مختار بلعور: حاولنا قتل السفير الاسرائيلي في نواكشوط

غزة - دنيا الوطن
نفى أحد ابرز مؤسسي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وقائد جناح الصحراء التابع للتنظيم ان يكون عناصر تنظيم القاعدة الذي تتمركز قيادته شرقي العاصمة الجزائرية قد شاركوا في القتال الميداني ضد كتائب القذافي في ليبيا .

و قال مختار الملقب بلعور في مقابلة أجرتها معه يومية" أخبار نواكشوط "حول مشاركة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في الثورة الليبية" أما مشاركتنا في قتال القذافي بمفهوم المشاركة الميدانية فلا".

موضحا ان التنظيم يسعى للاستفادة من السلاح الليبي المنتشر بعد سقوط القذافي ، قائلا أما عن استفادتنا من السلاح فهذا أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، ولكن الأهم من ذلك بالنسبة لنا هو تمكن الشعب الليبي عموما وتمكن شباب الحركة الإسلامية خصوصا من هذا السلاح الذي كان اليد الضاربة لهذه الأنظمة على شعوبها ، واضاف بلمختار " كان المجاهدون في تنظيم القاعدة عموما من أكبر المستفيدين من ثورات العالم العربي، لأن هذه الثورات كسرت قيوم الخوف وحاجز الرعب الذي سلطته هذه الأنظمة العملية للغرب عموما ، وإن كنا نرى أن هذه الثورات عموما ومنها الثورة الليبية لم تصل إلى المرجو منها –وهو إقامة المنهج الإسلامي الراشد الشامل لكل نواحي الحياة- من خلال هذه الهبة التاريخية والتضحيات الجسيمة –والتي كانت تستحق ذلك- التي قدمتها الأمة الإسلامية وشبابها بالخصوص، لأنه في نظرنا لازالت نفس المنظومة الفكرية والسياسية (العلمانية) هي سيدة الموقف ولكن الاستفادة الكبيرة هي أن شعوب المنطقة انتصرت انتصارا مهما تمثل 
في كسب الثقة بالنفس في القدرة على التغيير والقدرة على المبادرة و المغالبة. 

وشدد زعيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي والذي طارده الجيش الجزائري لعقود انه " لايخفى على كل ذي بصر لمجريات أحداث الثورة في ليبيا أن شباب الصحوة الإسلامية كان أول من واجه كتائب القذافي بصدورهم العارية وكانوا الشرارة الأولى التي أعطت دفعة قوية للشعب الليبي في انتفاضته الشاملة" موضحا " أما ارتباطهم فكريا وتنظيميا بنا فهذه ليست تهمة في حق المسلم مع أخيه المسلم بل مفخرة وشرف لنا ولهم وأن آثار الاحتلال الغربي لبلادنا كالحدود المصطنعة والاعتبارات الوطنية الزائفة لم تنل من مهجنا وعقيدتنا التي من صلبها وجوب نصرة المسلم لأخيه المسلم، قال صلى الله عليه وسلم "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" في مشرق الأرض ومغربها ولأن قوة المسلمين تكمن في وحدتهم التي سعى الغرب الكافر لتفتيتها في حربه ومازال " . 

وأبدى مؤسس تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي بلعور استعداده لأي نقاش حول تحييد موريتانيا من المواجه مع تنظيمه، مشيرا إلى أن وقف العمليات في موريتانيا أمر قابل للدراسة ، وقال " إن تحييد المواجهة مع موريتانيا أمر لانرفضه مبدئيا بناء على أمور لانرى أن هذا محل بسطها ونقاشها، وقد كانت هناك محاولة مع بداية العام الماضي عندما بدأ هذا النظام بإطلاق سراح بعض الأسرى من إخواننا وعرض علينا خلالها عن طريق بعض الإخوة المساجين إرسال وفد من أهل العلم على رأسهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو –على مؤاخذات عندنا- ورحبنا بالفكرة ، ولازلنا مستعدون للقاء أي وفد من أهل العلم مهما اختلفت وجهات النظر". 

