الشيخ إبراهيم صرصور :" إقتراح قانون لجان تعيين القضاة محاولة لتسييس جهاز القضاء"

غزة - دنيا الوطن
في إطار مناقشة الكنيست لإقتراح قانون جديد حول لجان تعيين القضاة في جهاز المحاكم الإسلامية الإثنين 21-11-2011 ، إنتقد الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، بشدة إقتراح القانون وأعتبره محاولة فاضحة لزيادة تسييس الجهاز القضائي المصاب بأزمات بنيوية كثيرة:.

وقال :" لا بد من التذكير إبتداء أن جهاز القضاء في كل مستوياته يحكم بناء على قوانين تسنها الكنيست ، وبما أن كتاب القوانين الإسرائيلي مليء بالقوانين العنصرية الضارة بحقوق الأقلية القومية الفلسطينية ، فواضح أن المحاكم في أغلب قراراتها ذات العلاقة بالجماهير العربية تتسم بالظلم . وعليه فلا أرى مبرراً في تقديم إقتراح قانون يزيد من سيطرة اليمين على نوعية القضاة فوق سيطرته على جهاز التشريع ، إلا إذا كانت هناك نية لتحويل جهاز القضاء إلى فرع للإتلاف الحكومي".


وأضاف :" لقد حضرت جلسات مختلفة لمحاكم بحثت في قضايا حساسة ذات صلة بالجماهير العربية ، وكثيراً ما سمعنا القضاة يعترفون بصحة وصواب الدعاوي المقدمة، إلا أنهم مقيدون بالقانون ولا يستطيعون الحكم خارج إطار القانون ، والذي يعني إعترافاً واضحاً بأن المحاكم لا تحقق العدالة بقدر ما تنفذ القوانين التي تسنها الكنيست السياسية . لإثبات ذلك أضرب مثلين فقط : فقد قدم مركز عدالة قضية بإسم العديد من الفعاليات العربية قبل سنوات دعوى تطالب المحكمة العليا إلغاء قانون الجنسية ( طوارئ) الذي سنته الكنيست عام 2003 ، واستهدف تجميد كل طلبات لم الشمل للعوائل العربية . بحث 11 قاضياً القضية، وفي القرار أعتبر 5 منهم القانون غير دستوري ، وأعتبر 5 آخرون القانون محتملاً ، بينما أعتبر قاضي واحد أن القانون غير دستوري إلا انه رأى أنه من المناسب إعطاء الحكومة فرصة لتصحيح الوضع دون تدخل الحكومة . بعد سنين قدم مركز

( عدالة) دعوى جديدة أنتهت المداولات فيها منذ سنين ، ولم ينجح بعد قضاة المحكمة العليا إصدار قرار ، مما يدل على أن المحاكم ليست أكثر من مقابر لحقوق الأقلية وبالذات في القضايا الحاسمة. مثل أخر ، قضية رفعها كذلك مركز ( عدالة) أمام المحكمة العليا تطالب بإفتتاح مسجد مدينة بئر السبع لصلاة المسلمين بعد إغلاقه منذ عام 1948 . مما يؤسف له ، ومع توفر كل الأدلة والدواعي التي تقضي بفتح المسجد للصلاة لوجود آلاف العرب من سكان بئر السبع ، فإن قرار المحكمة كان مخيباً للآمال حيث قررت إفتتاح المسجد كمتحف للحضارة والتراث العربي والإسلامي . هذه الأمثلة وغيرها تدل على قصور واضح في قدرة المحاكم لتحقيق العدالة، فكيف سيكون الأمر حينما يزداد تدخل السياسة في هذا الجهاز ؟ واضح أن الكارثة ستكون واضحة"...

وأكد الشيخ صرصور على أن :" الحل لا يمكن أن يكون من خلال الزيادة في تسييس جهاز المحاكم ، ولكن في تجفيف ينابيع التشريعات العنصرية التي أصبحت السمة البارزة في الكنيست منذ سنين طويلة"...

التعليقات