اليمنيون يطالبون "صالح" بـ"التنحي".. ويحذرونه من مصير "القذافي"

صنعاء - دنيا الوطن
تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين -اليوم الجمعة- في ميدان "الستين" بالعاصمة صنعاء و17 محافظة أخرى في "جمعة الانتصار للشعب"، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.

وانطلقت في العاصمة صنعاء تظاهرات عارمة بعد صلاة الجمعة تطالب بتنحي الرئيس صالح وترحب بمقتل القذافي، وردد المتظاهرون شعارات تحيي ثوار ليبيا على موقفهم البطولي للتخلص من الطاغية معمر القذافي.

وأكد المشاركون في التظاهرات على مواصلة التصعيد السلمي للثورة اليمنية والتمسك بمحاكمة صالح كخيار لا رجعة عنه، وهتفوا "عاش الشعب اليمني عاش بعد القذافي وعفاش" "لا زنجة لا دار رأس القذافي قد طار" "الشعب يريد محاكمة السفاح".

وتوعدوا صالح بأن نهايته ستكون أشد من نهاية القذافي الذي لقي مصرعه يوم أمس على يد الثوار الليبيين، وقالوا: "إن محاكمته أمر لا بد منه حتى يكون عبرة للآخرين على ما ارتكبته قواته ضد الشباب المعتصم في الساحات".

وشيع المحتجون المشاركون عددا من الذين سقطوا في العمليات العسكرية التي تواصلها قوات صالح ضد المدنيين في أحياء عدة من العاصمة صنعاء.

ودعا خطيب الجمعة بشارع الستين فؤاد الحميري مجلسَ الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار شجاع لوقف سفك الدماء في الشوارع، وحمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن مسؤولية النتائج الكارثية للأعمال الإجرامية التي يرتكبها نظام صالح ضد المدنيين وذلك إذا لم يتخذ قرارا سريعا في هذا الشأن.

وأشار الحميري إلى أن ثورة الشعب اليمني عرّت نظام صالح الذي وصفه بـ"المريض المقصر" الذي مارس أعمال النهب والسلب والهتك والإجرام خلال فترة حكمه.

هذا وانطلقت في ميادين التغيير في العديد من المدن الأخرى مسيرات مماثلة، شارك فيها مئات الآلاف هتفوا بإسقاط النظام وأكدوا ضرورة تحقيق مطالب الثورة.

وتظاهر في محافظة صعدة الالاف احتجاجا على التدخلات الأمريكية والسعودية وتدويل الأزمة، وردد المتظاهرون شعارات ضد مصادرة الثورة وحرف مسارها.

وشاركت في المسيرة وفود من محافظتي تعز والحديدة، وأكد المتظاهرون التمسك بمطالب الثورة والاستمرار من أجل تحقيق أهدافها.

وفي ختام التظاهرة صدر بيان إدان التدخلات الخارجية الرامية إلى منح النظام المزيد من الوقت، مشددا على أن التدخل الخارجي لن يترك أي تأثيرات على رفض الشعب للدكتاتورية والاستبداد.

ودعا المتظاهرون إلى عدم المراهنة على الأوساط الدولية التي تهيمن عليها واشنطن.


التعليقات