الاسرة الصحيفة تدين الاعتداء على صحيفة (الغد)

عمان - دنيا الوطن
دانت الاسرة الصحفية ما تعرضت له الزميلة «الغد» من اعتداء من قبل مجموعة اشخاص، حاولوا منع توزيع عدد الصحيفة ليوم أمس من خلال إغلاق مداخل الصحيفة، على خلفية خبر يتعلق بقضية الباخرة «سور»، ما تسبب بإصابة احد موظفي التوزيع لديها بكسر في قدمه ادخل على اثرها للمستشفى.

وبحسب رئيس التحرير المسؤول لصحيفة الغد مصطفى صالح، فإنه تلقى تهديدات عبر اتصالات هاتفية بإحراق الصحيفة ومنع توزيعها، وعلى اثرها تم ابلاغ الاجهزة الامنية المختصة.

و في الوقت الذي  تنفذ الاسرة الصحفية ظهر  اليوم اعتصاما احتجاجيا على الحادثة امام نقابة الصحفيين، دعت اليه اسرة صحيفة الغد ونقابة الصحفيين، اعتصمت الاسرة الصحفية امس امام مبنى صحيفة الغد، تنديدا بالاعتداء.

وأكد نقيب الصحفيين طارق المومني  ادانة ورفض الاسرة الصحفية ونقابة الصحفيين لما تعرضت له الزميلة الغد، معتبرا ذلك انتهاكا لحرية الصحافة وأمرا غير مقبول بالنسبة لنقابة الصحفيين، التي لن تسمح باي مساس او محاولات لتعطيل دور الصحافة الرقابي او المس بها او اتخاذ اجراءات تحد من حريته، مشيرا الى ان القانون، يجب ان يكون الحكم والفصيل في اي اختلاف.

واستنكر رئيس  التحرير المسؤول في صحيفة الراي سميح المعايطة ما تعرضت له صحيفة الغد من إعتداء، معتبرا أن ذلك يشكل اعتداء على الاسرة الصحفية الاردنية وعلى حرية الراي، التي كفلها  القانون.

 في حين أكدت الحكومة أن التعرض لصحيفة «الغد» بالاعتداء والتهديد أمر «مستنكر ومؤسف ومرفوض»، مشددة على ان الاعتداء على صحيفة، وهي مؤسسة اعتبارية، «اعتداء على الدولة وهيبة القانون»، وستتم «ملاحقته قضائيا وقانونيا».

وفي تصريح الى «الراي» قال رئيس تحرير صحيفة الغد مصطفى صالح أن مجموعة من الاشخاص قاموا بإغلاق مداخل الصحيفة لمنع توزيعها، وان احد الاشخاص اعتدى على موظف في دائرة التوزيع مما ادى الى اصابته بكسور أدخل على اثرها مستشفى الامير حمزة لتلقي العلاج.

وتقدمت الصحيفة بشكوى ضد ما تعرضت له من اعتداء وتهديدات الى الاجهزة الامنية، وتزويدها بارقام الهواتف التي اتصلت مع الصحيفة مهددة بإحراقها ومنع توزيعها.

 واصدرت صحيفة الغد بيانا حول الموضوع أمس جاء فيه :»فوجئت أسرة صحيفة «الغد» ليلة الخميس-الجمعة بمداهمتها من قبل مجموعات من الأشخاص المعترضين على نشر خبر صحفي والذين حاولوا منع الصحيفة من توزيع نسخها المطبوعة وسحب خبرعن اجراءات التحقيق في فرار الباخرة «السور» من ميناء العقبة ومسؤولية القائمين على الميناء في هذا الشأن.

«الغد» اذ تستهجن وتدين هذا الاعتداء الذي تم بعتمة ليل، والتطاول على القانون بهذا الأسلوب الفج الذي لا يعبر عن أي احترام للدولة ومؤسساتها الرسمية والأمنية، فإنها تؤكد التزامها بمهنيتها في تغطيتها الاعلامية من دون أي قيود أو محددات، أو رضوخ لأي ضغط من أي طرف كان، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الكبرى التي تمس حاضر الأردن ومستقبله.

