بويز: إنفجار سوريا وذهابها إلى الفوضى سيفتحان "علبة باندورا" تُخرج "مئات الأفاعي" ولن يكون أحد بمنأى عنها خصوصًا لبنان
بيروت- دنيا الوطن
رأى الوزير السابق فارس بويز أنّ "هناك مسؤولية مشتركة لدى الدولة والمعارضة في سوريا حيال عدم تطبيق المبادرة العربية" لحل الأزمة السورية، وقال: "إذا كان صحيحاً أن السلطات السورية لم تبد فعلاً حتى الآن تطبيقاً جدياً للاتفاق بينها وبين جامعة الدول العربية، فإنّ المعارضة السورية أيضا لم تلتزم من جهتها بهذا الاتفاق"، مشددًا في هذا المجال على أنّ "المطلوب من المعارضة السورية بموجب المبادرة العربية وقف المظاهرات لكي تنسحب وحدات الجيش والقوى المسلحة من المدن والمناطق التي تتمركز فيها".
بويز، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon"، قال: "لا المتظاهرون ولا المعارضون امتثلوا لمبادرة الجامعة ولا الدولة السورية امتثلت لهذه المبادرة، ولا أحد يعلم من بادر إلى عدم الامتثال لكي نوزع الاتهامات أو المسؤوليات في هذا الإطار"، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ "الدولة السورية أعلنت جهوزيتها للعفو عن المساجين عدا الذين أطلقوا النار أو قتلوا مدنيين أو عسكريين، إلا أنّ الولايات المتحدة الأميركية هي التي دعت المطلوبين إلى عدم تسليم أنفسهم وحالت دون تطبيق هذا البند".
إلى ذلك رأى بويز أنّ الملف السوري يسبب "إحراجًا لجامعة الدول العربية، لأنها تعطي دروساً في الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات بينما هناك عدد كبير من الدول الأعضاء في الجامعة لم يمارس هذه المبادئ ولم يسمع بها يومًا"، وأضاف: "هناك بعض الخجل في عملية التعاطي مع هذه المسألة التي يمكن أن ترتد على دول عربية أخرى حيث يستطيع بعض الفرقاء العرب، ومن بينهم السوريون، أن يسألوا مثلاً لم قمعتم الانتفاضة التي حصلت في البحرين؟ ولم دخلت كل هذه الجيوش الخليجية الى هذه الدولة العربية؟"، معتبرًا أنّ ذلك يشكل "واحدة من النقاط التي تجعل مبادرة الجامعة العربية تجاه سوريا عرجاء إلى حد معين".
وإذ لفت إلى "مكمن إحراج آخر لدى جامعة الدول العربية، وهو أنّ نظام الجامعة ينص على توافر الإجماع في القرارات المصيرية"، أوضح بويز أنّ "هذا الموضوع كان مطلبًا لبنانيًا عند تأسيس الجامعة العربية عندما قال وزير الخارجية اللبناني الراحل هنري فرعون إن لبنان لن يدخل إلى الجامعة تحت عنوان التصويت بالاكثرية بسبب الخوف على استقلال لبنان حينذاك، كأن يتخذ قرار باقامة الوحدة العربية مثلا بهذه الأكثرية"، وتساءل بويز: "إذا لم يكن هناك اجماع فكيف يمكن للبنان أن يدعم أو يتبنى أي مشروع قرار في اجتماع وزراء الخارجية العرب حيال الشأن السوري؟"، معتبرًا "في ضوء كل ذلك أنّ المبادرة العربية حيال سوريا غير قابلة للحياة"، وأضاف: "فعليًا لا أرى أحدًا متحمسًا لهذه المبادرة التي كانت نوعًا من رفع العتب من قبل جامعة الدول العربية لتبرير وجودها لا أكثر ولا أقل"، مشيرًا في السياق عينه إلى أنّ "الدولة السورية غير متحمسة للمبادرة العربية وما قبولها بهذه المبادرة إلا من ضمن عملية تكتيكية، كما أنّ المعارضة السورية قبلت بهذه المبادرة على مضض أيضًا لإنها تريد إسقاط النظام السوري"، واعتبر أنّ "الإشكال الذي حصل بين أجنحة المعارضين في الداخل والخارج أمام مقر الجامعة العربية، إنما هو دليل كبير على انقسامهم حيال المبادرة العربية، بحيث هناك قسم كبير من المعارضين السوريين يطالبون بإقصاء سوريا عن الجامعة العربية وبسقوط النظام السوري، وبالتالي هم ليسوا في وارد المضي بهذه المبادرة بمعناها الحقيقي".
