لقاء مع بثينة كامل، أول مصرية تترشح للرئاسة
غزة - دنيا الوطن
بدأت بثينة كامل حملتها الإنتخابية لتصبح أول امرأة في تاريخ مصر الحديث تترشح لمنصب الرئاسة عندما تجري مصر ما بعد الثورة إنتخاباتها الرئاسية في العام المقبل. وبالرغم من إدراكها لضألة بل وربما انعدام فرصتها في الفوز، تقول بثينة كامل إن المسألة بالنسبة لها هي مسألة مبدأ.
وصرحت بثينة كامل، مذيعة التلفزيون البالغة 49 عاماً لوكالة انتر بريس سيرفس: "أنوي الترشح للرئاسة لكي نبين للعالم أن مصر هي دولة حديثة، وأنها تمنح المرأة حق التنافس على أعلى مناصب الدولة، وهو -مثل حقها في التصويت- حق أساسي من حقوق الإنسان".
هذا وفيما تستعد مصر للبدء في سباق أول إنتخابات برلمانية تشهدها مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك في أواخر هذا الشهر، لا يزال موعد الإنتخابات الرئاسية غير مؤكداً، وإن كان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد تعهد بإجراء هذه الإنتخابات بحلول عام 2013 على أبعد تقدير.
والمعروف أن بثينة كامل، بعد أن بدأت مسارها المهني في الاذاعة، عملت خلال فترة التسعينيات كمقدمة برامج في التلفزيون الحكومي. وفي عام 2005، عقب الاستفتاء المثير للجدل على التعديلات الدستورية، أصبحت بثينة كامل ناشطة سياسية.
وسرعان ما تحولت من عضوة متحمسة في حركة "كفاية" المعارضة، إلى أحد أشد المنتقدين لنظام مبارك علناً. "لقد شاركت في العديد من المظاهرات والمسيرات، خاصة الموجهة ضد الفساد الرسمي".
وحين غيرت الثورة قواعد اللعبة السياسية في مصر، إنضمت بثينة كامل إلي صفوفها منذ البداية. "كنت في ميدان التحرير في 25 يناير، وهو اليوم الذي بدأت فيه الثورة".
وبعد رحيل مبارك، عادت بثينة كامل للعمل في التلفزيون المصري، لكنها الآن "مهمشة" من جانب رؤسائها بسبب رفضها قراءة الأخبار عبر جهاز التلقين التلفزيوني. وأضافت أنه منذ ذلك الحين "تم استجوابي ثلاث مرات من قبل السلطات العسكرية، كان آخرها بعد أن انتقدت علنا المجلس العسكري الحاكم في مصر".
وتوضح بثينة كامل أنها استلهمت ترشحها للرئاسة من شجاعة النشطاء الشباب– ومنهم الكثير من النساء- الذين التقت بهم خلال 18 يوماً من الثورة التي بلغت ذروتها بالاطاحة بالرئيس مبارك.
وتؤكد "لدي ثقة كبيرة في الشباب المصري، وفي قدرتهم على قيادة البلاد في الفترة المقبلة".. "لقد لعبت المرأة دوراً رئيسياً في الثورة، وسقط الكثير منهن كشهيدات. وآمل الآن أن تلعب النساء دوراً أكثر فاعلية في الحياة السياسية الوطنية عما كان الحال عليه في الماضي".
ويذكر أن دستور مصر لعام 1956 قد منح المرأة حق التصويت والترشح في الانتخابات الوطنية. ومع ذلك، ظلت مشاركة المرأة على الساحة السياسية المصرية تكاد لا تذكر طوال فترة 30 عاماً من حكم مبارك.
فوفقاُ للأرقام الصادرة عن مركز القاهرة للتنمية، وهو المنظمة غير الحكومية، لم تتعد مشاركة المرأة المصرية في الإنتخابات الوطنية بين الأعوام 1981 إلى 2010 نسبة 5 في المئة فقط. وخلال الفترة نفسها، تبوأت النساء 2 في المئة فقط من المقاعد في البرلمان، في حين بلغت نسبة النساء أقل من 5 في المئة من مقاعد المجالس البلدية بمصر.
