مؤتمر دولي بباريس:«أشرف، ألغو المهلة – أشرف، خصصوا فريق مراقبة دائم في أشرف»
غزة - دنيا الوطن
عقد في باريس يوم السبت 5 نوفمبر/ تشرين الثاني مؤتمر دولي بمبادرة من اللجنة البيضاء (اللجنة الفرنسية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران) دعا خلاله عدد من الشخصيات الأوروبية والأمريكية، كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء المهلة غير القانونية والقمعية التي حددتها حكومة العراق لإغلاق مخيم أشرف والتي تنتهي بنهاية العام الحالي 2011، وجاءت هذه الدعوة في أعقاب إعلان الرئيس أوباما انسحاب القوات الأمريكية من العراق والتحضيرات التي تجريها القوات العراقية لشن هجوم على المخيم.
وكشف المؤتمر العراقيل التي تضعها الحكومة العراقية لإعاقة التوصل إلى حل سلمي لقضية أشرف، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة التدخل الفوري ونشر فريق مراقبة دائم تابع للأمم المتحدة في أشرف.
وكان المتحدثون في المؤتمر هم: السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والجنرال هيو شيلتون الرئيس السابق لقيادة أركان القوات المسلحة الأمريكية 1997-2001، وإد رندل زعيم الحزب الديمقراطي 1999 – 2001 وحاكم ولاية بنسلفانيا 2002 – 2011 وجون بروتون رئيس وزراء أيرلندا 1994– 1997 ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة 2004 – 2010، واللورد بيتر مندلسون مفوض الاتحاد الأوروبي 2004 – 2008 ونائب رئيس وزراء بريطانيا 2009، وروبرت توريسلي السناتور 1997- 2003، وروميو فلورين نيكوارا السناتور في مجلس الشيوخ برومانيا، وجان فرانسوا لوكاره رئيس بلدية المنطقة الأولي في باريس وجان بيير بكه عضو مجلس محافظة والدواز الفرنسية ورئيس بلدية أوفيرسوراواز.
وفي ما يلي جانب من كلمات بعض من هؤلاء المتكلمين أمام المؤتمر:
جان بير بكيه رئيس بلدية افيرسوراواز: اوفيرسوراواز تعد التوأمة لأشرف. انها وقفت وستقف دوماً بجانب أشرف .. قبل 7 أشهر في 8 نيسان شنت قوات الجيش العراقي هجوماً على أشرف. والآن المالكي تذرع بتحديد مهلة تلبية لطلب عرابه الحقيقي أي نظام الملالي. وعلينا رفضه تماماً بكل قوانا. ان لجنتنا ومن خلال هذا المنبر ، تدعو الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الأمريكي الى التدخل بقوة أمام المالكي لالغاء المهلة غير القانونية والقمعية المعلنة من قبله.
فرانسوا لوغاره رئيس بلدية المنطقة الأولى بباريس: رداً على المهلة المرفوضة والمخجلة التي تريد اسكات مقاومة 3400 ساكن أشرف، يجب الانتفاض. لأن مدينة أشرف هي رمز للحرية والانسانية... هناك حل لمعاناة الأشرفيين. الحل هو تأييد موقع اللجوء السياسي لهم. الحل طبعاً هو رفض هذه المهلة المشينة.
كما أصدر 5000 من رؤساء البلديات الفرنسيين بيانًا في ما يأتي محاور من هذا البيان:
محاور بيان 5000 رئيس بلدية فرنسي
اننا ندعو الحكومة الفرنسية الى مفاتحة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي والعمل على الأهداف الثلاثة التالية:
اولا- أن تطالب حكومة المالكي تمديد المهلة المحددة لاغلاق مخيم أشرف لتبدأ المفوضية العليا لشؤون اللاجئين سير عملها لتحديد منزلة اللجوء في أشرف.
ثانيا – أن تدعو الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك المفوضة السامية لحقوق الانسان الى تخصيص فريق دائم في أشرف ورفع الحصار المفروض على سكان المخيم والتعذيب النفسي الذي يمارس بحق السكان باستخدام 300 مكبرة صوت وتوفيرامكانيه وصول السكان الى محاميهم والعلاجات الطبية.
ثالثا- أن تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتخصيص القوات ذات القبعات الزرق في أشرف وتوفير الحماية للسكان الى حين نقلهم الى بلدان ثالثة.
