العربي يأسف للاعتداء على وفد معارضة الداخل ويؤكد أنه مكلف بلقاء كل الأطراف السورية

القاهرة - دنيا الوطن
أعرب الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن أسفه للاعتداء الذي تعرض له وفد من معارضة الداخل السوري أمام مقر الجامعة العربية من قبل معارضين مناوئين لهم يعتبرونهم متعاونين مع النظام السوري.

وقال العربي في مؤتمر صحافي عقده اليوم إنه التقى السيد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي، وأردف أنه "حدث استخدام لعنف لا أدري سببه، ونأسف للاعتداء عليهم".

وأضاف العربي أن "الجامعة العربية تلتقى كل المعارضين السوريين من الداخل والخارج، وسبق أن التقيت أكثر من مرة بممثلي المجلس الوطني السوري"، مشيرا إلى أن الجامعة العربية مكلفة بذلك من قبل مجلس وزراء الخارجية.

وردا على سؤال حول على أي أساس تم تحديد وفد المعارضة، وخاصة أن المعتصمين أمام الجامعة العربية يتهمون الوفد بأنه ينسق مع النظام السوري، قال العربي: "من حقهم أن يقولوا أي شئ، وكذلك حسن عبد العظيم شخصية سورية لها تاريخ طويل ومن حقه أن يلتقينا".
وجدد العربي التأكيد على أن "الجامعة العربية مكلفة بمقابلة المعارضة السورية، وأي شخص من المعارضة السورية يطلب اللقاء نلتقيه، وقابلت كل المعارضين في الخارج"، مشيرا إلى أن "الجامعة العربية كأمانة عامة تنفذ القرارات بحذافيرها".

وقال إن "خطة العمل العربية تقضى بأن تتخذ خطوات عدة"، وهو على إتصال مع دمشق ومع المعارضة وعدد كبير من الدول العربية، حيث إتصل به اليوم عدد كبير من وزراء الخارجية العرب، وسيتم خلال اجتماع السبت المقبل تقييم الموقف من جميع الوجوه، ومن خلال المتوافر لدى الجامعة العربية من المعلومات، واللقاءات مع المعارضة السورية لهذا الغرض.

وردا على سؤال حول أن النظام السوري لم يسحب الدبابات حتى الآن، قال العربي "كل هذه الأمور سوف تطرح على المجلس الوزاري المقبل".

وحول احتمال تجميد عضوية سوريا، قال إن "أي اقتراح تتقدم به دولة سيتم طرحه على المجلس الوزاري".

وحول رسالة وزير الخارجية السوري الذي يطالب الجامعة العربية بالرد على الجانب الأميركي، قال العربي إن "الرسالة من الجانب السوري تفيد بأنهم كان يتوقعون أن ترد الجامعة العربية على تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية الذي يدعو المسلحين السوريين إلى عدم تسليم أسلحتهم".

وتابع العربي: "الولايات المتحدة ليست عضوا في الجامعة العربية وليس لنا شأن بها، ونحن ناشدنا كل الأطراف أن تعطي فرصة للمبادرة العربية".

من جانبه أعلن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني حسن عبد العظيم أن "الهيئة التي تعمل في الداخل السوري ترفض التدخل الأجنبي العسكري، ولكنها تؤيد إسقاط النظام السوري بكل مرتكزاته وإنهاء الاستبداد".

وطالب حسن عبد العظيم، عقب لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي اليوم، الجامعة العربية بإرسال مراقبين وعرب وكذلك دوليين لحماية الشباب الثائر من القمع، مؤكدا أن "الثورة السورية ثورة سلمية".

وكان حسن عبد العظيم هو الوحيد من الوفد السوري من معارضة الداخل الذي تمكن من الإفلات من المعتصمين السوريين أمام مقر الجامعة العربية ونجح في الدخول لمقابلة الأمين العام للجامعة في حين اضطر باقي أعضاء الوفد بما فيهم الناشط هيثم مناع للإنصراف بعد أن تعرضوا للرشق بالبيض والطماطم.

ورفض عبد العظيم إتهامات المعارضة السورية لوفده بأنه يمثل معارضة مهادنة للنظام تقوم بدور "المحلل"، واصفا إتهامات المعارضة بالهراء، وأن سبب هجوم معارضة الخارج عليه "أنهم يرفضون التدخل الأجنبي".

وقال: "طلبنا من الجامعة العربية ألا تعطي مهلة جديدة للنظام يضاعف فيها القمع والقتل، وإنما يجب أن توفر آليات عمل للحماية من القتل والقمع والاعتقال والتعذيب من خلال إرسال مراقبين عرب ودوليين وفتح المجال لمنظمات حقوقية وإنسانية ووسائل الإعلام العربية والدولية لتزور سوريا لتعرف أن هذه الثورة سلمية وأن مايرتكب من قتل لن يكسر الشعب السوري".

