العراق: مناقشة قانون يجرم الانتماء للبعث أو السعي لاعادة تنظيماته
بغداد - دنيا الوطن
وسط تباين في مواقفهم، أنهى مجلس النواب العراقي في جلسته الثانية من فصله التشريعي الثاني، والتي شارك فيها 243 نائباً من أصل 325 نائباً، المناقشة الأولى لمشروع قانون أطلق عليه " قانون حظر حزب البعث والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية".
وتراوحت مداخلات النواب حول القانون بين مؤيد لضرورة مواجهة نشاطات البعثيين، وحظر أي محاولات لإعادة تنظيم الحزب او الترويج لأفكاره تحت اي مسمى اخر، وبين مخاوف أبداها نواب آخرون من امكانية تحويل القانون إلى سيف يسلط على رقاب كل من يعارض الحكومة او ينتقد إجراءات تتخذها السلطات العراقية.
عقوبات للمنتمين للبعث او الساعين إلى إعادة تنظيماته
يشير نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه "أيلاف"، ووافق عليه مجلس الوزراء في حزيران/ يونيو الماضي وأحاله إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه، إلى معاقبة كل من انتمى لحزب البعث بعد تطبيق القانون، أو روج لأفكاره وآرائه بجميع الوسائل، وكل من أجبر أو هدد أو كسب أي شخص للإنتماء إليه، بالسجن لمدة لا تزيد عن 10 سنوات. كما يقضي بالسجن 15 عاما إذا كان الفاعل من المنتمين إلى الحزب قبل حله أو من المشمولين بقانون المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث.
كما ينص القانون على معاقبة كل من ساهم أو ساعد بنشر أفكار حزب البعث عبر وسائل الإعلام، بالسجن لمدة لا تزيد عن 5 سنوات، وسجن كل من انتهج أو تبنى العنصرية أو التكفير أو التطهير الطائفي أو حرض عليه أو مجد أو روج له أو حرض على تبنى أفكار أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، لمدة لا تزيد عن 10 سنوات. وينص أيضا على معاقبة كل مرتكب للأفعال أعلاه إذا كان من منتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي وكذلك يعاقب بالحبس، كل من حرم مواطناً من حقوق مقرة له قانوناً أو أعاق أو أخر إنجاز معاملاته الرسمية أو استخدم القوة لإجباره على ترك محل سكنه لأسباب طائفية أو دينية أو قومية بالسجن المؤبد.
ويحظر القانون أي نشاط سياسي أو ثقافي للحزب ويمنع مشاركته في العملية السياسية أو تشكيل أي كيان أو حزب ينتمي أو يروج للإرهاب الطائفي والعرقي. كما يحظر مشاركة البعث في الانتخابات النيابية العامة او الانتخابات المحلية او الاستفتاءات وكذلك في التجمعات والاعتصامات والتظاهرات.
وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة علي الدباغ أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون
تأتي حرصاً من الحكومة "على حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يبرر له، وخاصة حزب البعث ورموزه وتحت أي إسم كان حسب ما جاء في المادة السابعة من الدستور".
وأكد الدباغ أن "مشروع القانون يهدف إلى منع عودة حزب البعث تحت أي مسمى إلى السلطة أو الحياة السياسية، وعدم السماح له في أن يكون ضمن التعددية السياسية والحزبية في العراق. واشار إلى أن المشروع يحظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتعارض أهدافها أو أنشطتها مع مبادئ الدستور، أو تتبنى أفكارا أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وكذلك تحديد وتنظيم الإجراءات والجزاءات الكفيلة بتنفيذ الحظر المشار إليه ومعاقبة المخالفين لأحكام هذا القانون .
وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة بإسم لجنة تنفيذ قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية، برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وعضوية وكلاء وزارات العدل وحقوق الإنسان، ورئيس مجلس شورى الدولة، وقاضيين من مجلس القضاء الأعلى. وأوضح أن اللجنة ستتولى مراقبة ومتابعة الأحزاب والتنظيمات والكيانات السياسية والتحقق من عدم ممارستها لأي من الأنشطة التي يحظرها هذا القانون، والطلب من الأجهزة الحكومية تزويدها بالمعلومات والوثائق اللازمة، حيث ستحيل أوراق التحقيق بالنشاط المحظور ونتائجه إلى المحكمة الجزائية المختصة للنظر فيها وفق القانون.
وأضاف الدباغ في تصريح صحافي مكتوب تلقته "أيلاف" في وقت سابق أن الحظر المفروض من قبل القانون يشمل الانتماء إلى حزب البعث وإجبار أو تهديد أو كسب أي شخص للانتماء إليه والقيام بأي نشاط سياسي أو فكري للتشجيع أو الترويج أو التمجيد لفكر حزب البعث أو استخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لنشر أفكار وآراء الحزب والمشاركة في الانتخابات العامة أو المحلية أو الاستفتاءات أو أي تجمعات أو اعتصامات أو تظاهرات. وأكد ان الحظر يشمل أيضا كافة الأحزاب والكيانات والتنظيمات السياسية التي تتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو تحرض عليه أو تمجد أو تروج له أو تتبنى أفكار أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
ومن جهته أشار عضو اللجنة القانونية البرلمانية النائب عن التحالف الوطني محمود الحسن، أن جوهر قانون حظر حزب البعث هو تجريم كل من يحاول الاستمرار بعمل تنظيمات الحزب المنحل. وقال الحسن في تصريح صحافي أن حظر حزب البعث تمّ من خلال التشريعات البرلمانية ولكنها لم ترتب الاجراءات المتوجب اتخاذها بهذا الصدد في ذلك الوقت. اما القانون الحالي فيرتب عقوبة على كل من يحاول اعادة تنظيمات حزب البعث او مؤسساته او العمل به موضحا أن عقوبات القانون هي مدنية سالبة للحرية ومنها السجن.
إعتقالات جديدة لبعثيين والداخلية تؤكد قدرتها على حفظ الأمن
جاءت مناقشة قانون تجريم الإنتماء إلى حزب البعث في وقت استمرت فيه اليوم الثلاثاء حملة السلطات العراقية لاعتقال بعثيين، حيث أعلنت شرطة محافظة ذي قار الجنوبية أنها ألقت القبض على 17 شخصا بتهمة الترويج لأفكار حزب البعث المحظور.
وقال مصدر أمني أن هذه الاعتقالات جاءت إثر عمليات دهم وتفتيش نفذتها القوات الأمنية في مناطق الرفاعي والنصر والشطرة والقلعة شمال مدينة الناصرية عاصمة المحافظة، وذلك استناداً إلى معلومات استخبارية أشارت إلى قيامهم بالترويج لأفكار ومبادئ حزب البعث المنحل. ومنذ الشهر الماضي تنفذ السلطات العراقية عمليات اعتقال ضد بعثيين في المحافظات الجنوبية والغربية والوسطى بينها بغداد، طالت لحد الآن حوالي 700 منهم.
واليوم الثلاثاء، نظمت قيادة الشرطة العراقية استعراضا عسكريا في بغداد احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيسها، وذلك بهدف تأكيد القدرات العسكرية وجاهزية القوات الأمنية والشرطة الاتحادية لحفظ الأمن، واستعدادها لتسلم الملف الأمني بعد الانسحاب الأميركي من العراق نهاية الشهر المقبل. وتضمّن الاستعراض الذي شاركت فيه مختلف صفوف ووحدات وزارة الداخلية عرضاً يؤكد قدرة قوات الشرطة الاتحادية على تنفيذ عمليات استباقية وملاحقة العناصر المسلحة.
وقد أكد والوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي في كلمة له، جاهزية وقدرة القوات الأمنية العراقية على حفظ الأمن في البلاد وملء فراغ الإنسحاب الأميركي. وشدد على قدرة قوات وزارة الداخلية في تنفيذ الواجبات المكلفة بها لضمان أمن المواطنين ومواجهة المجموعات المسلحة التي تتحفز لتصعيد نشاطها مع قرب الإنسحاب الأميركي.