هذا وعلى الرغم من أنها تتبنى وجهة نظر ليبرالية، إلا أن بثينة كامل لا تنتمي لأي من الأطراف السياسية الليبرالية العديدة التي ظهرت للوجود في أعقاب الثورة. لذا، فهي تخطط للترشح منفردة، وتقول إنها ستركز على تأمين حقوق "جميع المصريين المحرومين".
"أنا لا أرشح نفسي لأمثل النساء، ولكن لأمثل المصريين المهمشين في صعيد مصر، والنوبة، ورجال القبائل البدوية، والفقراء والمسنين والمعوقين"، وفقا لبثينة كامل التي تشير إلى أن برنامجها السياسي سوف يركز أساساً على "مكافحة الفساد والبطالة".
ولعل التحدي الأكبر أمام قرار بثينة كامل بالترشح للإنتخابات الرئاسية يكمن في حقيقة أن غالبية سكان مصر المسلمة – من الرجال والنساء – يستبعدون فكرة أن تصبح إمرأة رئيسة للدولة. بل إن بعض الأحزاب والجماعات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، يرفضون الفكرة برمتها على أسس دينية.
وفي هذا، يقول عصام العريان، نائب رئيس حزب العدالة والحرية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تم ترخيصها مؤخراً، أن هناك مدرستان في الفقه الإسلامي حول هذه القضية.
"بعض الفقهاء يجيز أن يكون رئيس الدولة من الإناث، والبعض الآخر لا يجيز ذلك. وجماعة الإخوان تري بعدم جواز ذلك"، كما أوضح العريان لوكالة إنتر بريس سيرفس. "نحن نؤيد حق المرأة في التعليم والعمل، وحتى حقها في أن تصبح عضوة في البرلمان أو وزيرة في الحكومة، لكن لا لشغل منصب سيادي وطني".
ويوضح العريان "لكن هذا هو موقفنا، وليس موقف الدولة".. "بالطبع المرأة لديها الحق الدستوري، مثلها مثل جميع المواطنين المصريين، لترشح نفسها للرئاسة. وهذا يعني ببساطة أنه في حين أن الإخوان لن يصوتوا لمرشحة الرئاسة، فإنهم بالتأكيد لن يمنعوا الآخرين من ذلك."
وفي خضم توقعاتها بتحقيق المزيد من النجاح في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن جماعة الإخوان قررت عدم النزول بمرشح لها في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وعلى الرغم من فرص بثينة كامل الضئيلة، فقد أشادت بشجاعتها د. عصمت الميرغني، الناشطة السياسية وأول رئيسة لحزب سياسي مصري "الحزب الإجتماعي".
وصرحت د. الميرغني لوكالة إنتر بريس سيرفس: "سيعزز سعي بثينة للوصول إلى الرئاسة صورة مصر كدولة حديثة ومتحضرة".. "وحتى لو لم تتمكن من الفوز، فستكون قد فتحت باباً جديداً للنهوض بالمرأة، ناهيك عن شرف كونها أول امرأة مصرية تنافس على الرئاسة."
بثينة كامل متفائلة. "عندما أتحدث الى الناس، حتى في معاقل التقاليد المتشددة مثل صعيد مصر ودلتا النيل، أجد أنهم لا يركزون على كوني امرأة، فالمهم هو أن أسمع وجهات نظرهم وأتفهم مشاكلهم".
