بارزاني يرفض دعوة لزيارة دمشق ويتوجه إلى إيران الأسبوع المقبل

بفداد - دنيا الوطن
أعلن ديوان رئاسة إقليم كردستان أن الرئيس مسعود بارزاني رفض دعوة من الرئيس السوري بشار الأسد «قبل شهور» لزيارة دمشق، وسيتوجه إلى إيران الأسبوع المقبل للبحث في ملف المتمردين الأكراد، فيما اتهم محافظ نينوى اثيل النجيفي القيادات الكردية بعدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد المتمردين بسبب «طبيعة الانتماء والمشاعر القومية».

وقال رئيس الديوان فؤاد حسين في تصريح إلى الصحافة الكردية إن الأسد «وجه دعوة رسمية إلى السيد مسعود بارزاني بصفته رئيساً لإقليم كردستان لزيارة دمشق قبل شهور، لكنه لم يلبها نظراً إلى تردي الأوضاع في سورية والمنطقة». وأوضح حسين أن الإقليم «يتابع الأوضاع في سورية في شكل مستمر، وله اتصالات ومحادثات مع القيادات الكردية هناك».

وكان رئيس حكومة الإقليم برهم صالح دعا دمشق خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن إلى «الاستفادة من الدروس وما حصل في العراق ودول المنطقة ونبذ العنف والبدء بعملية إصلاح حقيقية»، مشيراً إلى أن «نمط نظام الحزب والقائد الواحد انتهى».

إلى ذلك، أعلن السكرتير الصحافي لبارزاني أنه سيتوجه «إلى إيران الأسبوع المقبل، وهناك احتمالات أن يتوجه إلى تركيا أيضاً».

وتمارس طهران وأنقرة ضغوطاً على أكراد العراق للحد من نشاط مسلحي حزبي «العمال الكردستاني» و «الحياة الحرة» اللذين يشنان هجمات انطلاقاً من إقليم كردستان، وقد توترت الأجواء في شكل كبير عقب مقتل 24 وإصابة 19 من الجنود الأتراك في 17 الشهر الجاري في هجوم شنه مسلحو «حزب العمال» على مراكز أمنية وعسكرية.

وفي أول رد فعل على التطورات الأمنية على الحدود قال محافظ نينوى أثيل النجيفي خلال مؤتمر صحافي إن «الأوضاع مقلقة لتأثيراتها المحتملة في الوضع الأمني في إقليم كردستان ونينوى»، مبيناً أن نينوى «تشكل العمق الاستراتيجي لمحافظة دهوك أكثر من محافظة أربيل».

وأوضح النجيفي أن «بيانات الإدانة لن تكون كافية في منع تركيا من اتخاذ إجراءات رادعة ضد حزب العمال الكردستاني، وقد تتكرر الهجمات كالتي حصلت خلال سنوات التسعينات»، لافتاً إلى أن «عنصري المشاعر القومية والانتماء المشترك تمنع القيادات الكردية من اتخاذ إجراءات فاعلة، ومن مصلحة البلد والإقليم اتخاذ إجراءات لتجنب تحويل المنطقة إلى ساحة صراع».

ودعا النجيفي الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى «إحباط أي محاولة من مسلحي حزب العمال للانسحاب إلى داخل أراضي المحافظة»، وقال: «ينبغي أن تبقى نينوى بعيدة عن الصراع».


التعليقات