توفر 213 ألف فرصة عمل: فلسطينيون يستثمرو اموالهم باسرائيل والمستوطنات
غزة - دنيا الوطن
كشف بحث في اطار رسالة ماجستير أعدة باحث فلسطيني أن حجم استثمار رجال أعمال فلسطينيين في اسرائيل داخل الخط الأخضر والمستوطنات في العام 2010 – بلغ 2.5 مليار دولار، وذلك وفقا لحسابات حذرة، فيما تشير حسابات اقل حذرا ان استثماراتهم في اسرائيل تبلغ 5.8 مليار دولار، بينما تبلغ استثماراتهم في الضفة الغربية 1.58 مليار فقط.
وقالت صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية اليوم التي نشرت البحث ان عيسى سميرات ابن الـ 43 عاما من مدينة بيت لحم هو الذي توصل الى هذه النتيجة في اطار بحثه الذي يعتبر الاول من نوعه، ووفقا لتقديرات سميرات فانه لو استثمرت المبالغ في الضفة الغربية لأدت الى اضافة 213 الف مكان عمل للفلسطينيين.
وفوجىء سياسيون فلسطينيون لدى سماعهم بنتائج هذا البحث، وقالوا لصحيفة 'هآرتس' بأن حجم هذه الظاهرة مذهل.
وحسب السجلات التي حصل عليه سميرات، فان 16 الف رجل أعمال فلسطيني من الضفة الغربية، من الحاصلين على تصاريح دخول دائمة الى اسرائيل أسسوا في اسرائيل وفي المناطق الصناعية من المستوطنات شركات ومصانع في فروع مختلفة ويدفعون ضرائبها لوزارة مالية دولة اسرائيل.
وفحص سميرات دوافع قرار الاستثمار في اسرائيل، الذي من ناحية سياسية حساس جدا، ولا سيما في السنوات الاخيرة مع تعاظم الدعوات لمقاطعة اسرائيل أو انتاج المستوطنات. وبسبب الحساسية فانه يمتنع عن الاشارة الى المستثمرين باسمائهم أو تسليم تفاصيل تشير الى هويتهم. في حديث مع 'هآرتس' قال انه في أعقاب بحثه أوضحت وزارة الاقتصاد الوطني في السلطة، التي وقفت على رأس مقاطعة منتجات المستوطنات بان اتفاق باريس لا يحظر الاستثمار في اسرائيل وفي المستوطنات.
وأوضحت هأرتس ان رسالة سميرات رفعت في نهاية الصيف الى جامعة القدس في ابوديس. وحصل سميرات من الغرف التجارية والصناعية الفلسطينية معلومات اساسية عن المستثمرين في اسرائيل، وصل مباشرة الى 540 منهم، وزع استبيانات مفصلة لـ 420 (منهم أجابه عليها 374) ومع 120 التقى في مقابلات شخصية. وهكذا نجح في ان يرسم صورة اجتماعية مثيرة للاهتمام، اضافة الى التقديرات والحسابات الاقتصادية.
عينة سميرات تبين ضمن امور اخرى بان معظم رجال الاعمال يعرفون العبرية وأكثر من نصفهم فوق سن 40. وتشير هذه المعطيات الى أن الحديث يدور عن جيل تربى عندما سمحت اسرائيل للفلسطينيين بحرية حركة شبه كاملة اليها (حتى بداية التسعينيات) وعرف المجتمع الاسرائيلي (خلافا للاجيال الاكثر شبابا). وهكذا مثلا، 23 في المائة منهم كانوا عمالا في اسرائيل قبل أن يفتحوا فيها شركة، بشكل عام في الفرع الذي كانوا يعملون فيه. نصف في المائة فقط منهم بلغوا عن أنهم لا يعرفون العبرية. قرابة النصف يتحدثون الانجليزية ايضا وكذا العبرية كلغات اخرى، وهو معطى يستوي ايضا مع حقيقة أن خُمس المستطلعين بلغوا عن أن استثماراتهم تتوزع بين اسرائيل، المستوطنات، الضفة الغربية والخارج. خُمس المستطلعين افادوا بانهم استثمروا فقط في اسرائيل وفي المستوطنات. قرابة 90 في المائة رووا بان خبرتهم الاولى في الاستثمار كانت في اسرائيل.
