بييتون: فرنسا قلقة وليعتمد لبنان الحياد

غزة - دنيا الوطن
عبر السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتون عن قلق بلاده «لرؤية عسكرة الأحداث كل يوم أكثر في سورية، وقلقها خصوصاً إزاء العواقب المحتملة على لبنان»، ملاحظاً، بعد زيارته وزير الخارجية عدنان منصور، «أن هناك بعض التدهور في المناخ السياسي في لبنان. وأعتقد أن الوقت موات لكل القوى السياسية أياً كانت، أن تظهر روح المسؤولية وألا تسعى إلى استخدام الأحداث في الدولة المجاورة لأغراض سياسية».

وشدد بييتون في تصريح بعد اللقاء على وجوب «أن يتخذ لبنان كل التدابير الممكنة ليبقى بعيداً من الأحداث التي تجرى في المنطقة، وما أعنيه هو أن يعتمد سياسة أسميها الحياد، وأعتقد أن هذا ما يتمنى فعله الرئيس (الحكومة نجيب) ميقاتي».

وأشار الديبلوماسي الفرنسي إلى أن البحث مع منصور هو استكمال حوار «كنت بدأته منذ 15 يوماً في ضوء الأحداث في المنطقة، وتحدثتا عن جامعة الدول العربية وموقف فرنسا الداعم للجهود التي تقوم بها الجامعة، ونأمل بأن يصار إلى طرح الموضوع في إطار الأمم المتحدة وهناك استحقاق مهم جداً غداً هو التصويت للجنة الثالثة في الهيئة العامة للأمم المتحدة».

وأمل بـ «أن تثار مسألة حماية المدنيين السوريين، للأسف إن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية ما زالت ترتكب بدرجة كبيرة، وحماية المدنيين ومراقبة الوضع على الأرض مسألة مهمة جداً».

وأمل بـ «أن تتوصل جهود جامعة الدول العربية إلى نتائج ملموسة، وفي ما يخص فرنسا فإن وزير الخارجية ألان جوبيه زار تركيا وهو الآن في الدول الخليجية، ورأينا بوضوح تام أن خلاصة أن تكون هناك خيارات ذات طابع عسكري لا وجود لها، وأؤكد ذلك من جديد. على العكس، نرجو أن يستمر الضغط السياسي على النظام في دمشق، عبر عقوبات إضافية اتخذها الاتحاد الأوروبي، وأن يعرض هذا الأمر في مجلس الأمن».

وعن إمكان فشل الحل العربي والتوجه إلى تدويل القضية السورية واعتماد الحل العسكري كما حصل في ليبيا، قال: «إنها ليست قضية عملية عسكرية، نحن مستمرون في دعم جهود جامعة الدول العربية وهي تتابع دائماً هذا الملف. في هذه الأثناء، نحن موجودون ويجب ألا نستبعد أن يطرح هذا الموضوع في الأمم المتحدة مثلما نتمنى، ولكن دائماً بالتشاور مع جامعة الدول العربية».

التعليقات