عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

في ثاني أيام مؤتمر الشهيد الرمز ياسر عرفات تاريخ . . . وذاكرة، المشاركون يشيدون بإدارة جامعة الأزهر-غزة

في ثاني أيام مؤتمر الشهيد الرمز ياسر عرفات تاريخ . . . وذاكرة، المشاركون يشيدون بإدارة جامعة الأزهر-غزة
غزة - دنيا الوطن
في ثاني أيام مؤتمر الشهيد الرمز ياسر عرفات تاريخ ... وذاكرة اجتمع الباحثون والمثقفون من كل مكان في واحة البحث العلمي بجامعة الأزهر-غزة مبنى المؤتمرات حيث ترأس الجلسة الأولى أ.د إبراهيم أبراش،والتي بدأت معها بالتزامن جلسة أخرى برئاسة أ.د صلاح الدين أبو ناهية ، حيث تقدم خلالها د. عماد رفعت البشتاوي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخليـل –  فلسطين ببحث علمي محكم بعنوان موقف ياسر عرفات من أحداث عام 1970/ 1971 في الأردن"دراسة من خلال الوثائق الفلسطينية والأردنية" قدمه نيابة عنه د.أيمن شاهين عضو هيئة التدريس بقسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر-غزة.

وعرضت الدراسة لموقف ياسر عرفات- رئيس حركة فتح ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية - من أحداث عام 1970/ 1971 من خلال الحديث عن الأجواء المشحونة، والأحداث المتسارعة التي سادت بين الحكومة الأردنية والمقاومة الفلسطينية منذ معركة الكرامة، بالإضافة إلى أحداث عام 1968، ومبادرة " روجرز"،كما تطرقت الدراسة أيضاً إلى الأعمال والمواجهات العسكرية التي وقعت في أيلول عام 1970، وكيف أدار عرفات تلك الأزمة تنظيمياً وعسكرياً وسياسياً على الصعيد الداخليّ، أعني على الساحة الأردنية، وكذلك على الصعيد العربيَّ،واستكمالاً للحديث عن أحداث أيلول 1970 كان لا بدّ من استعراض ذلك عن طريق تتبّع الأحداث وصولاً إلى عام 1971، هذا العام الذي تمّخض عنه الخروج العسكريّ لمنظمة التحرير الفلسطينية من الأردن.
 
مكونات صنع القرار في مؤسسة الرئيس
 
بينما اتخذ د. علاء فوزي أبو طه شخصنة القرار السياسي الفلسطيني بين الصلاحيات القانونية والكاريزما الشخصية عنواناً لدراسته التي تبحث عن مكونات صنع القرار في مؤسسة الرئيس، ومدى مساهمتها في صناعة القرار السياسي الفلسطيني على المستوى الداخلي والخارجي، وذلك من خلال دراسة الصلاحيات القانونية المتعددة التي منحتها القوانين الفلسطينية سارية المفعول في الأراضي الفلسطينية منذ قدوم السلطة الفلسطينية إلى مؤسسة الرئيس، كذلك من خلال دراسة العوامل النفسية والشخصية التي توفرت في قيادة ياسر عرفات للسلطة والاستئثار بصناعة القرار وتطبيقه فيما بعد، بحيث تعتمد هذه الدراسة على مدخل قانوني وآخر شخصي وسياسي، من خلال رصد المواقف والمنعطفات التاريخية التي عاشها عرفات وصولا إلى إنشاء السلطة الفلسطينية وقيادتها.
 
علاقة ياسر عرفات بالثورات العالمية وانعكاسها على القضية الفلسطينية
 
وتقدم كل أ. رامي محمد فـارس،أ. هشام عبد القادر أبو هاشم ببحث بعنوان علاقة ياسر عرفات بالثورات العالمية وانعكاسها على القضية الفلسطينية، وتهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على علاقة ياسر عرفات بالثورات العالمية وانعكاس هذه العلاقة على القضية الفلسطينية، حيث قام الباحثان بتسليط الضوء على دور ياسر عرفات في انطلاقة الثورة الفلسطينية، كما تضمنت الدراسة استعراض علاقة ياسر عرفات بالعديد من الثورات العالمية ابتداءً من علاقته بالثورة الجزائرية ومروراً بالثورة الإيرانية وثورة جنوب أفريقيا وثورة الصين الشعبية.

وخلصت الدراسة إلى أن ياسر عرفات استطاع من خلال البرغماتية والفكر الواقعي الذي تحلى به خلال مسيرته النضالية والسياسية إلى الاستفادة من هذه العلاقة في تجنيد الدعم المعنوي والمادي والعسكري والسياسي للقضية الفلسطينية، مما جعل لهذه القضية حضوراً في كافة المحافل الدولية، وأعطى لها بعداً إقليمياً ودولياً.

