خبراء يؤكدون قدرة مجلس التعاون مواجهة الأزمة المالية
الكويت - دنيا الوطن
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ان التجارة البينية بين دول المجلس ستصل هذا العام الى 90 مليار دولار .
وقال الزياني يوم الاثنين أمام "ملتقى الكويت المالي الثالث " ان التقارير الاقتصادية تشير الى ان التجارة البينية بين دول المجلس ستبلغ هذا العام حوالي 90 مليار دولار ومن المتوقع ان تتضاعف بعد اكتمال الاتحاد الجمركي بين دول المجلس.
ولفت في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية " كونا" الى ان الأزمات( المالية )الكبرى تجتاز الحدود وتمتد آثارها الى بقية الدول والمجتمعات وأسواق المال والشركات" فتعطل الجهود التنموية وتضيف مصاعب جديدة".
وأضاف ان "اقتصادات دول مجلس التعاون مترابطة ومتشابكة مع الاقتصاديات العالمية فهي مدعوة الى تبني التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى من أجل المحافظة على ما حققته من انجازات تنموية عديدة وتجنب تأثيرات الأزمات المالية على اقتصاداتها".
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد قدرة دول الخليج العربي على مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية ودعوا الى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الاسيوية لا سيما الصين.
واوضح الخبراء في ندوة استضافها بنك الكويت الوطني تحت عنوان "الازمة العالمية وتداعياتها على منطقة الشرق الاوسط" ان القرارات الناتجة عن القمة الاوروبية غير كافية ولن تساهم بحل الازمة المالية التي تعصف بالعالم بشكل جذري غير ان دول الخليج قادرة من خلال ميزانياتها العالية على تنشيط الواقعها الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق على مجالات التنمية المختلفة.
وتحدث خلال الندوة الرئيس الفخري للمعهد الوطني للبحوث في الولايات المتحدة الأمريكية البروفسور مارتن فيلدستاين عن واقع الاقتصاد الأمريكي والتوقعات المستقبلية حوله موضحا أنه منذ شهر ديسمبر من العام 2007 بدأت أمريكا تواجه ضعفا في الانتعاش الاقتصادي مشيرا الى الظروف التي تلت تلك المرحلة والتي ساهمت في تعميق التحديات الاقتصادية.
واضاف فيلدستاين ان الولايات المتحدة باتت تواجه اليوم احتمالا بنسبة 50 في المئة للدخول في مرحلة انكماش اقتصادي جديد مشيرا الى تزامن هذه التطورات مع ارتفاع في نسبة الدين الى اجمالي الناتج المحلي من 40 في المئة خلال المرحلة الماضية ثم 60 في المئة وصولا الى 70 في المئة خلال العام الحالي متوقعا في الوقت نفسه ان ترتفع هذه النسبة الى 100 في المئة مع نهاية العقد الحالي.
وذكر ان مرحلة الركود بعد الحرب العالمية الثانية استمرت 10 أشهر فقط قبل بدء الانتعاش "في حين انه مضى نحو 3 سنوات على الركود الاقتصادي الحالي دون بلوغ الانتعاش" مؤكدا أن الأزمة الحالية نتجت عن تضخم في أسعار الأصول ما ساهم في ارتفاع المخاطر في حين شهدت الأسواق المالية اضطرابات عنيفة في المقابل.
وافاد فيلدستاين ان تركيز مجلس الاحتياط الفيدرالي على دعم اسواق الائتمان واعتماد برامج التحفيز لم يحقق النتائج المرجوة "كما أن ذلك لم يترافق مع خطوات فاعلة لتقليص العجز في الميزانية" موضحا ان هذه التطورات تركت تداعياتها على المؤشرات الاستهلاكية للأفراد الذين استخدموا مدخراتهم لمواجهة مثل هذه الظروف.
ولاحظ الخبير الاقتصادي ان هناك تغييرا في التركيبة السكانية للمجتمع الأمريكي الذي يسجل ارتفاعا في شريحة المسنين وما يعنيه ذلك من ارتفاع في الطلب على المعونات والمعاشات التقاعدية في وقت تسجل العوائد من الضرائب انخفاضا وسط استمرار ارتفاع البطالة وانخفاض مبيعات المنازل مستدلا بذلك على ان الاجور تراجعت بنسبة 5ر2 في المئة خلال 2011 مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.
من جانبه تطرق الخبير الاقتصادي العالمي الدكتور محمد العريان الى المرحلة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي والحلول المطلوبة للمعالجة فحدد الأسباب الرئيسية للأزمة التي تعيشها دول اليورو وهي الاختلال في ميزان المدفوعات ووجود تحديات حقيقية تحول دون تحقيق النمو ودور السياسة في تعميق الازمة المالية الاوروبية وتفاقم المطالب الاجتماعية.