وكان الأسدي شدد خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس على أن البعثيين غير قادرين على تنفيذ انقلاب عسكري في البلاد، لكنهم قادرون على زعزعة الأمن والاستقرار. وأضاف أن هناك مجموعات إرهابية تابعة لحزب البعث لا تزال تحاول العبث بأمن البلاد، إلا أن القوات الأمنية تتابعهم، وستلقي القبض عليهم. وأشار إلى أن تحركات البعث تزامنت مع قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد. وشدد على أن البعثيين ليست لديهم القدرة على قيادة انقلاب عسكري، إلا أن القتل والإرهاب الذي يقومون به يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وأضاف أن أجهزة وزارة الداخلية تتعامل معهم بمهنية، وهي بعيدة عن السياسة، كما يدّعي البعض.
جاء ذلك خلال عرض وزارة الداخلية اعترافات مجموعة من المعتقلين، قالت إنهم ينتمون إلى خلية تابعة لحزب البعث "الصدامي" المحظورة، يشكل أفرادها الاثنين والعشرون مجموعة من 200 معتقلاً، بتهم ارتكاب جرائم قتل واختطاف وسطو مسلح. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عادل دحام، إلى أن هذه الخلية مسؤولة عن ارتكاب ثلاثة آلاف جريمة قتل منذ عام 2004، وخاصة ضد المتطوعين في الجيش والشرطة، من خلال الاتفاق مع سائقي السيارات، الذين كانوا يقلونهم إلى مراكز التطوع، ثم نقلهم إلى أمكنة يقتلون فيها، ثم تُرمى جثثهم في نهر دجلة. ولفت إلى أن بعض المعتقلين كانوا يخفون أسلحتهم في المقابر، ثم يقومون باستخدامها في عمليات القتل التي يرتكبونها. وأوضح أن اثنين من أصحاب الزوارق النهرية كانوا يتعاملون مع الخلية لتسهيل تنفيذ عملياتها. وقال أحد المعتقلين، واسمه محمد علي حسين، إنه من مواليد عام 1983، وقام بارتكاب ألف عملية قتل، وآخر اسمه رائد محمد أسود، قال إنه نفّذ هجومًا على رتل عسكري.
وكانت السلطات العراقية أعلنت أواخر الشهر الماضي عن اعتقال حوالي 700 من عناصر حزب البعث المحظور، قالت إنهم كانوا يعدّون لمحاولة انقلاب بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية الشهر المقبل، من خلال قيامهم بإعادة تنظيم حزبهم المحظور منذ عام 2003.
وكان المالكي قال لدى الإعلان عن اعتقال هؤلاء إن "بقايا النظام السابق ما زالوا يمارسون الدور الإرهابي نفسه، فهم شركاء في كل الأعمال الإجرامية، التي تستهدف العراقيين، إلى جانب القاعدة وغيرها". وقد شملت الإعتقالات محافظات صلاح الدين والأنبار الغربيتين والبصرة وواسط وذي قار الجنوبية وديإلى وبغداد في الوسط.
يذكر أن الدستور العراقي منع عودة حزب البعث إلى الحياة السياسية بعد سقوط النظام السابق عام 2003، وتشكلت على إثرها هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث، لكنها لم تفرض عقوبات قضائية على أعضائه سوى الإبعاد من الوظيفة. ومنعت الهيئة، التي تشكلت كبديل عن هيئة اجثتاث البعث، مئات المرشحين من المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي جرت في السابع من آذار (مارس) عام 2010 نظرًا إلى ارتباطهم بحزب البعث.
وكانت الحكومة العراقية أقرّت في مطلع حزيران (يونيو) الماضي مشروع قانون يحظّر نشاط حزب البعث، ويفرض عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات على من ينتمي إلى هذا الحزب المنحلّ أو إلى الكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والتكفيرية.