بويز الذي رأى أن "لا مصلحة للبنان بالدخول في المشكلة القائمة في سوريا بأي شكل من الأشكال"، ذكّر بأنّ "لبنان دفع الثمن عندما دخل حلف بغداد وأوشك على دخول اتفاق 17 أيار، وسوريا كانت تتذرع دائماً بأن كل المؤامرات على أرضها كانت تحاك من لبنان"، وأضاف: "علينا ألا نتدخل في الشؤون السورية لكي نتجنب أية ذريعة مستقبلية يمكن لأي نظام في سوريا أن يستعملها ضدنا من خلال اصراره على أنّ الاعداد للمؤامرة أو الثورة او الانقلاب يحصل انطلاقاً من لبنان".
وسأل بويز: "ثم لمصلحة من نتدخل؟ من يستطيع اليوم أن يقول لنا من هي المعارضة السورية؟ ومن يستطيع أن يتكهن ما هو مشروع المعارضة المقبل لسوريا؟ ومن هي هذه المعارضة؟ ومن هي قيادتها المقبلة التي ستحل ربما محل النظام السوري القائم؟"، معتبرًا أنّ المعارضة السورية "هي كناية عن 3 أفرقاء، المعارضة الاولى ثقافية يمثلها ميشال كيلو وسواه لكنها لا تملك شيئاً على الارض وليست هي من يقود المظاهرات، والمعارضة الثانية هي معارضة الخارج التي لديها اتصالاته بتركيا وربما بالولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الاوروبية، إلا أنّ هذه المعارضة لا تأثير لها في اللعبة الداخلية على الأرض، أما المعارضة الثالثة فهي تلك الميدانية من خلال الذين يسيرون في المظاهرات وقيادة هؤلاء مستترة وقد تكون أصولية أو سلفية أو ما شابه".
وحيال ذلك، نصح بويز اللبنانيين بأن "يتمنوا لسوريا إقرار الإصلاحات الضرورية بشكل هادئ ومستقر وآمن وأن تنعم هذه الدولة بالأمن والاستقرار"، محذرًا في المقابل من أنّ "انفجار سوريا وذهابها إلى الفوضى المفتوحة سيفتحان "علبة باندورا" حقيقية تخرج منها مئات الافاعي ولن يكون أحد بمنأى عنها، وخصوصاً لبنان".
وخلص بويز إلى أنّ "الواقع في سوريا لا يزال مجهولاً، ودخول لبنان بأي مغامرة حيال الشأن السوري سيأتي حتماً على حساب مصالحه"، لافتًا إلى أنّ "هناك علامة استفهام كبيرة على المدى البعيد حول الأوضاع السورية ولا يستطيع أحد أن يتكهن بما سيحصل في سوريا"، إلا أنه رأى "على المدى القصير أنّ الجيش السوري لا يزال متماسكاً وعملية تغيير النظام في سوريا مسألة غير مطروحة".
رأى الوزير السابق فارس بويز أنّ "هناك مسؤولية مشتركة لدى الدولة والمعارضة في سوريا حيال عدم تطبيق المبادرة العربية" لحل الأزمة السورية، وقال: "إذا كان صحيحاً أن السلطات السورية لم تبد فعلاً حتى الآن تطبيقاً جدياً للاتفاق بينها وبين جامعة الدول العربية، فإنّ المعارضة السورية أيضا لم تلتزم من جهتها بهذا الاتفاق"، مشددًا في هذا المجال على أنّ "المطلوب من المعارضة السورية بموجب المبادرة العربية وقف المظاهرات لكي تنسحب وحدات الجيش والقوى المسلحة من المدن والمناطق التي تتمركز فيها".
بويز، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon"، قال: "لا المتظاهرون ولا المعارضون امتثلوا لمبادرة الجامعة ولا الدولة السورية امتثلت لهذه المبادرة، ولا أحد يعلم من بادر إلى عدم الامتثال لكي نوزع الاتهامات أو المسؤوليات في هذا الإطار"، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ "الدولة السورية أعلنت جهوزيتها للعفو عن المساجين عدا الذين أطلقوا النار أو قتلوا مدنيين أو عسكريين، إلا أنّ الولايات المتحدة الأميركية هي التي دعت المطلوبين إلى عدم تسليم أنفسهم وحالت دون تطبيق هذا البند".
إلى ذلك رأى بويز أنّ الملف السوري يسبب "إحراجًا لجامعة الدول العربية، لأنها تعطي دروساً في الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات بينما هناك عدد كبير من الدول الأعضاء في الجامعة لم يمارس هذه المبادئ ولم يسمع بها يومًا"، وأضاف: "هناك بعض الخجل في عملية التعاطي مع هذه المسألة التي يمكن أن ترتد على دول عربية أخرى حيث يستطيع بعض الفرقاء العرب، ومن بينهم السوريون، أن يسألوا مثلاً لم قمعتم الانتفاضة التي حصلت في البحرين؟ ولم دخلت كل هذه الجيوش الخليجية الى هذه الدولة العربية؟"، معتبرًا أنّ ذلك يشكل "واحدة من النقاط التي تجعل مبادرة الجامعة العربية تجاه سوريا عرجاء إلى حد معين".
