تشديد الرقابة على صرف الوصفات الطبية

دبي - دنيا الوطن
أكد قسم التقصي والسياسات في المركز الوطني للتأهيل أنه قطع شوطا كبيرا فيما يخص إيجاد سياسة موحدة على مستوى الدولة لتقنين صرف الأدوية المخدرة وتشديد الرقابة على الوصفات الطبية، نظرا لأن هذا النوع من العقاقير بدأ ينتشر بصورة كبيرة، مشيرا إلى أن المركز يقوم حاليا بالتواصل مع الجهات الصحية والجهات المعنية في الدولة للوصول إلى آلية للتطبيق حيث سيتم عقد ورشة عمل خلال شهر ديسمبر المقبل لوضع هذه الآلية.

وأوضح أن تلك الآلية تتلخص في ربط جميع صيدليات الدولة إلكترونيا مع بعضها البعض عبر نظام يتمكن من كشف أيه وصفات طبية غير قانونية أو مزيفة أو لا تخص المريض أو تم صرفها قبل ذلك بحيث يمتنع النظام عن صرف هذه الوصفة، كما سيتم وضع نظام لمراقبة هذه الأدوية، فضلا عن النشاط الملحوظ في ضبط الأدوية والعقاقير التي تدخل إلى الدولة عبر التهريب. وكشف الدكتور علي المرزوقي رئيس قسم التقصي والسياسات في المركز الوطني للتأهيل عن وجود توجه لإنشاء وحدة بالمركز الوطني للتأهيل تقوم بجمع المعلومات والإحصائيات عن المخدرات بالتعاون مع الجهات المعنية بالدول تقوم بإعداد كافة البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإدمان والمخدرات وذلك لمساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرار المناسب، وذلك فضلا عن الدراسة التي تتم حاليا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإدمان حول واقع المخدرات في دولة الإمارات ومناطق القوة والضعف في عملية السيطرة عليها.

الأدوية المخلّقة

من جانبه أكد الدكتور طارق عبد الجواد مدير إدارة العلاج والتأهيل في المركز الوطني للتأهيل أن واقع الإدمان على المخدرات في دولة الإمارات لا يختلف كثيرا عن باقي دول العالم ولكن الاختلاف بين دولة وأخرى يأتي في نوعية المخدرات التي يتم تعاطيها، لافتا إلى أن أكثر أنواع المخدرات في دول الخليج عموما هي الامفيتامينات والمواد المخلقة إضافة إلى الإدمان على بعض الأنواع من الأدوية التي يساء استخدامها مثل الترامادول وبعض أدوية الصرع .

وقال إن الجهات الصحية بالدولة تيقنت وقامت بضم مجموعة كبيرة من العقاقير المخدرة ومشتقاتها إلى قائمة الأدوية المراقبة التي لا يتم صرفها إلا وفق وصفة طبية معتمدة ووفق ضوابط ومعايير مشددة.وبين الدكتور حمد عبد الله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي أن الإدمان قضية متعددة المسببات والآثار وبناء عليه فإن التصدي لهذه المشكلة يتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية سواء الحكومية أو الخاصة، فإذا كان العبء المرضي للإدمان عالمياً يتراوح من 2 إلى 4 % من الناتج القومي المحلي، وهو عبء جسيم، فإن التصدي والاستجابة لمشكلة الإدمان يجب أن يأتي في ذات السياق.

يعتزم المركز الوطني للتأهيل افتتاح مركز جديد أطلق عليه بيت الإمارات في مدينة الشيخ خليفة (أ) سوف يستقبل المرضى الذين انهوا فترة العلاج والتأهيل الطبي في المركز لقضاء فترة النقاهة الممهدة إلى عودتهم من جديد وانخراطهم في المجتمع، ولفتت إدارة المركز إلى وجود توجه إلى إنشاء مركز جديد لعلاج وتأهيل النساء من المدمنات.وأشارت إلى أن المبني الجديد للمركز الذي يقام في مدينة الشيخ خليفة (ب) بسعة 200 سرير سيتم الانتهاء منه وتسلمه خلال عام 2014 ـ 2015 ليكون مركزا إقليميا معتمدا من منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط لتدريب العاملين في مجال الإدمان.


التعليقات