الدستور التونسي لن يفسح مجالاً للدين
تونس - دنيا الوطن
قال زعماء حزبيون ان الحكومة التونسية التي يقودها الإسلاميون ستركز على الديموقراطية وحقوق الإنسان واقتصاد السوق الحر في تغييرات مزمعة على الدستور لتترك بذلك الدين بعيدا عن الوثيقة التي ستقوم بإعدادها. ولن تدخل الحكومة ـ المقرر إعلانها الأسبوع المقبل ـ الشريعة أو مفاهيم إسلامية اخرى لتغيير الطبيعة العلمانية للدستور الذي كان قائما عندما أطاحت ثورة الربيع العربي التونسية بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير.
وفي تصريحات لـ «رويترز» قال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة (70 عاما) وهو ناشط إسلامي تعرض للسجن والنفي خلال الأنظمة السابقة ان حزبه ضد محاولة فرض أسلوب حياة معين.
وعبر تونسيون وأجانب من منتقدي حزب النهضة عن مخاوفهم من ان يحاول الحزب فرض مبادئ دينية على هذه الدولة المسلمة العلمانية نسبيا. وكان حزب النهضة الإسلامي المعتدل حصل على 41.7% في أول انتخابات حرة في 23 أكتوبر.
وكشفت مقابلات أجريت مع ساسة ومحللين عن إجماع بأن الجمعية التأسيسية الجديدة وهي الأولى التي تظهر من انتفاضات الربيع العربي ستركز على طمأنة الناخبين التونسيين والسائحين الأجانب والمستثمرين المهمين للاقتصاد التونسي.
واتفقت جميع الأحزاب على الاحتفاظ بالمادة الاولى من الدستور الحالي التي تنص على ان اللغة الرسمية لتونس هي العربية ودينها الإسلام.
وقال الغنوشي ان هذا مجرد وصف للواقع وليس له اي تأثيرات قانونية.
وقال الغنوشي الذي لن يشغل اي دور رسمي في الحكومة الجديدة انه لن تكون هناك اي إشارات اخرى للدين في الدستور. وتابع انهم يريدون توفير الحرية للدولة بأكملها. ومن المقرر الانتهاء من الدستور الجديد خلال عام.
وساهمت كتابات الغنوشي الإسلامية الإصلاحية في الثمانينيات والتسعينيات في التأثر بالمزيج الحالي في تركيا بين الإسلام والديموقراطية وقال ان السنوات التي أمضاها في المنفى في لندن وعددها 22 عاما ساعدته في ان يدرك أهمية المجتمع المدني في التأثير على السياسة.
وعانت تونس شأنها في ذلك شأن تركيا من عقود من الديكتاتورية العلمانية قبل ان تتحول إلى ديموقراطية ظهر فيها الإسلاميون المعتدلون الذين وصفوا أنفسهم بالديموقراطيين المسلمين كقوة سياسية قوية.
وأضاف الغنوشي الذي تعهد حزبه بمواصلة السماح بالخمور والملابس الغربية ومواصلة السياسات الاقتصادية المشجعة للسياحة والاستثمار الأجنبي والعمالة انه لا يجب ان يكون هناك اي قانون يحاول ان يجعل الأشخاص أكثر تدينا.
وقال الغنوشي انه يفسر الشريعة الإسلامية على انها مجموعة من القيم الأخلاقية للأفراد والمجتمعات وليست قانونا صارما يطبق على النظام القانوني للبلاد.
وأضاف ان مصر تقول ان الشريعة هي المصدر الرئيسي لقانونها لكن ذلك لم يمنع الرئيس المخلوع حسني مبارك من ان يكون ديكتاتورا، لافتا إلى الإشارة الصريحة للشريعة في الدستور المصري.
واتفق سمير بن عمر وهو زعيم بحزب المؤتمر من اجل الجمهورية العلماني ـ المقرر انضمامه في ائتلاف مع حزب النهضة وحزب غير ديني آخر ـ على عدم وجود خلاف بشأن الاحتفاظ بالإشارة المقتضبة للإسلام في الفقرة الاولى.
وقال ان ثمة اتفاق واسع بين الأحزاب السياسية على تدعيم الديموقراطية في الدستور بالاشارة إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وقال انهم يريدون نظاما ليبراليا.
ورغم ان جميع الأحزاب اتفقت على الدفاع عن حقوق المرأة الأكثر تقدما في العالم العربي إلا ان بن عمر قال انهم لم يتمكنوا من الاتفاق على بعض مطالب المنادين بحقوق المرأة بإدراج قانون ليبرالي للأحوال الشخصية في الدستور.
وقال انه لا يوجد دستور في العالم يحتوي على مثل هذا الأمر. وأضاف ان هذه الحقوق ستكون مكفولة في التشريع.
ويبدو ان نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل فيما اذا كان يتعين على تونس اختيار نظام برلماني وهو ما قال الغنوشي انه يفضله بعد ان لمس عن قرب السياسات البريطانية أو مزيج من النمط الفرنسي لرئيس وبرلمان منتخبين ديموقراطيا وهو ما تفضله الاحزاب الاخرى.