السناتور رابرت توريسلي: في حياة أي شعب يأتي من يمثل نضال هذا الشعب ويقدم بحياته مثالاً لطموحات كل الشعب.. الشعب الايراني يعيش الآن نفس الحالة. وفي أحلك المراحل وبإذن الله وعلى طول تاريخنا يأتي مَن يمثل طموحات شعبنا وكذلك في التاريخ العريق والمرفل بالعز للشعب الايراني وفي نضالاته التي أوصلتنا الى هذه النقطة. ان تلك الأمنية وتلك التضحية تمثله رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي.
كلمة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر باريس
5 تشرين الثاني 2011
أيها الأصدقاء الأعزاء، أيها الحضور الكرام
بفضل صمود المجاهدين في أشرف، وبعونكم وجهد مناصري المقاومة الشرفاء في عموم العالم وعدد منهم حاضرون في هذا المؤتمر، أصبح العالم يقف اليوم بجانب أشرف. الملالي وصنيعوهم العراقيون يتضورون ألماً من شدة العزلة والكراهية الا أنهم لم يتخلوا عن نواياهم الشريرة تجاه أشرف. اذن يجب أن نكثف جهودنا ونضالنا بمئة أضعاف من أجل نيل حقوق الأشرفيين أي حق الحماية واستحقاقات سكان أشرف. في يوم 3 تشرين الثاني وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي: اذا حصل توافق على اتخاذ حل سريع، فان الحكومة العراقية تأخذ بنظر الاعتبار تمديد المهلة. ولكن في أقل من ساعتين بعد هذه التصريحات، فقد أكدت الحكومة العراقية من خلال اصدار بيان رسمي مرة أخرى على اغلاق أشرف بنهاية العام الجاري. أي أنها أظهرت بوضوح بأنها تقف كعائق رئيسي أمام كل هذه الجهود والحلول. اذا كانت الحكومة العراقية تبحث عن حل فلابد أن تزيل 300 مكبرة صوت قبل كل شيء وهي مشغولة في هذه اللحظة بتهديد الأشرفيين بالقتل والابادة. كما يجب عليها أن ترفع الحصار الجائر الذي جعل سكان أشرف في مضيقة حرجة سواء في المجال الطبي أو الدوائي أو التمويني أو الوقود.
أيها الأصدقاء الأعزاء، انظروا الى سجل الحكومة العراقية خلال هذه المدة. ومثلما أكدت منظمة العفو الدولية مؤخراً في بيان عاجل لها أنه لم يجر أي تحقيق لحد الآن حول جريمة 8 نيسان من قبل الحكومة العراقية ومن الواضح أنها تواصل منع اجراء التحقيق. كما أنها منعت وفدي الكونغرس الأمريكي والبرلمان الاوربي من زيارة أشرف ولم تقبل التعاون مع مهمة الممثل الشخصي للسيدة اشتون. والأهم من كل ذلك انها ومن خلال وضع عراقيل متعددة تقطع الطريق على أي تحرك لنقل سكان أشرف الى بلد ثالث. فهذه العراقيل عملت لحد الآن على ثلاثة أشكال رئيسية؛ بداية: عملت على عرقلة مسيرة قرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتحديد منزلة سكان أشرف. وكما تعرفون أن في يوم 13 ايلول الماضي أعلنت المفوضية رسمياً سكان أشرف طالبي لجوء تشملهم الحمايات الأساسية. ومنذ ذلك التاريخ ولحد اليوم فان الحكومة العراقية أخلت مسيرة عمل تحديد منزلة اللجوء لسكان أشرف من قبل المفوضية ولم تسمح لهم بالعمل، بينما تحديد المنزلة يشكل من ضروريات عمليه النقل الى بلد ثالث. العرقلة الثانية: الحكومة العراقية جعلت العمل على النقل القسري لسكان أشرف داخل العراق كعمل ضروري قبل أي قرار وقبل المباشرة بأي عمل وعملية. ان التمهيدات للنقل القسري الذي كانت السفارة الأمريكية في بغداد تدعمه لمدة ما، تسببت فقط في تبديد فرصة الاشهر الماضية والمساس بمشروع حماية سكان أشرف ونقلهم الى بلد ثالث. وأما العرقلة الثالثة فهي تحديد مهلة لغلق أشرف