المعارض السوري كمال لبواني: على المعارضة أن تقف خلف الشباب وتمثلهم

دمشق - دنيا الوطن
عبّر كمال لبواني المعارض السوري البارز المفرج عنه قبل أيام من السجون السورية، عن إعجابه الشديد بالشباب السوري الذي قاوم القوة بالذكاء حسب تعبيره، مؤكداً أنه توقع حدوث ثورة في سوريا، لكن ليس بهذا الزخم.

وقال لبواني في حديثه لـ"العربية.نت" عبر الهاتف، إن الواقع فاق الحلم، وأنه تفاجأ كثيراً بذكاء الأطفال، حيث كان أجمل ما سمع عنه، هو إعلان طفل انشقاقه عن منظمة طلائع البعث التابعة لحزب البعث السوري.

وقال لبواني، إنه توقع أن يقول الشعب السوري كلمته يوماً ما، وحدوث ثورة في سورية شبيهة بالثورات التي جرت في دول الاتحاد السوفييتي.

وبرر لبواني توقعه، بالأزمة المالية العالمية، التي توقع أن تصل للعالم الثالث بعد ثلاث سنوات من حدوثها، وهو ما اعتقد أنه سيفجر الوضع في سوريا. لكن واقع الثورة الذي أثار إعجابه ودهشته "فاق الحلم".

وبحسب كمال لبواني، الذي اعتقلته السلطات السورية في مطار دمشق، إثر عودته من الولايات المتحدة التي قام خلال زيارة لها بلقاء مسؤولين أمريكيين، فإن الثورة السورية "نادرة في التاريخ"، وهي حدث سيغير العالم. معتبراً أن ما يشهده الوطن العربي، هو ربيع عربي وإسلامي، وعالمي جديد، يخطو بالعالم نحو سوية أعلى من الحضارة.

سنوات في سجون سوريا

واعتقلت السلطات السورية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2005، وأصدرت في حقه حكماً بالسجن لمدة 12 سنة بوقت لاحق، بتهمة "دس الدسائس لدى دولة أجنبية معادية من أجل مبادرة العدوان على سوريا" على خلفية زيارة قام بها للبيت الأبيض والتقى خلالها مسؤولين أمريكيين.
والتقى لبواني خلال زيارته نائب مستشار الرئيس جورج بوش لشؤون الأمن القومي ستيفان كروش وعدد من المسؤولين الأمريكيين، وأدلى بتصريحات صحفية اعتبر فيها أن زيارته للولايات المتحدة هي لممارسة "مجموعة ضغوط ديبلوماسية وسياسية لإجبار النظام على احترام حقوق الإنسان"، وتسويق إعلان دمشق.

وأضيف للبواني ثلاث سنوات سجن أخرى أثناء تواجده بالسجن بسبب ما اعتُبر تحديا منه للسلطات، وتقديمه دفوعات أمام المحكمة العسكرية.

وقضى في سجن (عدرا) المركزي بدمشق ست سنوات، بعد قرار العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، والذي قضى بتخفيض الأحكام الجنائية إلى نصف المدة.

وحول المعارضة السورية، قال المعارض كمال لبواني، إن عليها أن تقف خلف المعارضين الشباب الذين أفرزتهم الثورة السورية وتُمثلهم. مؤكداً أن الحل الوحيد للحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة، والسماح بإعادة ترميمها بسرعة، هو رحيل السلطة في سوريا، وبدء حوار وطني بين مكونات المجتمع من أجل إعادة إنتاج العقد الوطني والدستور، تكون السلطة الحالية خارجه.

وحول ظروف السجن قال لبواني، إن السلطات مارست تجاهه الترهيب، ومنعت عنه الكتب، في حين سمحت له بالزيارات والاتصالات بوجود ضباط مرافقين.

كما عبّر عن استياءه الشديد من الزيارة التي قام بها وفد منظمة الصليب الأحمر للسجن، على خلفية اتهام السلطات السورية باعتقال عشرات الآلاف من المحتجين وتعذيبهم داخل المعتقلات.
واتهم السلطات السورية باختراق وفد المنظمة إلى السجن، واقتصار ما قام به على تفقد الأوضاع المعيشية داخل السجون، ورافضه (وفد الصليب الأحمر) سماع أية روايات عن ظروف اعتقال المعارضين وسماع آرائهم.

التعليقات