طلاب جامعة صنعاء يتابعون دروسهم في خيام ... وحضور الأساتذة رهن بالتطورات الأمنية

غزة - دنيا الوطن
 يتابع طلاب جامعة صنعاء دروسهم في خيام كبيرة بعدما اضطروا الى البقاء خارج مباني الجامعة التي تشكل منذ اشهر عدة محور الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.

ويعتصم «شباب الثورة» منذ شباط (فبراير) امام الجامعة وفي محيطها داخل خيام ايضاً، وباتوا يطلقون على المنطقة بأسرها اسم «ساحة التغيير».

وبدورهم، يعتصم الموالون للرئيس في خيام في ميدان التحرير القريب.

ويبدو ان الطلاب ايضاً قرروا ان يتبعوا هذه الموضة، اذ ان حوالى 2800 طالب يتابعون دروسهم في مخيم بالقرب من الجامعة.

ونصبت اكثر من 15 خيمة في حرم كلية ادارة الفنادق و «المركز اليمني للتنمية البشرية» من اجل استخدامها لدروس طلاب كليات التجارة والزراعة واللغات والشريعة الاسلامية والحقوق.

وقال المسؤول عن الاعلام في جامعة صنعاء عبدالله حزام «انها طريقة لانقاذ السنة الدراسية. هناك العديد من الطلاب الذين يريدون بالفعل ان ينهوا دراساتهم، خصوصاً من هم في السنة الاخيرة».

وتحولت المنطقة المحيطة بجامعة صنعاء في الاشهر الاخيرة الى مركز الحركة الاحتجاجية اليمنية، فيما تشهد احياء شمال صنعاء القريبة معارك عنيفة بين الموالين للرئيس صالح والمعارضين له.

وشكل الطلاب رأس الحربة في الانتفاضة ضد النظام اليمني، فهم الذين بدأوا التظاهرات في كانون الثاني (يناير) للمطالبة برحيل صالح الذي يحكم منذ العام 1978. واستلهم هؤلاء الانتفاضة التونسية التي اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي ومن ثم الانتفاضة المصرية التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك.

ونصبت عشرات الخيام حول الجامعة لتكون مقراً للمحتجين المعتصمين من مختلف انحاء البلاد، وبات الدخول الى حرم الجامعة مستحيلاً عملياً، كما اقام المحتجون مستشفى ميدانياً في كلية التجارة.

وقتل المئات في الانتفاضة المستمرة منذ تسعة اشهر، فيما الرئيس صالح لا يزال يرفض التنحي على رغم الضغوط الاقليمية والدولية.

وقال رئيس جامعة صنعاء خالد طميم الاسبوع الماضي ان الحصص الدراسية ستستأنف في شكل طبيعي في صالات تابعة لفنادق، وكذلك في الخيام، وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام محلية.

وفي الخيام المخصصة للتعليم، يجلس مئات الطلاب والطالبات على كراس بلاستيكية للاستماع الى المحاضرات وتدوين الملاحظات. وخلال الاستراحات، يختلط الطلاب بالقرب من الخيام ويناقشون التطورات السياسية، على رغم الانقسامات العميقة في الآراء في ما بينهم.

وقال حزام «الطلاب سعداء ومتحمسون وهم مستعدون للتعلم ولانهاء دراستهم. لدينا طلاب من المعسكرين، هناك من هو ضد صالح ومن هو معه». وأضاف «حتى الآن يتصرف الطلاب بشكل جيد ولا نواجه اي مشاكل».

وأكد بعض الطلاب المشاركين في الحركة الاحتجاجية انهم يتابعون الدروس في فترة قبل الظهر، ويتوجهون بعد الظهر الى ساحة التغيير. وقال الطالب احمد «انا مع الشباب في ساحة التغيير. نأتي الى هنا لمتابعة الدروس وبعد الظهر نلتحق بزملائنا ونتابع الثورة».

لكن الانتقال من مخيم الدروس وإليه ليس بالمهمة الآمنة، اذ ان العاصمة اليمنية تشهد بشكل شبه يومي مواجهات مسلحة عنيفة. وقال حزام «نحن نتفهم الا يحضر الطلاب والاساتذة الدروس عندما تكون هناك اشتباكات، لكننا لسنا قادرين على نقل الاساتذة من شققهم الى شقق قريبة». وأضاف «ان موازنة الجامعة منخفضة جداً. معظم الطلاب لا يدفعون اكثر من خمسين الف ريال سنوياً (233 دولاراً). فقط طلاب الطب والهندسة يدفعون حوالى 1500 دولار عن سنتهم الدراسية».

التعليقات