بنهاية شهر كانون الأول حيث تجهز على البيئة والفرصة اللازمة لأي حل سلمي لاسيما عملية اعادة التوطين. فهذه المهلة هي من توجيهات الملالي في طهران و انها المادة الرئيسية في اتفاق النظام والحكومة العراقية بـ7 بنود. بينما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين طالبت رسمياً بتمديد المهلة وكما قلت فان كثيراً من البرلمانيين والمنظمات الدولية يقولون ان المهلة لا شرعية لها ويجب الغاؤها على وجه السرعة. يجب التذكير بأن المقاومة الايرانية وسكان أشرف مستعدون لأي خيار آخر سوى الابادة والاستسلام. .. منذ غداة 8 نيسان اني طلبت وفي رسائل عديدة الى الحكومة الأمريكية تأمين حماية سكان أشرف الى حين اعادة توطينهم... اني أطلب من المجتمع الدولي بذل كل سعيه لمنع وقوع جريمة جديدة في أشرف. عندما تدفع الحكومة العراقية جميع الطرق الى مأزق فلا يجوز اتخاذ موقف اللامبالاة تجاهها. ولا يجوز السماح بوقوع صربنيتا أخرى كما لايجوز تكرار تجربة عمليات النقل في العهد النازي. .. عليّ أن أؤكد أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق لا يسقط مسؤولية حماية سكان أشرف. في عهد الرئيس اوباما وقع لحد الآن مجزرتان في أشرف. وحسب الافلام والأدلة القطعية لو لم تكن أوامر صدرت من الجهات العليا، فان القوات الأمريكية كانت قادرة على منع وقوع الكارثة. وبحسب قول الحاكم رندل الذي هو حاضر في المؤتمر صدرت أوامر لهم بأن يولوا ظهرهم لأشرف وبخروجهم من أشرف سمحوا بوقوع هذه المجزرة. لا ننسى أن الحكومة الأمريكية الحالية قد نقلت حماية أشرف الى الحكومة الصنيعة لنظام الملالي في العراق في وقت كانت تعرف أنه الحكومة العراقية تنوي قمعهم. كما ان الحكومة الأمريكية قد نكثت اتفاقها الموقع مع سكان أشرف كلا على انفراد بشأن حماية أشرف. الى جانب أن الحكومة الأمريكية وبعملها الغير قانوني للمماطلة في شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة قد أصدرت جوازاً للحكومة العراقية بقمع وحصار سكان أشرف... لذلك ومثلما دعا رجال الحكومة الشرفاء مرات ومرات فعلى الناخبين الأمريكيين ومنتخبيهم أن يحاسبوا حكومتهم ويسألون لماذا وضعت بأموال دافعي الضرائب أسلحة وعجلات الهمفي تحت تصرف الحكومة العراقية لاستخدامها لقتل أبناء الشعب الايرانيين المنتفضين. ولماذا تعارض حكومة اوباما الملالي في الكلام الا أنها وبالضغط على مقاومة الشعب الايراني تقوي فعلاً النظام الحاكم في ايران. وبما يعود الأمر الى الشعب الايراني فاننا نقول للحكومة الأمريكية عليها أن تكون المسؤولة عن الدماء التي اريقت بغير حق طيلة السنتين الماضيتين في أشرف ويجب أن تعمل بكامل مسؤولياتها في حماية سكان أشرف. .. اذاً الويل وكل الويل للملالي والويل ثم الويل للطغاة والويل كل الويل للحكومات الغربية يوم حسابهم عما فعلوا تجاه تعهداتهم ووعودهم وقيم شعوبهم؟
ان الحل لأزمة أشرف في متناول اليد. الحل هو أبسط وعملي بألف مرة. كونه لا يحتاج الى تدخل عسكري ولا الى كلفة باهظة. الحل يكمن في احالة قضية أشرف والمقاومة الايرانية الى مجلس الأمن الدولي لاقامة القوات ذوي القبعات الزرق للأمم المتحدة واقامة فريق مراقبة دائم في أشرف لحماية السكان طيلة عملية اعادة توطينهم. فهذه هي مسؤولية محددة على عاتق الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة الأمريكية والاتحاد الاوربي...
