المشاركون في حملة "احتلوا وول ستريت" يتأهبون لاستقبال الشتاء بنصب خيام عسكرية في نيويورك

نيويورك - دنيا الوطن
يستعد مشاركو الحركة الشعبية "احتلوا وول ستريت" لاستقبال الشتاء بنصب خيام عسكرية كبيرة مصنوعة من مواد خاصة تمنع تسرب البرد والرطوبة، حيث أقاموا ثلاثا منها حتى الآن في حديقة زوكوتي في منهاتن السفلى التي تعتبر "مقر" المتظاهرين.

وأعلن ممثلو الحملة مرارا عن عزمهم الاستمرار بالاحتجاجات حتى في أثناء الشتاء. وما تزال درجة الحرارة في نيويورك حوالي 5-7 درجات مئوية فوق الصفر، ولكن كثيرين من السكان يعتبرون أن انخفاض الحرارة أكثر من ذلك قد يضعضع عزيمة النشطاء في "الوقوف حتى النهاية".

وينوي المتظاهرون إقامة 27 خيمة بتكلفة 25 ألف دولار، ويملكون حاليا مبلغ 750 ألف دولار جاء الجزء الأعظم منه من التبرعات.

وكانت شركة "بروكفيلد" المالكة لحديقة زوكوتي قد حذرت في وقت سابق المتظاهرين من نصب حتى خيام صغيرة في الحديقة، إلا أنها لم تتخذ أي إجراءات لتنفيذ تحذيرها.

كما لم تصدر إلى الآن أية ردة فعل من عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ حيال سعي "المحتلين" معتبرا، على ما يبدو، أن مراقبة النظام في الحديقة يقع على عاتق الشركة المالكة.

وحصل المتظاهرون منذ أيام قليلة على مساعدة مفاجئة من الاتحادات النقابية التي أعلنت عن عزمها إرسال 50 ألف دولار من أجل إنتاج سلسلة ثياب ومعدات خاصة للطقس السيء.

من جانب آخر فقد المشاركون في الحملة الأسبوع الماضي مولدات وسخانات تعمل على البنزين حيث صادرها رجال مكافحة الحرائق لتشكيلها تهديدا للسلامة.

هذا وأعلن المتظاهرون عن نيتهم الاستمرار في الفعاليات الاحتجاجية ضد الظلم الاجتماعي وسياسة السلطات الاقتصادية وجشع الشركات العالمية الكبرى حتى عام 2025 على أقل تقدير.

وهذا ما يشير إليه الجدول الزمني لإجراء المظاهرات والاعتصامات المنشور على الموقع الالكتروني للمشاركين في الحملة، الذين يخططون لإجراء التظاهرة الأخيرة بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2025. حيث تمت دعوة جميع الراغبين لتجمع في حديقة الحرية بنيويورك من اجل المشاركة في فعالية أطلق عليها اسم "الاقتصاد الراديكالي 101" دون تحديد ماهيتها.

يذكر أن الكثير من سكان نيويورك ينتظرون بفارغ الصبر متى سيذهب المتظاهرون إلى بيوتهم، إذ تشير سلطات المدينة إلى تلقيها عددا كبيرا من الشكاوي تتعلق بالإخلال في النظام العام. ويعبر السكان المجاورون لمقر الحملة عن عدم رضاهم إزاء قيام "المحتلين" بقرع الطبول ليلا ونهارا وعدم تقيدهم بالقواعد الصحية.

كما تشير الشرطة إلى أن الوضع الأمني في المعسكر غير جيد كذلك حيث تردهم معلومات عن حدوث سرقات وضرب واغتصاب. هذا ولا يسمح المشاركون في الحملة للشرطة بالدخول إلى معسكرهم.

التعليقات