وسط تباين في مواقفهم، أنهى مجلس النواب العراقي في جلسته الثانية من فصله التشريعي الثاني، والتي شارك فيها 243 نائباً من أصل 325 نائباً، المناقشة الأولى لمشروع قانون أطلق عليه " قانون حظر حزب البعث والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية".
وتراوحت مداخلات النواب حول القانون بين مؤيد لضرورة مواجهة نشاطات البعثيين، وحظر أي محاولات لإعادة تنظيم الحزب او الترويج لأفكاره تحت اي مسمى اخر، وبين مخاوف أبداها نواب آخرون من امكانية تحويل القانون إلى سيف يسلط على رقاب كل من يعارض الحكومة او ينتقد إجراءات تتخذها السلطات العراقية.
عقوبات للمنتمين للبعث او الساعين إلى إعادة تنظيماته
يشير نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه "أيلاف"، ووافق عليه مجلس الوزراء في حزيران/ يونيو الماضي وأحاله إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه، إلى معاقبة كل من انتمى لحزب البعث بعد تطبيق القانون، أو روج لأفكاره وآرائه بجميع الوسائل، وكل من أجبر أو هدد أو كسب أي شخص للإنتماء إليه، بالسجن لمدة لا تزيد عن 10 سنوات. كما يقضي بالسجن 15 عاما إذا كان الفاعل من المنتمين إلى الحزب قبل حله أو من المشمولين بقانون المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث.
كما ينص القانون على معاقبة كل من ساهم أو ساعد بنشر أفكار حزب البعث عبر وسائل الإعلام، بالسجن لمدة لا تزيد عن 5 سنوات، وسجن كل من انتهج أو تبنى العنصرية أو التكفير أو التطهير الطائفي أو حرض عليه أو مجد أو روج له أو حرض على تبنى أفكار أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، لمدة لا تزيد عن 10 سنوات. وينص أيضا على معاقبة كل مرتكب للأفعال أعلاه إذا كان من منتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي وكذلك يعاقب بالحبس، كل من حرم مواطناً من حقوق مقرة له قانوناً أو أعاق أو أخر إنجاز معاملاته الرسمية أو استخدم القوة لإجباره على ترك محل سكنه لأسباب طائفية أو دينية أو قومية بالسجن المؤبد.
ويحظر القانون أي نشاط سياسي أو ثقافي للحزب ويمنع مشاركته في العملية السياسية أو تشكيل أي كيان أو حزب ينتمي أو يروج للإرهاب الطائفي والعرقي. كما يحظر مشاركة البعث في الانتخابات النيابية العامة او الانتخابات المحلية او الاستفتاءات وكذلك في التجمعات والاعتصامات والتظاهرات.
وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة علي الدباغ أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون
تأتي حرصاً من الحكومة "على حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يبرر له، وخاصة حزب البعث ورموزه وتحت أي إسم كان حسب ما جاء في المادة السابعة من الدستور".
وأكد الدباغ أن "مشروع القانون يهدف إلى منع عودة حزب البعث تحت أي مسمى إلى السلطة أو الحياة السياسية، وعدم السماح له في أن يكون ضمن التعددية السياسية والحزبية في العراق. واشار إلى أن المشروع يحظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتعارض أهدافها أو أنشطتها مع مبادئ الدستور، أو تتبنى أفكارا أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وكذلك تحديد وتنظيم الإجراءات والجزاءات الكفيلة بتنفيذ الحظر المشار إليه ومعاقبة المخالفين لأحكام هذا القانون .
وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة بإسم لجنة تنفيذ قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية، برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وعضوية وكلاء وزارات العدل وحقوق الإنسان، ورئيس مجلس شورى الدولة، وقاضيين من مجلس القضاء الأعلى. وأوضح أن اللجنة ستتولى مراقبة ومتابعة الأحزاب والتنظيمات والكيانات السياسية والتحقق من عدم ممارستها لأي من الأنشطة التي يحظرها هذا القانون، والطلب من الأجهزة الحكومية تزويدها بالمعلومات والوثائق اللازمة، حيث ستحيل أوراق التحقيق بالنشاط المحظور ونتائجه إلى المحكمة الجزائية المختصة للنظر فيها وفق القانون.