الجنرال هيو شلتون – رئيس الهيئة المشتركة للجيش الأمريكي 1997- 2001:
نحن الولايات المتحدة جمعنا في عام 2003 أسلحة الأشرفيين ووعدناهم بتأمين الحماية لهم، وطبقاً لاتفاقية جنيف، هذا كان تعهد لنا وهذا كان وعدنا لهم. وهذا الوعد والتعهد لا يسقط بنقل المسؤولية الى الحكومة العراقية. وفي شهر نيسان الماضي اننا شهدنا مجزرة في أشرف عندما اتخذنا موقف المتفرج رغم حضور قادتنا وقواتنا العسكرية بالقرب من الموقع الا أننا لم نقم بأي عمل لحمايتهم وهذا يثير الخجل لديّ عند التعبير عنه. ويجب العمل بما يأتي: بداية وقبل كل شيء إخراج اسم مجاهدي خلق من القائمة الارهابية. وهذا أمر حيوي. كون الحكومة العراقية استغلت وتستغل هذه التسمية لتبرير هجماتها.
على الحكومة الأمريكية أن تطالب المالكي والنظام الايراني بالامتناع عن التدخل في أشرف ويجب استخدام آلية الاقتصاد القوية لكي تخصص الأمم المتحدة قوات مراقبة دائمة في أشرف لحماية السكان. واذا لم يقبل المالكي بهذا التعهد فيجب الغاء حضوره في واشنطن في 12 كانون الأول..
ادوارد رندل- حاكم بنسلفانيا 2002- 2011 رئيس الحزب الديمقراطي 2000:
لم نفكر اطلاقا بأنه سيأتي يوم ونحن واقفون خارج البيت الأبيض ونحتج على لامبالاة وتقاعس ادارة الولايات المتحدة. بعث 42 نائباً في الكونغرس برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة طالبوا فيها بالعمل لالغاء المهلة المحددة وتخصيص فريق مراقبة للأمم المتحدة لحماية أشرف... الوقت بدأ ينفد لم يبق أمامنا فرصة. يجب أن نلغي مجاهدي خلق من القائمة اولا...
لم نعط وعداً بمواطني مدينة بنغازي اطلاقاً . ولم يسلم مواطنو بنغازي أسلحتهم للجيش الأمريكي ولكن هنا حصل ذلك. 3400 شخص سلموا أسلحتهم ووافقوا على تجريدهم من السلاح مقابل الوعد الذي أعطتهم الولايات المتحدة بحمايتهم. انهم وقعوا اتفاقاً معهم.. رسالتي الى حكومتنا هي أن العالم ينظر، والوقت يطلب منا العمل الصحيح..
جان بروتون رئيس الوزراء الايرلندي 1994- 1997:
هل سيكون لنا حالة وبسب تقاعسنا تفقد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مصداقيتها. لأنه اذا ما ثبت أن الحماية لا قيمة لها فسكان أشرف ومستقبلهم لن يتعرض للخطر فحسب وانما مستقبل ومنزلة القانون الدولي وحماية الأفراد الواهنين أينما كانوا في العالم سيتعرض للخطر. أعتقد من المهم أن نشخص واني أعلن تضامني مع فكرة ارسال القوات ذات القبعات الزرق للأمم المتحدة فورا.. يجب أن نذكر العراقيين والحكومة العراقية بأن سيادة العراق حق ولكن مقابل هذا الحق هناك واجبات ومسؤوليات أيضا.. وأول مسؤولية لكل بلد مستقل هي الحماية لحياة أفراد يقيمون في أراضيه.. ومن الواضح جداً أن الحكومة العراقية لم تعمل بواجبات بلد مستقل في الهجوم الذي سمحت بوقوعه في نيسان الماضي..
السناتور روميرو فلورين نيكوآرا – عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الروماني:
يجب الأخذ بمحمل الجد تحذير منظمة العفو الدولية كون مخيم أشرف تعرض عدة مرات للهجوم وشاهدنا عواقبها في المقاطع الفيديوئية.. الجميع ينتظرون تعاون الحكومة العراقية للتوصل الى حل ولكن الحكومة وبانتظام تحاول عرقلة تحقيق الحلول.. بينما يجب على العراق أن يتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. السؤال المطروح هنا لماذا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم تقم بعد باجراء المقابلات؟ على المفوضية أن لا تسمح للحكومة العراقية بأن توقف اعتباطياً المسيرة القانونية.. اننا ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الى دفع الحكومة العراقية الى الغاء المهلة لغلق المخيم.. ومثلما قيل سابقاً فعليها أن تتولى حماية السكان في المخيم من خلال نشر القوات ذات القبعات الزرق هناك حتى نهاية عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مهمتها.. وأن يتم رفع علم الأمم المتحدة على المخيم لتأمين الحماية السياسية اللازمة له...
