استطلاع اميركي يظهر تأييداً متزايدا للانسحاب من العراق

بغداد- دنيا الوطن
أشار استطلاع للرأي قامت به شبكة "سي بي أس" الأميركية إلى أن 3 من بين 4 أميركيين يؤيدون خطة الرئيس باراك اوباما لسحب القوات الأميركية العاملة بالعراق مع نهاية العام الحالي.

وأوضح الاستطلاع الذي نشرته الشبكة اليوم السبت، أن " 77% من العينة بينهم 63% من الجمهوريين، أبدوا موافقتهم على الخطوات التي يقوم بها أوباما، فيما عبر 17% عن رفضهم للخطة".

وبينما اعتبر 41% من المشاركين أن الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين "تستحق التكاليف التي تكبدتها الولايات المتحدة"، قال 50% منهم إن العملية "لم تكن تستحق ذلك".

واعتبر 67% ممن شملهم الاستطلاع أن النتيجة التي آلت إليها الحرب على العراق "لا تستحق الخسائر البشرية التي فقدتها القوات الأميركية، ولا التكاليف المالية المتعلقة بالعمليات العسكرية".

وكانت صحيفة أميركية متخصصة، نشرت بالاستناد الى احصاءات رسمية معترف بها في 3 تشرين الاول الماضي أن عدد القتلى من الجنود الاميركيين في العراق منذ دخول قوات التحالف عام 2003 بلغ 4794 جندياً، ولفتت الى ان كلفة الحرب التي تكبدتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان بلغت تريليون و256 مليار و880 مليون و142 ألف و376 دولار أميركي.

ومن المقرر أن يغادر 31 ألف جندي أميركي البلاد قبل نهاية العام الحالي وفقا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

وكان المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق جيفري بيوكانن أكد في وقت سابق من هذا الشهر أن القوات الأميركية أعادت إلى الآن أكثر من مليون آلية عسكرية أميركية من العراق، على أن تقوم بإعادة 650 ألف آلية متبقية قبل نهاية العام الحالي، مضيفاً أن ما بين 3 إلى 5 آلاف شاحنة تنقل أسبوعيا معدات تابعة للجيش الأميركي من العراق إلى الكويت، بينما سيتم نقل ملكية البعض الآخر إلى الجانب العراقي.

ولم يتبق جنود أميركيون الا في 11 قاعدة من أصل 505 قواعد في العراق، وأخلى الجنود الأميركيون في 6 تشرين الثاني الجاري (قاعدة الإمام علي) أكبر قاعدة عسكرية أميركية جنوب البلاد، وفي 28 تشرين الأول اعلن الجيش الاميركي عن تسليمه (قاعدة الدلتا) في محافظة واسط إلى قوات الأمن العراقية، فيما ينتظر ان تسلم القوات الأميركية قاعدة "فيكتوري" القريبة من مطار بغداد الدولي، والتي ستعاد الى السلطات العراقية في كانون الاول المقبل عند اكتمال الانسحاب الاميركي.

وكان الرئيس الأميركي بارك اوباما أكد في 21 تشرين الأول الماضي أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، مشدداً على أن واشنطن ستدعم العراق بكافة المجالات، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع باراك اوباما على ضرورة البدء بمرحلة جديدة للعلاقات الاستراتيجية بعد الانسحاب الأميركي من العراق في موعده نهاية العام الحالي 2011.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في الـ 30 من آب الماضي، أن اتفاقية سحب القوات الأميركية ستنفذ في موعدها المحدد نهاية العام الحالي، كما لن تكون هناك أي قاعدة للقوات الأميركية في البلاد.

يذكر ان الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 تنص على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.

ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.

التعليقات