ياسر عرفات ... فكر وممارسة

وجاءت ورقة العمل الذي تقدم بها ا.د. رياض علي العيلة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر – غزة بعنوان ياسر عرفات ... فكر وممارسة، حلل خلالها خطاب ياسر عرفات في الأمم المتحدة 13 تشرين الثاني 1974،حيث أكد أن أبا عمار استطاع من خلال هذا الخطاب أستطاع أن يدرج قضية فلسطين، لأول مرة منذ عام 1947م، على جدول أعمال الأمم المتحدة كبند مستقل، وأن تصبح منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني عضوا مراقبا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل ما سبق ساهم في توالي إصدار القرارات المتخذة لصالح القضية الفلسطينية وأهمها القرار رقم 3236 الصادر في 22 نوفمبر/تشرين ثاني 1974 بعنوان " قرار حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف " ، الذي يؤيد الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال والسيادة ، والحق في العودة إلى أرضه، والحق في استعادة الحقوق بكل الوسائل، وفقاً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ورقم 3237 في 22 974، الذي يمنح منظمة التحرير مركز مراقب في الأمم المتحدة، والقرار رقم 3214 بتاريخ 14 أكتوبر 1974م الذي أعترف بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لكفاح شعبها الفلسطيني. ثم توالت قرارات "الشرعية" الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني، وأكد أ.د العيلة أن إعلان رئيس دولة فلسطين محمود عباس أبو مازن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 23 سبتمبر 2011 لاعتماد دولة فلسطين فيها عضوا كامل الحقوق، جاء مذكراً العالم أجمع بكلمات الرئيس الخالد " لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي"، موضحاً أن مسيرة الرئيس الراحل ساهمت بتحقيق جزء كبير من طموحات شعبه وخاصة التركيز على الوحدة الوطنية، وميلاد الوطن واسترجاع بعض الأراضي الفلسطينية التي ستمكنه من استمرار النضال عليهما لاسترجاع باقي فلسطين،التأكيد على أن الوحدة الوطنية هي قاعدة أساسية في النضال الفلسطيني المعاصر وإنهاء الانقسام الأسود في تاريخ لشعب الفلسطيني وعودة اللحمة الفلسطينية التي تجسدت طوال فترة ديمقراطية غابة البنادق،الاستفادة من الشخصية البراغماتية والفكر الواقعي للرئيس الراحل التي تحلى بهما خلال مسيرته وعمله السياسي الدبلوماسي الهادف.
 
السمات القيادية للرئيس الراحل ياسر عرفات
 
وخلال الجلسة الأولى التي ترأسها أ.د صلاح الدين أبو ناهية تقدم كل من  د. مها محمد الشقرة أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد جامعة الأزهر – غزة،د. شعبان كمال الحداد أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد جامعة الأزهر – غزة بدراسة بعنوان السمات القيادية للرئيس الراحل ياسر عرفات من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بغزة، وهدفت الدراسة إلى التعرف على السمات القيادية للرئيس الراحل ياسر عرفات من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بغزة، ومعرفة وجود فروقات ذات دلالة إحصائية بين أساتذة جامعة الأزهر بغزة في نظرتهم للسمات القيادية للرئيس أبو عمار تعزى لكل من (سنوات الخدمة، التخصص، والمواطنة)، وقد اتبع الباحثان المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته للدراسة، كما قام الباحثان بإعداد استبانة للسمات القيادية للرئيس الراحل ياسر عرفات، وشملت عينة الدراسة (47) محاضراً  والتي تمثل (10.2 %) من المجتمع الأصلي، وكانت أهم نتائج الدراسة: بدراسة أي المجالات أكثر أهميةً بـ " السمات القيادية للرئيس الراحل ياسر عرفات من وجهة نظر أساتذة جامعة الأزهر بغزة" تم ترتيبها تنازلياً وهي كالتالي: البعد النفسي، البعد الاجتماعي، البعد السياسي، البعد الديني، والبعد الإداري، وكانت الدرجة الكلية لتقدير أفراد العينة للمسات القيادية (80.96%)، وهذا الترتيب ينم على زيادة الوعي السياسي للمحاضرين كونهم يدركون مدى خطوة الجانب النفسي وتأثيره بمختلف الجوانب ولمختلف الفئات، كما تبين أنه "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة جامعة الأزهر بغزة في نظرتهم للسمات القيادية للرئيس أبو عمار تعزى لمتغير (التخصص، المواطنة، والخدمة)"، ويرجع ذلك على أنه يدل على مدى انتماء الشعب الفلسطيني للقائد الرمز أبو عمار، ومدى وعيهم السياسي بالقضية الفلسطينية.
 
سمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات
 
بينما كانت دراسة سمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات وانعكاساتها على شعبيته من وجهة نظر النخبة الجماهيرية الفلسطينية لكل من د. سامي يوسف أحمد أستاذ مساعد في التاريخ الحديث والمعاصر جامعة القدس المفتوحة – غزة، وأ. عماد حنون الكحلوت محاضر غير متفرغ بقسم علم النفس جامعة الأزهر – غزة، وهدفت الدراسة للكشف عن سمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات وانعكاساتها على شعبيته من وجهة نظر أفراد العينة، والتحقق من الفروق في سمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات وانعكاساتها على شعبيته تبعاً لمتغيرات (النوع الاجتماعي- المؤهل العلمي- العمر).وتم اختيار عينة قوامها (86) فرداً من الجنسين من النخبة الفلسطينية من أساتذة الجامعات ومن العاملين في مجال السياسة. وطبق على العينة استبيان سمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات وانعكاساتها على شعبيته إعداد الباحثان، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي،وأهم ما توصلت له الدراسة من نتائج أن مستوى الدرجة الكلية لسمات القيادة الإبداعية لياسر عرفات وانعكاساتها على شعبيته لدى لأفراد العينة مرتفع بوزن نسبي (87.6%).

سمات القائد التربوي في منهج الشهيد القائد ياسر عرفات

كما شاركت د. سمر سلمان أبو شعبان أستاذ التعلم الالكتروني وطرق التدريس المساعد بجامعة الأزهر – غزة

بدراسة بعنوان سمات القائد التربوي في منهج الشهيد القائد ياسر عرفات كما يراها التربويون في جامعات قطاع غزة، قدمها نيابة عنها د.ماجد الزيان وهدفت دراستها إلى تحديد سمات القائد التربوي كما وردت في منهج الشهيد القائد ياسر عرفات، و الكشف عن درجة توافرها كما يراها التربويون في جامعات قطاع غزة. لتحقيق أهداف البحث تم إتباع المنهج الوصفي التحليلي؛ إذ تم استخلاص قائمة تتضمن (55) سمة للقائد التربوي من الكتابات المختلفة التي تناولت شخصية الشهيد القائد ياسر عرفات، وعينة من خطاباته، وبعض الدراسات السابقة التي تناولت حياة الشهيد القائد ياسر عرفات، وآراء بعض الشخصيات والمقربين من الشهيد القائد. تم توزيع هذه السمات على أربع محاور وهي: السمات النفسية، والسمات الاجتماعية، والسمات العقلية، والسمات الإبداعية لتشكل في مجملها استبيان تم توزيعه على (63) أستاذاً متفرغاً وغير متفرغ في كليات التربية في جامعات قطاع غزة بعد التحقق من صدق وثبات الاستبيان.

أظهرت نتائج تحليل استجابات أفراد العينة أن الشهيد القائد ياسر عرفات تمتع بدرجة عالية من سمات القائد التربوي الناجح، والسمات التي حصلت على أعلى الدرجات كانت كما يلي (وهي مرتبة حسب توزيعها على المحاور): يصبر على الابتلاءات والمحن، ويمتلك القدرة على كسب ثقة الناس به، ويتميز بسعة الأفق، لديه القدرة على تشخيص وتحديد الجوانب المتعددة للمواقف والمشكلات.
 
الجلسة الثانية 

ووسط تفاعل المشاركين و الحاضرين ترأس الجلسة الثانية من جلسات اليوم الأول للمؤتمر د.جهاد البطش ، وقدم خلالها د. مروان فريد جرار أستاذ تاريخ العرب الحديث و المعاصر بجامعة القدس المفتوحة منطقة جنين التعليمية- فلسطين ببحث بعنوان المواقف الأوروبية من انتفاضة الأقصى في عامها الأول (28 أيلول2000 – 28 أيلول 2001م )قراءة في صحف القدس ، الحياة،  الأيام، قدمه عنه بالنيابة أ.زياد نصر، وتناول البحث المواقف الأوروبية من انتفاضة الأقصى في عامها الأول(28 أيلول2000م– 28 أيلول 2001م) في محاولة لتحديد ملامح السياسة الأوروبية إزاء الصراع العربي الإسرائيلي. وبالرغم مما أبداه الأوروبيون في الأسابيع الأولى من تعاطف مع الفلسطينيين لأسباب إنسانية، إلا أن ذلك لم يكن موقفُا سياسيًا نهائيًا لصالح الفلسطينيين. فقد حرصت أوروبا في مواقفها على عدم المساس بالحليف الإسرائيلي، وإن كانت قد استنكرت العديد من مواقفه، فالاغتيالات الانتقائية مرفوضة شأنها شأن العمليات الاستشهادية، والحصار والعنف مرفوضان على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي، والدعم الاقتصادي لا بدَ منه للجانب الفلسطيني لتخفيف معاناة الفلسطينيين، والحل يكمُن بوقف الانتفاضة والعودة إلى طاولة المفاوضات، كما كان عليه الحال قبل اندلاع انتفاضة الأقصى، ولا يوجد تحرّك سياسيّ حقيقي دون الولايات المتحدة ، فهي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في ملف الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي أبدت فيه فرنسا، وبلجيكا، والدانيمارك تعاطفًا نسبيًا مع الفلسطينيين ، وقفت بريطانيا، وألمانيا وايطاليا، وهولندا، موقف المدافع والمنحاز للجانب الإسرائيلي.
 
