إسلام آباد تتراجع عن تسليم ارملة بن لادن اليمنية امل السادة

لندن - دنيا الوطن
علمت 'القدس العربي' من مصادر مطلعة أن زكريا السادة شقيق ارملة زعيم تنظيم القاعدة الراحل اسامة بن لادن اليمنية السيدة امل السادة وصل الأثنين الماضي الى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد أن قررت الحكومة الباكستانية تسليم زوجات بن لادن الى بلدانهن.

وجاء ذلك بعد أن توصلت السفارة اليمنية في إسلام آباد مع الحكومة الباكستانية الى تحديد موعد السفر يوم الثلاثاء الماضي، الا ان السادة تفاجأ بتراجع الحكومة الباكستانية عن قرارها السابق بتسليم شقيقته، واطفالها بحجة أن وزير الداخلية الباكستاني رحمان ملك في تركيا ولم يتبق إلا توقيعه على المغادرة.

الا ان المصدر ذاته اكد لـ'القدس العربي' انه حتى بعد عودة وزير الداخلية الى إسلام آباد لم يتجاوب مع السفارة اليمنية، وتم إبلاغ سفير اليمن أن رحمان ملك وزير الداخلية يعتزم تشكيل لجنة أخرى على غرار اللجنة السابقة التي أشارت 'الحكومة أنها أنهت أعمالها في التحقيق بحادثة أبوت آباد والتي أوصت بعودة أرامل بن لادن الى بلادهن.

الجدير بالذكر ان جهات باكستانية لم تسمح لزكريا السادة بزيارة شقيقته أو معرفة حالتها او رؤية أطفالها رغم مرور أكثر من خمسة أيام على وصوله الى إسلام آباد، وعلمت 'القدس العربي' أن السادة قرر عدم مغادرة باكستان حتى تفي الحكومة الباكستانية بوعدها بتسليمه شقيقته وأطفالها وعودتهم سويا الى اليمن.

الجدير بالذكر ان زكريا السادة عبر في السابق عن قلقه لـ'القدس العربي' على مصير شقيقته، وقال لـ 'القدس العربي': 'يبدو ان جهات لها علاقة بإخفاء شقيقتنا وأطفالها قسراً تجعلنا أكثر قلقاً على مصير وحياة شقيقتي وأطفالها، خاصة أننا منعنا من التواصل معها ولو تلفونياً، مما يزيد الأمر غموضاً، ولن نتردد في تحميل تلك الجهات مسؤولية ما قد يترتب على حياتهم كون النساء والأطفال لا علاقة لهم بكل ما يجري وهذا ما جعلنا ننتظر تلك الوعود بصبر وقلق على حياتهم في نفس الوقت'.

وأضاف السادة أن مرور ما يقارب الثلاثة أشهر وهم لايعرفون مصير شقيقته وأطفالها انتهاك واضح لحقوق الإنسان وسيتحمل كل من تورط في إخفاء شقيقته المسؤولية الكاملة عما يترتب على أوضاعهم النفسية والصحية.

وكانت لجنة باكستانية تحقق في عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن قبل شهرين في مدينة ابوت اباد الباكستانية، قررت عدم السماح لأرامله الثلاث وابنائه بمغادرة باكستان والعودة الى ذويهم تحت ذريعة استمرار التحقيقات معهم.

وزوجات الشيخ بن لادن الثلاث (سعوديتان ويمنية) كن يقمن معه في المنزل الذي اقتحمته قوات المارينز الخاصة مع اطفالهن، وجرى اعتقالهن من قبل القوات الباكستانية ووضعهن تحت الحراسة في مكان مجهول.

وكانت الحكومة الباكستانية وعدت بالافراج عنهن والسماح لهن بالعودة الى بلادهن مع اطفالهن. وقال السفير اليمني في اسلام اباد السيد عبدة علي عبد الرحمن لـ'القدس العربي' ان عودة امل السادة زوجة الشيخ اليمنية، واصغر زوجاته واطفالها الخمسة ستتم في غضون ايام معدودة'.

وكان الشيخ اسامة بن لادن قد تزوج السيدة امل السادة مطلع عام 1999 وقبل احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عندما كان عمرها 17 عاماً، واصبحت زوجته الخامسة واصغرهن سناً.

التعليقات