عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

مؤتمر في ابوظبي لمناقشة أثر المتغيّرات الاستراتيجية الإقليمية والدولية في أسواق الطاقة العالمية وأمنها

ابوظبي - دنيا الوطن– جمال المجايدة 
ينظم"مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، مؤتمره السنوي السابع عشر للطاقة بعنوان: "أسواق الطاقة العالمية: متغيّرات في المشهد الاستراتيجي" الذي ينظّمه "المركز" وذلك على مدى يومي الأول والثاني من شهر نوفمبر 2011.
وقال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، إن قضايا الطاقة وتأمين مصادر الحصول عليها هي من القضايا التي تأتي دائماً ضمن أولويات الدول على اختلاف مواقعها في سلّم التطوّر والتقدّم الاقتصادي، حيث تتساوى في ذلك الدول النامية مع الدول المتقدّمة، والدول المنتجة للطاقة مع الدول المستهلكة لها،
واضاف أن هاجس أمن الطاقة يظلّ من القضايا الملحّة لدى جميع الدول الساعية نحو إدراك أهداف التنمية المستدامة، وهي الأهداف التي أصبحت ذات طابع عالمي.
وأوضح أن اختيار موضوع "أسواق الطاقة العالمية: متغيّرات في المشهد الاستراتيجي" محوراً لمناقشات مؤتمر الطاقة السنوي لهذا العام، هو انعكاس لوعي المركز بأهميّة المتغيّرات الدولية والإقليمية على مختلف الصّعد السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم في المرحلة الراهنة، والتي تؤثر في أسواق الطاقة العالمية وما يرتبط بها من قضايا سواء على المستوى العالمي أو على مستوى الاقتصادات الوطنية لدول المنطقة.
وأشار السويدي إلى أن البحث عن سبل لضمان أمن الطاقة لم يقتصر على ضمان إمدادات مصادر الطاقة التقليدية فقط، بل إن العقود القليلة الماضية شهدت اتساعاً في جهود البحث خارج حدود قطاع الطاقة التقليدية أيضاً، موضّحاً أن من ثمرات هذه الجهود ظهور ما تسمّى "مصادر الطاقة الجديدة والمتجدّدة" التي باتت تمثّل محوراً رئيسياً من محاور البحث العلمي في قطاع الطاقة، ونشاطاً اقتصادياً يشهد اتساعاً مطّرداً من عام إلى آخر، وأضاف أن التحوّل إلى هذه المصادر غير التقليدية بات يمثّل حلماً لدى الدول المستهلكة والدول المنتجة للطاقة على حدٍّ سواء، وأن هذه المصادر استطاعت أن تشغل حيّزاً لا يستهان به من مزيج الطاقة العالمي في الوقت الحالي، حيث ما زالت الفرصة سانحة أمامها للتوسّع في المستقبل المنظور وغير المنظور.
وأكد أن استقرار أسواق الطاقة العالمية عند مستويات مقبولة للأسعار يمثّل واحدة من الضرورات الملحّة بالنسبة إلى الاستقرار الاقتصادي العالمي في المرحلة الراهنة، في ظل حالة الهشاشة التي يعانيها أداء الاقتصاد العالمي حالياً بسبب "الأزمة المالية العالمية"، التي تقيّد خطواته منذ اندلاعها في منتصف عام 2008، مشيراً إلى أن أسواق الطاقة تعيش منذ ذلك الحين حالة من عدم الاستقرار، وهي الحالة التي تبدو من أهم المعوّقات التي تقف في وجه تعافي الاقتصاد، ولا تميّز التحدّيات الناتجة من عدم استقرار الأسواق بين الدول المنتجة للطاقة والدول المستهلكة لها.
وأشار مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" إلى أن التطوّرات الدراماتيكية التي شهدتها الساحة العالمية، مؤخراً، قد غيّرت في المشهد الاستراتيجي لأسواق الطاقة العالمية، حيث بدا العالم وكأنه على شفا مرحلة جديدة من "الأزمة المالية العالمية" في ظل أزمة المديونية الحكومية في الدول المستهلكة الرئيسية للطاقة،
واوضح السويدي أنه في مقابل ذلك شهدت منطقة الشرق الأوسط -المنتج الرئيسي للطاقة التقليدية- حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ بداية عام 2011، الأمر الذي أدى إلى توقف إنتاج بعض دول المنطقة بشكل شبه تام، فتجدّدت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمي، كما تسبّب الزلزال الذي ضرب اليابان في مطلع العام الجاري في أضرار بيئية نتيجة تدمير "مجمع فوكوشيما" للطاقة النووية، وهو ما قد يؤدّي على أقل تقدير إلى زيادة تكاليف الطاقة النووية كمصدر نظيف للطاقة؛ ولفت النظر إلى أن هذه التغيّرات قد تسبّبت في تجدّد المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وما يرتبط بذلك من تداعيات في المستقبل.
وأوضح أنه في ضوء تلك الظروف الدولية والإقليمية المتشابكة ينظّم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مؤتمره السنوي للطاقة هذا العام لمناقشة تداعيات تلك الظروف وتأثيراتها في المنطقة، معرباً عن أمله أن تسهم البحوث العلميّة التي ستناقش في المؤتمر في رسم صورة واضحة لملامح المشهد في أسواق الطاقة العالمية في الوقت الحالي، وما تموج به هذه الأسواق من تغيّرات وتبدّلات، وخصائص القوى المحرّكة لها، وطبيعة التفاعل بين هذه القوى وبعضها بعضاً، وما سينتج عن ذلك من تداعيات سواءً على الأسواق نفسها أو على الاقتصاد العالمي كلّه في المستقبل.
 
