اوراق متساقطة وعروق خاوية في خريف غضب عراقي قادم
غزة - دنيا الوطن- مثنى الطبقجلي
جاءت مطالبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيمات حزب البعث بإعلان البراءة من الحزب في سياق حملة اعتقالات محمومة, قيل انها رد فعل لمعلومات استخبارية تلقتها الحكومة , تفيد بنوايا مشكوك في أمرها للبعثيين العراقيين باستعادة السلطة من الحكومة الحالية قبيل الجلاءالامريكي نهاية العام الحالي ..؟حدث هذا كله قبيل ايام من زيارته المرتقبة للولايات المتحدة..
خطوة المالكي تلك توصف أمنيا عراقيا بانها عملية اجهاضية لأستباق كل تحركات الوطنيين العراقيين لانقاذ ما تبقى من العراق بعد ثماني سنوات , هُنَِ مزيجِ غريبِ من تداعيات وامراض الاحتلال والاعتلال .. وتحت غطاء هذه المؤامرة المزعومة . هُيأتْ الاجواء للمالكي لاستقبال الايام الحاسمة التي يعتِقدُ إنه فرغ من معالجة جميع ملابساتها التي ستلاحقه, قبيل سفره الى امريكا حاملا معه في حقيبته هاجس وضع غير مستقر, وطريقا مُمهداَ للانسحاب الآمنْ , لكنه في قرارة الامر واقعا هشاَ .. لن يخدم العراقيين المتطلعين مجددا لفجر تغيير آخر, ولسوف لن يٌعطل هذا المنهج العشوائي في الاعتقالات والمثير للاشمئزاز الوطني بأي حال من الاحوال المساعي التي تبذلها في السر والعلن قوى دولية لتغيير خارطة الشرق الاوسط , وتحديدا الخارطة الجيوساسية العراقية , التي قد تبعد الكثير من الساسة العراقيين عن الواجهة السياسية للبلاد سلميا , فيما لو احسن العراقيون ادارة ملفهم ضمن فعاليات مشروع وطني حقيقي يستلهم انقاذ العراق اولا ..
باغت المالكي خلال لقائه وجهاء ومسؤولين في محافظة كربلاء الاربعاء الماضي شركائه بالعملية السياسية, وعلى وجه التحديد زعماء القائمة العراقية الأم ووليدتها المشاكسة البيضاء باطلاقه دعوة اثارت الشجون في الشارع الوطني العراقي وطرقت كل بيت في عتمةِ ليالي مظلمة من المداهمات التي عدت خروجا على الدستور من مفتاح باب الحريات المفقودة ..وفي مسعى يعرف في قوالب السياسة بانه استخدام مريع لمفهوم العصا والجزرة, كانت الدعوة قاسية مذلة باصراره إن تقدم كوادر حزب البعث تعهدا مكتوبا أمام أجهزة الدولة المعنية والمقصود فيها هيئة المساءلة والعدالة وعمليات بغداد , يعلنون فيه البراءة والتوبة من حزب البعث.على غرار البراءة التي قيل انها كتبها صالح المطلك وغيره لكي تعاد لهم حقوقهم السياسية ووضعته في مقعد امامي الى جانب خصم كان الى وقت قريب يتناوله بالكلام الغليظ.. ..؟!
لم يكتف رئيس الوزراء بالدعوة هذه ولكنه صاغ تهديدا يعيد الاذهان قهقرى الى , عام 1963 حينما صيغت لهجة بيان رقم13 بما يتنافى ويتجدد الان من دعوات , للشيوعين انذاك للاستسلام وتقديم البراءات من حزبهم فما اشبه الليلة بالبارحة , تهديدات المالكي بملاحقة عناصر الحزب قضائيا في حال رفضهم الانصياع له بأعلانهم براءتهم من الحزب المحظور. تعد تطورا خطيرا في سياسة الامر الواقع التي جرى اعتمادها ضمن الدستور عبر مادتين حظرتا التعامل مع حزب البعث اضافة الى قانون هيئة المساءلة والعدالة , متوعدا اياهم إما البراءة او الملاحقة كي يكونوا بعيدا عن سلطة القانون والقضاء والمساءلة..