وتضيف لوكالة انتر بريس سيرفس: "أنا مدركة تماماً لطبيعة السلطة الأبوية في المجتمع المصري، لكنني اؤمن بأنني قادرة على قيادة أكثر من 80 مليون شخص في مصر، وقيادة دولة تمتاز بوزنها السياسي وإرثها الثقافي الغني"
بدأت بثينة كامل حملتها الإنتخابية لتصبح أول امرأة في تاريخ مصر الحديث تترشح لمنصب الرئاسة عندما تجري مصر ما بعد الثورة إنتخاباتها الرئاسية في العام المقبل. وبالرغم من إدراكها لضألة بل وربما انعدام فرصتها في الفوز، تقول بثينة كامل إن المسألة بالنسبة لها هي مسألة مبدأ.
وصرحت بثينة كامل، مذيعة التلفزيون البالغة 49 عاماً لوكالة انتر بريس سيرفس: "أنوي الترشح للرئاسة لكي نبين للعالم أن مصر هي دولة حديثة، وأنها تمنح المرأة حق التنافس على أعلى مناصب الدولة، وهو -مثل حقها في التصويت- حق أساسي من حقوق الإنسان".
هذا وفيما تستعد مصر للبدء في سباق أول إنتخابات برلمانية تشهدها مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك في أواخر هذا الشهر، لا يزال موعد الإنتخابات الرئاسية غير مؤكداً، وإن كان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد تعهد بإجراء هذه الإنتخابات بحلول عام 2013 على أبعد تقدير.
والمعروف أن بثينة كامل، بعد أن بدأت مسارها المهني في الاذاعة، عملت خلال فترة التسعينيات كمقدمة برامج في التلفزيون الحكومي. وفي عام 2005، عقب الاستفتاء المثير للجدل على التعديلات الدستورية، أصبحت بثينة كامل ناشطة سياسية.
وسرعان ما تحولت من عضوة متحمسة في حركة "كفاية" المعارضة، إلى أحد أشد المنتقدين لنظام مبارك علناً. "لقد شاركت في العديد من المظاهرات والمسيرات، خاصة الموجهة ضد الفساد الرسمي".
وحين غيرت الثورة قواعد اللعبة السياسية في مصر، إنضمت بثينة كامل إلي صفوفها منذ البداية. "كنت في ميدان التحرير في 25 يناير، وهو اليوم الذي بدأت فيه الثورة".
وبعد رحيل مبارك، عادت بثينة كامل للعمل في التلفزيون المصري، لكنها الآن "مهمشة" من جانب رؤسائها بسبب رفضها قراءة الأخبار عبر جهاز التلقين التلفزيوني. وأضافت أنه منذ ذلك الحين "تم استجوابي ثلاث مرات من قبل السلطات العسكرية، كان آخرها بعد أن انتقدت علنا المجلس العسكري الحاكم في مصر".
وتوضح بثينة كامل أنها استلهمت ترشحها للرئاسة من شجاعة النشطاء الشباب– ومنهم الكثير من النساء- الذين التقت بهم خلال 18 يوماً من الثورة التي بلغت ذروتها بالاطاحة بالرئيس مبارك.
وتؤكد "لدي ثقة كبيرة في الشباب المصري، وفي قدرتهم على قيادة البلاد في الفترة المقبلة".. "لقد لعبت المرأة دوراً رئيسياً في الثورة، وسقط الكثير منهن كشهيدات. وآمل الآن أن تلعب النساء دوراً أكثر فاعلية في الحياة السياسية الوطنية عما كان الحال عليه في الماضي".
ويذكر أن دستور مصر لعام 1956 قد منح المرأة حق التصويت والترشح في الانتخابات الوطنية. ومع ذلك، ظلت مشاركة المرأة على الساحة السياسية المصرية تكاد لا تذكر طوال فترة 30 عاماً من حكم مبارك.
فوفقاُ للأرقام الصادرة عن مركز القاهرة للتنمية، وهو المنظمة غير الحكومية، لم تتعد مشاركة المرأة المصرية في الإنتخابات الوطنية بين الأعوام 1981 إلى 2010 نسبة 5 في المئة فقط. وخلال الفترة نفسها، تبوأت النساء 2 في المئة فقط من المقاعد في البرلمان، في حين بلغت نسبة النساء أقل من 5 في المئة من مقاعد المجالس البلدية بمصر.