عقد في باريس يوم السبت 5 نوفمبر/ تشرين الثاني مؤتمر دولي بمبادرة من اللجنة البيضاء (اللجنة الفرنسية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران) دعا خلاله عدد من الشخصيات الأوروبية والأمريكية، كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء المهلة غير القانونية والقمعية التي حددتها حكومة العراق لإغلاق مخيم أشرف والتي تنتهي بنهاية العام الحالي 2011، وجاءت هذه الدعوة في أعقاب إعلان الرئيس أوباما انسحاب القوات الأمريكية من العراق والتحضيرات التي تجريها القوات العراقية لشن هجوم على المخيم.
وكشف المؤتمر العراقيل التي تضعها الحكومة العراقية لإعاقة التوصل إلى حل سلمي لقضية أشرف، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة التدخل الفوري ونشر فريق مراقبة دائم تابع للأمم المتحدة في أشرف.
وكان المتحدثون في المؤتمر هم: السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والجنرال هيو شيلتون الرئيس السابق لقيادة أركان القوات المسلحة الأمريكية 1997-2001، وإد رندل زعيم الحزب الديمقراطي 1999 – 2001 وحاكم ولاية بنسلفانيا 2002 – 2011 وجون بروتون رئيس وزراء أيرلندا 1994– 1997 ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة 2004 – 2010، واللورد بيتر مندلسون مفوض الاتحاد الأوروبي 2004 – 2008 ونائب رئيس وزراء بريطانيا 2009، وروبرت توريسلي السناتور 1997- 2003، وروميو فلورين نيكوارا السناتور في مجلس الشيوخ برومانيا، وجان فرانسوا لوكاره رئيس بلدية المنطقة الأولي في باريس وجان بيير بكه عضو مجلس محافظة والدواز الفرنسية ورئيس بلدية أوفيرسوراواز.
وفي ما يلي جانب من كلمات بعض من هؤلاء المتكلمين أمام المؤتمر:
جان بير بكيه رئيس بلدية افيرسوراواز: اوفيرسوراواز تعد التوأمة لأشرف. انها وقفت وستقف دوماً بجانب أشرف .. قبل 7 أشهر في 8 نيسان شنت قوات الجيش العراقي هجوماً على أشرف. والآن المالكي تذرع بتحديد مهلة تلبية لطلب عرابه الحقيقي أي نظام الملالي. وعلينا رفضه تماماً بكل قوانا. ان لجنتنا ومن خلال هذا المنبر ، تدعو الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الأمريكي الى التدخل بقوة أمام المالكي لالغاء المهلة غير القانونية والقمعية المعلنة من قبله.
فرانسوا لوغاره رئيس بلدية المنطقة الأولى بباريس: رداً على المهلة المرفوضة والمخجلة التي تريد اسكات مقاومة 3400 ساكن أشرف، يجب الانتفاض. لأن مدينة أشرف هي رمز للحرية والانسانية... هناك حل لمعاناة الأشرفيين. الحل هو تأييد موقع اللجوء السياسي لهم. الحل طبعاً هو رفض هذه المهلة المشينة.
كما أصدر 5000 من رؤساء البلديات الفرنسيين بيانًا في ما يأتي محاور من هذا البيان:
محاور بيان 5000 رئيس بلدية فرنسي
اننا ندعو الحكومة الفرنسية الى مفاتحة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي والعمل على الأهداف الثلاثة التالية:
اولا- أن تطالب حكومة المالكي تمديد المهلة المحددة لاغلاق مخيم أشرف لتبدأ المفوضية العليا لشؤون اللاجئين سير عملها لتحديد منزلة اللجوء في أشرف.
ثانيا – أن تدعو الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك المفوضة السامية لحقوق الانسان الى تخصيص فريق دائم في أشرف ورفع الحصار المفروض على سكان المخيم والتعذيب النفسي الذي يمارس بحق السكان باستخدام 300 مكبرة صوت وتوفيرامكانيه وصول السكان الى محاميهم والعلاجات الطبية.
ثالثا- أن تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتخصيص القوات ذات القبعات الزرق في أشرف وتوفير الحماية للسكان الى حين نقلهم الى بلدان ثالثة.
