رسالة المنظمة العالمية ضدّ التعذيب إلى الممثل الخاص للاتحاد الأوربي لمخيم أشرف

سعادة السفير جون دورويت

الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمخيم أشرف

م/ مخاوف على أمان سكّان مخيم أشرف

سعادتكم،

المنظمة العالمية ضدّ التعذيب (أو إم سي تي)، الشبكة الأكبر لنضال المنظمات الغير حكومية ضدّ التعذيب وأحكام إعدام عاجلة والاختفاء القسري وكلّ التعامل أو العقاب اللاإنساني أو القاسي والمذل الآخر في العالم، ترحّب بتعيينك كممثل خاص للاتحاد الأوربي على مخيم أشرف، وتود انتهاز هذه الفرصة لإبداء قلقه الأعمق حول أمان سكّان مخيم أشرف، في محافظة ديالى، 90كيلومترًا عن بغداد إلى المنطقة الشمالية الشرقية.

مخيم أشرف مقر إقامة 3,400 مدني غير مسلّحين، أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مجموعة معارضة إيرانية. في يوليو/تموز 2004، سكّان أشرف تم الاعتراف بهم كأشخاص محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة (1949). الولايات المتحدة الأمريكية وقّعت اتفاقية أيضا مع كلّ ساكن لحمايتهم حتى ترتيبهم النهائي. في يناير/كانون الثّاني 2009، الولايات المتحدة الأمريكية سلّمت حماية مخيم أشرف إلى سلطات العراق. على أية حال، على الرغم من ضمانات الحكومة العراقية، المخيم يتعرض للهجوم منذ 2009 نظرا لإخراج سكّانه وغلق المخيم وأدّت الهجمات إلى مقتل 47 ساكنًا وإصابة مئات الآخرين منهم.

في 28 يوليو/تموز 2009، دخلت قوّات الأمن العراقية مخيم أشرف بالبولدوزرات، واستعملت القنابل والغاز المسيّل للدموع وشرائع الماء ورذاذ الفلفل ضدّ سكّان أشرف. أحد عشر شخص قتلوا على ما يقال وعدّة أصيبوا أثناء الهجوم. علاوة على ذلك، 36 ساكنًا اعتقلوا وأخذوا إلى موقع مجهول أولا قبل أن يحوّل إلى مركز شرطة في بلدة الخالص، خارج مخيم أشرف. تشير التقارير بأنّهم أخضعوا إلى التعذيب والمعاملة السيئة الأخرى. سكّان مخيم أشرف منذ ذلك الحين قد حرموا على ما يقال من الحاجات الأساسية، مثل العناية الطبية والوقود والتجهيزات الضرورية للمخيم. منذ 2010، كما أخضعوا إلى الأفعال العديدة للمضايقة، ومنع أفراد العوائل أو المحامين من دخول المخيم وتقوم القوات العراقية من السمّاعات القويّة لمضايقتهم نفسيا. طبقا لنفس المعلومات التي استلمت، ففي 8 أبريل/نيسان 2011، دخل حوالي 2500 من جنود القوّات المسلّحة العراقية ثانية مخيم أشرف. أطلق الجنود على ما يقال عشوائيا النار على السكّان فقتلوا 36 ساكنًا، بينهم على الأقل أربع نساء، وأصابوا 325 آخرين منهم بجروح.

المنظمة العالمية ضدّ التعذيب أبدت على عدّة مناسبات، قلقها على أمان سكّان مخيم أشرف. وصرّحت الحكومة العراقية مرارا وتكرارا بأنّ المخيم يجب أن يغلق ويطرد سكّانه من العراق. البيان الأخير من قبل رئيس وزراء العراق، السّيد نوري المالكي لإغلاق المخيم عند نهاية 2011 بدون حلّ آمن لسكّانه، يقلق لدرجة أكبر ويسبّب خطرًا حادًّا من انتهاكات حقوق الإنسان الجدّية الأخرى.

وتذكر المنظمة العالمية ضدّ التعذيب بأنّ مندوب الأمم المتّحدة السامي للاجئين (اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة) أعلن في بيان أصدره في 13 سبتمبر/أيلول 2011 أن سكّان مخيم أشرف هم طالبو اللجوء رسميًا ودعا حكومة العراق لتمديد الموعد النهائي لإغلاق المخيم  نظرا لفحص الطلب لحالة اللجوء في أسلوب مناسب وصحيح.

ونظرا لآخر الأحداث تعتبر المنظمة من الضروري منع الهجمات المستقبلية وانتهاكات حقوق الإنسان الجدّية وتطالب سعادتك أن تطرح مخاوفنا لدى السلطات العراقية ونطالب ما يأتي:

-  ضمان السلامة الطبيعية والنفسية لسكان مخيم أشرف في كلّ الظروف، وضمان عدم إعادة أيّ ساكن بالقوّة إلى إيران، حيث هي/ هو سيكون في خطر التعذيب والمعاملة السيئة الأخرى، بتوافق مع التزامات العراق لضمان حماية حقوق الإنسان إلى كلّ ما يخضع لسلطته القضائية؛

 - يرفع الموعد النهائي المعلن الذاتي لغلق المخيم أشرف ويضمن بأنّ يمكن للمفوضية السامية للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين أن تنفّذ مقابلات فردية في موقع سرّي ومحايد وآمن؛

-  يسمح لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والمندوب السامي لحقوق الإنسان (أو إتش سي إتش آر) بمراقبة حالة حقوق الإنسان في مخيم أشرف حتى إعادة توطين كلّ سكّانه بسلامة وأمان.

نشكر سيادتك على الاهتمام بمخاوفنا وتوصياتنا. نحن تحت تصرّفكم إذا كان لديكم أي سؤال.

 

المخلص

الأمين العام

غرالد استابراك

التعليقات