة بإسرائيل، بضمنها إيران وسوريا والأردن ومصر والضفة الغربية وقطاع غزة. وأن الأجهزة الأمنية تستعد لسيناريوهات وصفت بـ«المتطرفة» من الممكن أن تحصل في مصر مستقبلا. وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تحفظات المستوى السياسي من التقديرات الاستخبارية، باعتبار أن حركة الإخوان ليست معنية بالمواجهة مع إسرائيل.
وخرج الجنرال عوزي ديان، النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش، الذي أصبح قائدا في حزب الليكود الحاكم، بالدعوة إلى الاستعداد للحرب. وقال في حديث مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن ما يحصل في مصر هو «صراع شرس بين المجلس العسكري والإسلاميين». وبحسبه فإنه على إسرائيل «الاستعداد للوضع الأسوأ والأكثر احتمالا وهو صعود الإسلاميين إلى السلطة». وقال أيضا إن على إسرائيل أن تستعد أولا «لزيادة النشاط الإرهابي في سيناء، خاصة أن هناك إشارات مقلقة بشأن إرهاب إسلامي فيها».
، على حد قوله. وأضاف أن «على إسرائيل أن تعمل بسرعة على إنهاء بناء السياج الحدودي على طول الحدود مع مصر (240 كيلومترا، تم إنجاز 80 كيلومترا منها حتى الآن)، إضافة إلى إعداد «قوة تدخل إسرائيلية قد تضطر إلى التدخل بما يحصل في سيناء ومحاربة الإرهاب في داخلها». وبحسبه فإن قوة التدخل يجب أن «تشتمل على سلاح طيران وقوات برية، لأن هناك خطرا بأن يتم التدخل الإسرائيلي في ظل وضع تكون فيه القوات المصرية قد دخلت سيناء وعندها تشتعل الحرب».
وشدد ديان، الذي شغل منصب رئيس المجلس للأمن القومي، على أنه إلى جانب الاستعدادات يجب على إسرائيل أن تبذل جهدها للحفاظ على اتفاق السلام. وبحسبه فإن الثورة قامت بسبب مواطنين يطمحون إلى الديمقراطية، ولكن «الإسلام المنظم نسبيا» دخل إلى الفراغ الذي نشأ. وتابع أن الوضع الاقتصادي الصعب في مصر لا يسمح للمجلس العسكري بتلبية طموحات الشعب المصري الذي نزل إلى الشارع، الأمر الذي يلعب في صالح القوى التي كانت مستعدة لذلك وهي «المنظمات الإسلامية». وادعى أن «الإسلاميين» يعملون مثل رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، الذي تحدث عن الاتحاد الأوروبي والديمقراطية كذريعة لإبعاد الجيش.
من جهته قال الجنرال أورن شحور، الذي شغل منصب رئيس اللجنة المشتركة الإسرائيلية المصرية، ومثل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في المفاوضات بشأن قضية طابا، إن «التيارات الإسلامية ستكتفي في هذه المرحلة بتعزيز قوتها في البرلمان المصري. وقادتها المجربون، سيحاولون إحداث تغيير عن طريق انتخابات ديمقراطية بحيث يكون لها ثقل كبير في البرلمان». وأضاف أنها ستحاول تقليص مشاركتها في المظاهرات وعدم إعطاء السلطات المصرية الحالية ذريعة لمنع إجراء انتخابات ديمقراطية. وأضاف أن «الوصول إلى السلطة بالنسبة للإخوان المسلمين هو هدف، ويعملون على تحقيقه بشكل تدريجي». وبناء عليه فإن شحور يعتقد أن الإسلاميين يدركون أن الوقت الآن ليس مناسبا، وفي هذه الحالة فإن النظام لن يكون إسلاميا، وبالتالي فلن تحصل قطيعة مع الولايات المتحدة، كما أن السلطات المصرية ستحافظ على اتفاق السلام مع إسرائيل في هذه المرحلة حتى لو تراكمت عقبات كثيرة.
ويشير في هذا السياق إلى أن على إسرائيل أن تحافظ على الهدوء مع مصر، وأن تراقب بـ«أعين استخبارية» التطورات التي تحصل على الحدود الجنوبية على الأمد البعيد. وخلص إلى أن وصول الإسلاميين إلى الحكم في مصر سيشكل وضعا سيئا بالنسبة لإسرائيل، إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب وارتباط مصر بالولايات المتحدة سيلعبان لصالح إسرائيل.

التعليقات