الوفد العربي الدولي يحدد مجالات للتعاون الإعلامي في ليبيا

غزة - دنيا الوطن
اختتمت اليوم زيارة عمل إلى بنغازي وطرابلس استغرقت اسبوعاً قام بها مركز الدوحة لحرية الاعلام و ممثلين عن اثنتي عشرة منظمة إعلامية عربية ودولية تنموية ومنظمات مختصة بحرية التعبير.  وقد اجتمع الوفد مع مسؤولي وسائل الإعلام المحلية وناشطين و إعلاميين من حركة 17 فبراير وأعضاء اللجنة الفرعية الإعلامية للمجلس الانتقالي الوطني ومسؤولين حكوميين.  كما التقى الوفد ممثلي المجتمع الدولي العاملين في ليبيا.  

وزار الوفد الصحف المحلية ومحطات الإذاعة والتلفزيون الليبية وعقد اجتماعين علنيين ونظم ورشات عمل بمشاركة مدراء وسائل الإعلام الليبية والاعلاميين العاملين فيها، وتمت مناقشة قضايا تتعلق بالبث الإذاعي وأنظمة الإعلام واستدامة الصحف والتدريب وقوانين الاعلام وحق الحصول على المعلومات وبناء المؤسسات.

وقد اعطت هذه الزيارة الوفد فرصة للتعرف على واقع وتحديات واحتياجات الاعلام الليبي لوضع آلية مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار الأولويات التي عبر عنها أصحاب وسائل الإعلام الليبيين ونشطاء المجتمع المدني.  وتهدف هذه الزيارة التي سيتبعها زيارات اخرى للوصول الى دعم مباشر لإنشاء واستدامة وسائل إعلامي حرة ومستقلة في ليبيا.

وما لاحظه الوفد واستمع إليه كان مشجعاً ومعبرا عن ارادة الليبيين في بناء منظمة اعلامية عصرية وحرة.  خاصة اولئلك الشباب ومعظمهم يملكون خبرة لا تتجاوز الاشهر المعدودة، ورغبتهم في وضع مبادئ هامة لحرية التعبير والتعددية والتنوع.  وهكذا فالمحطات الإذاعية المتعددة اللغات والتفاعل التي تتيح للجمهور التعبير بحرية عن وجهات نظرهم والصحف التي توفر معلومات قيمة حول القضايا التي تواجه الديمقراطية الليبية الوليدة ونشطاء عن المجتمع الدولي الذين يستخدمون مجموعة متنوعة من الأدوات الإعلامية لتوعية الناس ليست سوى بعضاً من ملاحظات الوفد.

وعلى الرغم من هذه الملاحظات الإيجابية فقد تعرّف الوفد على مناطق الضعف في الساحة الإعلامية الليبية في فترة ما بعد الثورة الليبية.  اذ وجد ان تعدد المطبوعات الورقية التي غالباً ما تفتقر إلى وضوح في الرؤية والتخطيط السليم وبالتالي لا يمكن لها ان تستمر بهذه الشكل.  كما لاحظ الوفد عدة عقبات تواجه الاعلاميين الليبيين ومنها عدم تقديم القيادة الليبية المؤقتة الاهتمام الكافي لقطاع الاعلام الى جانب الازدواجية الواضحة بين المجلس الانتقالي الوطني والحكومة المؤقتة.

كما وجد الوفد ان موظفي الدولة السابقين العاملين في الاعلام لا يملكون خطة مستقبلية واضحة بينما عدد كبير من المتطوعين والأفراد الحاصلين على دخل رمزي والعاملين مع وسائل إعلام ما بعد الثورة قد تًركوا أيضاً في الظلام وأحياناً دون أي تفسير.

 إن الاتصالات الحكومية الداخلية وغياب الشفافية في ما يتعلق بأنظمة الإعلام والإغلاق المفاجئ لبعض وسائل الاعلام  هي بعض إلإشارات السلبية التي عاينها الوفد.

لقد حدد الوفد العربي الدولي أيضاً الحاجة إلى نقاش وطني لمستقبل وسائل الإعلام الليبية وخصوصاً القطاع السمعي البصري.  بالاضافة الى قطاع التدريب الاعلامي الذي يعتبره الليبيون اولوية هامة.

لقد لمس الوفد رغبة ليبية صادقة للالتزام  بالمعايير الدولية بذات العلاقة بتطوير وسائل الإعلام وحرية التعبير ورفع مستوى المهنية في الوقت نفسه، وعبّر كثير من الليبيين الذين التقاهم الوفد عن خوفهم الحقيقي من التدخل السياسي وإساءة استخدام الاعلام لمجاراة المصالح الاقتصادية.

وكجزء من مهمته المتمثلة في العمل عن كثب مع الجهات المعنية المحلية الليبية ولضمان متابعة هذه التوصيات بدأ الوفد مناقشات حول الشراكة المستقبلية المختلفة.  ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة ثمرة هذه الشراكات.

 

ضم الوفد المنظمات العربية والدولية التالية:

·        مركز الدوحة لحرية الإعلام (قطر) ومنظمة "المادة 19" (المملكة المتحدة)

·        المنظمة الدولية لدعم الإعلام (IMS) - الدانمارك

·        شبكة الإعلام المجتمعي (CMN) - الأردن

·        شبكة انترنيوز (الولايات المتحدة)

·        مؤسسة صحافة حرة بلا حدود (هولندا)

·        المعهد الدولي لسلامة الأخبار

·        صوت الحر (جمهورية مصر العربية)

·        بن ميديا (فلسطين)

·        الاتحاد العالمي للصحافة والنشر

·        الاتحاد العالمي للإذاعات المجتمعية – AMARC

·        الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان (جمهورية مصر العربية)

التعليقات