        من جانبه قال محمد عبدالله آل علي، مدير إدارة الإعلام في المركز، إن "المؤتمر السنوي السابع عشر للطاقة" سينظّمه المركز على مدى يومين يعقد فيهما أربع جلسات عمل، إضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية، تقدّم خلالها 13 محاضرة تغطي المحاور الرئيسية للمؤتمر. مشيراً إلى أن هناك نخبة واسعة من الخبراء والمفكرين والمسؤولين والمتخصّصين المحليين والدوليين سيشاركون في فعاليات المؤتمر وجلساته المتنوّعة.
وقال ان محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، سيلقى الكلمة الافتتاحية، لافتاً النظر إلى أن الكلمة الرئيسية في اليوم الأول سيقوم بتقديمها كل من: السفير حمد علي الكعبي، الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، الممثل الخاص لشؤون التعاون النووي الدولي؛ و عدنان أمين، مدير عام "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" (إيرينا). وأن الكلمة الرئيسية لليوم الثاني، سيقدّمها الدكتور هانز بليكس، وزير خارجية السويد الأسبق، المدير العام الفخري لـ "الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وعن القضايا التي ستناقشها جلسات المؤتمر أوضح جاسم محمد الحوسني نائب المدير العام لشؤون خدمة المجتمع أن الجلسة الأولى التي يرأسها محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لـ "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية" (ENEC) سيتم الحديث فيها عن "اتجاهات الطاقة العالمية" وأسواق النفط والآفاق الاستراتيجية للشرق الأوسط، ومستقبل الطاقة المتجدّدة، وآفاق الطاقة النووية وتأثيرها في أسواق الطاقة، وأن الجلسة الثانية التي يرأسها حسن أحمد المرزوقي، نائب رئيس أول (الشؤون الإدارية) في "شركة أبوظبي لتسييل الغاز" (أدجاز)، ستناقش موضوع "تسعير الطاقة العالمية وتجارتها" وتأثير تغيير أساسيات سوق النفط في السوق العالمي والجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجدّدة واقتصادات الطاقة النووية.
واشار إلى أن قضية "أمن الطاقة والأسواق العالمية" وموضوعات تحدّيات الطاقة الرئيسية في مواجهة الاقتصاد العالمي وظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها في أسواق الطاقة، فضلاً عن انعكاسات مسألة المخاطر النووية على أسواق الطاقة ستكون محور حديث الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتورة حمدة علي آل ثاني الفلاسي، مديرة "المركز الوطني لأبحاث الطاقة والمياه" في "هيئة مياه وكهرباء أبوظبي"، وأن الجلسة الرابعة التي ترأسها الدكتورة مريم حسن الشناصي، وكيل وزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات، سيتم التطرّق فيها إلى الحديث عن "مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأسواق الطاقة العالمية" من خلال مناقشة سياسات الطاقة في دول المجلس والبحث عن الحلول الجيواستراتيجية لمخاطر تقلّبات أوضاع النفط في منطقة الخليج العربي، علاوة على تعرّف مدى ثقل دول "مجلس التعاون" في سوق الطاقة ومنظومة الطاقة العالمية.
يشارك في المؤتمر من الخبراء والباحثين الدوليين كلّ من: الدكتور وهيب عيسى الناصر، نائب رئيس "جامعة البحرين" للتخطيط والتطوير، أستاذ الفيزياء التطبيقية؛ والدكتور ممدوح سلامة، الخبير النفطي، مستشار "البنك الدولي" لشؤون النفط والطاقة، والدكتور محمد العشري، رئيس "شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الواحد والعشرين" (REN21) زميل مؤسسة الأمم المتحدة؛ والدكتور سلمان سيف غوري، كبير الاقتصاديين في إدارة التخطيط الاستراتيجي والسياسات في شركة "قطر للبترول"، والدكتور محمد رمادي، الأستاذ في قسم الاقتصاد والإدارة المالية في "جامعة الملك فهد للبترول والمعادن" في المملكة العربية السعودية. كما سيشارك في المؤتمر بحسب آل علي مجموعة من الباحثين المتخصّصين في قضايا الطاقة حول العالم، كالدكتور فلاديمير كجرامنيان، مستشار المدير العام لـ "معهد الفيزياء وهندسة الطاقة" في شركة "روساتوم" الروسية للطاقة الذرية؛ والبروفيسور جيمس تالنكو، الأستاذ الفخري في الهندسة النووية والإشعاعية في "جامعة فلوريدا" في الولايات المتحدة الأمريكية.
 

التعليقات