مفهوم الثورة لم يصل لوزارة الداخلية: قوات الأمن تستخدم العنف والقسوة ضد متظاهرين ومعتصمين سلميين

القاهرة - دنيا الوطن
متظاهرين ومعتصمين سلميين   يعلن مركز القاهرة للتنمية، عن رفضه الاعتداء الوحشي والعنف الغير مبرر من قبل قوات الأمن تجاه مصابي ثورة يناير وبعض اهالى الشهداء والمتظاهرين والمعتصمين السلميين  بميدان التحرير والذي امتد ليطال المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للتضامن معهم في عدة محافظات من بينها الإسكندرية والسويس، وكذلك عن رفضه للتصريحات الصادرة من  اللواء محسن الفنجرى - عضو المجلس العسكري ورئيس صندوق رعاية اسر الشهداء والمصابين - والتي يتهم فيها منظمات المجتمع المدني لموقفها الداعم لمصابي وشهداء الثورة بأنها تحرض المواطن وتناهض الحكومة، وتعمل  ضد الحكومة وضد الدولة، اللذان هما كيان واحد على حد وصفه، حيث يرى المركز أن رفض ومناهضة منظمات المجتمع المدني لسياسات الحكومة الفاشلة والخاطئة لا يعنى أنها ضد الدولة وإنما ضد سياساتها وقراراتها فالحكومات زائلة ومصرهى الباقية.

  وترجع وقائع القصة إلى قيام بعض مصابي ثورة 25 يناير وعددهم 29 مصاب بينهم مصاب "كفيف" وأخر " قعيد" عن اعتصامهم بميدان التحرير منذ الأسبوع الماضي احتجاجا منهم على سوء المعاملة وعدم التزام صندوق رعاية مصابي الثورة وأسر الشهداء بتوفير العلاج لبعضهم فضلا عن عدم صرف تعويضات مالية لهم وذلك على حد تعبير هؤلاء الأشخاص، حيث قامت أمس السبت قوات كثيفة من وزارة الداخلية (الأمن المركزي) بفض اعتصامهم بمنتهى القسوة والعنف وقامت بالقبض على بعضهم، مما أدى إلى تعاظم الأمر، حيث تعاطف الكثير من المواطنين وخاصة الشباب معهم وتطورت الأحداث وقامت قوات الأمن باستخدام العصي والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والخرطوش والقنابل الصوتية المحرمة دولياً - المستخدمة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد الفلسطينيين - بكثافة مما أدى إلى أصابه 766 مصابا من بينهم 750 مصابا فى ميدان التحرير وأربعة مصابين بالإسكندرية من بينهم  "شادى على على" (16 سنة) والذي أصيب بطلق ناري فى الكتف الأيسر. و12 مصابا بمحافظة السويس، وحالتي وفاة لشابين، الأولى بمشرحة زينهم بالقاهرة للشاب أحمد محمود ( 23 سنة)، والذي توفى نتيجة إصابته بطلق في الصدر، والثانية بمشرحة كوم الدكة بالإسكندرية فهي للشاب بهاء الدين السنوسى" من مؤسسي حزب التيار المصري (25 سنة)  جراء أصابته بطلق ناري في الرأس. 

  فضلا عن تعرض العديد من الإعلاميين والصحفيين والحقوقيين والناشطين السياسيين، الذين كانوا متواجدين لأداء عملهم وتغطية هذه الأحداث المأساوية للضرب والإصابة، حيث أصيب 11 صحفياً ومصورا وإعلامياً وقام الجنود بتحطيم كاميراتهم، وهم: محمد كامل وأبانوب عماد واحمد عبدالفتاح (طلق ناري)  وطارق وجيه من المصري اليوم، وعمر زهيرى من الشروق فضلا عن إصابة الزميل مالك مصطفى بمركز هشام مبارك وإجرائه لجراحة بعينه،إضافة لإلقاء القبض علي بعضهم ومنهم الناشط السياسي أحمد دومة و6 آخرين، من بينهم محررين ومصورين صحفيين.

  جدير بالذكر أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة لليوم الثاني على التوالي وحتى كتابة هذا البيان حيث لازالت قوات الشرطة حتى الآن تقوم بقصف المتظاهرين السلميين في الميدان بالغاز المسيل للدموع من مدخلي شارع القصر العيني وشارع محمد محمود بميدان التحرير، حيث ترددت أنباء عن قدوم عربات أمن مركزي متجهة لميدان التحرير.

  ويطالب مركز القاهرة للتنمية الحكومة والمجلس العسكري، بالتدخل لوقف هذه المهزلة الأمنية ووقف سيل دماء مواطنين أبرياء وسرعة التحقيق في هذه الوقائع و إقالة القيادات الأمنية المسئولة عن هذه الأحداث المؤسفة فضلا عن تقديم الجناة المتورطين في الاعتداء على المتظاهرين السلميين للقضاء، ومنع التليفزيون الرسمي من التحريض على مصابي الثورة والمتظاهرين السلميين المعتصمين في ميدان التحريروتشكيل حكومة إنقاذ وطنى  وكفالة حق التظاهر والاعتصام السلميين اللذان كفلهما القانون والإعلان الدستوري والمواثيق والمعاهدات الدوليةالتى وقعت عليها مصر .
 مركز القاهرة للتنمية       

التعليقات