وحول موقفهم من الدعوة إلى تجميد عضوية سوريا الجامعة العربية، قال حسن عبد العظيم: "قبل التجميد نريد من الجامعة العربية أن تمارس دورها، وقبل مجيئي للأمين العام التقيت بعشر سفراء، وحتى الصين وروسيا يطالبون بالتمسك بمبادرة الجامعة العربية، لكن هذه المبادرة إن لم تقترن بوسائل حماية للثورة والشباب سوف تكون خطرا على الثورة".

وأضاف: "إننا نعمل بمسؤولية وطنية عالية لحماية الثورة والشباب، ونريد أن يتأكد المراقبون والإعلام أنها ثورة سلمية وتوفير وسائل الحماية لها دون أن يصل الأمر إلى حد التدخل العسكري الأجنبي".

وقال: "نحن معارضة وطنية تريد إنتاج نظام وطني ديمقراطي يضم كل طوائف المجتمع السوري، ونرفض الإقصاء والبعض يريد إقصائنا لأننا نرفض التدخل الأجنبي".

ومن ناحيته قال رئيس اللجنة الاعلامية لتنسيقية الثورة السورية في القاهرة مؤمن كويفاتيه "أن هيئة التنسيق هذه أتت لكي تقابل الأمين العام للجامعة، ومنعناهم وجلسوا معنا ودار نقاش لمدة نصف ساعة حول ماسيتم مداولته مع العربي"، واستغرب كويفاتية من أنهم لم يتحدثوا بكلمة حول "تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وتدويل القضية او فرض الحظر الجوي لحماية المدنيين".

وحول طرد اعضاء الهيئة قبل لقائهم العربي وضربهم والقاء البيض الفاسد عليهم، قال كويفاتيه ان "ماحدث هو امر طبيعي، وهؤلاء خونه متخاذلين تم شرائهم بالأموال، جاءوا وشعبنا كله من اقصاه الى ادناه يريد اسقاط الدكتاتور بشار الاسد والاعتراف بالمجلس الوطني السوري، ولم يتحدثوا طوال نصف ساعة في نقاش معنا حول تجميد عضوية دمشق في الجامعة، فلاقوا كل ما يستحقونه من ضرب وكل وسائل المنع وهربوا كالجرذان، وهذا لانهم لا يمثلون الشعب السوري وانما يمثلون حكم النظام، وجاءوا ليدخلوا ولم يجدوا الا الاهانة".

ومن جانبه قال منسق عام تنسيقية الثورة السورية في القاهرة أحمد حموده أن "هيئة التنسيق هذه هي مجموعة من الاحزاب السورية ولم تنضم للمجلس الوطني الذي يمثل الحراك الثوري الشعبي على الارض"، وأضاف ان "الشعب السوري يعتقد انها لاتنتمي لهم ولا ترفع مطالبهم، كما ان البعض يعتقد ان النظام السوري يحتوي هذه الهيئة".

كما قال طه خلو، وهو ناشط كردي سوري "ان الشعب السوري في الداخل متبرأ من هذا الوفد وهم من صنع النظام"، واضاف انه "تم منعهم من الدخول لانهم لايمثلون الشعب السوري المعارض وانما الممثل الوحيد للشعب السوري الآن هو المجلس الوطني السوري".

واعتبر المتحدث باسم الجالية السورية فى القاهرة الناشط السوري محمد مأمون الحمصي قيام المتظاهرين السوريين اليوم الاربعاء بمنع وفد هيئة تنسيقية الثورة السورى من الدخول الى مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية تصرفا عفويا من الشباب الذين يرون اخوانهم يقتلون يوميا على أيدى النظام السورى فى الداخل.

وقال الحمصي في تصريح له اليوم ان "الوفد الذي جاء من الداخل السوري، وهو يرتدي ثياب المعارضة، لمقابلة الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي لايمثل المعارضة ولا الثورة السورية، وإنما يعمل لصالح النظام ويأتمر بأوامر النظام".

واشار الى أن "قيام المتظاهرين السوريين أمام الجامعة العربية اليوم بالقاء البيض والطماطم على أعضاء الوفد ومنعهم من الدخول هو تعبير سلمى عن رفض أبناء الجالية السورية في القاهرة أي حوار يجريه هذا الوفد باسم المعارضة وباسم الثورة لانه أصلا لايمثلها ".

من جهة أخرى اتهم الحمصي المرصد السوري لحقوق الانسان بأنه أحد الاجهزة المساعدة للمخابرات السورية، وأن الارقام التي يصدرها حول أعداد القتلى في صفوف الشعب السوري على أيدي النظام بأنها أرقام مغلوطة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة.

وسخر الحمصي من اخر احصائية أصدرها المرصد والتي قال فيها ان عدد القتلى من الثوار السوريين بلغ منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثماني أشهر وحتى الان 3500 ضحية قائلا: " إن العدد الحقيقى للضحايا حتى الان يبلغ 20 ألف قتيل".

وطالب الحمصي وسائل الاعلام العربية بعدم الانسياق وراء بيانات المرصد لانها لا أساس لها من الصحة

التعليقات