السياسة الإسرائيلية تجاه الرئيس ياسر عرفات
 
بدوره شارك د. خالد شعبان الباحث بمركز التخطيط الفلسطيني – غزة ببحث بعنوان السياسة الإسرائيلية تجاه الرئيس ياسر عرفات 2000- 2004تناول خلاله السياسات الإسرائيلية التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد الرئيس ياسر عرفات خلال الفترة 2000-2004م ، حيث أدت سياسات التحريض والحصار المستمر في النهاية إلى اتخاذ مجموعة من القرارات ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات أدت إلى وفاته ، وستستعرض الدراسة بالرصد والتحليل هذه السياسات وذلك من أجل الوقوف على عملية القرار الإسرائيلي بإزاحة الرئيس عرفات عام  2003، وقد استخدم الباحث منهج صنع القرار حيث انه الأنسب في دراسات اتخاذ القرار ، ويبدأ النطاق الزماني للدراسة منذ عام 2000 وهو العام الذي بدأت فيه انتفاضة الأقصى وتنتهي الدراسة في العام 2004 وهو العام الذي توفي فيه الرئيس ياسر عرفات ، وقد توصل الباحث أن للمؤسسة الأمنية الدور الكبير في انتهاج هذه السياسات ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات .
 
كامب ديفيد 2التحول الكامل ليسار عرفات تجاه عملية التسوية
 
واتخذ د. صلاح مصلح أبو ختلة أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة القدس المفتوحة من كامب ديفيد 2التحول الكامل ليسار عرفات تجاه عملية التسوية عنواناً لبحثه، أوضح خلاله أن مفاوضات كامب ديفيد في تموز من العام 2000م شكلت نقطة تحول في فكر ومسيرة الشهيد ياسر عرفات, وتحديداً في مسيرة السلام التي انطلقت في أعقاب مؤتمر مدريد وتوجت بتوقيع اتفاق أوسلو،فأهمية هذه المحادثات تكمن في كونها أول مفاوضات رسمية تتناول قضايا الوضع النهائي, والتي أدرك ياسر عرفات عبرها حدود وسقف التنازلات الإسرائيلية, والذي كان دون طموح الشعب الفلسطيني وهو ما دفعه لرفض هذه العروض في ظل ظروف أشبه بالانتحارية، بل إن البعض قال "إن ياسر عرفات غادر كامب ديفيد يحمل معه قرار حصاره". وهنا تبلور التحول لياسر عرفات حين اكتشف أن اكتفاءه باثنين وعشرين بالمائة ليس وارد الحصول عليها نتيجة المفاوضات أو العمل الدبلوماسي أو ما سماه بسلام الشجعان, حيث أدرك أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لها نفس الأهداف والأطماع. فالوصول إلى اتفاق معهم بحاجة إلى مفاوضات جديدة لتفسير الاتفاق, ناهيك عن إدراكه في مفاوضات كامب ديفيد مدى الأطماع الإسرائيلية في القدس مع رفض لحق العودة, ورؤيتهم للدولة الفلسطينية المزمع إقامتها. كل هذه الأسباب دفعت عرفات إلى الإدراك بأن المجتمع الإسرائيلي غير جاهز لاستحقاق السلام, فالتسليم لإسرائيل بثماني وسبعين في المائة من الأرض اتضح أنه غير كاف لدفع الإسرائيليين للانسحاب من ما تبقى من فلسطين التاريخية لإقامة الدولة الفلسطينية حلم ياسر عرفات المنشود عليها. وهو ما دفع عرفات إلى أن يبدل من إستراتيجيته واللجوء إلى الخيار العسكري مع عدم إهماله الخيار السلمي وهو ما اتضحت معالمه خلال انفجار الأوضاع عقب زيارة شارون للأقصى.

تفترض الدراسة عودة ياسر عرفات إلى تفعيل الخيار العسكري إلى جانب الخيار السلمي بعد كامب ديفيد, وهو الذي اكتفى بالخيار السلمي والجهود الدبلوماسية منذ أوسلو حتى كامب ديفيد كخيار وحيد لإقامة الدولة الفلسطينية. كما تفترض الدراسة أن عرفات نتيجة عدم ثقته بالولايات المتحدة الأمريكية كوسيط محايد ونزيه سعى إلى تدويل الصراع من خلال اللجوء إلى فاعلين دوليين آخرين.

ولإثبات ذلك استندت الدراسة على منهج النخبة, وهو المنهج الذي من خلاله يمكن تتبع السلوك السياسي للقيادات والنخب على الصعيد العملي في كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية, والذي يمكن من خلاله اكتشاف قيم وتوجهات وسلوك القادة.

