"البحث عن الحقيقة" في معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة - دنيا الوطن– جمال المجايدة
ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2011 وفي دورته الثلاثين، وفي بيئة مبدعة متجددة تطل على الزوار بكل ما هو جديد ومفيد، أقامت إدارة المعرض ندوة بعنوان "كيف نجعل ذكرياتنا تخدعنا - البحث عن الحقيقة"، بمشاركة الكُتاب بيتر جيمس وسونيترا جوبتا وسعاد يوسف سعيد ومحمد أحمد جار الله. وعقدت الندوة التي شهدت حضورا كبيرا ومميزا قاعة الملتقى 1 في مركز اكسبو الشارقة.

قدم الندوة وأدارها الاستاذ محمد الحوسني الذي أشاد باهتمام المعرض بالتواصل مع العديد من الثقافات والعلوم الأجنبية، سعيا لانتقاء وتقديم الأفضل كل عام، وشارك بها مجموعة من أبرز كتاب الروايات الجنائية من العرب والأجانب مثل بيتر جايمس الذي يعتبر واحدا من أهم مؤلفي قصص الجريمة والتشويق في المملكة المتحدة، الذي باعت سلسلة رواياته "روي غرايس" أكثر من مليوني نسخة في المملكة المتحدة وحدها، وستة ملايين نسخة في العالم.

وتحدث الكاتب بيتر جايمس عن أسلوبه في كتابة الروايات الجنائية الذي يسعى من خلاله الكشف عن جوانب أخرى في الطبيعة البشرية قد تكون شريرة أو غير سوية، ولكنها موجودة، وناقش من خلال طرحه أيضا عن وجود أفراد في المجتمع قد نتعامل معهم يوميا ونعتقد بأنهم لطفاء وأسوياء ولكنهم في الواقع هم "مجرمون"، وناقش أيضا أن هناك الكثير من الجرائم التي تحدث ويرتكبها هؤلاء الأشخاص قد تكون غريبة أو صادمة ولكنها موجودة في مجتمعاتنا، وهذا ما رآه من خلال خبرته في مرافقة أفراد الشرطة خلال عملهم في الكشف عن الجرائم.

أما الكاتبة سونيترا جوبتا فقد أبدت إعجابا كبيرا وولعا بالروايات الجنائية وحبها لتخصصها في الكتابة حولها، وهي من خلال رواياتها تحاول دائما التطرق إلى تفاصيل كثيرة حول جريمة ما مستنبطة من أرض الواقع، تسرد فيها حقائق وواقع لتعطي القارىء صورة ذهنية وبعدا خياليا أوسع، وهي تعتمد في رواياتها على إجابة سؤال "لماذا؟" ارتكب المجرم جريمته.

وروت الكاتبة سعاد يوسف سعيد تجربتها مع الكتابة البوليسية، حيث بدأتها مع مسابقة أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي في عام 2008م لأفضل قصة بوليسية أو جنائية، وفازت روايتها "جريمة بعد منتصف الليل" بالمركز الأول بالمسابقة، وهي رواية استوحت فكرتها من جريمة حقيقية وقعت في إمارة دبي، وقامت هي بإضافة عناصر تشويق كثيرة عليها. وأشارت إلى أن انخراطها بالعمل الشرطي والعمل على قضايا مختلفة ساعدها على توسيع مخيلتها وتصور أحداث خيالية مشوقة، وانخراطها أيضا بالعمل التوعوي ساعدها في توصيل الفكرة للقارىء، أما قراءتها للقصص البوليسية العالمية فقد لعبت دورا في صقل كتابتها للروايات الجنائية.

من ناحية أخرى تحدث الكاتب محمد جار الله عن روايته "القفاز" التي جاءت من وحي خياله كليا، إذ عمل على توظيف عناصرها لتفهيم وتوضيح ماهية الأدلة الجنائية التي تعتمد عليها الشرطة والمتخصصون الجنائيون للكشف عن المجرم، مثل بصمات الأصابع وآثار الأقدام، وأكد "جارالله" على أنه هناك العديد من الناس وقد تكون الأغلبية لا تعرف كيف تتعامل مع الأدلة الجنائية، وهي أيضا لا تعرف أنه من الواجب عليها اذا ما واجهت موقفا معينا أن تعمل على المحافظة على مثل هذه الأدلة وقال:" في مثل هكذا مواقف، الكثيرون يقومون بطمس الأدلى الجنائية بغير قصد لجهلم بماهيتها". لذلك ومن خلال روايته "القفاز" حاول الكاتب "جارالله" توضيح ماهية الأدلة الجنائية وكيفية المحافظة عليها.

وفي نهاية الندوة فتح باب النقاش بين المشاركين والحاضرين، وطرحت بعض الأسئلة التي فتحت باب نقاش مثير وقيم. ومن أهمها سؤال وجه إلى الكاتب بيتر جيمس حول الجريمة الكاملة وإن كانت موجودة بالفعل، فكان جوابه أن الجريمة الكاملة لم نسمع عنها بعد ليس لعدم وجودها ولكن لأننا لم نعرف بها في المقام الأول.

التعليقات