رحلة التسول تسيطر على الاجواء الغزية
رحلة التسول تسيطر على الأجواء الغزية ... والوعي أصبح غائباً
مصعب شاهين
بدأت أتجول في الشارع الغزى حيث نزلت على الميدان "ارض الواقع" والمتسولون يعموا أرجاء الشوارع والطرقات والأرصفة ،حيث أن المتسولون يبدءون بتجهيز أنفسهم وهم بكامل قواهم الشخصية والعقلية للاستعداد لهذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة بشكل كبير جدا في أرجاء القطاع الفلسطيني بل أقول في أرجاء القطاع الغزى حيث لا توجد إشارة مرور ولا رصيف ولا خط مشاة إلا وتراهم دائما أمام هذه المناطق التي يعتبرونها هي بيتهم الثاني ،والاهم أنهم يكونون على أتم الاستعداد لإحضار الأوراق الرسمية والتقارير لإثبات أنهم بحاجة لتلك الظاهرة التي أفشت في عقولهم وأجسامهم وأصبحت هي المصدر الرئيسي لهم لإثبات أنهم بحاجة كبيرة جدا ،ولعرضها على مارة الطريق وسائقين السيارات وبعض المحلات والمؤسسات والمساجد والأغلب في هذا أنهم كثير ما يتواجدون على أبواب المساجد في كل وقت لصلاة وهمهم هو الحصول على الأموال لتلبية احتياجات أسرتهم وأهلهم الذين هم يسيرونهم حسب أهوائهن ،وياتى ذلك في غياب الأجهزة المسئولة عن هذه الظاهرة التي تركت الفرصة لهؤلاء المتسولين للتسول متى يشاءون.
إلا أن الكثير من المواطنين والجمهور العام في قطاع غزة حمل كافة المسئولية إلى الجهات المعنية والتي بدروها أن تعمل على إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة .
إلا أن هذه الجمعيات تستطيع أن تكون بمثابة يد العون لهؤلاء المتسولين ومساعدتهم قدر استطاعتهم بدلا من أن يتواجدوا دائما في الشوارع والأزقة وعلى مفارق الطرقات وبعض الكوريات والأرصفة العامة وغيرها...
أما هؤلاء الذين لا يستحقون المساعدة والذين حولوا التسول إلى مهنة فيرى المواطنون أنه حان الوقت لاتخاذ إجراءات رادعة معهم ولا نكتفي بالحملات « المؤقتة « التي تتم بين الحين والآخر بل يجب أن تكون هناك إجراءات أكثر صرامة مثل حصر أعدادهم والتعرف على هويتهم .
ومع ما تقوم به جهات حكومية لمكافحة هذه الظاهرة وانتشارها بالمجتمع إلا انه في كل يوم يظهر أنه لا تأثير لهذه الجهات على الحد من الظاهرة ، فتجد المتسولين ينتشرون بالمجمعات التجارية بأشكال متطورة وتجدهم بالطرقات وعند الإشارات بصورهم التقليدية الهزيلة وفي المطاعم والصيدليات يستدرون عطف الناس بعباراتهم وقصصهم التي لا تنتهي مستغلين عطف الناس وطيبتهم ومستخدمين أساليب مختلفة باستغلال الأطفال وكبار السن وبتر وإعاقة بعض أعضائهم من اجل أن يحصلوا على الأموال الطائلة ويستنزفوا جيوب المواطنين فهي بوجهة نظرهم الطريق الأسهل للثراء وهي " مهنة من لا مهنة له" , وقد يكون منهم من يستخدم ظاهرة التسول لجمع الأموال وتهديد المواطنين والبلاد ، واغلب من يمارس هذه الظاهرة كما بين المختصون من جهات الضبط من الأجانب وقليل من المواطنين .
" مكافحة الظاهرة"
أصبح عدد كبير من المواطنين الآن يرى أن الجهات الحكومية تقوم بدورها على أكمل وجه تجاه هذه الظاهرة المنتشرة على نطاق واسع وبشكل كبير جدا،لا سيما وأنها تقوم بالعمل على عقد ورشات ودورات توعية للحد من هذه الظاهرة للقضاء عليها بشكل قطعي ونهائي لا رجعة فيه بل إن بعض الجهات المتخصصة تقوم بتسليط الضوء على الأسرة لأنها هي المسئول الأول والأخير عن خروج أبنائهم أو بناتهم للتسول والكارثة أن الأعمار تكون صغيرة جدا ،إلا أن بعض الأسر تقوم على فصل أبنائهم من المدرسة حتى يذهبوا للتسول وأخر الليل يرجعون إلى بيتهم ليبلغوا كم هي حصيلة اليوم.