ولآمَ , المالكي في جملة من التصريحات المتعاقبة , ومن طرف خفي زعيم القائمة العراقية اياد علاوي قائلا : (يجب ان يلتزم الجميع بالدستور , لا ان ينادي به البعض عندما يخدم رغباتهم ويرفضوه اذا ما خالفها وووصف الفدرالية التي تطالب بها قوى لم يسمها بالاسم بانها مجرد فتنة سرعان ما ستتحول الى كارثة إذا ما نفذت.في اشارة منه الى اعلان مجلس محافظة صلاح الدين , المحافظة اقليما اقتصاديا واداريا مستقلا داخل اطار الحكومة العراقية وهي الحركة التي أثارت ردود افعال قاسية في الوسط السياسي, كان اشدها اتهامه لدعاة الاقليم بأن صلاح الدين ستكون ملاذا آمنا للبعثيين على حد قوله..
واستمر المالكي في تقريعه لأياد علاوي بقوله : ان من يتحدث عن غياب الشراكة فهو على خطأ اذ لا يوجد مكون غائب او قائمة شاركت في الانتخابات وهمشت على حد قوله ..؟ ، داعيا الى ان تكون الشراكة على اسسس وقواعد دستورية وقضائية وليست شراكة من خلف الاسوار تتحول الى مؤامرة على الدستور فيما بعد..؟.وخًيرهُمْ إما العمل بموجب الدستور والاتفاقات التي لاتتعارض معه او الغائه والالتزام بالتوافقات السياسية ..لاكن شركاء العملية السياسية والمنافس الرئيس لدولة القانون ردوا على هذه الاتهامات بدعوة رئيس الوزراء نوري إلى التراجع عن تصريحاته التي اتهم فيها شركاءه في العملية السياسية بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد. وطالبه المتحدث باسم القائمة هاني عاشور بتقديم المتآمرين إلى القضاء.إن كان هناك تآمر حقيقي ,واشار عاشور إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الاخيرة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين القوى السياسية.
ولكن المالكي واصل توجيه انتقاداته الشديدة والمريرة لشريكه في العملية السياسية اياد علاوي دون ان يذكره بالاسم بقوله ان جميع العراقيين في خندق واحد ,إلا ان بعض الشركاء على حد تعبيره لا يظهرون سوى الادانة في النواحي السلبية ولا يذكرون النواحي الايجابية التي حققتها الحكومة ..؟؟ , وكأن الفساد المالي والاداري والرشا المنتشرة في مفاصل الدولة ليست حديث كل العراقيين ومصدر متاعبهم وهو ما سجلته المؤسسات الدولية ذات الصلة على انه انهيار في مجمل الخدمات في العراق ..؟ اوضاع مريرة مثل هذه مادة لأي ثورة شعبية في العالم ... فيما تتوجه الانظار الى واشنطن حيث يتوقع ان تسفر لقاءات اوباما والمالكي عن اتفاقات غير علنية تتناول علاقات البلدين في مجال التسليح والتدريب والعلاقة مع ايران بعد الانسحاب والمخاوف التي سيطرحها الرئيس اوباما حول لجوء ايران الى اساليب ضاغطة على الحكومة الحالية لتمرير اهدافهم في العراق والمنطقة .