وإذ لفت إلى "مكمن إحراج آخر لدى جامعة الدول العربية، وهو أنّ نظام الجامعة ينص على توافر الإجماع في القرارات المصيرية"، أوضح بويز أنّ "هذا الموضوع كان مطلبًا لبنانيًا عند تأسيس الجامعة العربية عندما قال وزير الخارجية اللبناني الراحل هنري فرعون إن لبنان لن يدخل إلى الجامعة تحت عنوان التصويت بالاكثرية بسبب الخوف على استقلال لبنان حينذاك، كأن يتخذ قرار باقامة الوحدة العربية مثلا بهذه الأكثرية"، وتساءل بويز: "إذا لم يكن هناك اجماع فكيف يمكن للبنان أن يدعم أو يتبنى أي مشروع قرار في اجتماع وزراء الخارجية العرب حيال الشأن السوري؟"، معتبرًا "في ضوء كل ذلك أنّ المبادرة العربية حيال سوريا غير قابلة للحياة"، وأضاف: "فعليًا لا أرى أحدًا متحمسًا لهذه المبادرة التي كانت نوعًا من رفع العتب من قبل جامعة الدول العربية لتبرير وجودها لا أكثر ولا أقل"، مشيرًا في السياق عينه إلى أنّ "الدولة السورية غير متحمسة للمبادرة العربية وما قبولها بهذه المبادرة إلا من ضمن عملية تكتيكية، كما أنّ المعارضة السورية قبلت بهذه المبادرة على مضض أيضًا لإنها تريد إسقاط النظام السوري"، واعتبر أنّ "الإشكال الذي حصل بين أجنحة المعارضين في الداخل والخارج أمام مقر الجامعة العربية، إنما هو دليل كبير على انقسامهم حيال المبادرة العربية، بحيث هناك قسم كبير من المعارضين السوريين يطالبون بإقصاء سوريا عن الجامعة العربية وبسقوط النظام السوري، وبالتالي هم ليسوا في وارد المضي بهذه المبادرة بمعناها الحقيقي".
بويز الذي رأى أن "لا مصلحة للبنان بالدخول في المشكلة القائمة في سوريا بأي شكل من الأشكال"، ذكّر بأنّ "لبنان دفع الثمن عندما دخل حلف بغداد وأوشك على دخول اتفاق 17 أيار، وسوريا كانت تتذرع دائماً بأن كل المؤامرات على أرضها كانت تحاك من لبنان"، وأضاف: "علينا ألا نتدخل في الشؤون السورية لكي نتجنب أية ذريعة مستقبلية يمكن لأي نظام في سوريا أن يستعملها ضدنا من خلال اصراره على أنّ الاعداد للمؤامرة أو الثورة او الانقلاب يحصل انطلاقاً من لبنان".
وسأل بويز: "ثم لمصلحة من نتدخل؟ من يستطيع اليوم أن يقول لنا من هي المعارضة السورية؟ ومن يستطيع أن يتكهن ما هو مشروع المعارضة المقبل لسوريا؟ ومن هي هذه المعارضة؟ ومن هي قيادتها المقبلة التي ستحل ربما محل النظام السوري القائم؟"، معتبرًا أنّ المعارضة السورية "هي كناية عن 3 أفرقاء، المعارضة الاولى ثقافية يمثلها ميشال كيلو وسواه لكنها لا تملك شيئاً على الارض وليست هي من يقود المظاهرات، والمعارضة الثانية هي معارضة الخارج التي لديها اتصالاته بتركيا وربما بالولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الاوروبية، إلا أنّ هذه المعارضة لا تأثير لها في اللعبة الداخلية على الأرض، أما المعارضة الثالثة فهي تلك الميدانية من خلال الذين يسيرون في المظاهرات وقيادة هؤلاء مستترة وقد تكون أصولية أو سلفية أو ما شابه".
وحيال ذلك، نصح بويز اللبنانيين بأن "يتمنوا لسوريا إقرار الإصلاحات الضرورية بشكل هادئ ومستقر وآمن وأن تنعم هذه الدولة بالأمن والاستقرار"، محذرًا في المقابل من أنّ "انفجار سوريا وذهابها إلى الفوضى المفتوحة سيفتحان "علبة باندورا" حقيقية تخرج منها مئات الافاعي ولن يكون أحد بمنأى عنها، وخصوصاً لبنان".
وخلص بويز إلى أنّ "الواقع في سوريا لا يزال مجهولاً، ودخول لبنان بأي مغامرة حيال الشأن السوري سيأتي حتماً على حساب مصالحه"، لافتًا إلى أنّ "هناك علامة استفهام كبيرة على المدى البعيد حول الأوضاع السورية ولا يستطيع أحد أن يتكهن بما سيحصل في سوريا"، إلا أنه رأى "على المدى القصير أنّ الجيش السوري لا يزال متماسكاً وعملية تغيير النظام في سوريا مسألة غير مطروحة".

التعليقات