وأضاف الدباغ في تصريح صحافي مكتوب تلقته "أيلاف" في وقت سابق أن الحظر المفروض من قبل القانون يشمل الانتماء إلى حزب البعث وإجبار أو تهديد أو كسب أي شخص للانتماء إليه والقيام بأي نشاط سياسي أو فكري للتشجيع أو الترويج أو التمجيد لفكر حزب البعث أو استخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لنشر أفكار وآراء الحزب والمشاركة في الانتخابات العامة أو المحلية أو الاستفتاءات أو أي تجمعات أو اعتصامات أو تظاهرات. وأكد ان الحظر يشمل أيضا كافة الأحزاب والكيانات والتنظيمات السياسية التي تتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو تحرض عليه أو تمجد أو تروج له أو تتبنى أفكار أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
ومن جهته أشار عضو اللجنة القانونية البرلمانية النائب عن التحالف الوطني محمود الحسن، أن جوهر قانون حظر حزب البعث هو تجريم كل من يحاول الاستمرار بعمل تنظيمات الحزب المنحل. وقال الحسن في تصريح صحافي أن حظر حزب البعث تمّ من خلال التشريعات البرلمانية ولكنها لم ترتب الاجراءات المتوجب اتخاذها بهذا الصدد في ذلك الوقت. اما القانون الحالي فيرتب عقوبة على كل من يحاول اعادة تنظيمات حزب البعث او مؤسساته او العمل به موضحا أن عقوبات القانون هي مدنية سالبة للحرية ومنها السجن.
إعتقالات جديدة لبعثيين والداخلية تؤكد قدرتها على حفظ الأمن
جاءت مناقشة قانون تجريم الإنتماء إلى حزب البعث في وقت استمرت فيه اليوم الثلاثاء حملة السلطات العراقية لاعتقال بعثيين، حيث أعلنت شرطة محافظة ذي قار الجنوبية أنها ألقت القبض على 17 شخصا بتهمة الترويج لأفكار حزب البعث المحظور.
وقال مصدر أمني أن هذه الاعتقالات جاءت إثر عمليات دهم وتفتيش نفذتها القوات الأمنية في مناطق الرفاعي والنصر والشطرة والقلعة شمال مدينة الناصرية عاصمة المحافظة، وذلك استناداً إلى معلومات استخبارية أشارت إلى قيامهم بالترويج لأفكار ومبادئ حزب البعث المنحل. ومنذ الشهر الماضي تنفذ السلطات العراقية عمليات اعتقال ضد بعثيين في المحافظات الجنوبية والغربية والوسطى بينها بغداد، طالت لحد الآن حوالي 700 منهم.
واليوم الثلاثاء، نظمت قيادة الشرطة العراقية استعراضا عسكريا في بغداد احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيسها، وذلك بهدف تأكيد القدرات العسكرية وجاهزية القوات الأمنية والشرطة الاتحادية لحفظ الأمن، واستعدادها لتسلم الملف الأمني بعد الانسحاب الأميركي من العراق نهاية الشهر المقبل. وتضمّن الاستعراض الذي شاركت فيه مختلف صفوف ووحدات وزارة الداخلية عرضاً يؤكد قدرة قوات الشرطة الاتحادية على تنفيذ عمليات استباقية وملاحقة العناصر المسلحة.
وقد أكد والوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي في كلمة له، جاهزية وقدرة القوات الأمنية العراقية على حفظ الأمن في البلاد وملء فراغ الإنسحاب الأميركي. وشدد على قدرة قوات وزارة الداخلية في تنفيذ الواجبات المكلفة بها لضمان أمن المواطنين ومواجهة المجموعات المسلحة التي تتحفز لتصعيد نشاطها مع قرب الإنسحاب الأميركي.