قال زعماء حزبيون ان الحكومة التونسية التي يقودها الإسلاميون ستركز على الديموقراطية وحقوق الإنسان واقتصاد السوق الحر في تغييرات مزمعة على الدستور لتترك بذلك الدين بعيدا عن الوثيقة التي ستقوم بإعدادها. ولن تدخل الحكومة ـ المقرر إعلانها الأسبوع المقبل ـ الشريعة أو مفاهيم إسلامية اخرى لتغيير الطبيعة العلمانية للدستور الذي كان قائما عندما أطاحت ثورة الربيع العربي التونسية بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير.
وفي تصريحات لـ «رويترز» قال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة (70 عاما) وهو ناشط إسلامي تعرض للسجن والنفي خلال الأنظمة السابقة ان حزبه ضد محاولة فرض أسلوب حياة معين.
وعبر تونسيون وأجانب من منتقدي حزب النهضة عن مخاوفهم من ان يحاول الحزب فرض مبادئ دينية على هذه الدولة المسلمة العلمانية نسبيا. وكان حزب النهضة الإسلامي المعتدل حصل على 41.7% في أول انتخابات حرة في 23 أكتوبر.
وكشفت مقابلات أجريت مع ساسة ومحللين عن إجماع بأن الجمعية التأسيسية الجديدة وهي الأولى التي تظهر من انتفاضات الربيع العربي ستركز على طمأنة الناخبين التونسيين والسائحين الأجانب والمستثمرين المهمين للاقتصاد التونسي.
واتفقت جميع الأحزاب على الاحتفاظ بالمادة الاولى من الدستور الحالي التي تنص على ان اللغة الرسمية لتونس هي العربية ودينها الإسلام.
وقال الغنوشي ان هذا مجرد وصف للواقع وليس له اي تأثيرات قانونية.
وقال الغنوشي الذي لن يشغل اي دور رسمي في الحكومة الجديدة انه لن تكون هناك اي إشارات اخرى للدين في الدستور. وتابع انهم يريدون توفير الحرية للدولة بأكملها. ومن المقرر الانتهاء من الدستور الجديد خلال عام.
وساهمت كتابات الغنوشي الإسلامية الإصلاحية في الثمانينيات والتسعينيات في التأثر بالمزيج الحالي في تركيا بين الإسلام والديموقراطية وقال ان السنوات التي أمضاها في المنفى في لندن وعددها 22 عاما ساعدته في ان يدرك أهمية المجتمع المدني في التأثير على السياسة.
وعانت تونس شأنها في ذلك شأن تركيا من عقود من الديكتاتورية العلمانية قبل ان تتحول إلى ديموقراطية ظهر فيها الإسلاميون المعتدلون الذين وصفوا أنفسهم بالديموقراطيين المسلمين كقوة سياسية قوية.
وأضاف الغنوشي الذي تعهد حزبه بمواصلة السماح بالخمور والملابس الغربية ومواصلة السياسات الاقتصادية المشجعة للسياحة والاستثمار الأجنبي والعمالة انه لا يجب ان يكون هناك اي قانون يحاول ان يجعل الأشخاص أكثر تدينا.
وقال الغنوشي انه يفسر الشريعة الإسلامية على انها مجموعة من القيم الأخلاقية للأفراد والمجتمعات وليست قانونا صارما يطبق على النظام القانوني للبلاد.
وأضاف ان مصر تقول ان الشريعة هي المصدر الرئيسي لقانونها لكن ذلك لم يمنع الرئيس المخلوع حسني مبارك من ان يكون ديكتاتورا، لافتا إلى الإشارة الصريحة للشريعة في الدستور المصري.
واتفق سمير بن عمر وهو زعيم بحزب المؤتمر من اجل الجمهورية العلماني ـ المقرر انضمامه في ائتلاف مع حزب النهضة وحزب غير ديني آخر ـ على عدم وجود خلاف بشأن الاحتفاظ بالإشارة المقتضبة للإسلام في الفقرة الاولى.
وقال ان ثمة اتفاق واسع بين الأحزاب السياسية على تدعيم الديموقراطية في الدستور بالاشارة إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وقال انهم يريدون نظاما ليبراليا.
ورغم ان جميع الأحزاب اتفقت على الدفاع عن حقوق المرأة الأكثر تقدما في العالم العربي إلا ان بن عمر قال انهم لم يتمكنوا من الاتفاق على بعض مطالب المنادين بحقوق المرأة بإدراج قانون ليبرالي للأحوال الشخصية في الدستور.
وقال انه لا يوجد دستور في العالم يحتوي على مثل هذا الأمر. وأضاف ان هذه الحقوق ستكون مكفولة في التشريع.
ويبدو ان نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل فيما اذا كان يتعين على تونس اختيار نظام برلماني وهو ما قال الغنوشي انه يفضله بعد ان لمس عن قرب السياسات البريطانية أو مزيج من النمط الفرنسي لرئيس وبرلمان منتخبين ديموقراطيا وهو ما تفضله الاحزاب الاخرى.

التعليقات