التسامح في شخصية ياسر عرفات و انعكاساته على الوحدة الوطنية
 
و ترأس  د. أسامة سعيد حمدونة رئيس قسم علم النفس بجامعة الأزهر – غزة الجلسة الثانية بالتزامن مع د.جهاد البطش بالنيابة عن د.محمد عليان نظراً لسفره خارج الوطن ، وشارك د.حمدونة مع كل من أ. رفيق عبد العاطي التلولي بجامعة القدس المفتوحة، وأ. عماد حنون الكحلوت من قسم علم النفس بجامعة الأزهر – غزة بدراسة بعنوان التسامح في شخصية ياسر عرفات و انعكاساته على الوحدة الوطنية من وجهة نظر أساتذة الجامعات في محافظات غزة وهدفت الدراسة التعرف إلى التسامح في شخصية ياسر عرفات وانعكاساته على الوحدة الوطنية من وجهة نظر أساتذة الجامعات في محافظات غزة، وكشف البحث عن الفروق في التسامح في شخصية ياسر عرفات وانعكاساته على الوحدة الوطنية تبعاً لمتغيرات النوع الاجتماعي، والعمر الزمني، وتخصص الكلية، والدرجة العلمية، وتم تطبيق الدراسة على عينة عشوائية مكونة من (138) من أساتذة الجامعات الفلسطينية في محافظات غزة منهم (86) من الذكور ومنهم (52) من الإناث. وتم تطبيق استبيان التسامح في شخصية ياسر عرفات وانعكاساته على الوحدة الوطنية وهو يتكون من (22 فقرة): إعداد الباحثون، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي،وأهم ما توصلت له الدراسة من نتائج أن الدرجة الكلية للتسامح في شخصية الرئيس الراحل ياسر عرفات وانعكاساتها على الوحدة الوطنية كانت مرتفعة بوزن نسبي (83.2%) من وجهة نظر أفراد العينة،وتبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية، في التسامح في شخصية ياسر عرفات وانعكاساته على الوحدة الوطنية تبعاً للنوع الاجتماعي، وكانت الفروق لصالح الإناث. كما وجدت فروق تبعاً للعمر الزمني، وكانت الفروق لصالح الأكبر سناً فوق 50 عاماً. في حين لا توجد فروق في الدرجة الكلية للاستبيان تبعاً لمتغير الكلية، أيضاً وأنه لم تكشف نتائج اختبار شفهي عن اتجاه الفروق في التسامح في شخصية ياسر عرفات وانعكاساته على الوحدة الوطنية تبعاً لمتغير الدرجة العلمية.
 
المقومات التربوية المتضمنة في خطابات الشهيد ياسر عرفات
 
كما تقدم كل من د. فريد عبد الرحمن النيرب أستاذ الإدارة التربوية المساعد جامعة القدس المفتوحة – غزة، ود. حازم زكي عيـسى أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد جامعة الأزهر – غزة بدراسة تحمل عنوان رؤية لتضمين المقومات التربوية في خطابات الشهيد ياسر عرفات بالعملية التربوية هدفت إلى الكشف عن المقومات التربوية المتضمنة في خطابات الشهيد ياسر عرفات ورؤية لتجسيدها في العملية التربوية، واتبع الباحثان المنهج الوصفي التحليلي وبطاقة تحليل المضمون الكيفي، وتكونت عينة الدراسة من (40) خطاباً من خطابات الشهيد ياسر عرفات، وتم توزيع المقومات التربوية على ستة مقومات هي: أولاً: المقومات الدينية: ومن المقومات الدينية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات: الحمد والشكر لله، الإيمان بالله، الإيمان بالنصر، والإيمان بوعد الله، الاستعانة والاعتماد على الله عز وجل في تحقيق الأهداف، الجهاد في سبيل الله، الإحسان، الصبر، حب الاستشهاد، حب العمل، الصدق، الأمانة، التمسك بالمقدسات الدينية، التسامح،ومن المقومات السياسية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات: الإيمان بالقضية الفلسطينية والتمسك بالحقوق والثوابت، تعزيز مبدأ الوحدة الوطنية والعربية، تحقيق مبدأ التضامن العربي، الإشادة بحق الأسرى في الحرية، تقدير الشهداء والاعتزاز بهم، الدعوة إلى إنهاء الاحتلال، ترسيخ مبدأ الدفاع عن الوطن، دعوة الدول للالتزام بواجباتها تجاه القضية الفلسطينية، الدعوة إلى المقاومة والتحدي، الاعتزاز والافتخار بالشعب الفلسطيني، حتمية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، الدعوة إلى السلام العادل، ترسيخ مبدأ الديمقراطية.