وحول المواجهة مع الجيش الموريتاني قال ولد بلعور "نحن لم ندخل أبدا في حرب مباشرة مع الجيش الموريتاني بالمفهوم التقليدي للحرب بل إن عملياتنا مع جيش موريتانيا كانت محدودة إلى حد ما، لأنه ليس من سياستنا ولا من أولويات تنظيم القاعدة استهداف هذه الجيوش ابتداء، بل إن استراتيجية القاعدة المعلنة هي مواجهة الغرب الصليبي اليهودي لأنه هو الحاكم الفعلي لبلاد المسلمين " ، مشيرا الى أن " تدخل جيش الموريتاني في مالي ضد القاعدة كان بتخطيط وتحريض فرنسي بل ومشاركة ميدانية كما حصل في الهجوم المشترك الفرنسي المرويتاني على سرية من المشاهدين قتل خلالها ثمانية من عناصرالقاعدة" . 

وفيما يخص عملية لمغيطي التي قامت بها القاعدة وخلفت مقتل عدد من الجنود الموريتانيين ، قال بلعور قائلا: "أرى أنه من الضروري أن نعطيها شيئا من التفصيل لأننا أدركنا أن الشعب الموريتاني لم يتفهم حينها دوافعنا للعملية، زيادة على التضليل والكذب الذي يمارسه نظام ولد الطايع من خلال إعلامه وصحافته ولا أدل على ذلك من بيان وزارة الدفاع الموريتانية الذي ادعت فيه ذبحنا للأسرى،ونحن بهذه المناسبة نؤكد أننا لم نذبح أيا من الجنود ونتحدى وزارة الدفاع أن تثبت قيامنا بهذا العمل لأي من جنود هذه الحامية ، وأضاف ان " دخول الجيش الموريتاني ميدانيا في حرب المجاهدين، وكانت ثكنة لمغيطي قاعدة لمناورات أمريكية موريتانية مشتركة.، وقد اعترف بعض الجنود الخمسة والثلاثين الذين أسرناهم بتردد قوات أمريكية وأطلعونا على بعض المرافق الخاصة بالأمريكيين، ومما يؤكد ذلك إطلاقنا لسراح الأسرى البالغ عددهم 35 جنديا بعد جمعهم ودعوتهم وتسليمهم بعض الرسائل إلى النظام الموريتاني آنذاك، " 

وقال بلعور أن "النظام الموريتاني كان يقيم سفارة للإسرائليين في قلب نواكشوط في استهانة واضحة لمشاعر وكرامة الشعب الموريتاني بل وكل المسلمين، لأن موريتانيا الدولة الوحيدة خارج دول الطوق التي تقيم علاقات معلنة مع اسرائيل، ولقد شهدت تلك المرحلة نشاطا غير معتاد للموساد الإسرائيلي في موريتانيا ومنها زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم والذي أثار غضب الشعب الموريتاني وتجلى في مظاهرات الشباب في جامعة وثانويات العاصمة نواكشوط " . واضاف " وليس سرا أن أقول لكم إننا نصبنا شراكا لقتل سفير الكيان الصهيوني في موريتانيا قبل الهجوم على المجمع الذي كان يضم السفارة والملهى الذين كان يوجد فيه السفير قبل الهجوم بدقائق" .، وقال انه " توجد سجون سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية في موريتانيا كان أحدها محل رصد ومتابعة من طرفنا، وكان يضم مجموعة من قوات المارينز الأمريكي كانت تشرف على حراسة المبنى، وقد أثيرت هذه القضية في الصحافة الطبقة السياسية حينها". 

ونفى تورط القاعدة في تجارة المخدرات وقال" أريد أن أنبه على أن منطقة الصحراء الكبرى والتي هي المجال الحيوي لنشاطنا تعج بمظاهر التهريب كنشاط عصابات السلاح وقطاع الطرق والمخدرات والسجائر زيادة على وجود جبهات قبلية وجهوية في صراع مع حكومات المنطقة "

التعليقات