العقيد القذافي في ذمة الله..عملاء الناتو قتلوه
بقلم: زياد ابوشاويش
يبدو أن الأخبار حول مقتل القذافي أثناء معركة سرت التاريخية صحيحة وأظنها نهاية مشرفة للرجل وتؤكد صدق انتمائه لبلده ودفاعه عن قناعاته التي قاتل في سبيلها.إن القتال ضد النظام الجديد في ليبيا المدعوم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمثل أمراً مشرفاً ولا غبار عليه وقد خرج الأمر عن كونه صراعاً داخلياً ليتعداه جهاداً ضد هيمنة الاستعمار الجديد على بلد الشهداء وموطن عمر المختار.القذافي اليوم في ذمة التاريخ وهو من سيحكم له أو عليه، لكننا نستطيع القول وبلا تردد أو خوف من زلل أن الرجل عمل واجتهد قدر طاقته لتكون كلمة الأمة العربية هي العليل لسنوات طويلة قبل أن يتراجع ويطأطئ رأسه أمام العاصفة الأمريكية الهوجاء، وبعد أن فقد الأمل في نصرة الشقيق، ورغم أن مبررات الرجل لم تكن بمستوى التنازل الذي قدمه للغرب ولأمريكا على وجه الخصوص إلا أنه قياساً بعملاء الاستعمار من دول الخليج وخصومه الذين قتلوه يبقى أفضل وأشرف منهم وسيظل نبراساً للكثيرين من أبناء الشعب الليبي الذين ولدوا وتربوا في ظل قيادته التي لم تكن كلها سوءاً كما يزعم بعض المهرجين وكتاب آخر زمن.اليوم تعيش ليبيا حزنها على قائد قدم لشعبه أكثر مما قدمه أي زعيم عربي وقدم للعرب ولفلسطين ولحركات التحرر في كل الدنيا أكثر مما قدمه أي قائد وأي بلد، ولو خضع الرجل منذ بداية نجاحه في الثورة على إدريس السنوسي لمنطق مصلحته الخاصة لكان اليوم بطلاً ومياً في نظر وسائل الإعلام إياها. ولحظي بحماية ودعم كل هؤلاء الذين طالبوا بحظر الطيران فوق القطر العربي الليبي وقتلوا عبر تمريرهم لقرار مجلس الأمن آلاف الليبيين بقصف همجي غير مسبوق للمواقع والمدن الليبية.إن سقوط القذافي وموته لن يحل المشكلة الليبية، وإن من كان يقاتل دفاعاً عنه سيتوقف، لذلك لن يستطيع ثوار الناتو أن يزعموا لاحقاً أن فلول القذافي وكتائبه تقاتلهم، بل سيكون الشعب الليبي عبر طلائعه الثورية منخرطاً وعما قريب في قتال تحرير ليبيا من هيمنة الناتو وعملائه.اليوم يتراقص هؤلاء طرباً بموت زعيمهم الذي أوصلوه بنفاقهم وطاعتهم العمياء له إلى درجة صدق فيها الرجل أنه نبي أو نصف إله وأنه لا تمسسه النار ولا يقتل، والآن من القادم الذي لن يكون أفضل في مطلق الأحوال؟. الأرجح أنه سيكون دمية في يد الاستعمار وإن ما نشاهده من مظاهر التفخيم لبعض أعضاء المجلس الانتقالي هو تماماً كتزيين البقرة قبل ذبحها.ليبيا أمام مفترق خطير والدم لا يأتي إلا بالدم وقد جرت في ليبيا دماء غزيرة كنهرها العظيم الذي بناه الشعب والقذافي بعرقهم. اليوم وبعد تقسيم نفط ليبيا بنسب باتت معلنة ومعروفة كيف يستطيع هؤلاء العملاء تبرير كل هذا الخراب وهذه الدماء ومن أجل ماذا، وهل حال ليبيا الآن أفضل بعد استشهاد العقيد القذافي على يد عملاء الناتو وزبانية بنغازي؟