دعوة الرئيس باراك اوباما لرئيس الوزراء نوري المالكي التي يفترض انها بدأت اليوم تحمل في طياتها ابعادا حاسمة لمستقبل النفوذ السياسي والاقتصادي الامريكي في المنطقة والعراق والذي ُتنازعها عليه ايران ,وهي مخاوف تتنظر لحظتها المناسبة للتدخل السافر في العراق الضعيف عسكريا وامنيا كي تحل محلها مع بدء امريكا حزم امتعتها والرحيل النهائي .. ولكي نأمن شر ايران بسبب ضعف قواتنا المسلحة وعدم قدرتها على صد اي عدوان بعد الانسحاب الامريكي مطلوب من المجتمع الدولي ومجلس الامن ان يضغطا بكل الوسائل لاجبار ايران على التوقيع على اتفاقية عدم اعتداء وحسن جوار مع العراق تكون تحت غطاء دولي ضامن ولكنها يجب ان تكون متزامنة مع الانسحاب الامريكي الناجز ,وإلآ فان امريكا مجبرة باحكام الاتفاقية الامنية والاطارية الموقعة مع العراق على الدفاع عنه في وجه المخاطر ومنها الخطر الايراني طالما بقي ضعيفا لايمتلك قوات كفوءة واسلحة تتماشى ومتطلبات المعركة والعصر..كان هوالمسؤول الاول والاخير عن تدميرها دون ان تدخل معه في معركة....لماذا..؟؟
وفي الوقت الذي يعول فيه رئيس الوزراء العراقي على اقناع واشنطن بتقديم المزيد من الدعم لسياسته والاسراع في تلبية صفقات الاسلحة له وبخاصة الطائرات والدبابات ومناهج التدريب وفق اسلوب الصفقات التي لاتتطلب اتفاقيات ثنائية متخصصة , جاءت تصريحات قائد الاركان المشتركة الفريق بابكر زيباري حول عدم قدرة القوات المسلحة العراقية على تامين الملف الامني بكامله حتى عام 2020 ,اكثر مأساوية واحباطا , وباتت محط شكوك الجميع من انه بمفرده سيكون قادراعلى ضبط الامن والدفاع عن حدود طويلة واعداءا ينتظرون كبوة العراق هذه لينهشوا منه اجزاءا حتى ولو كانت حقولا نفطية مثلما تفعل الكويت , حيث ينتظر ان تسفر هذه الزيارة عن ممارسة واشنطن المزيد من الضغوط على بغداد تحت باب الاتفاقيات التسليحية ومظلة الابقاء على مدربين قبيل ان تغلق امريكا قواعدها تباعا وتطوي صفحة وجودها العسكري في العراق مع حلول يوم الحادي والثلاثين من كانون اول المقبل..وهو وعد اعطاه الرئيس اوباما ويبدوا انه َسَيفِيْ به ..
ولكل من يعتقد ان امريكا ستغادر الساحة وتتركها لآيران نقول لهم :انكم واهمون بلاشك ,لأَن الخسائر المادية والبشرية التي تكبدتها قواتها في العراق تساوي لديها اليوم الكثير مما لاتتحمله مصداقيتها امام شعبها والعالم ,عندما تميل كفة الميزان نحو ايران ,إن اختلت العِيارات والاوزان وتعاود المدفعية الايرانية تفرض ظلها الانشطاري والدخاني على المناطق الحدودية مثلما كان يحدث قبل 22عاما , وربما يتم
جاءت مطالبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيمات حزب البعث بإعلان البراءة من الحزب في سياق حملة اعتقالات محمومة, قيل انها رد فعل لمعلومات استخبارية تلقتها الحكومة , تفيد بنوايا مشكوك في أمرها للبعثيين العراقيين باستعادة السلطة من الحكومة الحالية قبيل الجلاءالامريكي نهاية العام الحالي ..؟حدث هذا كله قبيل ايام من زيارته المرتقبة للولايات المتحدة..
خطوة المالكي تلك توصف أمنيا عراقيا بانها عملية اجهاضية لأستباق كل تحركات الوطنيين العراقيين لانقاذ ما تبقى من العراق بعد ثماني سنوات , هُنَِ مزيجِ غريبِ من تداعيات وامراض الاحتلال والاعتلال .. وتحت غطاء هذه المؤامرة المزعومة . هُيأتْ الاجواء للمالكي لاستقبال الايام الحاسمة التي يعتِقدُ إنه فرغ من معالجة جميع ملابساتها التي ستلاحقه, قبيل سفره الى امريكا حاملا معه في حقيبته هاجس وضع غير مستقر, وطريقا مُمهداَ للانسحاب الآمنْ , لكنه في قرارة الامر واقعا هشاَ .. لن يخدم العراقيين المتطلعين مجددا لفجر تغيير آخر, ولسوف لن يٌعطل هذا المنهج العشوائي في الاعتقالات والمثير للاشمئزاز الوطني بأي حال من الاحوال المساعي التي تبذلها في السر والعلن قوى دولية لتغيير خارطة الشرق الاوسط , وتحديدا الخارطة الجيوساسية العراقية , التي قد تبعد الكثير من الساسة العراقيين عن الواجهة السياسية للبلاد سلميا , فيما لو احسن العراقيون ادارة ملفهم ضمن فعاليات مشروع وطني حقيقي يستلهم انقاذ العراق اولا ..