وإذ تثمن «الغد» موقف نقابة الصحفيين ممثلة بنقيبها الزميل طارق المومني الذي تواجد في الصحيفة حتى السادسة من صباح الجمعة فإنها تستغرب استنكاف الجهات المسؤولة عن اتخاذ الاجراءات الفورية بالموقع لإنهاء الاعتداء، ومعاقبة من نفذوه، علما بأن الصحيفة تحتفظ بأسماء بعض المعتدين وأرقام هواتف الذين اتصلوا برئاسة التحرير مهددين الزميل رئيس التحرير المسؤول مصطفى صالح وزملاء آخرين في الصحيفة، ومنهم كاتب الخبر الصحفي الزميل أحمد الرواشدة، مستخدمين ألفاظا ومفردات نابية وغريبة على مجتمعنا، متوعدين الزملاء والصحيفة ب القصاص» جراء نشر خبر عن مجريات التحقيق في فرار السفينة «السور» ولجنة التحقيق التي طلبت من المدراء والمسؤولين في الميناء الذين لهم علاقة مباشرة بفرار السفينة تقديم اجازات الى حين انتهاء التحقيق.

ليس مقبولا تحت أي مبرر الاعتداء على الصحيفة أو التهديد بحرقها أو استلاب دور الدولة والاساءة إلى هيبتها من خلال ادعاء نفر من المعتدين بأنهم الدولة، بدون أن يتم اتخاذ اجراءات عقابية رادعة وفورية بحقهم من قبل الجهات الرسمية المعنية.
«الغد» تؤكد أنها ستواصل تغطيتها، وتنتظر كشف الجهات المسؤولة للوقائع والاجراءات العقابية التي اتخذت بحق المعتدين، بالأسماء والتفاصيل.

وتعبيرا عن رفض «الغد» للبلطجة والتزامها بالمهنية وبالحريات الاعلامية، قرر الزملاء الصحفيون تنظيم اعتصام احتجاجي أمام مقر الصحيفة في الساعة الرابعة من عصر اليوم، ويليه اعتصام آخر أمام مقر نقابة الصحفيين الساعة الثانية عشرة اليوم (السبت) بمشاركة الزملاء الصحفيين».

من جهته، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق باسم الحكومة، الزميل راكان المجالي، ان ما تعرضت له صحيفة الغد من اعتداء عليها وتهديد لكوادرها ومحاولة منع توزيعها «أمر مؤسف ومستنكر باشد عبارات الاستنكار، ومرفوض جملة وتفصيلا».
وأضاف المجالي في تصريحات نشرتها «الغد» على موقعها، أن أي مس أو اعتداء على صحفي «مستنكر ومرفوض ولا يمكن السكوت عليه، فما بالك بالاعتداء على مؤسسة صحفية كبيرة ومهمة كالغد»، مؤكدا ان هذا الاعتداء والتطاول على القانون تجاه الصحيفة «يحمل إهانة واعتداء على الصحافة وحرية الصحافة وسيادة القانون، ولا يمكن السكوت عليه».

وأكد المجالي ان القانون سيأخذ مجراه، وسيسري على الجميع، مشددا على إن «لا احد فوق القانون، ولن يسمح لأحد بأخذ القانون بيده».

وأوضح المجالي ان أي اعتراض على خبر في صحيفة مضمون بالقانون بعيدا عن نهج الاعتداء واخذ القانون باليد والاعتداء على حرمات الاخرين، وبإمكان أي معترض على خبر صحفي ان ينشر رده في ذات الصحيفة ضمن ما رتبه له القانون من حق الرد، ولاحقا بامكانه اللجوء الى القضاء ان رأى فيما نشر مسا به او بحقوقه».

وزاد المجالي «اما ان يأخذ أي شخص القانون بيده او ما يعتقد انه حقه، والاعتداء على الاخرين والمؤسسات فهذا مرفوض ومستنكر، بل هو اعتداء على هيبة الدولة والقانون وليس فقط على الصحافة».

وشدد ان الصحافة تمثل الراي العام وهي السلطة الرابعة ولا يمكن القبول بالاعتداء عليها وارهابها».

واكد المجالي ان الحكومة «ستتعامل مع هذه القضية بكل جدية ومسؤولية، ولن تسمح بالاعتداء على أي مؤسسة صحفية او صحفي، ولا أي مواطن». واشار الى ان الحكومة «ستتابع القضية عبر القضاء والطرق القانونية، لينال كل مسيء ومعتد جزاءه».

التعليقات