في ذكرى استشهاد " أبو عمار" السفير سعدي الطميزي يترجم ويصدر أول كتاب من اللغة الفيتنامية إلى العربية

في ذكرى استشهاد " أبو عمار" السفير سعدي الطميزي يترجم ويصدر أول كتاب من اللغة الفيتنامية إلى العربية
أحياءا للذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس "أبو عمار" صدر عن الدار العامة للنشر والتوزيع لمدينة هوشي مينة ( سايغون سابقا) في فيتنام، ،ترجمة كتاب "ديانبيان فو، خمس عجائب لا مثيل لها في تاريخ الحروب" ل سعدي الطميزي ، سفير دولة
فلسطين في فيتنام . والكتاب من تأليف الكاتب الفيتنامي، ماي ترومغ توان. ويحاكي الكتاب عجاب معركة ديان بيان فو الشهيرة، بقيادة الجنرال الفيتنامي فوءه نجوين جياب، والتي انتصرت فيها القوات الثورية الفيتنامية على القوات الفرنسية عام 1954. ومثل
ذلك تحولا مهما في تصفية الاستعمار والوجود الفرنسي في شبه جزيرة الهند الصينية. كما
يحاكي الكتاب معجزات المعركة التي تمثلت في كونها واحدة من أطول المعارك التي تدوم بشكل مستمر في تاريخ الحروب، وكانت المشاركة الشعبية فيها اكبر بكثير من عدد القوات العسكرية التي خاضتها، والدور الذي لعبته الدراجات الهوائية التي في
نقل الإمداد اللوجستي للمعركة. وكذلك استمرار تقديم المقاتلات الجوية الفرنسية  بالإمداد لقوات الثوار الفيتنامي المتواجدة في ساحة المعركة.

وقد قدم السفير الطميزي الكتاب مشيدا بالعلاقات التاريخية بين الثورتين الفلسطينيةوالفيتنامية وما يكنه الشعبان لبعضهما من تضامن وتقدير. وعبر عن سعادته بأن يأتي إصدار الترجمة في الذكرى السابعة لرحيل الشهيد ياسر عرفات صديق الكفاح للشعب الفيتنامي. ,وأضاف " لم يتملكني التردد، ولو برهة واحدة، حينما عرض علي السفر إلى فيتنام عام 1980م ؛ للدراسة في جامعة هانوي ، وآنذاك كنت أتابع على الدوام تلك الانتصارات التي كان يحققها ثوار فيتنام في حربهم العادلة ضد التدخل الأجنبي . وكنا في فلسطين نضع فيتنام مرمى ناظرينا ، ونرى فيما يحققه الثوار في
تلك البقعة الثورية بالفطرة انتصارا للشعوب كافة التي تناضل من أجل الحرية
والاستقلال . وقد مثلت تلك الانتصارات رافعة معنوية لشعبنا الفلسطيني في نضاله العادل من أجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ، حيث استلهمنا منها روح المقاومة والإباء في تلك السنيِّ العجاف التي خطَّتها دماء الأبرياء من شبان وشيبة فلسطين
وأطفالها . لقد تشرفت بلقاء الجنرال جياب مرات عدة ، وكانت مسببات تلك اللقاءات تعود إلى الزيارات المتكررة للراحل ياسر عرفات إلى فيتنام ، فضلاً عن عملي فيها نائباً لرئيس البعثة الدبلوماسية لدولة فلسطين من عام 1989 - 1992 . وقد عدت إليها
منذ ما يربو على عامين كوني سفيراً مقيما لدولة فلسطين لديها . وعملا بالمثل الفيتنامي القائل : " إذا شربت الماء فعليك أن تتذكر النبع " قمت بعد عودتي الأخيرة إلى فيتنام بزيارة إلى عائلة الجنرال الأسطورة لتقديم التهانيبمناسبة الذكرى المئوية لميلاده . ولم يسعفني الحظ - والذي لم يساعد الكثيرين من محبي الجنرال - في اللقاء به ؛ بسبب المرض الذي أقعده الفراش .

      واحتراما للجنرال جياب ودوره في تطوير علاقات الصداقة بين فلسطين وفيتنام، أطلقت وعدا بأن أترجم من الفيتنــامية إلى العربية شيئا ما حول الجنرال . وبصدور هذا الكتاب نكون
قد حققنا بذلك هدفين: الأول هو الإيفاء بالوعد الذي قطعته على نفسي، والثاني يكمن ي كون الكتاب باكورة الترجمة المباشرة من اللغة الفيتنامية إلى اللغة العربية.
 
وأضاف السفير سعدي الطميزي،بأنه إذ يضع هذا الكتاب بين أيدي المتعطشين من قراء لغة الضاد ومحبِّيها، فإنه من المأمول أن يكون مفيدا وممتعا ، راجيا أن يلقى الرضا والاستحسان ، وأن يشكل مساهمة متواضعة في تعزيز العلاقات الثقافية بين فيتنام والعالم العربي .

التعليقات