باغت المالكي خلال لقائه وجهاء ومسؤولين في محافظة كربلاء الاربعاء الماضي شركائه بالعملية السياسية, وعلى وجه التحديد زعماء القائمة العراقية الأم ووليدتها المشاكسة البيضاء باطلاقه دعوة اثارت الشجون في الشارع الوطني العراقي وطرقت كل بيت في عتمةِ ليالي مظلمة من المداهمات التي عدت خروجا على الدستور من مفتاح باب الحريات المفقودة ..وفي مسعى يعرف في قوالب السياسة بانه استخدام مريع لمفهوم العصا والجزرة, كانت الدعوة قاسية مذلة باصراره إن تقدم كوادر حزب البعث تعهدا مكتوبا أمام أجهزة الدولة المعنية والمقصود فيها هيئة المساءلة والعدالة وعمليات بغداد , يعلنون فيه البراءة والتوبة من حزب البعث.على غرار البراءة التي قيل انها كتبها صالح المطلك وغيره لكي تعاد لهم حقوقهم السياسية ووضعته في مقعد امامي الى جانب خصم كان الى وقت قريب يتناوله بالكلام الغليظ.. ..؟!
لم يكتف رئيس الوزراء بالدعوة هذه ولكنه صاغ تهديدا يعيد الاذهان قهقرى الى , عام 1963 حينما صيغت لهجة بيان رقم13 بما يتنافى ويتجدد الان من دعوات , للشيوعين انذاك للاستسلام وتقديم البراءات من حزبهم فما اشبه الليلة بالبارحة , تهديدات المالكي بملاحقة عناصر الحزب قضائيا في حال رفضهم الانصياع له بأعلانهم براءتهم من الحزب المحظور. تعد تطورا خطيرا في سياسة الامر الواقع التي جرى اعتمادها ضمن الدستور عبر مادتين حظرتا التعامل مع حزب البعث اضافة الى قانون هيئة المساءلة والعدالة , متوعدا اياهم إما البراءة او الملاحقة كي يكونوا بعيدا عن سلطة القانون والقضاء والمساءلة..
ولآمَ , المالكي في جملة من التصريحات المتعاقبة , ومن طرف خفي زعيم القائمة العراقية اياد علاوي قائلا : (يجب ان يلتزم الجميع بالدستور , لا ان ينادي به البعض عندما يخدم رغباتهم ويرفضوه اذا ما خالفها وووصف الفدرالية التي تطالب بها قوى لم يسمها بالاسم بانها مجرد فتنة سرعان ما ستتحول الى كارثة إذا ما نفذت.في اشارة منه الى اعلان مجلس محافظة صلاح الدين , المحافظة اقليما اقتصاديا واداريا مستقلا داخل اطار الحكومة العراقية وهي الحركة التي أثارت ردود افعال قاسية في الوسط السياسي, كان اشدها اتهامه لدعاة الاقليم بأن صلاح الدين ستكون ملاذا آمنا للبعثيين على حد قوله..
واستمر المالكي في تقريعه لأياد علاوي بقوله : ان من يتحدث عن غياب الشراكة فهو على خطأ اذ لا يوجد مكون غائب او قائمة شاركت في الانتخابات وهمشت على حد قوله ..؟ ، داعيا الى ان تكون الشراكة على اسسس وقواعد دستورية وقضائية وليست شراكة من خلف الاسوار تتحول الى مؤامرة على الدستور فيما بعد..؟.وخًيرهُمْ إما العمل بموجب الدستور والاتفاقات التي لاتتعارض معه او الغائه والالتزام بالتوافقات السياسية ..لاكن شركاء العملية السياسية والمنافس الرئيس لدولة القانون ردوا على هذه الاتهامات بدعوة رئيس الوزراء نوري إلى التراجع عن تصريحاته التي اتهم فيها شركاءه في العملية السياسية بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد. وطالبه المتحدث باسم القائمة هاني عاشور بتقديم المتآمرين إلى القضاء.إن كان هناك تآمر حقيقي ,واشار عاشور إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الاخيرة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين القوى السياسية.