هذا وعلى الرغم من أنها تتبنى وجهة نظر ليبرالية، إلا أن بثينة كامل لا تنتمي لأي من الأطراف السياسية الليبرالية العديدة التي ظهرت للوجود في أعقاب الثورة. لذا، فهي تخطط للترشح منفردة، وتقول إنها ستركز على تأمين حقوق "جميع المصريين المحرومين".
"أنا لا أرشح نفسي لأمثل النساء، ولكن لأمثل المصريين المهمشين في صعيد مصر، والنوبة، ورجال القبائل البدوية، والفقراء والمسنين والمعوقين"، وفقا لبثينة كامل التي تشير إلى أن برنامجها السياسي سوف يركز أساساً على "مكافحة الفساد والبطالة".
ولعل التحدي الأكبر أمام قرار بثينة كامل بالترشح للإنتخابات الرئاسية يكمن في حقيقة أن غالبية سكان مصر المسلمة – من الرجال والنساء – يستبعدون فكرة أن تصبح إمرأة رئيسة للدولة. بل إن بعض الأحزاب والجماعات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، يرفضون الفكرة برمتها على أسس دينية.
وفي هذا، يقول عصام العريان، نائب رئيس حزب العدالة والحرية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تم ترخيصها مؤخراً، أن هناك مدرستان في الفقه الإسلامي حول هذه القضية.
"بعض الفقهاء يجيز أن يكون رئيس الدولة من الإناث، والبعض الآخر لا يجيز ذلك. وجماعة الإخوان تري بعدم جواز ذلك"، كما أوضح العريان لوكالة إنتر بريس سيرفس. "نحن نؤيد حق المرأة في التعليم والعمل، وحتى حقها في أن تصبح عضوة في البرلمان أو وزيرة في الحكومة، لكن لا لشغل منصب سيادي وطني".
ويوضح العريان "لكن هذا هو موقفنا، وليس موقف الدولة".. "بالطبع المرأة لديها الحق الدستوري، مثلها مثل جميع المواطنين المصريين، لترشح نفسها للرئاسة. وهذا يعني ببساطة أنه في حين أن الإخوان لن يصوتوا لمرشحة الرئاسة، فإنهم بالتأكيد لن يمنعوا الآخرين من ذلك."
وفي خضم توقعاتها بتحقيق المزيد من النجاح في الإنتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن جماعة الإخوان قررت عدم النزول بمرشح لها في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
وعلى الرغم من فرص بثينة كامل الضئيلة، فقد أشادت بشجاعتها د. عصمت الميرغني، الناشطة السياسية وأول رئيسة لحزب سياسي مصري "الحزب الإجتماعي".
وصرحت د. الميرغني لوكالة إنتر بريس سيرفس: "سيعزز سعي بثينة للوصول إلى الرئاسة صورة مصر كدولة حديثة ومتحضرة".. "وحتى لو لم تتمكن من الفوز، فستكون قد فتحت باباً جديداً للنهوض بالمرأة، ناهيك عن شرف كونها أول امرأة مصرية تنافس على الرئاسة."
بثينة كامل متفائلة. "عندما أتحدث الى الناس، حتى في معاقل التقاليد المتشددة مثل صعيد مصر ودلتا النيل، أجد أنهم لا يركزون على كوني امرأة، فالمهم هو أن أسمع وجهات نظرهم وأتفهم مشاكلهم".
وتضيف لوكالة انتر بريس سيرفس: "أنا مدركة تماماً لطبيعة السلطة الأبوية في المجتمع المصري، لكنني اؤمن بأنني قادرة على قيادة أكثر من 80 مليون شخص في مصر، وقيادة دولة تمتاز بوزنها السياسي وإرثها الثقافي الغني"

التعليقات