ثالثا: المقومات الوطنية: ومن المقومات الوطنية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات: الدعوة لإقامة الدولة الفلسطينية، التمسك بالثوابت الوطنية، أولوية الوحدة الوطنية، الصمود والتضحية، لا بديل عن الحرية، الاعتزاز بشعب فلسطين، الدفاع عن الوطن بالمواجهة والتحدي، الإصرار على حقوقنا الوطنية، ومن المقومات الاجتماعية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات احترام وتقدير أبناء الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى، المساواة والعدل الاجتماعي، التلاحم والتكافل الاجتماعي، الإصلاح الاجتماعي، الدعوة للحب والاحترام والمودة والوفاء بين أبناء الشعب الفلسطيني، المقومات التعليمية: ومن المقومات التعليمية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات: الدعوة بالتمسك بالعلم والمعرفة، التمسك بالعلم هو طريق الحرية والاستقلال، الافتخار بعلماء فلسطين وبأشبال فلسطين وزهراتها، التركيز على مبدأ الاعتماد على النفس والتعاون، الدعوة إلى الإبداع والعمل به، حث الشعب الفلسطيني على الاهتمام بالعلم وخاصة المرأة الفلسطينية ومن المقومات الأخلاقية التي ظهرت في خطابات الشهيد ياسر عرفات: الشكر والتقدير، الوفاء للآخرين، الاعتزاز بالشهداء والجرحى والأسرى، الاهتمام بمستقبل الأجيال الصاعدة، حب الدفاع عن الوطن.
 
الخطاب الديني للرئيس أبو عمار
 
بينما كان بحث أثر الخطاب الديني للرئيس أبو عمار على تعزيز الانتماء الوطني لدى أبناء الشعب الفلسطيني لكل من أ. ماجد محمد أبو سلامة أستاذ علم النفس جامعة القدس المفتوحة ،أ. مجدي خضر الكردي أستاذ المناهج وطرق تدريس علوم بجامعة القدس المفتوحة وهدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على أثر الخطاب الديني للرئيس أبو عمار على تعزيز الانتماء الوطني لدى أبناء الشعب الفلسطيني، وقد اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ حيث تم تطبيق استبانة من إعداد الباحثين على عينة عشوائية تكونت من (250) من أبناء الشعب الفلسطيني، مراعية في اختيارها متغيرات: (الجنس، العمر، المستوى التعليمي)،وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج التالية أهمها يوجد أثر للخطاب الديني للرئيس الشهيد أبو عمار على تعزيز الانتماء الوطني لدى أفراد العينة عند مستوى مرتفع يقع عند 92.3 %،لا توجد فروق دالة إحصائياً ، في أثر الخطاب الديني للرئيس أبو عمار على تعزيز الانتماء الوطني لدى أفراد العينة تبعاً للنوع الاجتماعي لأفراد العينة، يوجد فروق في الدرجة الكلية للاستبيان، وكانت الفروق بين مجموعة  (31 سنة فأكثر) ومجموعتي (30 فأقل) لصالح مجموعتي (30 فأقل)،توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01)، في أثر الخطاب الديني للرئيس أبو عمار على تعزيز الانتماء الوطني لدى أفراد العينة تبعاً لمتغير المستوى التعليمي لأفراد العينة.
 
الجلسة الثالثة
 
وترأس الجلسة الثالثة أ.د رياض العيلة  حيث شارك خلالها كل من أ.د. أسامة محمد أبو نحل أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر جامعة الأزهر – غزة، د. مخيمر سعود أبـو سعدة الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة الأزهر – غزة ببحث حول الموقف التفاوضي للرئيس ياسر عرفات في قمة كامب ديفيد أوضحا خلالها أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يتعرّض لموقفٍ أصعب مما تعرّض له أثناء انعقاد قمة كامب ديفيد عام 2000؛ ففي تلك القمة تعرّض الرئيس عرفات إلى ما يمكن تسميته مؤامرة مزدوجة من الراعي الأمريكي للقمة الرئيس بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك معاً. فقد كان الهدف من الإتيان بالرئيس عرفات لتلك القمة هو حشره في الزاوية وممارسة أقصى أنواع الضغوطات عليه، للقبول بالإملاءات والشروط الإسرائيلية التي حددها باراك مسبقاً،لكن الرئيس عرفات لم يتزحزح عن موقفه قيد أُنملة خصوصاً في مسألة السيادة عن مدينة القدس القديمة، فكان عليه أن يدفع ثمن ذلك لاحقاً؛ وذلك بإنهاء مستقبله السياسي بعد اتهامه بأنه المتسبب في فشل القمة، لرفضه القبول بالإملاءات الإسرائيلية السابقة، ووصفه بأنه ليس شريك حقيقي في عملية السلام،وقد ترتّب على تلك القمة اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، ومن ثمَّ فرض الحصار عليه في مقر إقامته بمقاطعة رام الله وحتى تاريخ وفاته في 11 تشرين ثانٍ (نوفمبر) 2004.