السناتور رابرت توريسلي: في حياة أي شعب يأتي من يمثل نضال هذا الشعب ويقدم بحياته مثالاً لطموحات كل الشعب.. الشعب الايراني يعيش الآن نفس الحالة. وفي أحلك المراحل وبإذن الله وعلى طول تاريخنا يأتي مَن يمثل طموحات شعبنا وكذلك في التاريخ العريق والمرفل بالعز للشعب الايراني وفي نضالاته التي أوصلتنا الى هذه النقطة. ان تلك الأمنية وتلك التضحية تمثله رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي.
كلمة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر باريس
5 تشرين الثاني 2011
أيها الأصدقاء الأعزاء، أيها الحضور الكرام
بفضل صمود المجاهدين في أشرف، وبعونكم وجهد مناصري المقاومة الشرفاء في عموم العالم وعدد منهم حاضرون في هذا المؤتمر، أصبح العالم يقف اليوم بجانب أشرف. الملالي وصنيعوهم العراقيون يتضورون ألماً من شدة العزلة والكراهية الا أنهم لم يتخلوا عن نواياهم الشريرة تجاه أشرف. اذن يجب أن نكثف جهودنا ونضالنا بمئة أضعاف من أجل نيل حقوق الأشرفيين أي حق الحماية واستحقاقات سكان أشرف. في يوم 3 تشرين الثاني وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي: اذا حصل توافق على اتخاذ حل سريع، فان الحكومة العراقية تأخذ بنظر الاعتبار تمديد المهلة. ولكن في أقل من ساعتين بعد هذه التصريحات، فقد أكدت الحكومة العراقية من خلال اصدار بيان رسمي مرة أخرى على اغلاق أشرف بنهاية العام الجاري. أي أنها أظهرت بوضوح بأنها تقف كعائق رئيسي أمام كل هذه الجهود والحلول. اذا كانت الحكومة العراقية تبحث عن حل فلابد أن تزيل 300 مكبرة صوت قبل كل شيء وهي مشغولة في هذه اللحظة بتهديد الأشرفيين بالقتل والابادة. كما يجب عليها أن ترفع الحصار الجائر الذي جعل سكان أشرف في مضيقة حرجة سواء في المجال الطبي أو الدوائي أو التمويني أو الوقود.
أيها الأصدقاء الأعزاء، انظروا الى سجل الحكومة العراقية خلال هذه المدة. ومثلما أكدت منظمة العفو الدولية مؤخراً في بيان عاجل لها أنه لم يجر أي تحقيق لحد الآن حول جريمة 8 نيسان من قبل الحكومة العراقية ومن الواضح أنها تواصل منع اجراء التحقيق. كما أنها منعت وفدي الكونغرس الأمريكي والبرلمان الاوربي من زيارة أشرف ولم تقبل التعاون مع مهمة الممثل الشخصي للسيدة اشتون. والأهم من كل ذلك انها ومن خلال وضع عراقيل متعددة تقطع الطريق على أي تحرك لنقل سكان أشرف الى بلد ثالث. فهذه العراقيل عملت لحد الآن على ثلاثة أشكال رئيسية؛ بداية: عملت على عرقلة مسيرة قرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتحديد منزلة سكان أشرف. وكما تعرفون أن في يوم 13 ايلول الماضي أعلنت المفوضية رسمياً سكان أشرف طالبي لجوء تشملهم الحمايات الأساسية. ومنذ ذلك التاريخ ولحد اليوم فان الحكومة العراقية أخلت مسيرة عمل تحديد منزلة اللجوء لسكان أشرف من قبل المفوضية ولم تسمح لهم بالعمل، بينما تحديد المنزلة يشكل من ضروريات عمليه النقل الى بلد ثالث. العرقلة الثانية: الحكومة العراقية جعلت العمل على النقل القسري لسكان أشرف داخل العراق كعمل ضروري قبل أي قرار وقبل المباشرة بأي عمل وعملية. ان التمهيدات للنقل القسري الذي كانت السفارة الأمريكية في بغداد تدعمه لمدة ما، تسببت فقط في تبديد فرصة الاشهر الماضية والمساس بمشروع حماية سكان أشرف ونقلهم الى بلد ثالث. وأما العرقلة الثالثة فهي تحديد مهلة لغلق أشرف