، ويتم تلقى الاتصالات من المواطنين مباشرة ويقومون بالتوجه إلى مواقعهم والتعامل معهم, كما طالب عدد آخر من المواطنين بإعطاء الزكوات والصدقات إلى الجهات الرسمية فهي تقوم بتوزيعها وفق برامجها وخططها ووفق ماترى من الأسر المحتاجة, وان ترتقي ببرامجها وأساليبها حتى تكفل لهذه الأسر سبل العيش الكريم.
" دور الأسرة وما الناتج!"
خلال عملي في الميدان وتجربتي وخبرتي على ارض الواقع صادفت فتاة لم تبلغ من العمر الثالث عشر فاندهشت لها، فاقتربت منها قائلا:ما الذي اجبركى لهذا العمل فأجابت والدموع تملا عينيها أبى لم يريد لي أن أكمل دراستي لاننى لست ناجحة في مدرستي واجبرنى على أن افصل من المدرسة وإنا كنت متشوقة كثيرا لإكمال علمي إلا أن أبى لا يريد لي ذلك فالتزمت بيتي فترة قصيرة وبعدها أبى بدا كل صباح أن يجبرني على جلب المال للإنفاق على اسرتى وبيتي ،فبدأت في الذهاب إلى الشوارع والطرقات لكي أتسول من المارة لجلب المال ،اخرج من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا وعندما ارجع إلى البيت أرى أبى بانتظاري ليأخذ منى المال ويذهب لشراء السجائر له والباقي يجلب فيه بعض المأكل والمشرب ويعطيني القليل من المال الذي اجنيه خلال عملي لكي اصرف على نفسي منه.
"من المسئول!"
الجمعيات والمؤسسات لها الدور الكبير كونها العمود الفقري لهؤلاء الناس الذين أصبحوا مصدر رزقهم من التسول والشحذة إضافة إلى الحكومات التي لابد أن تقف بجانب هؤلاء الأشخاص الذين باتوا مكتوفين الايدى لا حول لهم ولا قوة فيجب على الجمعيات والمؤسسات أن تقف بجانبهم لمساعدتهم ودعمهم حتى لا يلجئوا إلى هذه الظاهرة ثانية.
"نصيحة للآباء والأمهات."
أولا/ أن يتقوا الله عز وجل في أبنائهم وبناتهم لأنهم هم ثروة حياتهم وان يحافظوا عليهم بكل قواهم الشخصية والعقلية وان لا يجبروهم على الجلوس من المدرسة وان لا يجبروهم على التسول في الطرقات والذهاب إلى البيوت.فحافظوا على أبنائكم وبناتكم لأنهم عماد الأمة ومستقبلها.
مصعب شاهين
غزة
بدأت أتجول في الشارع الغزى حيث نزلت على الميدان "ارض الواقع" والمتسولون يعموا أرجاء الشوارع والطرقات والأرصفة ،حيث أن المتسولون يبدءون بتجهيز أنفسهم وهم بكامل قواهم الشخصية والعقلية للاستعداد لهذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة بشكل كبير جدا في أرجاء القطاع الفلسطيني بل أقول في أرجاء القطاع الغزى حيث لا توجد إشارة مرور ولا رصيف ولا خط مشاة إلا وتراهم دائما أمام هذه المناطق التي يعتبرونها هي بيتهم الثاني ،والاهم أنهم يكونون على أتم الاستعداد لإحضار الأوراق الرسمية والتقارير لإثبات أنهم بحاجة لتلك الظاهرة التي أفشت في عقولهم وأجسامهم وأصبحت هي المصدر الرئيسي لهم لإثبات أنهم بحاجة كبيرة جدا ،ولعرضها على مارة الطريق وسائقين السيارات وبعض المحلات والمؤسسات والمساجد والأغلب في هذا أنهم كثير ما يتواجدون على أبواب المساجد في كل وقت لصلاة وهمهم هو الحصول على الأموال لتلبية احتياجات أسرتهم وأهلهم الذين هم يسيرونهم حسب أهوائهن ،وياتى ذلك في غياب الأجهزة المسئولة عن هذه الظاهرة التي تركت الفرصة لهؤلاء المتسولين للتسول متى يشاءون.
إلا أن الكثير من المواطنين والجمهور العام في قطاع غزة حمل كافة المسئولية إلى الجهات المعنية والتي بدروها أن تعمل على إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة .
إلا أن هذه الجمعيات تستطيع أن تكون بمثابة يد العون لهؤلاء المتسولين ومساعدتهم قدر استطاعتهم بدلا من أن يتواجدوا دائما في الشوارع والأزقة وعلى مفارق الطرقات وبعض الكوريات والأرصفة العامة وغيرها...
أما هؤلاء الذين لا يستحقون المساعدة والذين حولوا التسول إلى مهنة فيرى المواطنون أنه حان الوقت لاتخاذ إجراءات رادعة معهم ولا نكتفي بالحملات « المؤقتة « التي تتم بين الحين والآخر بل يجب أن تكون هناك إجراءات أكثر صرامة مثل حصر أعدادهم والتعرف على هويتهم .
