السفير السوري ردا على رئيس الوزراء القطري: قوة سوريا لا يحددها تصريح

غزة - دنيا الوطن
  ردّ السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي على تحذير رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني سوريا منمن "اللف والدوران" بالقول: "سوريا قوتها لا يحددها تصريح، وهي بموقعها لا تحتاج دروسا من احد"، مشيرا في هذا الاطار، الى ان "سوريا حريصة على الانفتاح على كل الاراء وهي واثقة من خطواتها وواثقة من شعبها".
وفيما يتعلق بعمل اللجنة العربية، اشار السفير السوري في حديث لـ "OTV" إلى أن "ما تحمله اللجنة سوريا تقوم به بالفعل، غن كان على صعيد الحوار، والرئيس السوري بشار الاسد كان وقد طرح مؤتمر التشاور الذي عقد قبل اشهر، وكان حضره عدد غير قليل يمثل شرائح المجتمع السوري ونقلته وسائل الاعلام وكل هذا سوريا تقول بوضوح انها جادة ومستمرة في طرح الاصلاح ومعالجة القضايا التي طرحها المحتجون".
واضاف: "ما تقدمه المبادرة العربية سوريا بالفعل منخرطة فيه بجدية، وتتابعه من جميع جوانبه".

وردا على سؤال، اشار السفير السوري الى انه "يجب ان يكون هناك حرص من الجميع على الوصول الى معالجة لازمة سوريا، و سوريا ليست غامضة في تشخيص حالتها"، لافتا الى ان "سوريا رحبت باللجنة العربية رغم ان سوريا تتمنى من اشقائها ان يكونوا داعمين لجهودها في تشخيص ازمتها والتصويب على حجم الارهاب وتهريب السلاح".
كما لفت السفير علي الى ان المعارضين في سوريا يصرحون ويقولون ما يريدونه ويعودون الى مكاتبهم، وهذا الحراك في الداخل السوري يبرهن أن ليس كل ما يتم تقديمه عبر بعض الفضائيات صحيح، وما تنقله وسائل الاعلام هي صور مركبة حتى ما ينقل عن عدد القتلى معظمها يكون مركبا".
واوضح السفير علي ان " سوريا منفتحة على كل الاراء وهي جادة بطرح الامر وتتمنى ان يقوم الاشقاء في هذه اللجنة بتشخيص الحالة العربية ككل والعمل بجدية على مساعدة سوريا في مواجهة الازمة وضد ما يحاك لها".
وتابع: "سوريا حريصة على التضامن العربي وحريصة على الجامعة العربية وانطلاقا من ذلك كنا متعاونين وسنبقى كذلك اذا بقي الاخوة العرب لديهم حرص على سوريا، ، ونفترض بنية حسنة ان تكون القراءة لوضع سوريا منطقية وهم وجدوا ان سوريا قوية وجيشها ايضا والالتفاف الشعبي كبير حولها".
واضاف: "حريصون على دور سوريا والكل يدرك اهمية موقف سوريا عربيا ، ودعم سوريا للمقاومة في العراق ولبنان ودفاعها عن القضية الفلسطينية هو وراء هذه الحملة التي تمارس عليها اليوم، والتي تقودها الادارة الاميركية وعواصم اوروبية اخرى، و لو قبلت سوريا بالمساومات السابقة لما كانت واجهت هذا الضغط الدولي الكبير عليها اليوم، ولكن سوريا تعلم انها تربح شعبها عندما تقوم بما يخدم مصلحته و مصلحة الشعب العربي".

واستبعد السفير علي سيناريو تقسيم سوريا، مؤكدا ان "سوريا ليست مهزوزة، وما تحدث عنه الاسد حول موقع سوريا في الشرق الاوسط ومواجهتها للعدو الاسرائيلي واحتضانها للمقاومة ورفضها المساومة على السيادة وعلى اي شبر من أرضها، وسوريا قوتها في الصمود كبيرة والرهان كبير في النهاية أيضا".
وعن الاصلاحات، اشار الى انها تسير بسرعة، سائلا: "متى كانت الاصلاحات تتم بلحظات وسوريا بلد ليس ذو مساحة صغيرة، والازمة جعلت سوريا تقرأ قراءة نقدية، ونحن بحاجة الى التعددية، والعملية الاصلاحية التي يقودها الاسد جدية والضغوط على الاصلاح من الخارج هو فقط للضغط على سوريا".
وشدد السفير علي على ان الاحزاب الدينية مستبعدة في سوريا، وسأل: "ماذا يريدون من وراء سقوط النظام مادام ليس هناك اي طرح ملموس"، مشيرا الى انه "عندما تدعو سوريا الى الحوار فهي تدعو الى رسم الطريق الى مستقبل افضل، واعادة بناء سوريا ويستفاد من كل الخيرات الموجودة فيها والدور الذي يمكن ان تلعبه وهم لا يقولون موما نلميه ان الجحوار فيما بينهم مفكك وضعيف حتى ان البعض لا يقبل الآخر".
واضاف: "سوريا حريصة على ان يكون الجميع يشارك في الحوار ولا ترى الدولة في ذلك اضعافا لها، واذا كنتم تتابعون الدراما السورية قدمت رؤية نقدية جريئة قبل ان تبدأ الاحداث في سوريا وباحتضان من الاسد".
واوضح ان سوريا ستخرج اكبر من المؤامرة وستعزز نقاط ضعفها والاصلاحات مستمرة والشعب السوري في رفضه للمحرضات التي جعلت الشعب متمسكا بثوابته والاسد حريص على الناس وهذه جوهر السياسة التي يقودها الاسد.

وفي المحور اللبناني، اشار الى ان "هنالك تجن على سوريا فيما يتعلق بقضية شبلي العيسمي، مستغربا طرح هذه القضية في هذا التوقيت بالذات".
وعن مواقف رئيس جبهة "النضال الوطني" وليد جنبلاط، اكد انه " عندما اعاد جنبلاط النظر في مواقفه نحن اصحاب قضايا ونحن لا نبني مواقفنا على اساس ردود افعال ما حدث في العام 2005، ولكن عندما عندما عدل جنبلاط وقال انه مع المقاومة وعاد الى القضية الفلسطينية والقضايا السياسية يحكم عليها التاريخ وليس نحن".
وعن نصح جنبلاط سوريا، قال: " سوريا تدرك تشخيص حالتها وتعلم مخارج الحلول لازمتها ومع هذا نقدر المواقف الغيورة على سوريا".

التعليقات