تُنشر لأول مرة .. صور لمعركة نينوى سنة 2004 !

تُنشر لأول مرة .. صور لمعركة نينوى سنة 2004 !
السويد - دنيا الوطن -أيهاب سليم
جرت معركة نينوى في مركز المحافظة بمدينة الموصل شمال العراق خلال الفترة بين الثامن والسادس عشر من نوفمبر تشرين الثاني سنة 2004 ميلادية, ونشبت بتوقيت متزامن مع معركة الفلوجة الثانية غرب بغداد.

أصدرت القيادة العسكرية الأمريكية أمراً يقضي بنقل كتيبة من فوج المُشاة 25 من مدينة الموصل الى مدينة الفلوجة للمساعدة في الهجوم على المدينة, فأدى هذا الأمر الى أندلاع مواجهات عنيفة طيلة ساعات النهار بين وحدات عسكرية من الكتيبة 1 لفوج المشاة 24 من جهة والجماعات المُسلحة العراقية والمقاتلين العرب من جهة أخرى في دورة اليرموك في قلب غرب الموصل في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني, في حين هاجم مسلحون اخرون المدينة من الغرب والشرق والجنوب بالاسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية, وتكثفَ عملَ الجماعات المسلحة للسيطرة على المدينة, ما أدى الى أستخدام مروحيات كيوا واريور في المعركة.

في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني, قُتلَ نقيب في الجيش الأمريكي ورقيب في سلاح الطيران على أثر هجوم بقذائف ار بي جي وقذائف المورتر على قاعدة العمليات المتقدمة في الموصل, وفي اليوم التالي تمكنت الجماعات المسلحة من السيطرة على المدينة.

في الحادي عشر من نوفمبر تشرين الثاني, أستطاعت الجماعات المسلحة من السيطرة على أحد مراكز الشرطة وتدمير أثنين أخرين, ثم توزيع الأسلحة والسترات الواقية بين أفرادهم, وقبل نهاية الليل تمكن المسلحين من السيطرة على واحد من خمسة جسور على نهر دجلة تحت سيطرة القوات الأمريكية.

في الثاني عشر من نوفمبر تشرين الثاني, وصلت تعزيزات عسكرية أضافية الى الجماعات المسلحة بمركبات وعربات خاصة, وهاجموا تسعة مراكز للشرطة في المدينة وأحداها دمر تدميرا كاملا, كما هاجموا أيضاً المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وأحرقوه بالكامل, ثم توجه المسلحين الى المباني التابعة الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, فوصلت تعزيزات مؤلفة من 600 عنصر من أفراد البشمركة للسيطرة على الجانب الشرقي من المدينة واعادته للسيادة الأمريكية, في حين تمكن المسلحين من السيطرة على الجانب الغربي من المدينة, ثم بدأت الولايات المتحدة حملة عسكرية عن طريق توجيه الضربات الجوية بتوقيت متزامن لوصول 2000 عنصر أخر من أفراد البشمركة الى المدينة أستجابة لطلب وزارة الدفاع العراقية.

بحلول الثالث عشر من نوفمبر تشرين الثاني, سيطرت الجماعات المسلحة على ثلثي المدينة, وشرعوا في مطاردة قوات الامن العراقية والبشمركة وقطع رؤوسهم علناً في الشارع, فأمرت القيادة العسكرية الأمريكية على الفور بتحويل الكتيبة 1 من فوج المشاة 5 وفوج المشاة 25 من الفلوجة الى الموصل للسيطرة على المدينة, وكذلك جرى تحويل 300 عنصر من أفراد الحرس الوطني من الحدود العراقية السورية وعدد من مقاتلي البشمركة للمشاركة في قتال الجماعات المسلحة بالتنسيق مع قواعد عمليات الجيش الأمريكي. 

في حوالي الساعة 10:30 صباحاً من يوم الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني, أنتقلَ العقيد كوفمان مع كوماندو الرد السريع لتعزيز قوات الشرطة التابعة لمغاوير الداخلية في غرب الموصل, ووصلت حدة المواجهات على بعد عشرين متراً من مكان العقيد كوفمان, وقتلَ وجرح عدد من ضباط الكوماندو بنيران الجماعات المسلحة وأصيبَ العقيد كوفمان بيده. 

بعد تضميد يد العقيد كوفمان, وصلت طائرات هليكوبتر هجومية لمهاجمة المدينة وقد أستخدم كوفمان اجهزة الراديو العراقية لتوجيه الضربات الجوية, وخلال أربعة ساعات قُتلَ 12 عنصراً من قوات مغاوير الداخلية وجرح 42 أخرين. 

  في السادس عشر من نوفمبر تشرين الثاني, تمكن الجيش الأمريكي من السيطرة على الجسر الذي كانَ خاضعاً لسيطرة الجماعات المسلحة بهدف أحتلال شمال وجنوب الجزء الشرقي من المدينة. 

تمكنَ المسلحين من توفير الملاذ الأمن للخروج من الجزء الغربي من المدينة عن طريق هجمات الكر والفر, وبحسب المصادر الغربية فأن الخسائر الفعلية للمعركة لا تزال مجهولة لكن ما جرى الأعلان عنه فالمعركة أسفرت عن مقتل 4 جنود أمريكيين ومقاول أمن بريطاني وسائق شاحنة تركي, وكذلك مقتل 116 وجرح 5.000 أخرين من أفراد أفراد الجيش والشرطة العراقية وقوات البشمركة, بينما بلغت خسائر الجماعات المسلحة قُرابة 198 مُسلحاً.




















التعليقات