غول يؤكد بلوغ سوريا "نقطة اللا عودة" وباريس تدعم "معارضة موحدة"

انقرة - دنيا الوطن
أكد الرئيس التركي عبدالله غول أمس، أثناء زيارة دولة إلى بريطانيا أن سوريا بلغت “للأسف نقطة اللا عودة”، وقال إن المنطقة يمكن أن تنجر جراء الأزمة إلى “الاضطرابات وإراقة الدماء” .

وأمام الحضور في لندن، قال غول إن مصير سوريا أمر “مهم للمنطقة بأسرها إذ تقع سوريا على خطوط تماس طائفية” . وأضاف “في الواقع ليس فقط بالنسبة لسوريا بل أيضاً بالنسبة إلى المنطقة بأسرها، علينا مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والوحدة السياسية للبلدان بأي ثمن” . وتابع “لا ينبغي السماح للانقسامات الحديثة والقديمة بين البلدان وداخلها في المنطقة بأن تتجذر” .

وأكد أن “تعريف هذا النضال الديمقراطي بموجب خطوط طائفية ودينية وعرقية سيجر المنطقة بأسرها إلى الاضطرابات وإراقة الدماء” .

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن اندلاع “حرب أهلية شاملة” في سوريا “أمر محتمل فعلاً”، إثر لقائه غول . وصرح للصحافيين “أجرينا مشاورات مهمة حول سوريا” . وأضاف أن تركيا والجامعة العربية “أثبتتا نهجاً قيادياً يستحق الترحيب”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر يوفر لنا سبيلاً لوضع حد لوحشية نظام أفلس معنوياً” . ومؤكداً “على العالم أن يدعم التحرك عبر الضغط على النظام والوقوف إلى جانب المعارضة التي من شأنها تمثيل السوريين خلال مرحلة انتقالية” .

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه دعم فرنسا والمجتمع الدولي تشكيل جبهة معارضة سورية “شاملة وموحّدة” . وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان، أن جوبيه أكّد خلال لقائه رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون “دعم فرنسا والمجتمع الدولي لتشكيل معارضة ديمقراطية موحّدة تمثل جميع القوى الديمقراطية السورية من أجل التحضير لانتقال سلمي” . وأضافت أنه شدّد على أهمية تعاون الجامعة العربية مع المجلس الوطني السوري .

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون “بأشد العبارات القمع الوحشي في سوريا” خلال لقائها وفداً من أعضاء المجلس الوطني السوري المعارض في إطار “الجهود الراهنة لإجراء حوار مع ممثلين للمعارضة يتمسكون باللاعنف وبالقيم الديمقراطية” .

وكررت المسؤولة الأوروبية أمام الوفد “قلقها الشديد حيال تدهور الوضع في سوريا، وشددت على دعم الاتحاد الأوروبي الثابت للشعب السوري”، ورحبت “بجهود المعارضة لتوحيد صفوفها والعمل من أجل رؤية مشتركة لمستقبل سوريا والانتقال نحو نظام ديمقراطي” . وشددت على “وجوب أن تضم المعارضة مجمل الديانات والمجموعات”، مشجعة المجلس على أن “يجري مشاورات مع الجامعة العربية لتدعم جهوده” .

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد تعتزم تبني عقوبات مالية واسعة ضد سوريا الأسبوع المقبل، تستهدف قدرة الرئيس بشار الأسد على الوصول إلى السيولة من خلال القطاع المصرفي . ومن المتوقع أن تتضمن العقوبات حظر الاستثمار الأوروبي في البنوك السورية، وحظر التعامل على سندات الحكومة السورية، فضلاً عن حظر تقديم خدمات التأمين للهيئات الحكومية . ومن المتوقع أيضاً أن تحظر الإجراءات القروض الجديدة للحكومة سواء الثنائية أو من خلال المؤسسات المالية الدولية، وتمنع التجارة معها في الذهب وغيره من المعادن، وتحظر مبيعات البرمجيات التي تستخدم في مراقبة الإنترنت والاتصالات الهاتفية .

ورحبت إيطاليا بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإدانة النظام السوري، ودعت لزيادة الضغط عليه لإنهاء القمع العنيف في سوريا . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماوريتسيو ماساري “يجب علينا زيادة الضغط على النظام لإنهاء القمع العنيف” في سوريا . وأشار إلى أن حكومة بلاده “مازالت تأمل التوصل إلى حل سلمي وديمقراطي للأزمة” .

في المقابل، اعتبرت الصين أن قرار لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن الوضع في سوريا “يؤتي نتائج عكسية” . وقال المتحدث باسم الخارجية ليو وايمين “إن اللجوء إلى قرار للضغط على بلدان أخرى هو أمر يؤتي نتائج عكسية لا تؤدي لتهدئة الوضع”

التعليقات