بيان صادر عن الحركة الاسلامية في الداخل عقب اغلاق مؤسسة القدس

غزة - دنيا الوطن
أقدمت السلطات الإسرائيلية  على إغلاق مكاتب مؤسسة القدس للتنمية في ضاحية البريد في بيت حنينا في مدينة القدس المحتلة  وذلك بعد أن داهمت أمس قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية المختلفة مقار مكاتب المؤسسة واعتقلت موظفا  وصادرت كافة أجهزة الحاسوب وكل ما له صلة في الالكترونيات .

أهلنا الأحباب في هذا الوطن الرحب .

لا يخفى عليكم حالة الإفلاس التي تعيشها المؤسسة الإسرائيلية منذ سنوات وعملها الدؤوب على إخفاء هذا التدهور عبر سلسلة من الحملات "الصليبية" على شعبنا في القطاع والضفة وتغولها في القدس وقيامها بأعمال هيستيرية مستغلة حالة الضعف التي تعتور شعبنا الفلسطيني من جهة والدعم اللا محدود الذي تحصل عليه من  الحلف الاورو-امريكي. وبسبب هذا الدعم تعيش هذه الدولة نشوة القوة  وتسمح لنفسها أن تستبيح كل شيء فهي لا تسأل عما تفعل والآخرون يسألون . ولا يخفى عليكم تعنت وصلف السلطات المحتلة وجريها على تحويل أرضنا ومقدساتنا عموما والقدس ومقدساتها على وجه الخصوص إلى عناوين تروي من خلالها روايتها  المزيفة الناصَّة على يهودية الزمان والمكان .

تعلمنا كفاحات الشعوب المستضعفة في الأرض أن القوي لا يبقى قويا ابد الدهر وأنَّ الضعيف لا يبقى ضعيفا أبد الدهر وان الأيام دول " وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس" والسلطات الاحتلالية في مدينة القدس اذ تمارس البلطجة السياسية برسم القوة والحماية الاورو-امريكية ،  فأنها تكون قد دخلت مرحلة لا يمكنها الفكاك منها... إنها  مرحلة التذرر والتشتت وهي سنة أخذة بتلابيب الدول  والأمم التي تشيع الظلم والفساد في الأرض.

إن جريرة مؤسسة القدس أنها سعت لكتم جراح المجروحين وقامت على أهل الحاجة من أهلنا في القدس فكانت عاقبة أمر هذه المؤسسة الإغلاق لان المؤسسة تريدنا أن نكون حطابين وسماسرة اراض وشعبا يعيش على قارعة الطريق يأكل من خشاش الأرض.

أهلنا في كل مكان.

ها هي السلطات الإسرائيلية تزبد وتعربد في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك وحائط البراق ضاربة بعرض الحائط كل العهود والمواثيق الدولية التي تعتبر شرقي القدس أرضا محتلة ولا تزال هذه السلطات تعتقل ما تشاء وقتما تشاء ساعة ما تشاء وتغلق ما تشاء من المؤسسات وتحقق مع من تشاء وتضرب وتهتك وتقتل من تشاء  دون رقيب وحسيب وهذه الدولة الظالمة لا تعي سنن التبدل ولا تدرك أن الظلم مرتعه وخيم ،  وهم لا يعلمون أن الله لهم بالمرصاد" وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء . إن مؤسسة القدس وكافة المؤسسات التي تعمل على خدمة الإنسان الفلسطيني في المدينة المقدسة تمثل الشهادة الحية على أننا شعب يريد الحياة بكرامة ولا نألوا جهدا لتحقيق هذا الهدف الشرعي الذي تسعى المؤسسة الإسرائيلية لحرماننا منه . ونحن اذ ندرك شقوة وشقاء هذه المؤسسة فأننا في الوقت ذاته نؤكد على اننا شعب مرابط حكيم صابر صبور يعلم علم اليقين أن المستقبل له مهما عربدت وأزبدت هذه المؤسسة الظالمة ومن يقف وراءها من دول وعملاء وسماسرة وبلطجية ومستذنبين.

أهلنا الأحرار..

أنَّ مؤسسة القدس للتنمية تعبير حي وصادق عن حكمة شعبنا في شق الطريق اللحب لتحقيق حياة كريمة لأبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة بعد أن عملت السلطات على تحويل حياتهم الى نار تلظى وشقاء لا يتحمله بشر ، ولئن أغلقت أجهزة الأمن مكاتب المؤسسة فإننا على  يقين أن شمس حرية شعوبنا كافة قد اقتربت وان حرية شعبنا الفلسطيني من فكاك الاستعمار الإسرائيلي والمستذنبين من حوله قد قاربت وأصبحت على مرمى حجر .. وإنما هي أيام ويومئذ يفرح المستضعفون من شعوبنا وشعبنا الفلسطيني  بتحقيق النصر والتمكين لكل المستضعفين  من شعبنا الفلسطيني الباسل.

التعليقات