الحريري بعد مقتل القذافي: نتمنى للسوريين الانتصارعلى آلة القمع

بيروت - دنيا الوطن
اعتبر سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، أن نهاية معمر القذافي هي النهاية المحتمة لكل الطغاة الذين يواجهون إرادة الحرية والديمقراطية عند شعوبهم بالقتل والقمع والدم.

 

وقال في تعليق له على الأنباء الواردة من ليبيا "لقد طوى الشعب الليبي الشقيق صفحة سوداء من تاريخه السياسي ، وتحققت له خلال الساعات الأخيرة خطوة جديدة ومتقدمة نحو إقامة دولته الديمقراطية المتحررة من قيود الاستبداد والقمع".

 

ولفت إلى إن المصير الذي انتهى إليه العقيد معمر القذافي يشكل نهاية لمرحلة مريرة وطويلة خطفت ليبيا إلى أدوار سياسية ملتبسة ومشبوهة ووضعت الشعب الليبي الشقيق في ما يشبه الإقامة الجبرية لعشرات السنين.

 

وأشار الى انه إذا كان هذا المصير يفتح أمام ليبيا وشعبها آفاق مرحلة واعدة نأمل أن تتكلل في إقامة حكم جديد يسوده منطق العدالة والقانون والمؤسسات ويرتكز إلى إمكانات دولة قادرة على تحقيق طموحات شعبها، فإن هذا المصير يشكل أيضا درسا قاطعا للأنظمة التي اتخذت من الاستبداد وسيلة للتحكم بشعوبها.

 

وأوضح أن أي مواطن عربي، لا يستطيع وهو يراقب مجريات الأحداث في ليبيا الشقيقة إلا أن يتطلع للحركة الشعبية الثورية التي تشهدها الساحة السورية تحديدا.

 

وشدد على ان الشعب السوري شأنه شأن أي شعب عربي آخر يستحق الفوز بجائزة الحرية والديمقراطية بعد ذلك المسلسل الطويل من القمع الذي استبد به لعشرات السنين.

 

وختم الحريري "إننا إذ نتمنى للشعب السوري الشقيق الانتصار على آلة القمع التي تستهدف أبناءه، فإننا نثمن التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الليبي طوال الأشهر الماضية لتخليص ليبيا من تسلط نظام القذافي ضد الليبيين على مدى العقود الأربعة الماضية، هذه التضحيات تكللت أخيرا بانتصار الحق على الباطل، وإرادة الشعب على الطغاة".

 

وأكد إن لبنان الذي كان على الدوام رائدا عربيا في الحريات والديمقراطية والوقوف إلى جانب حقوق الإنسان عموما، يقف إلى جانب كل من يواجه الظلم والطغيان والقتل والقمع، وبخاصة في سوريا الشقيقة، بغض النظر عن المواقف المزورة التي تتخذها حكومته من إرادة الشعوب الحرة والتي أثبتت في ليبيا اليوم أنها تنتصر دائما في النهاية.

التعليقات