صور تُنشر لأول مرة .. الزعيم جمال عبد الناصر
السويد - دنيا الوطن-أيهاب سليم
ولدَ عبد الناصر حسين خليل سلطان علي عبد النبي لأسرة من الفلاحين في قرية بَني مُر قُرب أسيوط في جنوب مصر في الحادي عشر من يوليو تموز سنة 1888 ميلادية, وكانَ لديه ستة أشقاء وشقيقه واحدة.
تعلمَ والد جمال القران الكريم في كتاب القرية ثم سافرَ الى الأسكندرية مع خاله محمد عثمان في الثامن عشر من فبراير شباط سنة 1904, وهناك التحق بمدرسة النجاح الأبتدائية, وفى العام التالي وبعد وفاة والدته، التحقَ عبد الناصر حسين بالمدرسة الأمريكية التبشيرية في أسيوط، وكانَ يسافر يومياً من قرية بني مر إلى المدرسة, وقد ساعده مدرسه القسيس كابلين بليث في تقوية لغته الإنجليزية.
وفى ألاول من أكتوبر تشرين الأول سنة 1907, أنتقل عبد الناصر حسين إلى مدرسة الأقباط بأسيوط، وكان يعمل في الإجازة الصيفية حتى يستطيع أن يوفر نفقاته أثناء الدراسة, وفى سنة 1908 حصل على الشهادة الابتدائية التي كانت كفيلة بمفردها للعمل في الخدمة المدنية ثم سافر إلى الإسكندرية والتحق بمصلحة البريد.
وفى الخامس عشر من فبراير شباط سنة 1917, تزوج عبد الناصر حسين في الإسكندرية من فهيمه, أبنة محمد حماد تاجر الفحم والمقاول من مدينة ملوي في المنيا, وأنجب ابنه الأول جمال في الأسكندرية في الخامس عشر من يناير كانون الثاني سنة 1918.
التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي 1923 و 1924, وفي العام التالي دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية في القاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية وحين وصل في الإجازة الصيفية في سنة 1926 علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر لـ "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – حيث قال: " لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن".
بعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته محمد حماد فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .
وفي سنة 1929, التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البريد هناك .
وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي سنة 1930 استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور 1923 فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار البريطاني وبعودة الدستور, ويحكى جمال عبد الناصر عن مظاهرة اشترك فيها: " كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شئ عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة, ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف، لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة، وهجمت علينا جماعتهم، وإني لأذكر أنى – في محاولة يائسة – ألقيت حجراً، لكنهم أدركونا في لمح البصر، وحاولت أن أهرب، لكنى حين التفت هوت على رأسي عصا من عصى البوليس، تلتها ضربة ثانية حين سقطت، ثم شحنت إلى الحجز والدم يسيل من رأسي مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية, ولما كنت في قسم البوليس، وأخذوا يعالجون جراح رأسي؛ سألت عن سبب المظاهرة، فعرفت أنها مظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة في ذلك الوقت للاحتجاج على سياسة الحكومة, وقد دخلت السجن تلميذاً متحمساً، وخرجت منه مشحوناً بطاقة من الغضب".
وفي الثالث من مايو أيار سنة 1931, تزوج والد جمال عبد الناصر للمرة الثانية من عنايات صقر في مدينة السويس ورزق منها بستة أبناء، مصطفى وحسين ورفيق وعادل وطارق وعايدة.
وفي سنة 1936, رفضت الكلية الحربية قبول جمال عبد الناصر، فتقدم إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة 1936 واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس اذار سنة 1937.
تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور 17 شهراً، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.
وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرأ عن سير رجال التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش", كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وثورة 1919 وعن حملة فلسطين.



































ولدَ عبد الناصر حسين خليل سلطان علي عبد النبي لأسرة من الفلاحين في قرية بَني مُر قُرب أسيوط في جنوب مصر في الحادي عشر من يوليو تموز سنة 1888 ميلادية, وكانَ لديه ستة أشقاء وشقيقه واحدة.