ومع ما تقوم به جهات حكومية لمكافحة هذه الظاهرة وانتشارها بالمجتمع إلا انه في كل يوم يظهر أنه لا تأثير لهذه الجهات على الحد من الظاهرة ، فتجد المتسولين ينتشرون بالمجمعات التجارية بأشكال متطورة وتجدهم بالطرقات وعند الإشارات بصورهم التقليدية الهزيلة وفي المطاعم والصيدليات يستدرون عطف الناس بعباراتهم وقصصهم التي لا تنتهي مستغلين عطف الناس وطيبتهم ومستخدمين أساليب مختلفة باستغلال الأطفال وكبار السن وبتر وإعاقة بعض أعضائهم من اجل أن يحصلوا على الأموال الطائلة ويستنزفوا جيوب المواطنين فهي بوجهة نظرهم الطريق الأسهل للثراء وهي " مهنة من لا مهنة له" , وقد يكون منهم من يستخدم ظاهرة التسول لجمع الأموال وتهديد المواطنين والبلاد ، واغلب من يمارس هذه الظاهرة كما بين المختصون من جهات الضبط من الأجانب وقليل من المواطنين .
" مكافحة الظاهرة"
أصبح عدد كبير من المواطنين الآن يرى أن الجهات الحكومية تقوم بدورها على أكمل وجه تجاه هذه الظاهرة المنتشرة على نطاق واسع وبشكل كبير جدا،لا سيما وأنها تقوم بالعمل على عقد ورشات ودورات توعية للحد من هذه الظاهرة للقضاء عليها بشكل قطعي ونهائي لا رجعة فيه بل إن بعض الجهات المتخصصة تقوم بتسليط الضوء على الأسرة لأنها هي المسئول الأول والأخير عن خروج أبنائهم أو بناتهم للتسول والكارثة أن الأعمار تكون صغيرة جدا ،إلا أن بعض الأسر تقوم على فصل أبنائهم من المدرسة حتى يذهبوا للتسول وأخر الليل يرجعون إلى بيتهم ليبلغوا كم هي حصيلة اليوم.
، ويتم تلقى الاتصالات من المواطنين مباشرة ويقومون بالتوجه إلى مواقعهم والتعامل معهم, كما طالب عدد آخر من المواطنين بإعطاء الزكوات والصدقات إلى الجهات الرسمية فهي تقوم بتوزيعها وفق برامجها وخططها ووفق ماترى من الأسر المحتاجة, وان ترتقي ببرامجها وأساليبها حتى تكفل لهذه الأسر سبل العيش الكريم.
" دور الأسرة وما الناتج!"
خلال عملي في الميدان وتجربتي وخبرتي على ارض الواقع صادفت فتاة لم تبلغ من العمر الثالث عشر فاندهشت لها، فاقتربت منها قائلا:ما الذي اجبركى لهذا العمل فأجابت والدموع تملا عينيها أبى لم يريد لي أن أكمل دراستي لاننى لست ناجحة في مدرستي واجبرنى على أن افصل من المدرسة وإنا كنت متشوقة كثيرا لإكمال علمي إلا أن أبى لا يريد لي ذلك فالتزمت بيتي فترة قصيرة وبعدها أبى بدا كل صباح أن يجبرني على جلب المال للإنفاق على اسرتى وبيتي ،فبدأت في الذهاب إلى الشوارع والطرقات لكي أتسول من المارة لجلب المال ،اخرج من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا وعندما ارجع إلى البيت أرى أبى بانتظاري ليأخذ منى المال ويذهب لشراء السجائر له والباقي يجلب فيه بعض المأكل والمشرب ويعطيني القليل من المال الذي اجنيه خلال عملي لكي اصرف على نفسي منه.
"من المسئول!"
الجمعيات والمؤسسات لها الدور الكبير كونها العمود الفقري لهؤلاء الناس الذين أصبحوا مصدر رزقهم من التسول والشحذة إضافة إلى الحكومات التي لابد أن تقف بجانب هؤلاء الأشخاص الذين باتوا مكتوفين الايدى لا حول لهم ولا قوة فيجب على الجمعيات والمؤسسات أن تقف بجانبهم لمساعدتهم ودعمهم حتى لا يلجئوا إلى هذه الظاهرة ثانية.
"نصيحة للآباء والأمهات."
أولا/ أن يتقوا الله عز وجل في أبنائهم وبناتهم لأنهم هم ثروة حياتهم وان يحافظوا عليهم بكل قواهم الشخصية والعقلية وان لا يجبروهم على الجلوس من المدرسة وان لا يجبروهم على التسول في الطرقات والذهاب إلى البيوت.فحافظوا على أبنائكم وبناتكم لأنهم عماد الأمة ومستقبلها.

التعليقات