وكان الأسدي شدد خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس على أن البعثيين غير قادرين على تنفيذ انقلاب عسكري في البلاد، لكنهم قادرون على زعزعة الأمن والاستقرار. وأضاف أن هناك مجموعات إرهابية تابعة لحزب البعث لا تزال تحاول العبث بأمن البلاد، إلا أن القوات الأمنية تتابعهم، وستلقي القبض عليهم. وأشار إلى أن تحركات البعث تزامنت مع قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد. وشدد على أن البعثيين ليست لديهم القدرة على قيادة انقلاب عسكري، إلا أن القتل والإرهاب الذي يقومون به يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وأضاف أن أجهزة وزارة الداخلية تتعامل معهم بمهنية، وهي بعيدة عن السياسة، كما يدّعي البعض.
جاء ذلك خلال عرض وزارة الداخلية اعترافات مجموعة من المعتقلين، قالت إنهم ينتمون إلى خلية تابعة لحزب البعث "الصدامي" المحظورة، يشكل أفرادها الاثنين والعشرون مجموعة من 200 معتقلاً، بتهم ارتكاب جرائم قتل واختطاف وسطو مسلح. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عادل دحام، إلى أن هذه الخلية مسؤولة عن ارتكاب ثلاثة آلاف جريمة قتل منذ عام 2004، وخاصة ضد المتطوعين في الجيش والشرطة، من خلال الاتفاق مع سائقي السيارات، الذين كانوا يقلونهم إلى مراكز التطوع، ثم نقلهم إلى أمكنة يقتلون فيها، ثم تُرمى جثثهم في نهر دجلة. ولفت إلى أن بعض المعتقلين كانوا يخفون أسلحتهم في المقابر، ثم يقومون باستخدامها في عمليات القتل التي يرتكبونها. وأوضح أن اثنين من أصحاب الزوارق النهرية كانوا يتعاملون مع الخلية لتسهيل تنفيذ عملياتها. وقال أحد المعتقلين، واسمه محمد علي حسين، إنه من مواليد عام 1983، وقام بارتكاب ألف عملية قتل، وآخر اسمه رائد محمد أسود، قال إنه نفّذ هجومًا على رتل عسكري.
وكانت السلطات العراقية أعلنت أواخر الشهر الماضي عن اعتقال حوالي 700 من عناصر حزب البعث المحظور، قالت إنهم كانوا يعدّون لمحاولة انقلاب بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية الشهر المقبل، من خلال قيامهم بإعادة تنظيم حزبهم المحظور منذ عام 2003.
وكان المالكي قال لدى الإعلان عن اعتقال هؤلاء إن "بقايا النظام السابق ما زالوا يمارسون الدور الإرهابي نفسه، فهم شركاء في كل الأعمال الإجرامية، التي تستهدف العراقيين، إلى جانب القاعدة وغيرها". وقد شملت الإعتقالات محافظات صلاح الدين والأنبار الغربيتين والبصرة وواسط وذي قار الجنوبية وديإلى وبغداد في الوسط.
يذكر أن الدستور العراقي منع عودة حزب البعث إلى الحياة السياسية بعد سقوط النظام السابق عام 2003، وتشكلت على إثرها هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث، لكنها لم تفرض عقوبات قضائية على أعضائه سوى الإبعاد من الوظيفة. ومنعت الهيئة، التي تشكلت كبديل عن هيئة اجثتاث البعث، مئات المرشحين من المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي جرت في السابع من آذار (مارس) عام 2010 نظرًا إلى ارتباطهم بحزب البعث.
وكانت الحكومة العراقية أقرّت في مطلع حزيران (يونيو) الماضي مشروع قانون يحظّر نشاط حزب البعث، ويفرض عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات على من ينتمي إلى هذا الحزب المنحلّ أو إلى الكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والتكفيرية.

التعليقات