وأشار الى ان اوروبا تحتاج حاليا الى اعادة الثقة والاستقرار في الأسواق المالية والتمييز بين التحديات الناتجة عن مشكلة الملاءمة وتلك الناتجة عن السيولة "بالاضافة الى تحديد مدى جودة أصول المصارف ومدى الحاجة الى زيادة رؤوس أموالها" مع أهمية التشجيع على الانفاق والاستهلاك من قبل الأفراد.
وقال العريان ان تعزيز دور اليورو كعملة موحدة يفترض ان يتزامن مع اعتماد حلول وخيارات مشتركة كالاتحاد الضريبي والمزيد من التكامل الاقتصادي واتخاذ اجراءات حمائية. وأضاف أنه على الرغم من ان الأسواق المالية استجابت لنتائج القمة الأوروبية التي تمثلت في رفع قدرة صندوق الاستقرار الأوروبي وتعزيز السيولة "الا ان مثل هذه الخطوات ما زالت غير كافية".
اما عن واقع ما يسمى بـ "الربيع العربي" فلفت العريان الى ان الدول التي شهدت اضطرابات سياسية تواجه تحديات حقيقية لا سيما أنها تعتمد على السياحة مشيرا الى صعوبة اعادة اطلاق العجلة الاقتصادية على المدى القصير.
واوضح ان اعادة النشاط الاقتصادي لا بد ان يترافق مع اعادة بناء المؤسسات والأنظمة منوها باقتراح الرئيس التنفيذي للبنك الوطني ابراهيم دبدوب بوضع خطة "مارشال عربية" لمساعدة هذه الدول على تجاوز المرحلة الحالية وتحقيق نمو مستدام للمستقبل مع الاشارة الى ان دول الخليج مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور توفير الدعم الحقيقي لهذه الدول.
وطالب العريان بضرورة اتخاذ العديد من الخطوات لتفعيل الاقتصاد بدول الخليج أبرزها تعزيز الصادرات الخليجية الى الاسواق الاسيوية لا سيما الصين مع طرح منتجات تناسب هذه الأسواق والعمل على تعزيز الميزانيات والاستفادة من الدور الذي يتمتع به القطاع الخاص الخليجي مؤكدا قدرة دول الخليج بالاستناد الى هذه المقومات على تجاوز هذه الازمة المالية.
بدوره تطرق المستشار الأول ونائب الرئيس السابق في مجموعة سيتي غروب المصرفية ويليام رودز خلال الندوة الى التجربة الصينية والتحولات الاقتصادية المهمة التي تشهدها وطموحها بالتحول من مجرد قوة اقتصادية الى قوة استراتيجية
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ان التجارة البينية بين دول المجلس ستصل هذا العام الى 90 مليار دولار .
وقال الزياني يوم الاثنين أمام "ملتقى الكويت المالي الثالث " ان التقارير الاقتصادية تشير الى ان التجارة البينية بين دول المجلس ستبلغ هذا العام حوالي 90 مليار دولار ومن المتوقع ان تتضاعف بعد اكتمال الاتحاد الجمركي بين دول المجلس.
ولفت في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية " كونا" الى ان الأزمات( المالية )الكبرى تجتاز الحدود وتمتد آثارها الى بقية الدول والمجتمعات وأسواق المال والشركات" فتعطل الجهود التنموية وتضيف مصاعب جديدة".
وأضاف ان "اقتصادات دول مجلس التعاون مترابطة ومتشابكة مع الاقتصاديات العالمية فهي مدعوة الى تبني التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى من أجل المحافظة على ما حققته من انجازات تنموية عديدة وتجنب تأثيرات الأزمات المالية على اقتصاداتها".
وأكد عدد من خبراء الاقتصاد قدرة دول الخليج العربي على مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية ودعوا الى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الاسيوية لا سيما الصين.
واوضح الخبراء في ندوة استضافها بنك الكويت الوطني تحت عنوان "الازمة العالمية وتداعياتها على منطقة الشرق الاوسط" ان القرارات الناتجة عن القمة الاوروبية غير كافية ولن تساهم بحل الازمة المالية التي تعصف بالعالم بشكل جذري غير ان دول الخليج قادرة من خلال ميزانياتها العالية على تنشيط الواقعها الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق على مجالات التنمية المختلفة.
وتحدث خلال الندوة الرئيس الفخري للمعهد الوطني للبحوث في الولايات المتحدة الأمريكية البروفسور مارتن فيلدستاين عن واقع الاقتصاد الأمريكي والتوقعات المستقبلية حوله موضحا أنه منذ شهر ديسمبر من العام 2007 بدأت أمريكا تواجه ضعفا في الانتعاش الاقتصادي مشيرا الى الظروف التي تلت تلك المرحلة والتي ساهمت في تعميق التحديات الاقتصادية.