ولكن المالكي واصل توجيه انتقاداته الشديدة والمريرة لشريكه في العملية السياسية اياد علاوي دون ان يذكره بالاسم بقوله ان جميع العراقيين في خندق واحد ,إلا ان بعض الشركاء على حد تعبيره لا يظهرون سوى الادانة في النواحي السلبية ولا يذكرون النواحي الايجابية التي حققتها الحكومة ..؟؟ , وكأن الفساد المالي والاداري والرشا المنتشرة في مفاصل الدولة ليست حديث كل العراقيين ومصدر متاعبهم وهو ما سجلته المؤسسات الدولية ذات الصلة على انه انهيار في مجمل الخدمات في العراق ..؟ اوضاع مريرة مثل هذه مادة لأي ثورة شعبية في العالم ... فيما تتوجه الانظار الى واشنطن حيث يتوقع ان تسفر لقاءات اوباما والمالكي عن اتفاقات غير علنية تتناول علاقات البلدين في مجال التسليح والتدريب والعلاقة مع ايران بعد الانسحاب والمخاوف التي سيطرحها الرئيس اوباما حول لجوء ايران الى اساليب ضاغطة على الحكومة الحالية لتمرير اهدافهم في العراق والمنطقة .
دعوة الرئيس باراك اوباما لرئيس الوزراء نوري المالكي التي يفترض انها بدأت اليوم تحمل في طياتها ابعادا حاسمة لمستقبل النفوذ السياسي والاقتصادي الامريكي في المنطقة والعراق والذي ُتنازعها عليه ايران ,وهي مخاوف تتنظر لحظتها المناسبة للتدخل السافر في العراق الضعيف عسكريا وامنيا كي تحل محلها مع بدء امريكا حزم امتعتها والرحيل النهائي .. ولكي نأمن شر ايران بسبب ضعف قواتنا المسلحة وعدم قدرتها على صد اي عدوان بعد الانسحاب الامريكي مطلوب من المجتمع الدولي ومجلس الامن ان يضغطا بكل الوسائل لاجبار ايران على التوقيع على اتفاقية عدم اعتداء وحسن جوار مع العراق تكون تحت غطاء دولي ضامن ولكنها يجب ان تكون متزامنة مع الانسحاب الامريكي الناجز ,وإلآ فان امريكا مجبرة باحكام الاتفاقية الامنية والاطارية الموقعة مع العراق على الدفاع عنه في وجه المخاطر ومنها الخطر الايراني طالما بقي ضعيفا لايمتلك قوات كفوءة واسلحة تتماشى ومتطلبات المعركة والعصر..كان هوالمسؤول الاول والاخير عن تدميرها دون ان تدخل معه في معركة....لماذا..؟؟
وفي الوقت الذي يعول فيه رئيس الوزراء العراقي على اقناع واشنطن بتقديم المزيد من الدعم لسياسته والاسراع في تلبية صفقات الاسلحة له وبخاصة الطائرات والدبابات ومناهج التدريب وفق اسلوب الصفقات التي لاتتطلب اتفاقيات ثنائية متخصصة , جاءت تصريحات قائد الاركان المشتركة الفريق بابكر زيباري حول عدم قدرة القوات المسلحة العراقية على تامين الملف الامني بكامله حتى عام 2020 ,اكثر مأساوية واحباطا , وباتت محط شكوك الجميع من انه بمفرده سيكون قادراعلى ضبط الامن والدفاع عن حدود طويلة واعداءا ينتظرون كبوة العراق هذه لينهشوا منه اجزاءا حتى ولو كانت حقولا نفطية مثلما تفعل الكويت , حيث ينتظر ان تسفر هذه الزيارة عن ممارسة واشنطن المزيد من الضغوط على بغداد تحت باب الاتفاقيات التسليحية ومظلة الابقاء على مدربين قبيل ان تغلق امريكا قواعدها تباعا وتطوي صفحة وجودها العسكري في العراق مع حلول يوم الحادي والثلاثين من كانون اول المقبل..وهو وعد اعطاه الرئيس اوباما ويبدوا انه َسَيفِيْ به ..
ولكل من يعتقد ان امريكا ستغادر الساحة وتتركها لآيران نقول لهم :انكم واهمون بلاشك ,لأَن الخسائر المادية والبشرية التي تكبدتها قواتها في العراق تساوي لديها اليوم الكثير مما لاتتحمله مصداقيتها امام شعبها والعالم ,عندما تميل كفة الميزان نحو ايران ,إن اختلت العِيارات والاوزان وتعاود المدفعية الايرانية تفرض ظلها الانشطاري والدخاني على المناطق الحدودية مثلما كان يحدث قبل 22عاما , وربما يتم

التعليقات