سوريا "تستعد" للحوار... والحوار اللبناني ينتظر "مشاورات" السنيورة

غزة - دنيا الوطن
  "دسمة بكل شيء"، هكذا وصف العديد من النواب الجلسة التشريعية، "دسمة" بمشاريع واقتراحات القوانين التي أقرت، و"دسمة" بسجالات النواب "الباهرة" التي باتت من "الخبز اليومي"، كما حضرت الدعوة الى العودة الى طاولة الحوار خلال الاجتماع الذي عقد بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة.
على الصعيد الأقليمي، كان البارز اعلان الجامعة العربية عن موافقة القيادة في دمشق على الورقة النهائية للخطة العربية لانهاء الأزمة في سوريا، كمقدمة للانطلاق بالحوار.

 

جلسة تشريعية "دسمة" تسبق عطلة العيد... و"ملائكة" الحوار حاضرة أيضاً
قبيل الدخول في عطلة عيد الأضحى، شهد المجلس النيابي جلسة "دسمة" بكل ما للكلمة من معنى، ولم تؤثر سجالات النواب "الباهرة" على انتاجية الجلسة التي أقرت عدداً من مشاريع واقتراحات القوانين الهامة.
على صعيد متصل كان المسعى لإعادة إطلاق طاولة الحوار، حاضراً في المجلس النيابي ايضاً، وكانت لافتة للانتباه في هذا السياق الخلوة التي عقدت بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة، واعلن بري أنه طرح على السنيورة خلال اللقاء موضوع معاودة الحوار، مشيرا الى أن السنيورة يحتاج الى إجراء بعض المشاورات قبل ان يعطي رداً نهائياً، أما السنيورة فاعتبر أن "هناك مقدمات يجب أن تسبق استئناف الحوار، ومنها تنفيذ ما سبق ان اتفقنا عليه على طاولة الحوار سابقا، وتساءل: "ما هو مصير الأشياء التي كنا قد اتفقنا عليها، ومن أوقف الحوار أصلا"، ورأى ان مسألة سلاح "حزب الله" يجب ان تكون لها الأولوية في أي حوار جديد.

 

سوريا تستعد للإنطلاق بالحوار تحت "المظلة" العربية

على الصعيد الاقليمي، كان البارز اعلان الجامعة العربية عن موافقة القيادة السورية على الورقة النهائية للخطة العربية الهادفة لانهاء الأزمة، كمقدمة للانطلاق بحوار وطني الذي لم يحدد مكان إنعقاده بعد، وفي هذا الاطار كشفت معلومات صحافية أن السلطات السورية بدأت بتنفيذ ما اتفق عليه، واشارت الى أنه تم البدء فعلياً بالإعداد لسحب القوات العسكرية من غالبية المدن، كما يتم التحضير لصدور قرار عفو تدريجي عن معتقلين سياسيين، وآخر بتشكيل لجنة للإعداد للحوار الوطني يرأسها نائب الرئيس فاروق الشرع.
في المقابل، رحبت معارضة الداخل السورية بالاتفاق، واعتبرته خطوة مفيدة للانتقال إلى الخطوة الثانية، وهي العملية السلمية، في حين توقع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام فشل الحوار بين النظام والمعارضين، مشيراً إلى أن "هذه المبادرة تدعو إلى الحوار بين الأسد والمعارضة، لكن على غير أساس إنهاء النظام"، كما رأى المجلس الوطني السوري أن الكلام عن استعداد النظام للحوار والإصلاح خطوة "زائفة ومخادعة".

 

كلمة اخيرة
في كلمته من مطار بيروت الدولي بعد زيارته الرعوية الى العراق، شدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على أن "لا خلاص لنا إلا بوحدتنا وبالثقة بين بعضنا وبالترابط الذي نعيش به سويا"، فهل تسمع القوى السياسية هذا الكلام جيداً ليكون "بوابة" العودة الى الحوار والخروج من السجالات "العقيمة"؟

التعليقات