جعجع: سقوط النظام السوري حتمي وحزب الله لن يضحي بنفسه لانقاذه

بيروت - دنيا الوطن
أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان " سقوط النظام السوري حتمي، واي نظام لا شرعية له دولية او عربية كيف سيستمر؟ روسيا ستتصرف كما تفعل حتى يأتيها البديل عن النظام السوري ويبدو ان هذا البديل توفر، و النظام السوري نجح في الـ30 سنة الاخيرة ان يصورنا كمنعزلين، ولا يمكننا ان ننادي بالحرية في بيروت والقمع في دمشق".

جعجع، رأى في حديث لـ"أخبار المستقبل" أن "الوضع في جنوب لبنان لن يتفجر لأن "حزب الله" لن يضحي بنفسه لانقاذ نظام من الصعب أن ينجو، و"حزب الله" سيضعف بسقوط النظام لكنه سيبقى موجودا، ولا ارى اي سيناريو من الامور التي يُحكى عنها ستحصل عند حصول النظام".

وأعرب رئيس حزب "القوات" عن أمله في "أن يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتقديم إستقالته ليخلص البلد من هذه الحكومة"، متمنيا عليه ان يقفز من القارب قبل ان يتحطم على صخور باتت على امتار قريبة وقليلة منه". سائلا: " من قال أنه لا يمكن تشكيل حكومة جديدة اذا استقالت الحالية"؟

ولفت إلى أنه " اذا استقالت الحكومة الافضلية تشكيل حكومة 14 آذار، واذا استطعنا جمع اكثرية نيابية لذلك، وهذا الامر يتوقف على موقف جبهة "النضال الوطني" ولن ينقذ لبنان الا تشكيل حكومة من 14 آذار وتطبق مبادئ ثورة الأرز، واذا لم ننجح بذلك نتوجه الى حكومة تكنوقراط".

واعتبر جعجع ان " لبنان بوضعه الحالي ليس دولة، ولقاءا ميقاتي مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كانا لابلاغه برسائل محددة".

وتابع: " منذ شهر ذهب احد رؤساء الاجهزة الامنية في لبنان الى فرنسا والتقى مسؤولين وبكل لقاء كان يحاول اقناع المسؤولين الفرنسيين بضرورة اعطاء فرصة للنظام السوري، وبعد اجتماع وزراء الخارجية العرب اتصل احد وزراء الخارجية الاوروبيين في اليوم التالي بوزير خارجية عربي فقال له المسؤول العربي ان سوريا تسيطر على لبنان".

وتساءل جعجع: "هل اليوم علم "حزب الله" أن هناك شخصا بالسفارات الغربية والعربية يعمل بالعمل الاستخباراتي"، مشيرا الى ان "بعض الوقائع كلنا نعرفها ونتعايش معها، مثلا هناك ملف قضائي واضح عن اختطاف معارضين سوريين عن الارض اللبنانية".

واوضح جعجع أن " الوقائع تثبت كل يوم وادبياتهم السياسية ان الكيان لديهم ليس لبنان بل في مكان آخر، ولبنان  ليس المشروع ولا مصالح الشعب اللبناني، بل المشروع هو الامة بمفهوم الحزب، اي شكل تتعرض ايران او سوريا لشيء يقوم حزب الله بالتهديد، لا يمكنه التضحية بمصالح الشعب اللبناني لأجل مصالح ايران".

واضاف: "ما زلنا في طور السعي نحو الاستقلال وانا كمواطن لبناني اشعر وكأن لبنان غير مستقل وكأن ثورة الارز لم تحصل بسبب الاحداث التي تجري، وسمعنا عن خطف لاجئين ودخول الى الاراضي اللبنانية كل هذه الاحداث هل تدل ان لدينا استقلال"؟
وإذ رأى جعجع ان " رئيس الجمهورية ميشال سليمان يحاول التصحيح في بعض الامور لكنها تبقى تكتيكية في ظل التوجه العام لهذه الحكومة خصوصا بعد موقف لبنان في الجامعة العربية وما يجري في الداخل"، سائلا: "هل لم يكن جنبلاط يدري ان بداية هذه الطريق ستوصل الى هنا و"ما بعمرك تنام مع الشيطان في تخت واحد مهما كانت الدوافع".

امنيا، اعتبر جعجع ان "قوى الامن الداخلي تتصرف بشكل تجعل كل المواطنين يرتاحون لها و"حزب الله" لا يشعر بالراحة تجاهه لأنه الجهاز الوحيد الذي لم يستطع ان يخترقه، والسلطة السياسية هي المسؤولة عن الوضع الامني وتصرف الجيش". واضاف: " المطلوب من وزير الداخلية اصدار مرسوم بوقف تنفيذ مرسوم سحب الجنسية لدراسة اعتراض المعترضين عليه".
وفي موضوع المحكمة الدولية، اسف جعجع للطريقة التي يُطرح فيها هذا الموضوع وكأنه تقني، سائلا حزب الله: " ألا وزن لكل الذين اغتيلوا"؟ مشددا في هذا السياق، على أن "أكبر خطأ بل خطيئة لحزب الله انه يتجاهل كل الناس، وهناك حد ادنى من احترام شعور الناس واكثر من 50% من اللبنانيين يريدون المحكمة الدولية، فأين شهود الزور اليوم ولماذا لا تبحثه الحكومة؟
وتوجه جعجع الى المنتشرين حول العالم ليتسلجوا في السفارات كي يشاركوا في الانتخابات، ونحن كقوى 14 آذار الا يجب ان نحضر مقترحا لقانون انتخاب؟ مضيفا: "نحن بصدد مشاورات داخل 14 آذار حول الموضوع ولا يمكن ان نستمر بالقانون السابق، قانون الانتخابات يجب ان يأخذ بالاعتبار الا يشعر اي مواطن انه مغبون ويجب ان يسمح لليبراليين في الطائفة الشيعية ان يعبروا عن انفسهم".

على الصعيد العربي، رأى ججعع ان " التغييرات في العالم العربي حتمية، واي تغيير يحمل بطياته مخاطر ولا احد يفكر انه سيواجه التغيير بجذب هذا التغيير الى الخلف، وفي مصر هناك تجاذب كبير سيستمر، ولا احد يمكنه ايقاف التغيير".

وتابع: " الثورة العربية حتمية ولا يمكن ان نرى اناسا بهذا الاندفاع ونقول لهم توقفوا، بل يجب ان نرى ماذا يمكن ان نتخذ من تدابير لمنع خطف الثورة الى مكان آخر".

وعن البطريرك بشارة الراعي قال جعجع: " ليس قائدا سياسيا وهو عندما يرى وضعية معينة يخاف ويقف هنا، ولكن اكبر خطأ ان نحاول جر التغيير الى الوراء، لافتا في هذا الغطار، الى ان "ابداء الراعي مخاوفه كان في محله ولكن كان يمكنه القول يجب ان نرى كيف نمنع سوق التغيير الى مكان آخر وما صرح به الراعي في فرنسا انا معه ومع امور اخرى لست معه".

وأكد جعجع من جهة ثانية، ان " القوات باتت شعبيتها بقدر التيار الوطني الحر ولكن 14 آذار مسيحياً شعبيتها اكبر من الفريق الآخر مسيحياً، ما ادى لاسقاط نبيل طوبيا في انتخابات المحامين لعدم تصويت الحزب الاشتراكي له".

وتوجه جعجع لعون بالقول: "كان في برأسه مُوال وغناه" واتمنى ان يعود الى قواعده سالما وانا ساكون اول من يستقبله".


التعليقات