ويعتقد سميرات حسب الصحيفة بأن الحافز الرئيس الذي يدفع المستثمرين الفلسطينيين الى الاستثمار في اسرائيل يكمن في محدودية الاقتصاد الفلسطيني، اذ تسيطر اسرائيل على 60 % من مساحة الضفة الغربية كما تسيطر على مصادر المياه. والقيود التي تفرضها اسرائيل على تنقل البضائع والناس، واغلاق السوق الاسرائيلية امام المنتوجات الفلسطينية. كل هذه القيود تؤدي الى ارتفاع تكلفة الانتاج في الضفة الغربية بالمقارنة مع التكلفة في اسرائيل. كما ان غلاء اسعار الاراضي او استئجارها جراء النقص بالاراضي، وارتفاع اسعار المياه والكهرباء وفترة الانتظار الطويلة لوصول المواد الخام للمنتج الفلسطيني يؤدي الى زيادة تكلفة الانتاج في الضفة الغربية بحوالي 30 % عن تكلفته في الدول المجاورة.
تشير معطيات البحث ايضا الى توزع راس المال في أرجاء مناطق السلطة من اصل 16 الف مستثمر، 3.300 هم من محافظة الخليل، 3.100 من رام الله. 3.000 من نابلس و 2.000 من بيت لحم. فقط 1.000 من محافظة القدس (التي في ارض الضفة الغربية).
في السلطة الفلسطينية احتسبوا أن التوفيرات الفلسطينية تصل الى نحو 7 مليار دولار، منها كما يقول سميرات، نحو 5 مليار (لا تتضمن الاستثمارات في اسرائيل) مستثمرة في خارج البلاد: سواء في الاسهم او في الاستثمارات المباشرة. الامر الذي يشير الى غياب اجواء اقتصادية مناسبة للاستثمار والتنمية في الضفة الغربية.
كشف بحث في اطار رسالة ماجستير أعدة باحث فلسطيني أن حجم استثمار رجال أعمال فلسطينيين في اسرائيل داخل الخط الأخضر والمستوطنات في العام 2010 – بلغ 2.5 مليار دولار، وذلك وفقا لحسابات حذرة، فيما تشير حسابات اقل حذرا ان استثماراتهم في اسرائيل تبلغ 5.8 مليار دولار، بينما تبلغ استثماراتهم في الضفة الغربية 1.58 مليار فقط.
وقالت صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية اليوم التي نشرت البحث ان عيسى سميرات ابن الـ 43 عاما من مدينة بيت لحم هو الذي توصل الى هذه النتيجة في اطار بحثه الذي يعتبر الاول من نوعه، ووفقا لتقديرات سميرات فانه لو استثمرت المبالغ في الضفة الغربية لأدت الى اضافة 213 الف مكان عمل للفلسطينيين.
وفوجىء سياسيون فلسطينيون لدى سماعهم بنتائج هذا البحث، وقالوا لصحيفة 'هآرتس' بأن حجم هذه الظاهرة مذهل.
وحسب السجلات التي حصل عليه سميرات، فان 16 الف رجل أعمال فلسطيني من الضفة الغربية، من الحاصلين على تصاريح دخول دائمة الى اسرائيل أسسوا في اسرائيل وفي المناطق الصناعية من المستوطنات شركات ومصانع في فروع مختلفة ويدفعون ضرائبها لوزارة مالية دولة اسرائيل.
وفحص سميرات دوافع قرار الاستثمار في اسرائيل، الذي من ناحية سياسية حساس جدا، ولا سيما في السنوات الاخيرة مع تعاظم الدعوات لمقاطعة اسرائيل أو انتاج المستوطنات. وبسبب الحساسية فانه يمتنع عن الاشارة الى المستثمرين باسمائهم أو تسليم تفاصيل تشير الى هويتهم. في حديث مع 'هآرتس' قال انه في أعقاب بحثه أوضحت وزارة الاقتصاد الوطني في السلطة، التي وقفت على رأس مقاطعة منتجات المستوطنات بان اتفاق باريس لا يحظر الاستثمار في اسرائيل وفي المستوطنات.