إن قتل القذافي بهذه الطريقة الوحشية والتمثيل بجثته كما فعل عملاء أمريكا مع صدام حسين وأولاده لن تورث سوى الحقد والرغبة في الانتقام، كما أن القتل والتنكيل الذي مارسه ثوار الناتو في سرت وبني وليد سيظل كابوساً يؤرق كل من شارك في هذه الجرائم، وكما يقال الزمن دوار ولا أحد يبقى على كرسيه ولا حال يبقى إلى ما لا نهاية وسيكشف التاريخ وحقائق مجريات الصراع على ليبيا ونفطها أن كل ما جرى كان حقاً مؤامرة اشتركت فيها دول عربية بعينها هي ذاتها من تآمر على الزعيم العربي جمال عبد الناصر قبل 45 سنة.إن ليبيا والشعب الليبي يستحق زعماء صادقين ومخلصين وإنسانيين يسعون للملمة الجراح وتطبيبها وليس رجال همهم السلطة والمال، انتقاميون وأوغاد لا يخجلون من استقبال هيلاري كلينتون وقادة صعاليك مثل ساركوزي وغيره. الليبيون في حاجة اليوم لمن يوحد كلمتهم ويصالح قبائلهم على بعضها البعض. الأنباء التي نسمعها عن عمليات الذبح لعائلات وبيوت في سرت وغيرها لا تنبئ بأن الليبيين سيحظون بأمثال هؤلاء الراشدين الذين نرغب في توليهم أمر البلاد والعباد، لكن نثق في جهادية الشعب هناك ونثق في عقلانية زعماء البلد ممن يفهمون أن الوطنية لا تعني سوى الحفاظ على الوطن من التدخل الخارجي والنفوذ الخارجي بأي صيغة كانت وعلى أي وجه وفي أي مجال كان.العقيد في ذمة الله وندعو له بالرحمة ولكل من سقط على ثرى ليبيا العزيزة، أبناؤه أو غيرهم ممن قاتل دفاعاً عن استقلالية القرار الليبي بعيداً عن الناتو وفي مواجهته ومواجهة عملائه. لهم جميعاً الرحمة ولليبيا العزيزة دعوات الخير والسلام.
[email protected]
يبدو أن الأخبار حول مقتل القذافي أثناء معركة سرت التاريخية صحيحة وأظنها نهاية مشرفة للرجل وتؤكد صدق انتمائه لبلده ودفاعه عن قناعاته التي قاتل في سبيلها.إن القتال ضد النظام الجديد في ليبيا المدعوم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمثل أمراً مشرفاً ولا غبار عليه وقد خرج الأمر عن كونه صراعاً داخلياً ليتعداه جهاداً ضد هيمنة الاستعمار الجديد على بلد الشهداء وموطن عمر المختار.القذافي اليوم في ذمة التاريخ وهو من سيحكم له أو عليه، لكننا نستطيع القول وبلا تردد أو خوف من زلل أن الرجل عمل واجتهد قدر طاقته لتكون كلمة الأمة العربية هي العليل لسنوات طويلة قبل أن يتراجع ويطأطئ رأسه أمام العاصفة الأمريكية الهوجاء، وبعد أن فقد الأمل في نصرة الشقيق، ورغم أن مبررات الرجل لم تكن بمستوى التنازل الذي قدمه للغرب ولأمريكا على وجه الخصوص إلا أنه قياساً بعملاء الاستعمار من دول الخليج وخصومه الذين قتلوه يبقى أفضل وأشرف منهم وسيظل نبراساً للكثيرين من أبناء الشعب الليبي الذين ولدوا وتربوا في ظل قيادته التي لم تكن كلها سوءاً كما يزعم بعض المهرجين وكتاب آخر زمن.اليوم تعيش ليبيا حزنها على قائد قدم لشعبه أكثر مما قدمه أي زعيم عربي وقدم للعرب ولفلسطين ولحركات التحرر في كل الدنيا أكثر مما قدمه أي قائد وأي بلد، ولو خضع الرجل منذ بداية نجاحه في الثورة على إدريس السنوسي لمنطق مصلحته الخاصة لكان اليوم بطلاً ومياً في نظر وسائل الإعلام إياها. ولحظي بحماية ودعم كل هؤلاء الذين طالبوا بحظر الطيران فوق القطر العربي الليبي وقتلوا عبر تمريرهم لقرار مجلس الأمن آلاف الليبيين بقصف همجي غير مسبوق للمواقع والمدن الليبية.