إبراهيم صرصور:القوانين العنصرية ليست أصل المرض وإنما هي عرض لمرض عضال أسمه (التطرف والعنصرية) في إسرائيل

إبراهيم صرصور:القوانين العنصرية ليست أصل المرض وإنما هي عرض لمرض عضال أسمه (التطرف والعنصرية) في إسرائيل
غزة - دنيا الوطن
في إطار إقتراح مستعجل لجدول أعمال الكنيست ألأربعاء 16-11-2011 في موضوع الهجمة التشريعية التي تستهدف (حياد) السلطة القضائية ، إعتبر الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، طوفان القوانين العنصرية الذي تقف من ورائه أغلب أحزاب اليمين مجرد أعراض لمرض عضال اسمه ( التطرف والعنصرية) الذي إزداد إستفحالاً في السنوات الأخيرة ، وليس هو أصل المرض.

وقال :" لست من المؤيدين المتحمسين للسلطة القضائية في إسرائيل ، ففي رأيي ليست هذه السلطة أكثر من (مقبرة) لحقوق الأقلية العربية ، وهذا ما أثبتته كثير من الأبحاث الصادرة عن أكثر من جامعة في إسرائيل ، والتي أشارت إلى أن 99% من القضايا ذات الصلة بالأقلية العربية قد تم رفضها، إضافة إلى التمييز في الأحكام الصادرة عن المحاكم المختلفة بناء على (عرقية) المتهم. ولذلك فدفعة القوانين الأخيرة هي إمتداد لعشرات القوانين التي صادقت عليها الكنيست والتي أستهدفت الجماهير العربية وقياداتها ، وها هي تصل إلى قلاع ما يسمى بالسلطة القضائية والإعلامية وغيرها ، مما بات يهدد بتحويل الديمقراطية المدعاة في إسرائيل إلى جثة هامدة لا حياة فيها حتى للمعارضين في المجتمع اليهودي"...

وأضاف:" لماذا توصف هذه الكنيست أل-18 الأكثر تطرفا ؟ هذا سؤال لطالما تم طرحه، وأنا بدوري أجيب عليه من زاوية نظري . لا شك أن هذه الكنيست تعتبر الأكثر تطرفا، والذي يعني أن الدورات السابقة كانت كذلك متطرفة إلى حد كبير. أقول هذا حتى لا يظن البعض وكأن الدورات السابقة كانت مختلفة عن الحالية. هذا أولا، وثانيا هناك ثلاثة أسباب لهذا التطرف : أحزاب متطرفة في أغلبها المطلق ، كثرة الجنرالات العسكريين المتقاعدين الذي يؤمنون بالأوامر ، ولا يعترفون بقيمة اسمها (التعددية) ، وكثرة رؤساء وعناصر من الأجهزة الأمنية السابقة ( شاباك وموساد) ، الذين تعودوا على إتخاذ القرارات في الغرف المغلقة، والقطع في جسد الديمقراطية كما يقطع السكين ، إضافة إلى عدد ليس بالقليل من شباب الأحزاب اليمينية ممن تخرجوا من ورشات التطرف والعنصرية الدينية والقومية. هذا المزيج من التوجهات السياسية الفاشية هو الذي جعل من هذه الكنيست الأكثر سوءاً ، والأشد خطراً على الأمن والإستقرار داخل الدولة، والأكثر تهديداً لها على المستوى الإقليمي والعالمي".

وأكد الشيخ صرصور على أنه :" ما لم يوضع حد لهذا التدهور المتطرف ، فإن النار التي يشعلها المتطرفون وهو في هذه المرحلة يشكلون الأكثرية في الكنيست ، لن تصيب طرفاً دون طرف ، وإنما ستحرق الجميع ، وعندها سيقول التاريخ كلمته ، ولكن بعد فوات الأوان"...

التعليقات