واضاف فيلدستاين ان الولايات المتحدة باتت تواجه اليوم احتمالا بنسبة 50 في المئة للدخول في مرحلة انكماش اقتصادي جديد مشيرا الى تزامن هذه التطورات مع ارتفاع في نسبة الدين الى اجمالي الناتج المحلي من 40 في المئة خلال المرحلة الماضية ثم 60 في المئة وصولا الى 70 في المئة خلال العام الحالي متوقعا في الوقت نفسه ان ترتفع هذه النسبة الى 100 في المئة مع نهاية العقد الحالي.
وذكر ان مرحلة الركود بعد الحرب العالمية الثانية استمرت 10 أشهر فقط قبل بدء الانتعاش "في حين انه مضى نحو 3 سنوات على الركود الاقتصادي الحالي دون بلوغ الانتعاش" مؤكدا أن الأزمة الحالية نتجت عن تضخم في أسعار الأصول ما ساهم في ارتفاع المخاطر في حين شهدت الأسواق المالية اضطرابات عنيفة في المقابل.
وافاد فيلدستاين ان تركيز مجلس الاحتياط الفيدرالي على دعم اسواق الائتمان واعتماد برامج التحفيز لم يحقق النتائج المرجوة "كما أن ذلك لم يترافق مع خطوات فاعلة لتقليص العجز في الميزانية" موضحا ان هذه التطورات تركت تداعياتها على المؤشرات الاستهلاكية للأفراد الذين استخدموا مدخراتهم لمواجهة مثل هذه الظروف.
ولاحظ الخبير الاقتصادي ان هناك تغييرا في التركيبة السكانية للمجتمع الأمريكي الذي يسجل ارتفاعا في شريحة المسنين وما يعنيه ذلك من ارتفاع في الطلب على المعونات والمعاشات التقاعدية في وقت تسجل العوائد من الضرائب انخفاضا وسط استمرار ارتفاع البطالة وانخفاض مبيعات المنازل مستدلا بذلك على ان الاجور تراجعت بنسبة 5ر2 في المئة خلال 2011 مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.
من جانبه تطرق الخبير الاقتصادي العالمي الدكتور محمد العريان الى المرحلة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي والحلول المطلوبة للمعالجة فحدد الأسباب الرئيسية للأزمة التي تعيشها دول اليورو وهي الاختلال في ميزان المدفوعات ووجود تحديات حقيقية تحول دون تحقيق النمو ودور السياسة في تعميق الازمة المالية الاوروبية وتفاقم المطالب الاجتماعية.
وأشار الى ان اوروبا تحتاج حاليا الى اعادة الثقة والاستقرار في الأسواق المالية والتمييز بين التحديات الناتجة عن مشكلة الملاءمة وتلك الناتجة عن السيولة "بالاضافة الى تحديد مدى جودة أصول المصارف ومدى الحاجة الى زيادة رؤوس أموالها" مع أهمية التشجيع على الانفاق والاستهلاك من قبل الأفراد.
وقال العريان ان تعزيز دور اليورو كعملة موحدة يفترض ان يتزامن مع اعتماد حلول وخيارات مشتركة كالاتحاد الضريبي والمزيد من التكامل الاقتصادي واتخاذ اجراءات حمائية. وأضاف أنه على الرغم من ان الأسواق المالية استجابت لنتائج القمة الأوروبية التي تمثلت في رفع قدرة صندوق الاستقرار الأوروبي وتعزيز السيولة "الا ان مثل هذه الخطوات ما زالت غير كافية".
اما عن واقع ما يسمى بـ "الربيع العربي" فلفت العريان الى ان الدول التي شهدت اضطرابات سياسية تواجه تحديات حقيقية لا سيما أنها تعتمد على السياحة مشيرا الى صعوبة اعادة اطلاق العجلة الاقتصادية على المدى القصير.
واوضح ان اعادة النشاط الاقتصادي لا بد ان يترافق مع اعادة بناء المؤسسات والأنظمة منوها باقتراح الرئيس التنفيذي للبنك الوطني ابراهيم دبدوب بوضع خطة "مارشال عربية" لمساعدة هذه الدول على تجاوز المرحلة الحالية وتحقيق نمو مستدام للمستقبل مع الاشارة الى ان دول الخليج مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور توفير الدعم الحقيقي لهذه الدول.
وطالب العريان بضرورة اتخاذ العديد من الخطوات لتفعيل الاقتصاد بدول الخليج أبرزها تعزيز الصادرات الخليجية الى الاسواق الاسيوية لا سيما الصين مع طرح منتجات تناسب هذه الأسواق والعمل على تعزيز الميزانيات والاستفادة من الدور الذي يتمتع به القطاع الخاص الخليجي مؤكدا قدرة دول الخليج بالاستناد الى هذه المقومات على تجاوز هذه الازمة المالية.
بدوره تطرق المستشار الأول ونائب الرئيس السابق في مجموعة سيتي غروب المصرفية ويليام رودز خلال الندوة الى التجربة الصينية والتحولات الاقتصادية المهمة التي تشهدها وطموحها بالتحول من مجرد قوة اقتصادية الى قوة استراتيجية

التعليقات