رايــس تكشــف أســرار الصــدام داخــل البيــت الأبيــض
واشنطن- دنيا الوطن
اصطدمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس مرارا مع نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني حول ما يفترض القيام به مع المعتقلين المشتبه بهم بعمليات إرهابية، حسب مذكراتها للسنوات التي قضتها في واشنطن، وقالت إنها في لحظة من اللحظات، وصلت إلى التهديد بالاستقالة، عندما شعرت أنه قد جرى التحايل عليها. وفي كتابها، تقدم رايس روايتها الحية للسنوات المضطربة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، حين صارعت إدارة بوش لإعادة تكوين هيكلية الأمن القومي في محاولة لحماية البلاد من نوع جديد من الأعداء، وتكتب انه على درب تحقيق ذلك، كان فريق عمل الرئيس يختلفون بحدة أحيانا.
حالة التوتر
وكتاب رايس لا شرف أعلى هو حلقة جديدة من سلسلة مذكرات برزت من شخصيات في إدارة بوش لتعريف بتاريخ عهد بوش. وهبة الكتب هذه تؤكد بشكل صارخ حالة التوتر داخل فريق عمل بوش، وكانت مذكرات تشيني ورامسفيلد قد انتقدت إدارتها لمجلس الأمن القومي في الولاية الأولى لرئاسة بوش وجهودها في زيادة الدبلوماسية في الولاية الثانية، لكنها تكتب بأن الخلافات كانت حول قضايا مهمة، ولم تكن ذات طابع شخصي.
وهي تستخدم الكتاب لتذكير القراء بأجواء الخوف والغموض التي تلت الحادي عشر من سبتمبر، وشكلت صناعة السياسات حينها. وربما رايس قد تكون اكثر المستشارين قربا من الرئيس، وغالبا ما كانت تتناول الغداء مع عائلته وتقضي أسابيع في كامب ديفيد. لكنها تكتب عن حادثة مع الرئيس تجادلا خلالها بحدة وذلك خلال اجتماع في ديسمبر 2006 عما إذا كان يفترض إرسال المزيد من القوات إلى العراق. وكان بوش يميل إلى تفضيل زيادة مستوى القوات وتبني استراتيجية جديدة لحماية السكان العراقيين، في حين كانت هي تريد سحب القوات من المدن.
ولقد سألها الرئيس مختبرا نواياها: ما خطتك إذن يا كوندي؟ هل نجعلهم يقتلون بعضهم بعضا ونقف جانبا ثم نحاول التقاط الشظايا؟
وجهة نظر
وتكتب انه أغضبها مضمون الكلام لأنه أظهرها غير مبالية حيال النصر في العراق وانها ردت بحسم قائلة: إذا كانوا يريدون حربا أهلية، فيتعين علينا تركهم يقومون بذلك. وتكتب أنها بعد الاجتماع لحقت ببوش إلى المكتب البيضاوي لتأكيد وجهة نظرها، وقالت له: لا يوجد أحد اكثر التزاما بالنصر في العراق مني، فقال لها مواسيا: اعلم ذلك.
وكانت المواجهة الأكثر حدة في أغسطس 2006 عندما حثت بوش للإقرار باحتفاظه بخالد شيخ محمد وغيره من الإرهابيين المشتبه بهم في سجون سرية خارج أميركا، ولقد تخاصمت مع تشيني في حين بقي الآخرون صامتين مشدودين، ولقد وقف بوش إلى جانبها، ونقل المشتبه بهم إلى خليج غوانتانامو بكوبا.
أما بالنسبة لرامسفيلد، فتكتب رايس قائلة إنه حاول تفادي مثل هذه القضايا، وفي مرة من المرات خرج من الاجتماع وهو يقول: أنا لا أبقي معتقلين. وفيما هي تتمشى في وسط حديقة الزهور مع رامسفيلد بعد خصام آخر، سألته: ما الذي يجري بشكل خاطئ بيننا؟
فأجاب: لا ادري، لطالما كنا على وفاق، فانت بالتأكيد لامعة وملتزمة لكن الأمور لا تسير على ما يرام، ولقد أخذت وصفها بكلمة لامعة بأنها تعني انه لا ينظر إليها كندٍّ له.
ويسرد الكتاب مشاريعها الدبلوماسية بما في ذلك الاتفاق النووي مع الهند الذي تم إنقاذه في اللحظة الأخيرة ومبادرة سلام شرق أوسطية اقتربت بصعوبة من جلب الإسرائيليين والفلسطينيين سويا. وتقوم أيضا بتقييم القادة الأجانب بشكل صريح.
وتظهر رايس ندمها في اكثر من مناسبة، لا سيما الطريقة التي رفض بها بوش اتفاق كيوتو لتغيير المناخ من دون أي وعود للسعي إلى بدائل الأمر الذي تشير إلى أنه ألحق جرحا ذاتيا، هذا في الوقت الذي مثلت رحلة التسوق في نيويورك خلال إعصار كاترينا أذن صماء للأفارقة الأميركيين في الدولة.
وبالمجمل، تدافع رايس عن اكثر القرارات إثارة للجدل لعهد بوش ، بما في ذلك غزو العراق، وترى أن موجة الانتفاضات الشعبية التي يطلق عليها الربيع العربي، تبرر تركيز بوش على نشر الحرية والديمقراطية.
اصطدمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس مرارا مع نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني حول ما يفترض القيام به مع المعتقلين المشتبه بهم بعمليات إرهابية، حسب مذكراتها للسنوات التي قضتها في واشنطن، وقالت إنها في لحظة من اللحظات، وصلت إلى التهديد بالاستقالة، عندما شعرت أنه قد جرى التحايل عليها. وفي كتابها، تقدم رايس روايتها الحية للسنوات المضطربة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، حين صارعت إدارة بوش لإعادة تكوين هيكلية الأمن القومي في محاولة لحماية البلاد من نوع جديد من الأعداء، وتكتب انه على درب تحقيق ذلك، كان فريق عمل الرئيس يختلفون بحدة أحيانا.
حالة التوتر
وكتاب رايس لا شرف أعلى هو حلقة جديدة من سلسلة مذكرات برزت من شخصيات في إدارة بوش لتعريف بتاريخ عهد بوش. وهبة الكتب هذه تؤكد بشكل صارخ حالة التوتر داخل فريق عمل بوش، وكانت مذكرات تشيني ورامسفيلد قد انتقدت إدارتها لمجلس الأمن القومي في الولاية الأولى لرئاسة بوش وجهودها في زيادة الدبلوماسية في الولاية الثانية، لكنها تكتب بأن الخلافات كانت حول قضايا مهمة، ولم تكن ذات طابع شخصي.
وهي تستخدم الكتاب لتذكير القراء بأجواء الخوف والغموض التي تلت الحادي عشر من سبتمبر، وشكلت صناعة السياسات حينها. وربما رايس قد تكون اكثر المستشارين قربا من الرئيس، وغالبا ما كانت تتناول الغداء مع عائلته وتقضي أسابيع في كامب ديفيد. لكنها تكتب عن حادثة مع الرئيس تجادلا خلالها بحدة وذلك خلال اجتماع في ديسمبر 2006 عما إذا كان يفترض إرسال المزيد من القوات إلى العراق. وكان بوش يميل إلى تفضيل زيادة مستوى القوات وتبني استراتيجية جديدة لحماية السكان العراقيين، في حين كانت هي تريد سحب القوات من المدن.
ولقد سألها الرئيس مختبرا نواياها: ما خطتك إذن يا كوندي؟ هل نجعلهم يقتلون بعضهم بعضا ونقف جانبا ثم نحاول التقاط الشظايا؟
وجهة نظر
وتكتب انه أغضبها مضمون الكلام لأنه أظهرها غير مبالية حيال النصر في العراق وانها ردت بحسم قائلة: إذا كانوا يريدون حربا أهلية، فيتعين علينا تركهم يقومون بذلك. وتكتب أنها بعد الاجتماع لحقت ببوش إلى المكتب البيضاوي لتأكيد وجهة نظرها، وقالت له: لا يوجد أحد اكثر التزاما بالنصر في العراق مني، فقال لها مواسيا: اعلم ذلك.
وكانت المواجهة الأكثر حدة في أغسطس 2006 عندما حثت بوش للإقرار باحتفاظه بخالد شيخ محمد وغيره من الإرهابيين المشتبه بهم في سجون سرية خارج أميركا، ولقد تخاصمت مع تشيني في حين بقي الآخرون صامتين مشدودين، ولقد وقف بوش إلى جانبها، ونقل المشتبه بهم إلى خليج غوانتانامو بكوبا.
أما بالنسبة لرامسفيلد، فتكتب رايس قائلة إنه حاول تفادي مثل هذه القضايا، وفي مرة من المرات خرج من الاجتماع وهو يقول: أنا لا أبقي معتقلين. وفيما هي تتمشى في وسط حديقة الزهور مع رامسفيلد بعد خصام آخر، سألته: ما الذي يجري بشكل خاطئ بيننا؟
فأجاب: لا ادري، لطالما كنا على وفاق، فانت بالتأكيد لامعة وملتزمة لكن الأمور لا تسير على ما يرام، ولقد أخذت وصفها بكلمة لامعة بأنها تعني انه لا ينظر إليها كندٍّ له.
ويسرد الكتاب مشاريعها الدبلوماسية بما في ذلك الاتفاق النووي مع الهند الذي تم إنقاذه في اللحظة الأخيرة ومبادرة سلام شرق أوسطية اقتربت بصعوبة من جلب الإسرائيليين والفلسطينيين سويا. وتقوم أيضا بتقييم القادة الأجانب بشكل صريح.
وتظهر رايس ندمها في اكثر من مناسبة، لا سيما الطريقة التي رفض بها بوش اتفاق كيوتو لتغيير المناخ من دون أي وعود للسعي إلى بدائل الأمر الذي تشير إلى أنه ألحق جرحا ذاتيا، هذا في الوقت الذي مثلت رحلة التسوق في نيويورك خلال إعصار كاترينا أذن صماء للأفارقة الأميركيين في الدولة.
وبالمجمل، تدافع رايس عن اكثر القرارات إثارة للجدل لعهد بوش ، بما في ذلك غزو العراق، وترى أن موجة الانتفاضات الشعبية التي يطلق عليها الربيع العربي، تبرر تركيز بوش على نشر الحرية والديمقراطية.

التعليقات