رئيس أساقفة كركوك يطالب في ذكرى كنيسة النجاة بحوار صريح بين جميع العراقيين

بغداد - دنيا الوطن
دعا رئيس أساقفة الكلدان في كركوك، الثلاثاء، الى طي صفحة الماضي وإقامة حوار صريح ومباشر بين جميع العراقيين، مؤكدا أن ذكرى حادثة كنيسة سيدة النجاة يجب ان تكون مدعاة لوحدة العراقيين ونبذ العنف والدعوة الى السلام والعيش المشترك،، مستغربا في الوقت نفسه من استمرار عمليات قتل وهدر دماء العراقيين.

وقال رئيس أساقفة الكلدان في كركوك لويس ساكو، في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "الكنيسة أقامت اليوم قداسا بمناسبة ذكرى أحداث كنيسة سيدة النجاة، دعونا فيها الرب الى ان يعم الأمن والسلام على العراق وشعبه، ودعونا للشهداء بالرحمة"، متمنيا أن "تكون هذه الذكرى فرصة للوحدة والمصالحة الحقيقية بين جميع العراقيين".

وشدد ساكو على ضرورة "طي صفحة الماضي واعتماد الحوار الصريح والمباشر بين جميع العراقيين، لأن العراق بحاجة ماسة الى مصالحة حقيقة بعيدة عن أي خلافات سياسية"، داعيا الى "نبذ العنف والخلافات الضيقة من أجل تحقيق مصلحة العراق وشعبه".

وأبدى ساكو استغرابه "من استمرار عمليات القتل وهدر دماء الناس حتى الآن"، لافتا الى أن "الأيام المباركة التي تمر على العراقيين ومن جميع الأديان، تدعونا لان نسأل الرب أن يعم السلام على جميع مكونات العراق".

من جهته، قال كوركيس رامز، وهو أحد المسيحيين الذين شاركوا في القداس، إن "المسيحيين في العراق وكركوك يستذكرون بألم بالغ أحداث كنيسة النجاة"، مشيرا الى ان المسيحيين "يصلون للرب من أجل المغفرة والسلام في ظل المخاوف التي تنتابهم من تزايد الهجمات التي تستهدف الأقليات في العراق".

وتابع رامز أن "الكنائس ودور العبادة المسيحية في كركوك ومحافظات عراقية أخرى، تعرضت الى ثلاث هجمات خلال اقل من شهرين"، داعيا أن "يحفظ الرب العراقيين بكل مكوناتهم".

وتعرضت كنيسة سيدة النجاة الواقعة وسط العاصمة بغداد في 31 تشرين الأول 2010، إلى اقتحام من قبل مسلحين احتجزوا عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادا.

وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن أعداد المسيحيين في العراق انخفضت بعد دخول القوات الأميركية عام 2003 من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى الخارج وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم المناطق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال حقبة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية.

ويضم العراق عددا من الطوائف المسيحية من أبرزها الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.


التعليقات