تعلمَ والد جمال القران الكريم في كتاب القرية ثم سافرَ الى الأسكندرية مع خاله محمد عثمان في الثامن عشر من فبراير شباط سنة 1904, وهناك التحق بمدرسة النجاح الأبتدائية, وفى العام التالي وبعد وفاة والدته، التحقَ عبد الناصر حسين بالمدرسة الأمريكية التبشيرية في أسيوط، وكانَ يسافر يومياً من قرية بني مر إلى المدرسة, وقد ساعده مدرسه القسيس كابلين بليث في تقوية لغته الإنجليزية.
وفى ألاول من أكتوبر تشرين الأول سنة 1907, أنتقل عبد الناصر حسين إلى مدرسة الأقباط بأسيوط، وكان يعمل في الإجازة الصيفية حتى يستطيع أن يوفر نفقاته أثناء الدراسة, وفى سنة 1908 حصل على الشهادة الابتدائية التي كانت كفيلة بمفردها للعمل في الخدمة المدنية ثم سافر إلى الإسكندرية والتحق بمصلحة البريد.
وفى الخامس عشر من فبراير شباط سنة 1917, تزوج عبد الناصر حسين في الإسكندرية من فهيمه, أبنة محمد حماد تاجر الفحم والمقاول من مدينة ملوي في المنيا, وأنجب ابنه الأول جمال في الأسكندرية في الخامس عشر من يناير كانون الثاني سنة 1918.
التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي 1923 و 1924, وفي العام التالي دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية في القاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية وحين وصل في الإجازة الصيفية في سنة 1926 علم أن والدته قد توفيت قبل ذلك بأسابيع ولم يجد أحد الشجاعة لإبلاغه بموتها، ولكنه اكتشف ذلك بنفسه بطريقة هزت كيانه – كما ذكر لـ "دافيد مورجان" مندوب صحيفة "الصنداى تايمز" – حيث قال: " لقد كان فقد أمي في حد ذاته أمراً محزناً للغاية، أما فقدها بهذه الطريقة فقد كان صدمة تركت في شعوراً لا يمحوه الزمن".
بعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته محمد حماد فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية .
وفي سنة 1929, التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البريد هناك .
وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي سنة 1930 استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور 1923 فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار البريطاني وبعودة الدستور, ويحكى جمال عبد الناصر عن مظاهرة اشترك فيها: " كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شئ عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة, ومرت لحظات سيطرت فيها المظاهرة على الموقف، لكن سرعان ما جاءت إلى المكان الإمدادات؛ حمولة لوريين من رجال البوليس لتعزيز القوة، وهجمت علينا جماعتهم، وإني لأذكر أنى – في محاولة يائسة – ألقيت حجراً، لكنهم أدركونا في لمح البصر، وحاولت أن أهرب، لكنى حين التفت هوت على رأسي عصا من عصى البوليس، تلتها ضربة ثانية حين سقطت، ثم شحنت إلى الحجز والدم يسيل من رأسي مع عدد من الطلبة الذين لم يستطيعوا الإفلات بالسرعة الكافية, ولما كنت في قسم البوليس، وأخذوا يعالجون جراح رأسي؛ سألت عن سبب المظاهرة، فعرفت أنها مظاهرة نظمتها جماعة مصر الفتاة في ذلك الوقت للاحتجاج على سياسة الحكومة, وقد دخلت السجن تلميذاً متحمساً، وخرجت منه مشحوناً بطاقة من الغضب".
وفي الثالث من مايو أيار سنة 1931, تزوج والد جمال عبد الناصر للمرة الثانية من عنايات صقر في مدينة السويس ورزق منها بستة أبناء، مصطفى وحسين ورفيق وعادل وطارق وعايدة.
وفي سنة 1936, رفضت الكلية الحربية قبول جمال عبد الناصر، فتقدم إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة 1936 واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس اذار سنة 1937.
تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور 17 شهراً، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس.
وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرأ عن سير رجال التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش", كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وثورة 1919 وعن حملة فلسطين.




































التعليقات