بنهاية شهر كانون الأول حيث تجهز على البيئة والفرصة اللازمة لأي حل سلمي لاسيما عملية اعادة التوطين. فهذه المهلة هي من توجيهات الملالي في طهران و انها المادة الرئيسية في اتفاق النظام والحكومة العراقية بـ7 بنود. بينما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين طالبت رسمياً بتمديد المهلة وكما قلت فان كثيراً من البرلمانيين والمنظمات الدولية يقولون ان المهلة لا شرعية لها ويجب الغاؤها على وجه السرعة. يجب التذكير بأن المقاومة الايرانية وسكان أشرف مستعدون لأي خيار آخر سوى الابادة والاستسلام. .. منذ غداة 8 نيسان اني طلبت وفي رسائل عديدة الى الحكومة الأمريكية تأمين حماية سكان أشرف الى حين اعادة توطينهم... اني أطلب من المجتمع الدولي بذل كل سعيه لمنع وقوع جريمة جديدة في أشرف. عندما تدفع الحكومة العراقية جميع الطرق الى مأزق فلا يجوز اتخاذ موقف اللامبالاة تجاهها. ولا يجوز السماح بوقوع صربنيتا أخرى كما لايجوز تكرار تجربة عمليات النقل في العهد النازي. .. عليّ أن أؤكد أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق لا يسقط مسؤولية حماية سكان أشرف. في عهد الرئيس اوباما وقع لحد الآن مجزرتان في أشرف. وحسب الافلام والأدلة القطعية لو لم تكن أوامر صدرت من الجهات العليا، فان القوات الأمريكية كانت قادرة على منع وقوع الكارثة. وبحسب قول الحاكم رندل الذي هو حاضر في المؤتمر صدرت أوامر لهم بأن يولوا ظهرهم لأشرف وبخروجهم من أشرف سمحوا بوقوع هذه المجزرة. لا ننسى أن الحكومة الأمريكية الحالية قد نقلت حماية أشرف الى الحكومة الصنيعة لنظام الملالي في العراق في وقت كانت تعرف أنه الحكومة العراقية تنوي قمعهم. كما ان الحكومة الأمريكية قد نكثت اتفاقها الموقع مع سكان أشرف كلا على انفراد بشأن حماية أشرف. الى جانب أن الحكومة الأمريكية وبعملها الغير قانوني للمماطلة في شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة قد أصدرت جوازاً للحكومة العراقية بقمع وحصار سكان أشرف... لذلك ومثلما دعا رجال الحكومة الشرفاء مرات ومرات فعلى الناخبين الأمريكيين ومنتخبيهم أن يحاسبوا حكومتهم ويسألون لماذا وضعت بأموال دافعي الضرائب أسلحة وعجلات الهمفي تحت تصرف الحكومة العراقية لاستخدامها لقتل أبناء الشعب الايرانيين المنتفضين. ولماذا تعارض حكومة اوباما الملالي في الكلام الا أنها وبالضغط على مقاومة الشعب الايراني تقوي فعلاً النظام الحاكم في ايران. وبما يعود الأمر الى الشعب الايراني فاننا نقول للحكومة الأمريكية عليها أن تكون المسؤولة عن الدماء التي اريقت بغير حق طيلة السنتين الماضيتين في أشرف ويجب أن تعمل بكامل مسؤولياتها في حماية سكان أشرف. .. اذاً الويل وكل الويل للملالي والويل ثم الويل للطغاة والويل كل الويل للحكومات الغربية يوم حسابهم عما فعلوا تجاه تعهداتهم ووعودهم وقيم شعوبهم؟
ان الحل لأزمة أشرف في متناول اليد. الحل هو أبسط وعملي بألف مرة. كونه لا يحتاج الى تدخل عسكري ولا الى كلفة باهظة. الحل يكمن في احالة قضية أشرف والمقاومة الايرانية الى مجلس الأمن الدولي لاقامة القوات ذوي القبعات الزرق للأمم المتحدة واقامة فريق مراقبة دائم في أشرف لحماية السكان طيلة عملية اعادة توطينهم. فهذه هي مسؤولية محددة على عاتق الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة الأمريكية والاتحاد الاوربي...
