أبادي:صواريخنا تصل سريعاً الى اسرائيل

بيروت - دنيا الوطن
قال السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي إنه يستبعد مواجهة أميركية - إيرانية عسكرية على خلفية الاتهام الأميركي لطهران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في العاصمة الأميركية، «طالما أن للولايات المتحدة الأميركية جنوداً في المنطقة، أي في أفغانستان والعراق هم رهائن يمكن استهدافهم».

وأوضح ركن أبادي في لقاء مع عدد من الصحافيين اللبنانيين مساء أول من أمس، قلّل خلاله في أهمية الاتهامات الأميركية لبلاده، أن الحديث عن توجيه ضربة عسكرية لإيران والمواجهة معها «باطل... وطالما أن إسرائيل واللوبي الصهيوني يسيطران على الإدارة الأميركية، فإن صواريخنا يمكن أن تصل بأقصى سرعة وبسهولة الى إسرائيل وهم لا يستطيعون أن يعرفوا من أي نقطة يمكن أي جزء من هذه الصواريخ أن تنطلق وفق تقنية متقدمة جداً. وأول شيء نفعله في حال المواجهة هو إطلاق الصواريخ على فلسطين المحتلة، ولذلك منطق المواجهة مرفوض».

ووصف الاتهام الأميركي لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي بأنه «سخيف وهم لم يقدموا أي ملف، والذي يتهمونه لديه جنسيتان ونحن لا نعترف باحتفاظ أي شخص بجنسية أخرى. وحين قلنا لهم سابقاً بخصوص أحد الأشخاص إنه إيراني، كانوا يقولون لنا إنه أميركي والآن يقولون عن المتهم بالقضية إنه إيراني وهناك صحف أميركية شككت في الرواية، نحن لا نعتبره إيرانياً».

واعتبر ركن أبادي أن اتهام بلاده بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن «يعود الى أن أميركا فشلت في السنوات الأخيرة في المنطقة، التي دخلتها بجنودها من أفغانستان الى العراق وغيرها، وهي تعتبر أن إيران سبب هذا الفشل ويضاف إليها الآن فشلها في سياستها حيال سورية». وقال إن أميركا «طلبت مساعدة إيران لإنجاز خروج مشرّف لقواتها يحفظ ماء الوجه من العراق لأنهم يريدون الاحتفاظ بقوة كبيرة هناك وأكثر من 10 آلاف جندي في البصرة وبغداد والشعب العراقي يرفض ذلك. قد نفكر بأنهم ربما يتجهون الى المواجهة معنا في حال خرجوا من المنطقة، أما الآن فلا».

وأضاف: «سبب توجيه الاتهام السخيف الى إيران أن أميركا مستاءة من وقوفها الى جانب سورية. وهي مع إسرائيل حاولت تغيير سلوك النظام السوري، لكن الأخير لم يستجب وتحاول الآن إسقاط النظام. نحن مستمرون في العلاقة الاستراتيجية مع سورية ولا يراهننّ أحد على سقوط النظام فيها. نحن مع الإصلاح في سورية وأكثرية الشعب تقف مع النظام الذي يسعى الى الإصلاح وأميركا وإسرائيل في صلب الحدث السوري الآن. وإسرائيل تفتعل الأزمات مع إيران وسورية. ومهما حاولوا فرض عقوبات علينا ولو أصدروا 40 و400 قرار عقوبات لن تتأثر إيران، فشعبها مرتاح ولدينا اكتفاء ذاتي. ونحن عشنا في الحصار منذ 32 سنة ونستطيع تجاوزه».

وقال أبادي إن «هدفهم إنقاذ الاقتصاد الأميركي ولم يعد أمامهم الكثير من الوقت بعد فشلهم في المنطقة».

وعاد فأكد أن الأميركيين «حاولوا أن يفاوضونا في شأن العراق وسورية ونحن رفضنا الجلوس معهم مباشرة. ونحن حذرناهم من أن يلعبوا بالنار في سورية فأوكلوا المهمة الى السعودية وتركيا فقالوا لا يمكن أن نتدخل وانسحبوا. إن التدخل في سورية مرفوض من أي كان».

ورفض أبادي رداً على سؤال، الحديث عن أسباب توجه الاتهام لبلاده من خلال الحديث عن تورطها ضد السعودية بالذات. وقال رداً على سؤال عما نشر أخيراً في شأن إمكان استخدام الغرب سلاحاً نووياً تكتيكياً ضد إيران: «نحن نعتبرها حرباً نفسية. غالبية الشعب مع النظام عندنا. ولن يصلوا الى هذه المرحلة وإذا وصلوا نحن مستعدون لكل الاحتمالات ولا نمزح. وسيجدون أن الشعب الإيراني هو أكبر قنبلة نووية».

وأوضح أن الولايات المتحدة «كانت أمام ملفين صعبين هما أفغانستان والعراق. والآن فوجئت بملفات كبرى لن تستطيع أن تنتهي منها ولم يتوقعوها وهي تطورات في تونس ومصر وليبيا واليمن وكلما يحاولون السيطرة يخسرون أكثر».


التعليقات