جدلية العلاقة بين القرار 242 وإعلان الاستقلال سنة 1989م
  
من جانبه اختار د. رياض الاسطل عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الأزهر – غزة جدلية العلاقة بين القرار 242 وإعلان الاستقلال سنة 1989م(دراسة تحليلية لتطور م. ت. ف في ضوء مواقف الأطراف المعنية) عنواناً لبحثه، ويدرس هذا البحث قرار مجلس الأمن الدولي ٢٤٢ ؛ فيبيِّن مواقف قوى المجتمع الدولي، وعلى رأسها القوتان الأعظم، كما يبين مواقف الأطراف المعنية من القرار المذكور. ثم يدرس الدور المركزي لهذا القرار في عملية التسوية السلمية، فيبين العلاقة الجدلية بين القرار المذكور واتجاه السياسة الفلسطينية، بقيادة عرفات، نحو الواقعية السياسية والنضالية، لضمان دعم المجتمع الدولي، ولإزالة التحفظات الأمريكية على المشاركة السياسية لـ م. ت. ف في المؤتمر الدولي المقترح. وقد توصل هذا البحث إلى عدة نتائج . من بينها أن الصياغة الغامضة للقرار ٢٤٢ كانت تهدف لتحقيق مصالح إسرائيل والالتفاف على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني،أن رفض العرب للسلام والمفاوضات والاعتراف بإسرائيل لم يصمد سوى بضعة أشهر،أن القادة العرب والسوفييت ضغطوا على عرفات، حتى قبل بالقرار ٢٤٢،أن عدم اعتراف م. ت. ف بالقرار ٢٤٢ كان أحد الأسباب الرئيسة لتهرب الولايات المتحدة وإسرائيل من المؤتمر الدولي المقترح،أن الرؤى السياسية لعرفات كانت رائدة لرؤى غيره من القادة الفلسطينيين، ولكنه كان يحرص على الوحدة الصف الفلسطيني أكثر من حرصه على التمسك برؤيته الخاصة.

مؤتمر أبو عمار تاريخ وذاكرة وسام عزة وشرف يتقلده كل القائمين عليه
 
من ناحيته سلط أ. عبد الحميد زيدان العجوري الضوء على دور القائد الرمز أبو عمار في قضية الأسرى والمعتقلين قبل وبعد اتفاقية أوسلو أكد خلالها أن البعض يظن أن القائد قدر رحل عنه ولم يكن له دور فهذا خطأ نرتكبه في حق قائد بحجم أبو عمار فان أول محرر(محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي, حيث كان دور القائد أبو عمار بارزا فيها حتى خروج أخر أسير وقيام الدولة وعاصمتها القدس كان أبو عمار حاضرا وضاغط في وجدان السجين والمفاوض لا بل واكبر من ذلك انه عنصر الضغط النفسي على عقلية السجان الإسرائيلي و في ختام ورقته البحثية قال لا نذكر نتائج لدراسة ولا توصيات بل يتحدث أسير ممن عانوا من التعذيب والتنكيل في سبيل حرية فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية أقول وأنا أسير محرر عشت فينا أيها القائد التاريخي أبو عمار ونموت نذكرك،لا ننسى دورك في كل قضايا فلسطين وخصوصا قضية الأسرى والمعتقلين،مؤتمر أبو عمار ذاكرة وتاريخ وسام عزة وشرف يتقلده كل القائمين عليه،عاشت فلسطين وأبناء لها أمضوا سنوات في الأسر من أجل الحرية للجميع.
 
القيم المستنبطة من خطابات أبي عمار التاريخية
 
و ترأس الجلسة الثالثة بالتزامن د.صهيب الأغا وشارك خلالها كل من د. فريد عبد الرحمن النيرب أستاذ الإدارة التربوية المساعد ، ود. بسام زهدي عيطة أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم المساعد ببحث بعنوان القيم المستنبطة من خطابات أبي عمار التاريخية وهدف إلى الكشف عن القيم المستنبطة من عينة من خطابات أبي عمار التاريخية، واتبع الباحثان المنهج الوصفي التحليلي من خلال أسلوب تحليل المحتوى، وتكونت عينة الدراسة من (14) خطاباً من خطابات أبي عمار التاريخية، تم توزيعها في ثلاث مجالات على الترتيب: ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، القمم العربية، والخطابات العالمية، وبينت الدراسة أن مجموع القيم المستنبطة من خطابات أبي عمار التاريخية بلغت (1606) قيمة، وأن القيم الوطنية جاءت في المرتبة الأولى بوزن نسبي (22,60%)، تلتها القيم السياسية في المرتبة الثانية بوزن نسبي (20,18%)، ثم القيم الأخلاقية في المرتبة الثالثة بوزن نسبي (17.37%)، ثم القيم الإنسانية في المرتبة الرابعة بوزن نسبي (15,19%)، وجاءت القيم الاجتماعية في المرتبة الخامسة بوزن نسبي (11,58%)، ثم القيم الدينية في المرتبة السادسة بوزن نسبي (11,52%)، وجاءت القيم التربوية في المرتبة السابعة والأخيرة بوزن نسبي (01,56%)، وذلك من مجموع القيم المستنبطة من خطابات أبي عمار التاريخية عينة البحث.
 