الجنرال هيو شلتون – رئيس الهيئة المشتركة للجيش الأمريكي 1997- 2001:
نحن الولايات المتحدة جمعنا في عام 2003 أسلحة الأشرفيين ووعدناهم بتأمين الحماية لهم، وطبقاً لاتفاقية جنيف، هذا كان تعهد لنا وهذا كان وعدنا لهم. وهذا الوعد والتعهد لا يسقط بنقل المسؤولية الى الحكومة العراقية. وفي شهر نيسان الماضي اننا شهدنا مجزرة في أشرف عندما اتخذنا موقف المتفرج رغم حضور قادتنا وقواتنا العسكرية بالقرب من الموقع الا أننا لم نقم بأي عمل لحمايتهم وهذا يثير الخجل لديّ عند التعبير عنه. ويجب العمل بما يأتي: بداية وقبل كل شيء إخراج اسم مجاهدي خلق من القائمة الارهابية. وهذا أمر حيوي. كون الحكومة العراقية استغلت وتستغل هذه التسمية لتبرير هجماتها.
على الحكومة الأمريكية أن تطالب المالكي والنظام الايراني بالامتناع عن التدخل في أشرف ويجب استخدام آلية الاقتصاد القوية لكي تخصص الأمم المتحدة قوات مراقبة دائمة في أشرف لحماية السكان. واذا لم يقبل المالكي بهذا التعهد فيجب الغاء حضوره في واشنطن في 12 كانون الأول..
ادوارد رندل- حاكم بنسلفانيا 2002- 2011 رئيس الحزب الديمقراطي 2000:
لم نفكر اطلاقا بأنه سيأتي يوم ونحن واقفون خارج البيت الأبيض ونحتج على لامبالاة وتقاعس ادارة الولايات المتحدة. بعث 42 نائباً في الكونغرس برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة طالبوا فيها بالعمل لالغاء المهلة المحددة وتخصيص فريق مراقبة للأمم المتحدة لحماية أشرف... الوقت بدأ ينفد لم يبق أمامنا فرصة. يجب أن نلغي مجاهدي خلق من القائمة اولا...
لم نعط وعداً بمواطني مدينة بنغازي اطلاقاً . ولم يسلم مواطنو بنغازي أسلحتهم للجيش الأمريكي ولكن هنا حصل ذلك. 3400 شخص سلموا أسلحتهم ووافقوا على تجريدهم من السلاح مقابل الوعد الذي أعطتهم الولايات المتحدة بحمايتهم. انهم وقعوا اتفاقاً معهم.. رسالتي الى حكومتنا هي أن العالم ينظر، والوقت يطلب منا العمل الصحيح..
جان بروتون رئيس الوزراء الايرلندي 1994- 1997:
هل سيكون لنا حالة وبسب تقاعسنا تفقد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مصداقيتها. لأنه اذا ما ثبت أن الحماية لا قيمة لها فسكان أشرف ومستقبلهم لن يتعرض للخطر فحسب وانما مستقبل ومنزلة القانون الدولي وحماية الأفراد الواهنين أينما كانوا في العالم سيتعرض للخطر. أعتقد من المهم أن نشخص واني أعلن تضامني مع فكرة ارسال القوات ذات القبعات الزرق للأمم المتحدة فورا.. يجب أن نذكر العراقيين والحكومة العراقية بأن سيادة العراق حق ولكن مقابل هذا الحق هناك واجبات ومسؤوليات أيضا.. وأول مسؤولية لكل بلد مستقل هي الحماية لحياة أفراد يقيمون في أراضيه.. ومن الواضح جداً أن الحكومة العراقية لم تعمل بواجبات بلد مستقل في الهجوم الذي سمحت بوقوعه في نيسان الماضي..
السناتور روميرو فلورين نيكوآرا – عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الروماني:
يجب الأخذ بمحمل الجد تحذير منظمة العفو الدولية كون مخيم أشرف تعرض عدة مرات للهجوم وشاهدنا عواقبها في المقاطع الفيديوئية.. الجميع ينتظرون تعاون الحكومة العراقية للتوصل الى حل ولكن الحكومة وبانتظام تحاول عرقلة تحقيق الحلول.. بينما يجب على العراق أن يتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. السؤال المطروح هنا لماذا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم تقم بعد باجراء المقابلات؟ على المفوضية أن لا تسمح للحكومة العراقية بأن توقف اعتباطياً المسيرة القانونية.. اننا ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الى دفع الحكومة العراقية الى الغاء المهلة لغلق المخيم.. ومثلما قيل سابقاً فعليها أن تتولى حماية السكان في المخيم من خلال نشر القوات ذات القبعات الزرق هناك حتى نهاية عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مهمتها.. وأن يتم رفع علم الأمم المتحدة على المخيم لتأمين الحماية السياسية اللازمة له...

التعليقات