الجميل: المقاومة خدعة والجيش شاهد زور

أكد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» أمين الجميل أن لبنان «باقٍ على رغم الظروف التي مرّت عليه منذ عقود من الزمن». وقال في حديث إلى «إذاعة الشرق»: «أن الثورات العربية بحاجة إلى بوصلة في مكان ما خصوصاً أن هناك ضبابية في بعض الأحيان»،معرباً عن خشيته من «أن يكون المسيحي ضحية نزاعات وشد حبال داخل الطوائف الأخرى التي ترتدّ عليه، ويكون كبش محرقة».

وعن زيارته تركيا، قال: «لمست من الأتراك قلقاً على مستقبل المنطقة خوفاً من الفوضى وديكتاتورية الأصولية والعسكر».ولفت إلى «أن لدى لبنان علة أساسية وهي فرض منطق السلاح الذي يقفل الأفق السياسي ويلغي الديموقراطية والحرية. إن مزارع شبعا هي مسمار جحا».

وعن المقاومة قال: «المقاومة خدعة، لأن السلاح الموجود حزبي سياسي فئوي غرضي، وليس سلاح مقاومة. كما أن هناك تسليحاً لحزب الله من قبل إيران وهذا يعتبر تعدياً على الدولة اللبنانية، لذا أكبر هرطقة هو أن هناك مقاومة والتصريح بها هو نوع من الوقاحة».

واعتبر «أن من يحكم لبنان اليوم هو حزب الله»، مؤكداً «أن البلد على كف عفريت والأمن استنسابي على رغم أن وزير الداخلية تراجع عن تحذيراته من عودة الاغتيالات».

وعن المحكمة الدولية قال: «شعار تمويل المحكمة خاطئ لأنه يمكن إيجاد فذلكة يقوطبون فيها على المحكمة، ولكن المشكلة بعدم قناعة حزب الله في جدوى هذه المحكمة». وسأل: «كيف يمكن حزب الله الذي يعتبر نفسه من أشرف الناس أن يعطّل أقدس الأمور بكشف حقيقة الاغتيالات؟». واعتبر «أن من الطبيعي أن تسأل المحكمة الدولة اللبنانية بخاصة أن أحد المتهمين أجرى مقابلة مع التايم».

ورأى أن «بمجرد وضع الجيش اللبناني بمصاف الميليشيا يعتبر إهانة ويتم تعطيل دوره»، معتبراً «أن الجيش أصبح شاهد زور، خصوصاً أن سلاح حزب الله يفوق سلاحه».

وايد الحوار «ولكن نريد حواراً لا جلسة مونولوج، وهذا شرطنا للعودة إلى طاولة الحوار على أن يتضمن بنداً واحداً وهو سلاح حزب الله».

ورأى أن «الوضع السوري لم ينتهِ بعد، ولا أعتقد أن الجامعة العربية ستنسحب بهذه السهولة، بخاصة أن الشيخ حمد عنيد جداً في هذا الإطار، والعد العكسي بالنسبة لسورية بدأ». ولفت إلى «أن لا مصلحة لنا في إقحام أنفسنا في العنف الدائر على الأرض»، مشيراً إلى «أن حزب الكتائب مع حق الشعوب في تقرير مصيرها وضد الحملة الشرسة من النظام على الشعب في سورية».

واعتبر أن عدم التحدث عن «خطف مواطنين سوريين من قبل عناصر قوى الأمن المولجين حماية السفارة نوع من الفضيحة»، ورأى «أن الدولة تحاول في شكل ما أن تفرض قيوداً معينة على المنطقة تخدم مصلحة سورية من دون أن تستفز المحيط لأنه في حال تم استفزازه سينقلب عليها وبالتالي هي تسير بين الخطوط لتدعم الدولة السورية وتمنع أي تهديد لها»، معتبراً «أن الدولة تعيش في غرفة سوداء بعيداً من المصارحة وهناك عنصران يمسكان القرارات هما نصري خوري والسفير السوري».

التعليقات