وأوضحت هأرتس ان رسالة سميرات رفعت في نهاية الصيف الى جامعة القدس في ابوديس. وحصل سميرات من الغرف التجارية والصناعية الفلسطينية معلومات اساسية عن المستثمرين في اسرائيل، وصل مباشرة الى 540 منهم، وزع استبيانات مفصلة لـ 420 (منهم أجابه عليها 374) ومع 120 التقى في مقابلات شخصية. وهكذا نجح في ان يرسم صورة اجتماعية مثيرة للاهتمام، اضافة الى التقديرات والحسابات الاقتصادية.
عينة سميرات تبين ضمن امور اخرى بان معظم رجال الاعمال يعرفون العبرية وأكثر من نصفهم فوق سن 40. وتشير هذه المعطيات الى أن الحديث يدور عن جيل تربى عندما سمحت اسرائيل للفلسطينيين بحرية حركة شبه كاملة اليها (حتى بداية التسعينيات) وعرف المجتمع الاسرائيلي (خلافا للاجيال الاكثر شبابا). وهكذا مثلا، 23 في المائة منهم كانوا عمالا في اسرائيل قبل أن يفتحوا فيها شركة، بشكل عام في الفرع الذي كانوا يعملون فيه. نصف في المائة فقط منهم بلغوا عن أنهم لا يعرفون العبرية. قرابة النصف يتحدثون الانجليزية ايضا وكذا العبرية كلغات اخرى، وهو معطى يستوي ايضا مع حقيقة أن خُمس المستطلعين بلغوا عن أن استثماراتهم تتوزع بين اسرائيل، المستوطنات، الضفة الغربية والخارج. خُمس المستطلعين افادوا بانهم استثمروا فقط في اسرائيل وفي المستوطنات. قرابة 90 في المائة رووا بان خبرتهم الاولى في الاستثمار كانت في اسرائيل.
ويعتقد سميرات حسب الصحيفة بأن الحافز الرئيس الذي يدفع المستثمرين الفلسطينيين الى الاستثمار في اسرائيل يكمن في محدودية الاقتصاد الفلسطيني، اذ تسيطر اسرائيل على 60 % من مساحة الضفة الغربية كما تسيطر على مصادر المياه. والقيود التي تفرضها اسرائيل على تنقل البضائع والناس، واغلاق السوق الاسرائيلية امام المنتوجات الفلسطينية. كل هذه القيود تؤدي الى ارتفاع تكلفة الانتاج في الضفة الغربية بالمقارنة مع التكلفة في اسرائيل. كما ان غلاء اسعار الاراضي او استئجارها جراء النقص بالاراضي، وارتفاع اسعار المياه والكهرباء وفترة الانتظار الطويلة لوصول المواد الخام للمنتج الفلسطيني يؤدي الى زيادة تكلفة الانتاج في الضفة الغربية بحوالي 30 % عن تكلفته في الدول المجاورة.
تشير معطيات البحث ايضا الى توزع راس المال في أرجاء مناطق السلطة من اصل 16 الف مستثمر، 3.300 هم من محافظة الخليل، 3.100 من رام الله. 3.000 من نابلس و 2.000 من بيت لحم. فقط 1.000 من محافظة القدس (التي في ارض الضفة الغربية).
في السلطة الفلسطينية احتسبوا أن التوفيرات الفلسطينية تصل الى نحو 7 مليار دولار، منها كما يقول سميرات، نحو 5 مليار (لا تتضمن الاستثمارات في اسرائيل) مستثمرة في خارج البلاد: سواء في الاسهم او في الاستثمارات المباشرة. الامر الذي يشير الى غياب اجواء اقتصادية مناسبة للاستثمار والتنمية في الضفة الغربية.

التعليقات