دور السلطة بقيادة ياسر عرفات في التصدي لممارسات سلطات الاحتلال الهادفة إلى تدمير البيئة الفلسطينية 

بينما شارك د. بسام فضل الزين من جامعة القدس المفتوحة منطقة شمال غزة التعليمية ببحث بعنوان دور السلطة الوطنية الفلسطينية و قائدها ياسر عرفات في حماية البيئة الفلسطينية ، واعتبر خلاله أن التلوث البيئي احد أهم القضايا التي تشكل محور اهتمام الدول المختصين وذلك بالنظر إلى ما يلحقه ذلك من أضرار جسيمة بصحة الإنسان ذات تأثير جدي على مستقبل الحياة على سطح الأرض . وتبدو الصورة خطيرة عندما يتعلق الأمر بالأرض الفلسطينية المحتلة التي تعاني من شتى أشكال التلوث البيئي جراء ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تدمير وتخريب البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة،فالحفاظ على البيئة الفلسطينية يتطلب جهود يقوم بها أشخاص حريصون على البيئة , وهؤلاء الأشخاص استحقوا الاحترام والتقدير, هذه الدراسة عملت على إظهار دور هؤلاء الأشخاص في نوع من التكريم .

وأظهرت الدراسة دور مميز للسلطة الوطنية الفلسطينية و قائدها ياسر عرفات وكيف تصدى للحرب التي أعلنتها إسرائيل على البيئة الفلسطينية, وذلك من خلال الوقوف على القرارات والقوانين التي سنتها السلطة الوطنية بتوجيهات مباشرة من قائدها ياسر عرفات.
 
معاني الوحدة الوطنية عند الرئيس الشهيد ياسر عرفات

وكان البحث الأخير لكل من د. بسام أبو حشيش رئيس قسم أصول التربية جامعة الأقصى بغزة، و أ.عبد السلام محمد نصار أستاذ أصول التربية المساعد بجامعة القدس المفتوحة،أ. عماد حنون الكحلوت قسم علم النفس بجامعة الأزهر – غزة وهدفت الدراسة إلى التعرف على معاني الوحدة الوطنية عند الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ودرجة تمثل طلبة الجامعات لها في ضوء متغيرات: (النوع الاجتماعي/ المواطنة واللجوء/ متغير الجامعة/ الانتماء الحزبي/ السكن/ الوضع الاقتصادي)، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي؛ وطبق اختبار مكون من (18) موقف تمثل معاني الوحدة الوطنية المستنبطة من خطابات وتاريخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات، على عينة عشوائية مكونة من (112) طالباً وطالبة من طلبة الجامعات بمحافظات غزة (الأقصى - الأزهر- الإسلامية)، وقد توصلت الدراسة لنتائج أهمها: أن طلبة الجامعات من أفراد العينة لديهم تمثل بمستوى متوسط لمعاني الوحدة الوطنية لدى الرئيس الشهيد ياسر عرفات. وأن مظاهر تمثل معاني الوحدة الوطنية لدى الرئيس الشهيد ياسر عرفات لدى أفراد العينة تتراوح بين (28.6- 92.0%)،وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تمثل معاني الوحدة الوطنية عند الرئيس الشهيد ياسر عرفات تبعاً لمتغيرات النوع الاجتماعي والمواطنة، وكانت الفروق لصالح الذكور واللاجئين من الطلبة. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعة الطلبة من حركة فتح ومجموعة الطلبة من حركة حماس في الدرجة الكلية للاختبار، لصالح طلبة فتح،وجود فروق في الدرجة على اختبار تمثل معاني الوحدة الوطنية تبعاً لمتغير مكان السكن، وكانت الفروق بين مجموعة الطلبة من سكان المدينة ومجموعة الطلبة من سكان المخيم، لصالح مجموعة الطلبة من سكان المخيم،وجود فروق ذات دلالة إحصائياً، في تمثل معاني الوحدة الوطنية بين مجموعة ذوي الوضع الاقتصادي مرتفع ومجموعتي ذوي الوضع الاقتصادي متوسط ومنخفض، لصالح مجموعتي ذوي الوضع الاقتصادي متوسط ومنخفض،أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً في تمثّل طلبة الجامعات في محافظات غزة لمعاني الوحدة الوطنية عند الرئيس الشهيد ياسر عرفات لدى أفراد العينة تبعاً لمتغير الجامعة. وأهم ما أوصت به الدراسة عقد المؤتمرات لتحديد معاني الوحدة الوطنية في خطابات وكلمات الزعامات الفلسطينية وتأصيلها ضمن الخطاب الإعلامي في مؤسسات الإعلام الفلسطينية.

التعليقات