دعوة لإضراب مفتوح في تعز لحين توقف القصف

صنعاء - دنيا الوطن
دعا شباب الثورة اليمنية في مدينة تعز، إلى إضراب مفتوح وشامل بالمدينة، اعتبارا من اليوم السبت وحتى يتم وقف القصف من قبل القوات اليمنية.  

ودعا شباب الثورة كافة المنظمات والجمعيات والنقابات إلى المشاركة الفعالة في الإضراب حتى يتم وقف القصف الهمجي والعشوائي على المدينة، وسحب القوات اليمنية من داخل المدينة بشكل كامل من كل المؤسسات الخدمية والتعليمية.

تأتى هذه الدعوة عقب قصف القوات اليمنية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح، مستشفى الروضة في وسط تعز، ما أسفر عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى لترتفع حصيلة اليوم الدامي في المدينة الواقعة جنوب صنعاء إلى 12 قتيلا وعشرات الجرحى.

وذكرت مصادر محلية أن الجيش قصف الطوابق العليا من المستشفى بثماني قذائف، وأكد مصدر طبي في المستشفى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء هذا القصف.

وفي وقت سابق قتل 11 مدنيا بينهم طفلتان وثلاث نساء، وأصيب العشرات بجروح عندما قصفت القوات الموالية لصالح منطقة ساحة الحرية في وسط تعز، حسبما أفاد شهود عيان ومصدر طبي في حصيلة جديدة بعد أن أشاروا إلى مقتل عشرة أشخاص.

وذكر الشهود، أن القصف بالقذائف والأسلحة الرشاشة اشتد صباح الجمعة، واستمر خلال صلاة الجمعة، وقد استهدف ساحة الحرية وحي الروضة وحي زيد الموشكي المجاورين في وسط تعز، التي تعد رأس حربة في الحركة المناهضة للنظام، وهي أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان.

وتأتي هذه الأحداث بينما جدد المرصد اليمني لحقوق الإنسان مطالبته المجتمع الدولي بوضع حد للمعاناة التي تعيشها مدينة تعز، والتي تتواصل فيها أعمال العنف مستهدفة الأحياء السكنية ومنازل المواطنين بصفة عشوائية أوقعت المئات من الضحايا.

وتقوم أجهزة الأمن النظامية في مدينة تعز باعتقالات عشوائية دون توجيه تهم أو توضيح الأسباب تطال المواطنين من أبناء مديريتي شرعب وسامع، ويتم احتجازهم في أماكن مجهولة لذويهم، ولا يتمكنون من الاطلاع على أحوالهم أو معرفة مصيرهم.

ويطالب المرصد هذه الهيئات، ومبعوث لأمم المتحدة جمال بن عمر المتواجد حاليا في اليمن، بالوقوف وقفة جادة وحازمة إزاء ما تقوم به أجهزة النظام، ووضع حدٍ لها، وإيقاف كافة الانتهاكات التي تطال حياة المواطنين.

ويستغرب المرصد من الصمت حيال هذه الجرائم التي تستهدف حياة المدنيين في مدينة تعز، وعدم اتخاذ إجراءات كفيلة بوقفها، وإدانة القائمين بها، والعمل على محاسبتهم، وحماية الآمنين ووضع حدٍ لمعاناتهم، بعد أن أصبحوا بحاجة لحماية دولية من الاستهداف الذي يطالهم عشوائياً.

كما يحذر المرصد من أن الاستمرار في الصمت إزاء هذه الجرائم سيؤدي إلى نتائج كارثية، بعد أن أصبح المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية كبيرة، وعليه تحملها، وإغاثة المنكوبين بدون تأخير.

التعليقات