السهيل يتهم واشنطن باستقطاب القاعدة من أنحاء العالم للعراق ويحملها مسؤولية التدخلات بشؤونه

بغداد - دنيا الوطن
حمًل النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي قصي السهيل، السبت، القوات الأميركية مسؤولية تدخلات بعض الدول في شؤون البلاد، متهما إياها باستقطاب تنظيم القاعدة من أنحاء العالم للعراق، فيما أشار إلى أن انسحاب تلك القوات سيسقط جميع مبررات التدخل.

وقال السهيل في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "العراقيين عندما يزول الاحتلال سيصبحون معنيين بشكل مباشر بعدم السماح لأي دولة بالتدخل في شؤونهم الداخلية"، محملا قوات الاحتلال "مسؤولية هذه التدخلات بالإضافة إلى استقطابهم القاعدة من أنحاء العالم إلى الساحة العراقية وجعلها ساحة لتصفية الحسابات".

وأضاف السهيل أن "الساحة السياسية تشهد تدخلا من جميع الدول في الشأن الداخلي العراقي وهذا كان واضحا في تأخير حسم العديد من الملفات ومنها تشكيل الحكومة"، مشيرا إلى أن "خروج قوات الاحتلال نهاية العام الحالي ستزيل جميع المبررات للتدخل في شؤون البلاد".

وأبدى النائب الأول لرئيس مجلس النواب استغرابه من "تشبث البعض بقوات الاحتلال لتدريب القوات الأمنية في العراق"، مؤكدا أن "القوات المحتلة لم تقدم أي شيء يدعم جاهزية تلك القوات وتطويرها طيلة فترة تواجدها".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد، في 22 تشرين ألأول2011 ، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية العام الحالي سيزيل كل المبررات التي تنطلق منها العناصر "الإرهابية" والقاعدة، معتبرا أن عملية الانسحاب نجاحا للعراق والولايات المتحدة وبداية لعلاقة جديدة.

وكان الرئيس الأميركي بارك اوباما أكد، في، (21 تشرين الأول الحالي) أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، فيما شدد على أن واشنطن ستدعم العراق بكافة المجالات، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع باراك اوباما على ضرورة البدء بمرحلة جديدة للعلاقات الإستراتيجية بعد الانسحاب الأميركي من العراق في موعده نهاية العام الحالي 2011.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في الـ 30 من آب الماضي، أن اتفاقية سحب القوات الأميركية ستنفذ في موعدها المحدد نهاية العام الحالي، كما لن تكون هناك أي قاعدة للقوات الأميركية في البلاد.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية، من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.

ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.

التعليقات