الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يتوجه إلى الأمة الإسلامية بالتهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 1432هـ

غزة - دنيا الوطن
·       أشكر السعودية قيادة وشعبا على جهودها في خدمة ضيوف الرحمن وتوفير الراحة للحجاج

·       ندعم بكل قوة المسعى الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

·       نهيب بأبناء الأمة الإسلامية لمواصلة المد التضامني لمساعدة المنكوبين في الصومال

·       ندعو الدول الأعضاء التي تشهد أحداثا مؤلمة للإسراع في عملية الإصلاح الشاملة

 

 

جدة، 3 نوفمبر 2011

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، توجه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، إلى الأمة الإسلامية بالكلمة التالية:


"بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 1432هـ، يُسعِدني أن أتوجه إلى أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بخالص التهنئة والمباركة بهذه المناسبة الدينية العظيمة.

 

تأتي مناسبة العيد في ظل أجواء تعبق بالمعاني الروحانية والإيمانية، وما يرافق ذلك من اجتماع المسلمين على صعيد عرفات الطاهر، لنستذكر نحن المسلمين ضرورة الوحدة والتضامن. فالمسلمون اليوم بحاجة إلى تراصّ الصفوف وتوحيد الجهود لتوفير أسباب العزة والمنعة والكرامة لهم، ونصرة إخوانهم لاستعادة حقوقهم السليبة، والدفاع عن مقدساتهم، وفي مقدمتها مدينة القدس الشريف، والقضية الفلسطينية التي تُعتبَر القضية المركزية في سلم اهتمامات المنظمة. ونحن في هذا الصدد ندعم بكل قوة المسعى الفلسطيني الرامي إلى حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وقد بذلنا، ولا نزال نبذل، جهوداً مكثفة لإنجاح هذا التوجّه.

 

ولا ننسى في هذه المناسبة العظيمة إخواننا في جمهورية الصومال، ضحايا أعتى موجة جفاف شهدها القرن الإفريقي في العصر الحديث، ونتقدم بالشكر والتقدير لكل الذين قدموا العون والمساعدة إلى المتضررين من ظاهرة الجفاف التي أصابت تلك الدولة. وما زلنا نهيب بأبناء الأمة الإسلامية أفراداً ومؤسسات حكومية وغير حكومية وهيئات خيرية وإنسانية لمواصلة المدّ التضامني لهذا البلد، وبقية البلدان الأعضاء المنكوبة بفعل الكوارث الطبيعية، وذلك استلهاماً من تعاليم ديننا الحنيف الذي يجعل من التضامن والتآزر أحد المقوّمات الأساسية للأخوة الإسلامية، وهذا ما أكده بصورة جلية برنامج العمل العشري الرامي للنهوض بواقع الأمة الإسلامية.

 

وقد أكدت الأحداث المتعاقبة التي وقعت في أجزاء من العالم الإسلامي أهمية ما دعا إليه هذا البرنامج من الالتزام بالحكم الرشيد وسيادة القانون والعناية بحقوق الإنسان باعتبارها عوامل أساسية لاستتباب الأمن وتوطيد الاستقرار الداخلي. ويحدوني أمل صادق في أن تقود التغييرات التي شهدتها كل من مصر وتونس وليبيا إلى تعزيز الديمقراطية والتنمية الاقتصادية فيها. وندعو الدول الأعضاء التي تشهد أحداثاً مؤلمة إلى أن تسرع في عملية الإصلاح الشاملة، وأن تحقق آمال شعوبها وطموحاتها في تكريس قيم الحرية وتحقيق الديمقراطية.

 

إننا في منظمة التعاون الإسلامي، انطلاقاً من اقتناعنا بأهمية نشر ثقافة السلم والوئام، نجدد الدعوة إلى العالم الغربي من أجل تعزيز القواسم المشتركة بين العالمين الإسلامي والمسيحي وتكريس العيش المشترك والمصالح المتبادلة. ويمكن أن تشكل الدعوة التي أطلقناها من أجل مصالحة تاريخية بين الإسلام والمسيحية منطلقاً لتحقيق ثقافة التسامح الديني والتفاهم.

 

وأنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر إلى المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً لما تقوم به من جهود في خدمة ضيوف الرحمن وما توفره من وسائل وسبل الراحة للحجاج والمعتمرين.

 

وأدعو الله جلت قدرته أن يُعِيد أمثال هذا العيد، وقد استعادت الأمة الإسلامية موقعها المتميز بين أمم العالم، وتحقق لها ما تصبو إليه من رفعة وتقدم.




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

التعليقات