إن سقوط القذافي وموته لن يحل المشكلة الليبية، وإن من كان يقاتل دفاعاً عنه سيتوقف، لذلك لن يستطيع ثوار الناتو أن يزعموا لاحقاً أن فلول القذافي وكتائبه تقاتلهم، بل سيكون الشعب الليبي عبر طلائعه الثورية منخرطاً وعما قريب في قتال تحرير ليبيا من هيمنة الناتو وعملائه.اليوم يتراقص هؤلاء طرباً بموت زعيمهم الذي أوصلوه بنفاقهم وطاعتهم العمياء له إلى درجة صدق فيها الرجل أنه نبي أو نصف إله وأنه لا تمسسه النار ولا يقتل، والآن من القادم الذي لن يكون أفضل في مطلق الأحوال؟. الأرجح أنه سيكون دمية في يد الاستعمار وإن ما نشاهده من مظاهر التفخيم لبعض أعضاء المجلس الانتقالي هو تماماً كتزيين البقرة قبل ذبحها.ليبيا أمام مفترق خطير والدم لا يأتي إلا بالدم وقد جرت في ليبيا دماء غزيرة كنهرها العظيم الذي بناه الشعب والقذافي بعرقهم. اليوم وبعد تقسيم نفط ليبيا بنسب باتت معلنة ومعروفة كيف يستطيع هؤلاء العملاء تبرير كل هذا الخراب وهذه الدماء ومن أجل ماذا، وهل حال ليبيا الآن أفضل بعد استشهاد العقيد القذافي على يد عملاء الناتو وزبانية بنغازي؟إن قتل القذافي بهذه الطريقة الوحشية والتمثيل بجثته كما فعل عملاء أمريكا مع صدام حسين وأولاده لن تورث سوى الحقد والرغبة في الانتقام، كما أن القتل والتنكيل الذي مارسه ثوار الناتو في سرت وبني وليد سيظل كابوساً يؤرق كل من شارك في هذه الجرائم، وكما يقال الزمن دوار ولا أحد يبقى على كرسيه ولا حال يبقى إلى ما لا نهاية وسيكشف التاريخ وحقائق مجريات الصراع على ليبيا ونفطها أن كل ما جرى كان حقاً مؤامرة اشتركت فيها دول عربية بعينها هي ذاتها من تآمر على الزعيم العربي جمال عبد الناصر قبل 45 سنة.إن ليبيا والشعب الليبي يستحق زعماء صادقين ومخلصين وإنسانيين يسعون للملمة الجراح وتطبيبها وليس رجال همهم السلطة والمال، انتقاميون وأوغاد لا يخجلون من استقبال هيلاري كلينتون وقادة صعاليك مثل ساركوزي وغيره. الليبيون في حاجة اليوم لمن يوحد كلمتهم ويصالح قبائلهم على بعضها البعض. الأنباء التي نسمعها عن عمليات الذبح لعائلات وبيوت في سرت وغيرها لا تنبئ بأن الليبيين سيحظون بأمثال هؤلاء الراشدين الذين نرغب في توليهم أمر البلاد والعباد، لكن نثق في جهادية الشعب هناك ونثق في عقلانية زعماء البلد ممن يفهمون أن الوطنية لا تعني سوى الحفاظ على الوطن من التدخل الخارجي والنفوذ الخارجي بأي صيغة كانت وعلى أي وجه وفي أي مجال كان.العقيد في ذمة الله وندعو له بالرحمة ولكل من سقط على ثرى ليبيا العزيزة، أبناؤه أو غيرهم ممن قاتل دفاعاً عن استقلالية القرار الليبي بعيداً عن الناتو وفي مواجهته ومواجهة عملائه. لهم جميعاً الرحمة ولليبيا العزيزة دعوات الخير والسلام.
[email protected]

التعليقات