جمال وروعة أفغانستان

جمال وروعة أفغانستان
السويد - دنيا الوطن-أيهاب سليم
ألا تَبتَهج عَين المَرِء عِندَما يَرى المُروجَ والرّوابي المُوَشّاة بِالأعشاب والأزهار الزاهِية ؟! ألا تَفتِنُ المَرء خُيوط الشّمس الذّهبِية وهِي تَنسَل مِن خِلال السُحُب الفِضية ؟! ألا تَسُرُّ المَرء رُؤيَة فَراشَة تَخفِقُ فَوقَ رَوضةٍ مُزهِرة ؟! ألا تَطَربُ أذن المَرء لِخَريرِ الماءِ وتَغرِيدِ العَصافِير وحَفيفِ أوراقَ الأشجار ؟! ألا يِنشَرِحُ صدرُ المَرء لِروئِحِ التُربَة النَّدِيّة وشّذا الأعشاب وأريج الأزهار ؟! لاشَكّ في ذِلك. 

لَم تُخلقَ أفغَانِستان بِهذَا الجَمال لِتكونّ صِوّر نَادِرة مُلتَقطة مِن قِبلَ الفَوتُوغَرافِي جِميس بُيرَك فِي فِبرَاير شَباط سَنة 1963 فَحَسب, بل غَاية مِن الحَياة ليتّمَتّع ويَتلذذَّ بِها المَرء حَتى يَومُنا هَذا حَيثُ الحَياة الحُلوة والجِبال الشَاهِقة والطّعام الطيّب والشّراب اللّذيد والبَسَمات الهَادِئة. 

  تَقع أفغّانِستان فِي قَلب أسيا, وَهي دَولة ذاتَ مَوقع جَيوسِترتِيجي حَيثُ تُعَانق شَرق وغَرب وجَنوب ووسَط أسيا, ويجاوِرها طَاجكَستان وأوزبكَستان وتُركمانستان مِن الشِمال وأيران مِن الغَرب والصَين مِن الشَرق وباكِستان مِن الجَنوب.
 
تُعَتبر أفغَانِستان أحدّى نُقَاط الأتِصال القَدّيمة لطِريق الحَرير والهِجرات البَشرِية السَابقة, وهَي مُوطِن لَكثير مِن الأمُم القَدّيمة والحَديثة خِلال العصُور المتَتالية, وَكانت المَنطقة هَدفاً لكَثير مِن الدِول الغَازية, وّقد بّذلَ العَرب جِهوداً كَبيرة نَحو نَشِر الأسِلام بين السُكان المَحليين حَتى وصلوا الى هِرات ثُم شَرق أفغّانِستان في نِهاية القِرن السَابع الميِلادي.













































التعليقات